فساد الملالي يشرد آلاف الأطفال في إيران

Al-Watan (Saudi) - - عربية ودولية - باريس: الوطن

أجمع مراقبون على أن ازدياد ظاهرة الأطفال المشردين في إيران تعد إحدى الكوارث المؤلمة التي خلفها فساد نظام الملالي في طهران، مشيرين إلى أن الإحصائيات تظهر أن أعداد أولئك الأطفال في ازدياد عاما بعد عام، وأنهم يسرحون في الأزقة والشوارع ومواقف السيارات والأماكن العامة، محذرين من المصير المجهول الذي ينتظرهم. وأوضح المراقبون أن الوضع الاقتصادي المتدني جعل أكثر من %80 من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر بسبب حكومة عصابات السرقة والنهب والتسليح، لافتين إلى أن العائلات الفقيرة لا تستطيع أن تتحمل مصاريف أبنائها ومطالبهم إلا بالحد الأدنى.

زيادة التشرد

قال المحامي عبد المجيد محمد إن هناك إحصاءات هائلة عن الزيادة في عدد الأطفال المشردين بإيران، ففي عام 2017 تم تسجيل مئات المشردين، بينما تم قبول 181 طفلاً فقط من قبل منظمة الرعاية الاجتماعية الإقليمية في منطقة البرز »مركز مدينة كرج«، مضيفا أن دائرة الرعاية الاجتماعية بمنطقة خراسان رضوي في مدينة مشهد، أقرت بوجود أعلى معدل في البلاد على صعيد الأطفال المشردين في هذه المدينة. وبين المحامي عبد المجيد محمد أن إحصائيات الرعاية الاجتماعية للأطفال المتشردين في مدن هذه المنطقة مقارنة بعدد سكانها، يشير إلى الوضع الحاد والمتأزم على صعيد ازدياد الأطفال المتشردين في هذه المنطقة. حيث إنه في مدينة أصفهان فقط يتم إيجاد عشرات الأطفال المشردين شهريا، كما أن وزارة الداخلية الإيرانية أعلنت في وقت سابق أن ما بين 950 و1000طفل، تحت سن »3 سنوات« يتشردون سنويا، لأسباب مختلفة في الشوارع وهؤلاء الأطفال تقع مسؤولية حفظهم على عاتق منظمة الرعاية الاجتماعية.

بيع الأطفال

ووفقا للمحامي عبدالمجيد، فإن هناك العديد من الأطفال والرضع الذين تم بيعهم بسبب الفقر ولكن لا توجد أي إحصائيات رسمية حول ذلك، مبينا أن آباء وأبناء هؤلاء الأطفال وصلوا لدرجة من الإحباط ناجمة عن الفقر والعوز حيث على الرغم من الإحساسات والعواطف الأبوية يجبر الأب والأم على ترك أطفالهم في الشوارع، سيما أن هؤلاء الأطفال لايحظون بأي نوع من أنواع الدعم من قبل الحكومة الفاسدة المحترفة بالسرقة والنهب. وقال عبد المجيد »الحقيقة المؤلمة الأخرى هي الأطفال الذين سقطوا في حضن مافيات بيع وشراء الأطفال والذين يواجهون مصيرا أسود بسبب هذه العصابات المجرمة، حيث يتم بيع وشراء أعضاء جسمهم من قبل هذه العصابات، كما أن العديد من هؤلاء الأطفال يتم استخدامهم في نقل وحمل وبيع وشراء المخدرات«، مضيفا: »في المقابل أبناء القادة والمسؤولين الحكوميين المعروفين بأبناء الذوات يتمتعون بأفضل الميزات المعيشية«. وأكد عبدالمجيد أن القضاء على الفقر والتشرد يتطلب إعادة إحياء الحقوق السياسية للشعب الإيراني والتخلص من نظام الملالي البغيض.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.