اختلال الأمن الداخلي يبعثر أوراق إيران في المنطقة

Al-Watan (Saudi) - - عربية ودولية - أبها: الوطن

قالــت تقاريــر إخباريــة إن ازدياد الهجمات الانتحارية في إيــران، بالتزامن مع الأحوال المعيشية السيئة التي يعيشها المواطن الإيرانــي بفعل إهدار نظام الملالي الأموال على دعم وتســليح الميليشــيات المسلحة وكذلك البرنامج النووي، إلى جانب ضغوطات العقوبــات الأميركية المكثفة، يزيد من حرج النظــام من جهة، ويبعده عن الملفات الإقليمية المتورط فيها، وأبرزها الملف اليمني والسوري والعراقي، فضلا عن الملف اللبناني الذي يواجه فيه ضغوطات لسحب الدعم عن ميليشيات حزب الله التي واجهت عملية عســكرية إسرائيلية لتدمير أنفاقها قرب الحدود خــلال الأيام القليلة الماضية.

وكانــت مدينة جابهــار، جنوبي شرق إيران، قد شــهدت، أمــس الأول، هجوما انتحاريا بســيارة مفخخة ضد مقرّ قيادة الشرطــة نفّذه مســلحون مســتخدمين سيارة مفخخة، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وتضمّ مدينة »جابهــار« ميناء في مياه عميقــة افتتحه الرئيس الإيراني حســن روحاني في ديسمبر 2017. ونظراً لأهميته بالنسبة إلى الهند وأفغانستان، فإنه المرفأ الوحيد المعفى من العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها بشــكل أحادي منذ أغسطس الماضي.

توسع دائرة الرفض

وذكــرت التقارير أن اســتهداف مدنية جابهار، يشــير إلى تزايد حدة المعارضة ضد نظام الملالي، ســيما بعد توســع المظاهرات الاحتجاجيــة خلال الأســابيع الماضية، رغم حملات القمع والاعتقالات التي تشنها قوات أمن النظام ضد المحتجين، لافتة إلى ما كشفت عنه منظمة العفو الدولية مؤخرا، من أدلة موثقة على »جرائم ضد الإنســانية« ارتكبها النظام الإيراني بحق عنــاصر المعارضة، من خلال عمليات إخفاء قسري وإعــدام خارج نطاق القضاء، ممن يناهضــون النظام ومغامراته الخارجية، وتسببت في إفقار الشعب.

إهدار الأموال

حســب التقارير، فــإن حجم الإنفاق الإيراني لدعم الأنظمة والميليشيات الموالية لها في المنطقة بلغ أكثر من ستة عشر مليار دولار ســنويا، بينها نحو 15 مليار دولار سنويا لحماية نظام بشار الأسد، وكذلك تدعم إيران ميليشيات الحشد الشعبي في العراق بـ150 مليون دولار ســنويا، أما دعم ميليشيات حزب الله في لبنان فيكلف النظام الإيراني سنويا ما بين 700 و 800 مليون دولار، كما أشارت التقارير إلى أن إجمالي التكاليــف المباشرة وغير المباشرة للبرنامج النووي الإيراني تجاوزت 517 مليار دولار منذ عام 2006.

وقارنت التقارير بين حجم هذا الإنفاق على الميليشيات المسلحة والبرنامج النووي وبين التردي الكبير في الاقتصاد الإيراني، لافتة أن هذا الإهدار الكبير للأموال يمثل سببا رئيســا في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، مبينة أن التفجير الانتحاري الأخير في جابهار، والذي ســبقه هجوم على عرض عســكري في الأحواز في شهر سبتمبر الماضي، يكشف عن اختلال الأمن الإيراني وأن ذلك قــد يجبر النظام على إعادة النظر فيمــا يصرفه على النواحي العسكرية، خاصة أن كل المعطيات تشير إلى أن الاحتجاجات لن تتوقف، وأن ثمن إصرار النظام على سياساته السابقة هو ســقوطه وتخليص الشعب الإيراني من استبداده.

(الوكالات)

آثار التفجير الإنتحاري

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.