كار

القراءة!

Arriyadiyah - - News - فهد عافت @fahadaafet1

مثل كثريين غريي، أكتب عن القراءة، أح ّث عليها، أُح ِّرض وأُرِّغب. م ّرًة كن ُت أحّدث أصدقاء عن مانغويل، عن هذا اليهودي ابن اليهودي الذي أعتربه شيخ قبيلة الُقراء، وصاحب رايتهم يف هذا العرص!. أحدهم سكب مالحظة رائعة يف كأيس: ـ لكن مانغويل، وأنتم يا تالمذته، تطعمون غير اجلائع!. تكتبون ملن يقرأ أصًال!. وأشار إلّي: أنَت مثًال، تقرأ ملانغويل ألنك قارئ بطبيعتك، حتب القراءة حتى من غير مانغويلـ..ـك هذا!. كالم صحيح ومعافى!. ـ أظن أنه ما من أحد قرأ عن الكتابة، أو كتب عن القراءة، إال ولديه مقاصد ومنافع ذاتية باألساس!. ـ يقرأ عن الكتابة ليطمئن إلى أنه ليس وحيدا، وأن هناك من يشاركه املشاعر الصغيرة، َُ املنمنمة،بنفس القدر من رعشة البهجة واالنبساط!. ـ ويكتب عن القراءة، ليرسل آلخرين، يدري بوجودهم لكنه ال يعرفهم، رسالة حب ومؤازرة، وليؤكد لكل منهم: لست وحدك!. نحن هنا، وعددنا ليس بالقليل أبدا، وجميعنا معك، منك ولك!. ـ يقول املثل: "ما عدوك إال ابن كارك"!. كار القراءة بريء من هذه التهمة، ولعله "الكار" الوحيد الذي ال يكتفي بالبراءة، بل يطهر نفسا حد أنه يناقض املثل، ينكر

ِمنُ عليه شهادته، يركلها ركًال!. إذْ ما قارئ إال ويحب بقية القراء!. ـ إن كرهني قارئ فهو يكرهني ألنني كاتب ال ألنني قارئ!. وأنا باملثل ال ميكنني إال محبته كقارئ، ال يتشوه هذا الشعور إال حني يكون أحدنا، أو كالنا، كاتبا، وقد ال يتش ّوه أب ًدا!. ـ هذا بالرغم من أّن كار القراءة كّله أخذ، في حني أّن كل كارٍ غيره عطاء!.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.