ﻣﻠﻜﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻟﺸﻴﺦ اﻷزﻫﺮ: اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻌﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻴﺎدات اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - اﻟﻘﺎﻫﺮة: وﻟﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ

رﺣـﺒـﺖ اﳌﻠﻜﺔ إﻟـﻴـﺰاﺑـﻴـﺚ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣــﻠــﻜــﺔ ﺑــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺎ، ﺑــــﺰﻳــــﺎرة اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر أﺣﻤﺪ اﻟﻄﻴﺐ، ﺷﻴﺦ اﻷزﻫﺮ، ﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻟﻠﻤﺮة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻣﺸﻴﺮة إﻟﻰ أن »اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳــﻌــﻮل ﺑـﺸـﺪة ﻋﻠﻰ اﻟــﻘــﻴــﺎدات اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻣــﻦ أﺟــﻞ ﺗـﻌـﺰﻳـﺰ اﻻﺳــﺘــﻘــﺮار واﻟــﺴــﻼم اﻟــﻌــﺎﳌــﻲ«. وﻧــﻮﻫــﺖ ﻣـﻠـﻜـﺔ ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ ﺑـــﻌـــﻼﻗـــﺎت اﻟـــﺘـــﻌـــﺎون اﳌــﺘــﻨــﺎﻣــﻴــﺔ ﺑـﲔ اﻷزﻫـــﺮ وأﺳﻘﻔﻴﺔ ﻛـﺎﻧـﺘـﺮﺑـﺮي، ﻣﻌﺮﺑﺔ ﻋﻦ ﺳﻌﺎدﺗﻬﺎ ﻟﻘﺒﻮل اﻟﺪﻛﺘﻮر اﻟﻄﻴﺐ دﻋــﻮة اﻟـﺪﻛـﺘـﻮر ﺟﺎﺳﱳ وﻳﻠﺒﻲ ﻛﺒﻴﺮ أﺳﺎﻗﻔﺔ ﻛﺎﻧﺘﺮﺑﺮي، ﻟﻺﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ ﻻﻣﺒﺚ ﻣﻘﺮ اﻷﺳﻘﻔﻴﺔ.

واﻟــــﺘــــﻘــــﻰ ﺷـــﻴـــﺦ اﻷزﻫــــــــــﺮ، ﻣــﻠــﻜــﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓــﻲ ﻗﻠﻌﺔ وﻧــﺪﺳــﻮر اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻗﺒﻞ اﳌﺎﺿﻴﺔ، وذﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻬﻞ زﻳﺎرة إﻟـــﻰ ﻟــﻨــﺪن. وﻋــﻘــﺪ وﻣــﻠــﻜــﺔ ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ ﺟـﻠـﺴـﺔ ﻣــﺒــﺎﺣــﺜــﺎت، ﻋــﺒــﺮ ﺧــﻼﻟــﻬــﺎ ﻋﻦ ﺳﻌﺎدﺗﻪ ﺑﺰﻳﺎرة ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ وﻟﻘﺎء اﳌﻠﻜﺔ، وزﻳــــــﺎرة ﻗــﺼــﺮ وﻧـــﺪﺳـــﻮر اﻟــﺘــﺎرﻳــﺨــﻲ اﻟـــﺮاﺋـــﻊ، ﻣـﺸـﻴـﺮﴽ إﻟـــﻰ أن اﻷزﻫــــﺮ ﻳﻌﺘﺰ ﻛﺜﻴﺮﴽ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﻮﻃﻴﺪة اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑــﺄﺳــﻘــﻔــﻴــﺔ ﻛـــﺎﻧـــﺘـــﺮﺑـــﺮي، اﻟـــﺘـــﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻧــﻤــﻮذﺟــﴼ ﻟــﻠــﺘــﻌــﺎون واﻟـــﺘـــﻮاﺻـــﻞ ﺑﲔ ﻗـﻴـﺎدات وأﺗـﺒـﺎع اﻟـﺪﻳـﺎﻧـﺎت واﻟﺜﻘﺎﻓﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ.

وأوﺿﺢ اﻟﻄﻴﺐ، أن اﻷزﻫﺮ ﻳﻔﺘﺢ ﻧﻮاﻓﺬ اﻟﺤﻮار واﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﺠﻤﻴﻊ؛ ﺳﻌﻴﴼ ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻗﻴﻢ اﻟﺘﻌﺎﻳﺶ واﻟﺤﻮار وﻗـــﺒـــﻮل اﻵﺧــــــﺮ، وﺗــﺸــﺠــﻴــﻊ أﺻــﺤــﺎب اﻟــﺪﻳــﺎﻧــﺎت واﻟــﺜــﻘــﺎﻓــﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺪﻣﺎج اﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ.

وﻳــــــــﺸــــــــﺎرك ﺷــــﻴــــﺦ اﻷزﻫـــــــــــــﺮ ﻓــﻲ ﻓـــﻌـــﺎﻟـــﻴـــﺎت »ﻣـــﻨـــﺘـــﺪى ﺷـــﺒـــﺎب ﺻــﻨــﺎع اﻟﺴﻼم« اﻟﺬي ﻳﻨﻈﻤﻪ اﻷزﻫﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺲ ﺣﻜﻤﺎء اﳌﺴﻠﻤﲔ وأﺳﻘﻔﻴﺔ ﻛﺎﻧﺘﺮﺑﺮي اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ.

وﻳـــﺄﺗـــﻲ ﻋــﻘــﺪ اﳌــﻨــﺘــﺪى ﻓـــﻲ إﻃـــﺎر ﺟــــﻮﻻت اﻟـــﺤـــﻮار ﺑــﲔ ﺣــﻜــﻤــﺎء اﻟــﺸــﺮق واﻟـﻐـﺮب، اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻖ ﻣﺒﺎدرﺗﻬﺎ ﺷﻴﺦ اﻷزﻫـــﺮ ﻗﺒﻞ ﺳـﻨـﻮات ﻋــﺪة؛ ﺑـﻬـﺪف ﻣﺪ ﺟﺴﻮر اﻟﺤﻮار واﻟﺘﻌﺎون ﺑﲔ اﻟﺸﺮق واﻟــــﻐــــﺮب... وﻗـــﺪ ﺗــﻢ اﻻﺗـــﻔـــﺎق ﻋـﻠـﻰ أن ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻧﺨﺒﺔ ﻣــﻦ اﻟـﺸـﺒـﺎب، أﺻﺤﺎب اﳌــــﺒــــﺎدرات اﻟـــﺨـــﻼﻗــﺔ، ﻗـــﻴـــﺎدة اﻟــﺠــﻮﻟــﺔ اﻟــﺤــﺎﻟــﻴــﺔ ﻣـــﻦ اﻟــــﺤــــﻮار، ﻓـــﻲ ﻣــﺤــﺎوﻟــﺔ ﻟـﺘـﻨـﺴـﻴـﻖ اﻟــﺠــﻬــﻮد وﺗــﻮﺣــﻴــﺪ اﻟــــﺮؤى ﺗﺠﺎه اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﳌﻌﺎﺻﺮة، ﻛﺎﳌﻮاﻃﻨﺔ واﻟﺴﻼم وﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻔﻜﺮ اﳌﺘﻄﺮف.

وﻳﺸﻬﺪ اﳌﻨﺘﺪى ﻧﻘﺎﺷﴼ ﻣﻔﺘﻮﺣﴼ ﺑـﲔ اﻟﺸﺒﺎب واﻟـﻘـﺎدة اﻟﺪﻳﻨﻴﲔ، وﻓﻲ ﻣــﻘــﺪﻣــﺘــﻬــﻢ ﺷـــﻴـــﺦ اﻷزﻫـــــــــﺮ، ورﺋـــﻴـــﺲ أﺳــﺎﻗــﻔــﺔ ﻛـﻨـﻴـﺴـﺔ ﻛــﺎﻧــﺘــﺮﺑــﺮي، ﺑـﻬـﺪف اﺳــﺘــﻤــﺎع اﻟـــﻘـــﺎدة اﻟــﺪﻳــﻨــﻴــﲔ إﻟـــﻰ رؤى وﺗـــــﺠـــــﺎرب وﻣــــــﺒــــــﺎدرات وﻣــﻘــﺘــﺮﺣــﺎت اﻟــﺸــﺒــﺎب، ﻋــﻠــﻰ أن ﺗــﻘــﻮم اﳌــﺆﺳــﺴــﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺑﺘﺒﻨﻴﻬﺎ ودﻋﻤﻬﺎ، وﻣﻨﺎﻗﺸﺔ آﻟﻴﺎت ﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ، ووﺿﻊ ﺧﻄﻂ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ وﺗﻌﻤﻴﻢ ﻓﻮاﺋﺪﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق واﻟﻐﺮب.

وﺳـــﺒـــﻖ أن أﻛـــــﺪ ﺟــــــﻮرج ﻛـــــﺎري، رﺋــﻴــﺲ أﺳــﺎﻗــﻔــﺔ ﻛــﺎﻧــﺘــﺮﺑــﺮي اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ، ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ اﻟـﻠـﻮردات اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ، أن ﻣﺸﺎرﻛﺔ ﺷﻴﺦ اﻷزﻫﺮ ﻓﻲ »ﻣﻨﺘﺪى ﺷﺒﺎب ﺻﻨﺎع اﻟﺴﻼم« ﺳﻴﻜﻮن ﻟﻬﺎ أﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓـﻲ رﻓــﻊ وﻋــﻲ اﻟﺸﺒﺎب اﳌﺸﺎرك ﺑـﺄﻫـﻤـﻴـﺔ ﺻــﻨــﻊ اﻟــﺴــﻼم ﺣـــﻮل اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ وﺗﻌﻤﻴﻖ رؤﻳـﺘـﻬـﻢ ﳌﻔﺎﻫﻴﻢ اﻟﺘﻌﺎﻳﺶ اﻟﺴﻠﻤﻲ واﻻﻧﺪﻣﺎج اﻹﻳﺠﺎﺑﻲ وﻗﺒﻮل اﻵﺧﺮ. وﻳﺆﻛﺪ »اﻷزﻫﺮ دوﻣﴼ أﻧﻪ ﻳﺆﻣﻦ ﺑــﺄن اﻟــﺤــﻮار ﺑـﲔ اﻟﺜﻘﺎﻓﺎت واﻷدﻳـــﺎن، ﻳـﺠـﺐ أن ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣــﻦ اﻹﻃــــﺎر اﻟـﻨـﻈـﺮي إﻟﻰ اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻌﻤﻠﻲ ﻓﻲ اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ إﺷﺮاك اﻟﺸﺒﺎب واﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣـﻦ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ وأﻓـﻜـﺎرﻫـﻢ اﳌـﺒـﺪﻋـﺔ، ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻴﻢ اﻟﺴﻼم واﻟﺘﻌﺎﻳﺶ وﻛﺴﺮ ﺣﺪة اﻟﺘﻮﺗﺮ ﺑﲔ أﺗﺒﺎع اﻟﺪﻳﺎﻧﺎت ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ«. وﻳﻘﻮل اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ اﻟﻄﻴﺐ، إن »اﻟــﻘــﻴــﺎدات اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ واﺟــﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ إﺻﻼح اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺼﻌﺐ اﻟﺬي ﻳﻌﻴﺸﻪ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻵن ﺟــﺮاء اﻟــﺤــﺮوب«، ﻣﺆﻛﺪﴽ أن اﻷزﻫــﺮ وﻛﻨﻴﺴﺔ ﻛﺎﻧﺘﺮﺑﺮي ﻣﺆﻫﻼن ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﺪور ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ إﻳﺠﺎد ﺗﻔﺎﻫﻤﺎت ﺑﲔ اﻟﺸﺮق واﻟﻐﺮب.

وﻛــﺎن اﻟﻄﻴﺐ ﻗـﺪ اﻟﺘﻘﻰ اﻟﺸﺒﺎب اﳌـــﺼـــﺮﻳـــﲔ واﻟــــﻌــــﺮب اﳌـــﺸـــﺎرﻛـــﲔ ﻓـﻲ »ﻣـــﻨـــﺘـــﺪى ﺷـــﺒـــﺎب ﺻـــﻨـــﺎع اﻟــــﺴــــﻼم«، وأﻛــــﺪ أن رﺳــﺎﻟــﺔ اﻷزﻫــــﺮ ﺗــﺮﺗــﻜــﺰ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﻌﺎﻳﺶ واﻟـﺴـﻼم، وﻫﻮ أول ﻣــﻦ اﻧـﺘـﺒـﻪ ﻷﻫـﻤـﻴـﺔ اﳌــﺸــﺎرﻛــﺔ ﻓﻲ ﺻـــﻨـــﻊ اﻟـــــﺴـــــﻼم اﻟــــﻌــــﺎﳌــــﻲ؛ ﻟــــــﺬا ﺑـــــﺎدر ﺑﺘﻮﺛﻴﻖ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﳌﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ وﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ اﻟﻔﺎﺗﻴﻜﺎن، واﻫﺘﻢ ﺑـﻤـﺸـﻜـﻼت اﻹﻧــﺴــﺎن ﻣﻬﻤﺎ ﻛــﺎن ﻟﻮﻧﻪ أو ﻋﺮﻗﻪ. ﻣﻮﺻﻴﴼ اﻟﺸﺒﺎب اﳌﺸﺎرﻛﲔ ﻓﻲ اﳌﻨﺘﺪى ﺑﺎﻟﺘﺤﺎور اﻟﺒﻨﺎء وﺗﺠﻨﺐ اﻟﺤﻮار ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺎﺋﺪ، ﻣﺸﺪدﴽ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﻟــﻴــﺲ ﻫــﻨــﺎك ﺣــــﻮار ﻓـــﻲ اﻟــﻌــﻘــﺎﺋــﺪ؛ ﺑﻞ اﺣﺘﺮام ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻛﻞ دﻳﻦ، ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﳌﺸﺘﺮك ﻣﻦ اﻟﻘﻴﻢ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.

ﻣﻠﻜﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺧﻼل اﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻬﺎ ﺷﻴﺦ اﻷزﻫﺮ )»اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.