اﺳﺘﻨﻔﺎر ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ ﻹﻋﺎدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ

ﺑﻐﻴﺎب رؤﻳﺔ ﻣﻮﺣﺪة واﻧﻘﺴﺎم ﻋﻠﻰ اﻵﻟﻴﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟﺤﺮب ﺿﺪ اﻹرﻫﺎب -

ﻳﺮد ﻓﻲ ﺳﺠﻼت ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺣﺎﻟﻴﴼ أن ﻧــــﺤــــﻮ ٥٩٩ أﻟــــــــﻒ ﻻﺟــــﺊ ﻳﻮﺟﺪون ﺣﺎﻟﻴﴼ ﻋﻠﻰ اﻷراﺿﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻮزﻋﲔ ﻋﻠﻰ اﳌﻨﺎﻃﻖ ﻛﺎﻓﺔ، ﻓﻲ وﻗﺖ ﻛﺎن ﻫﺬا اﻟﻌﺪد ﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﳌﺎﺿﻴﺔ اﳌـــﻠـــﻴـــﻮن واﻟـــﻨـــﺼـــﻒ اﳌــﻠــﻴــﻮن. وﺑــــﺤــــﺴــــﺐ ﺻــــــﻨــــــﺪوق اﻟـــﻨـــﻘـــﺪ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ، ﻓـــﺈن ﻟــﺒــﻨــﺎن ﻳﺘﺤﻤﻞ أﻋـــﺒـــﺎء اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ اﻟــﺘــﻲ ﺗـﻘـﺪر ﺑﻨﺤﻮ ﺳﺒﻌﺔ ﻣـﻠـﻴـﺎرات دوﻻر ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ أﺻﻼ ﻣﻦ ﻋﺠﺰ اﻗﺘﺼﺎدي، إذ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻨﻤﻮ ﻗﺒﻞ اﻧﺪﻻع اﻷزﻣــــﺔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ ٨ ﻓــﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ وأﺻﺒﺤﺖ اﻟﻴﻮم ١٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ.

وﻛــــــــﺎن ﻻﻓـــــﺘـــــﴼ، اﻷﺳــــﺒــــﻮع اﳌـــــــــﺎﺿـــــــــﻲ، دﻋــــــــــــﻮة اﻟــــﻨــــﻈــــﺎم اﻟــﺴــﻮري وﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟـــﻰ ﻣﻨﺬ اﻧـــﺪﻻع اﻷزﻣـــﺔ اﻟـﺴـﻮرﻳـﺔ، ﻋﺒﺮ وزارة اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ واﳌﻐﺘﺮﺑﲔ، اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺬﻳﻦ ﻏﺎدروا اﻟﺒﻼد ﻟـــﻠـــﻌـــﻮدة إﻟـــــﻰ وﻃـــﻨـــﻬـــﻢ، ﻛـﻤـﺎ دﻋﻮة اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺨﺼﻮص ﻟــــﻠــــﻤــــﺴــــﺎﻫــــﻤــــﺔ ﻓــــــــﻲ ﺗــــﻮﻓــــﻴــــﺮ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟــﻌــﻮدة اﻟﻄﻮﻋﻴﺔ. وﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ »ﺳﺎﻧﺎ« اﻟﺴﻮرﻳﺔ اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺼﺪر ﻓﻲ وزارة اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ دﻋﻮﺗﻪ »اﳌﻮاﻃﻨﲔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﲔ اﻟــﺬﻳــﻦ اﺿﻄﺮﺗﻬﻢ اﻟﺤﺮب واﻻﻋﺘﺪاء ات اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﳌـــﻐـــﺎدرة اﻟـــﺒـــﻼد ﻟــﻠــﻌــﻮدة إﻟــﻰ وﻃﻨﻬﻢ اﻷم ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﻌﺪد اﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﳌﻨﺎﻃﻖ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮة اﻹرﻫﺎﺑﻴﲔ«.

وﻟـــﻮح اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻓـــــﻲ ﻣــــﺎﻳــــﻮ )أﻳــــــــــــﺎر( اﳌــــﺎﺿــــﻲ ﺑــﺎﻟــﻠــﺠــﻮء إﻟــــﻰ »ﺣـــــﻞ ﳌﺸﻜﻠﺔ اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺑﻤﻌﺰل ﻋﻦ رأي اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة واﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــﻲ«، ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ أن ﻗـﻀـﻴـﺘـﻬـﻢ »ﺑـــﺎﺗـــﺖ ﻣـﺴـﺄﻟـﺔ وﺟـﻮدﻳـﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎن واﺳﺘﻘﺮاره وﺳﻴﺎدﺗﻪ«.

وﻗﺎل ﻋﻮن ﺧﻼل اﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻪ وﻓﺪﴽ ﻣﻦ اﻟﺒﺮﳌﺎن اﻷوروﺑﻲ إن »اﻟﺨﻼف اﻟﺤﺎﺻﻞ ﺑﲔ ﻟﺒﻨﺎن واﻻﺗــــﺤــــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ واﻷﻣــــﻢ اﳌــــﺘــــﺤــــﺪة ﻓــــــﻲ ﺷــــــــﺄن ﻗــﻀــﻴــﺔ اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ، ﺳﻴﺪﻓﻊ ﻟـــﺒـــﻨـــﺎن إﻟــــــﻰ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ ﻹﻳـــﺠـــﺎد ﺣــﻞ ﻷزﻣــــﺔ اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ ﺑﻤﻌﺰل ﻋﻨﻬﻤﺎ«، ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ أن »ﺗﺪاﻋﻴﺎت اﻟﻨﺰوح ﻛﺒﻴﺮة ﺟﺪﴽ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎن، ﺧﺼﻮﺻﴼ أن ﺑﻨﻴﺘﻪ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻻ ﺗـﻤـﻜـﻨـﻪ ﻣـــﻦ اﺳــﺘــﻘــﺒــﺎل ﻫــﺬا اﻟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﲔ وﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋــﻠــﻰ اﻷﻣـــــﺮ ﻣـــﻦ ﻣــﺴــﺆوﻟــﻴــﺎت وﺗﺒﻌﺎت«.

وﻓــــﻌــــﻠــــﻴــــﴼ، أﺻـــــــــﺪر وزﻳـــــﺮ اﻟـــﺨـــﺎرﺟـــﻴـــﺔ ﺟــــﺒــــﺮان ﺑــﺎﺳــﻴــﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎت إﻟﻰ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ اﳌﺮاﺳﻢ ﻹﻳـــــﻘـــــﺎف ﻃـــﻠـــﺒـــﺎت اﻹﻗـــــﺎﻣـــــﺎت اﳌﻘﺪﻣﺔ إﻟﻰ اﻟﻮزارة، واﳌﻮﺟﻮدة ﻓـــﻴـــﻬـــﺎ ﳌـــﺼـــﻠـــﺤـــﺔ اﳌـــﻔـــﻮﺿـــﻴـــﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟــﺸــﺆون اﻟـﻼﺟـﺌـﲔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن. وﻗـﺪ ﺟـﺎء ﻗـﺮار ﺑﺎﺳﻴﻞ ﻫــــﺬا ﻏــــﺪاة إرﺳـــــﺎل ﺑــﻌــﺜــﺔ إﻟــﻰ ﻣــﻨــﻄــﻘــﺔ ﻋــــﺮﺳــــﺎل اﻟـــﺤـــﺪودﻳـــﺔ »ﺗﺒﲔ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻘﺎﺑﻼﺗﻬﺎ ﻣـﻊ ﻧـﺎزﺣـﲔ ﺳـﻮرﻳـﲔ راﻏﺒﲔ ﻓﻲ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﺳﻮرﻳﺎ ﻃﻮﻋﻴﴼ، أن اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ ﺗﻌﻤﺪ إﻟــﻰ ﻋﺪم ﺗـﺸـﺠـﻴـﻌـﻬـﻢ ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﻌـــﻮدة، ﻻ ﺑــﻞ إﻟــﻰ ﺗﺨﻮﻳﻔﻬﻢ ﻋـﺒـﺮ ﻃـﺮح أﺳــــﺌــــﻠــــﺔ ﻣــــــﺤــــــﺪدة ﺗـــﺜـــﻴـــﺮ ﻓــﻲ ﻧـﻔـﻮﺳـﻬـﻢ اﻟــﺮﻋــﺐ ﻣــﻦ اﻟــﻌــﻮدة ﻧﺘﻴﺠﺔ إﺧﺎﻓﺘﻬﻢ ﻣـﻦ اﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟـﻌـﺴـﻜـﺮﻳـﺔ واﻟـــﻮﺿـــﻊ اﻷﻣــﻨــﻲ وﺣﺎﻟﺔ اﻟﺴﻜﻦ واﻟﻌﻴﺶ وﻗﻄﻊ اﳌﺴﺎﻋﺪات ﻋﻨﻬﻢ وﻋﻮدﺗﻬﻢ ﻣﻦ دون رﻋﺎﻳﺔ أﻣﻤﻴﺔ«.

وﺗﺼﺮ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ اﻟﻼﺟﺌﲔ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ »وﻓﻖ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ دوﻟــــﻴــــﺔ أﺳـــﺎﺳـــﻴـــﺔ وﻻ ﺗــﻘــﻮم ﺑـﺘـﺨـﻮﻳـﻒ اﻟــﻼﺟــﺌــﲔ«، ﻻﻓـﺘـﺔ إﻟــــﻰ أن اﻟــﺘــﺤــﺪث إﻟــﻴــﻬــﻢ ﻛــﺎن ﺑﻬﺪف »ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻗﺮارﻫﻢ وﺳﺒﺐ اﺗﺨﺎذﻫﻢ ﻟــﻪ«، وﻣـﺸـﺪدة ﻋﻠﻰ أن اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ »ﺗﺤﺘﺮم ﻗﺮار ﻛﻞ ﻻﺟﺊ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﻌﻮدة«. وﺑــﺎﺷــﺮت أﻋــــﺪاد ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ اﻟﻌﻮدة إﻟــــﻰ ﺳــــﻮرﻳــــﺎ، ﻓـــﺮﻏـــﻢ اﻧــﻄــﻼق ﻫــﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟــﻌــﺎم اﳌـﺎﺿـﻲ، وﻟﻜﻦ ﺑﻮﺗﻴﺮة ﺧﻔﻴﻔﺔ، ارﺗﻔﻌﺖ اﻟـﻮﺗـﻴـﺮة ﻫــﺬا اﻟــﻌــﺎم. ﻓﺴﺠﻠﺖ ﻓــﻲ أﺑــﺮﻳــﻞ )ﻧــﻴــﺴــﺎن( اﳌـﺎﺿـﻲ ﻋﻮدة ﻧﺤﻮ ٠٠٥ ﻧﺎزح ﻣﻦ ﺑﻠﺪة ﺷﺒﻌﺎ، وﺑﻌﺾ ﻗﺮى اﻟﻌﺮﻗﻮب اﳌــــﺠــــﺎورة ﻓـــﻲ ﺟــﻨــﻮب ﻟـﺒـﻨـﺎن إﻟــــﻰ ﺑــﻠــﺪﺗــﻴــﻬــﻢ ﻓـــﻲ ﺑــﻴــﺖ ﺟـﻦ وﻣﺰرﻋﺘﻬﺎ ﻓﻲ اﳌﻘﻠﺐ اﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣــــﻦ ﺟـــﺒـــﻞ اﻟـــﺸـــﻴـــﺦ ﺑـــﻤـــﺤـــﺎذاة ﻫـــﻀـــﺒـــﺔ اﻟـــــﺠـــــﻮﻻن اﳌــﺤــﺘــﻠــﺔ. وﺗﺤﺪث اﻟﻨﺎزﺣﻮن اﻟﻌﺎﺋﺪون ﻋـﻦ »ﺿﻤﺎﻧﺎت ﺗﻠﻘﻮﻫﺎ ﺑﻌﺪم اﻗـــﺘـــﻴـــﺎد اﳌــﻄــﻠــﻮﺑــﲔ ﻟــﻠــﺨــﺪﻣــﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻹﺟﺒﺎرﻳﺔ«. وﻏﺎدر، اﻟــﺸــﻬــﺮ اﳌـــﺎﺿـــﻲ، ٣٩٢ ﻧــﺎزﺣــﴼ ﺑــﻠــﺪة ﻋــﺮﺳــﺎل اﻟــﻮاﻗــﻌــﺔ ﺷــﺮق ﻟـﺒـﻨـﺎن إﻟـــﻰ ﻓﻠﻴﻄﺎ واﻟـﻘـﻠـﻤـﻮن اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻓﻲ اﳌﻘﻠﺐ ﻛﻤﺎ ﺳﺠﻞ ﻧﺤﻮ ٠٠٠٣ أﺳﻤﺎءﻫﻢ ﻟﻠﻌﻮدة ﻓﻲ ﻇﻞ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ إﻋﺎدة ﻓﺘﺢ ﺑﺎب اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ، ﻣﺎ ﻳــﻮﺣــﻲ ﺑـﺘـﻨـﺎﻣـﻲ اﻟــﺮﻏــﺒــﺔ ﻟـﺪى اﻟﺴﻮرﻳﲔ اﳌﻘﻴﻤﲔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﻟﻠﻌﻮدة إﻟﻰ ﺑﻠﺪﻫﻢ.

وﻗﺎﻟﺖ ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻋﺮﺳﺎل رﻳﻤﺎ ﻛﺮﻧﺒﻲ إن اﳌﺌﺎت ﻣﻦ اﻟﺴﻮرﻳﲔ ﻳﺘﻮاﻓﺪون إﻟﻰ ﻣـﺒـﻨـﻰ اﻟـﺒـﻠـﺪﻳـﺔ ﺑـﺸـﻜـﻞ ﻳـﻮﻣـﻲ ﻛــﻤــﺎ إﻟــــﻰ ﻣــﻨــﺰﻟــﻬــﺎ ﻟـﻠـﻤـﻄـﺎﻟـﺒـﺔ ﺑــﺎﻟــﻌــﻮدة، ﻻﻓـﺘـﺔ ﻓــﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟــــ»اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳـــــــﻂ« إﻟــــﻰ أن اﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﻻ ﺗﻘﻮم ﺑﺄي ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻹﻃﺎر، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎر أن ﻟﺠﺎن ﺳــﻮرﻳــﺎ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﻫــﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻋـــﻤـــﻠـــﻴـــﺔ ﺗـــﺴـــﺠـــﻴـــﻞ اﻷﺳـــــﻤـــــﺎء واﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﻌﻮدة.

وﻳــﻘــﻴــﻢ ﺣــﺎﻟــﻴــﴼ ﻓــــﻲ ﺑــﻠــﺪة ﻋــــــﺮﺳــــــﺎل، ﺑـــﺤـــﺴـــﺐ ﻛـــﺮﻧـــﺒـــﻲ، ﻧـــﺤـــﻮ ٠٦ أﻟـــــﻒ ﻧـــــــﺎزح ﻳــﺮﻏــﺐ ﻋـــــﺪد ﻛــﺒــﻴــﺮ ﻣــﻨــﻬــﻢ ﺑـــﺎﻟـــﻌـــﻮدة إﻟـــﻰ ﺳــﻮرﻳــﺎ ﺑـﻌـﺪ أن ﺳﻤﻌﻮا ﻣﻤﻦ ﺳﺒﻘﻮﻫﻢ أﻧﻬﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﺑــــــﺄﻣــــــﺎن، وأن ﻗـــﺴـــﻤـــﴼ ﻛــﺒــﻴــﺮﴽ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺣﺎﻟﻴﴼ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟـــﺒـــﻨـــﺎء، ﻣـــﺎ ﺟــﻌــﻞ اﻟــﻜــﺜــﻴــﺮﻳــﻦ ﻳﺘﺤﻤﺴﻮن ﻟﻠﻌﻮدة ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﻢ وﻗﺮاﻫﻢ، ﺧﺼﻮﺻﴼ أﻧﻬﻢ ﻳﺮزﺣﻮن ﻣﻨﺬ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٧ ﺳﻨﻮات ﺗﺤﺖ أوﺿـﺎع ﺻﻌﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻧﻈﺮﴽ إﻟـﻰ اﳌﺴﺎﻋﺪات اﻟـــﺮﻣـــﺰﻳـــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﻘــﺪﻣــﻬــﺎ ﻟـﻬـﻢ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ اﻟﻼﺟﺌﲔ، وإﻗﺎﻣﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺧﻴﺎم ﺗﻔﺘﻘﺮ اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎت اﻟﻌﻴﺶ.

وﻓــــﻲ إﻃــﻼﻟــﺘــﻪ اﻷﺧـــﻴـــﺮة، أﻋــﻠــﻦ اﻷﻣـــــﲔ اﻟـــﻌـــﺎم ﻟـــ »ﺣــﺰب اﻟـــﻠـــﻪ« ﺣــﺴــﻦ ﻧــﺼــﺮ اﻟـــﻠـــﻪ ﻋـﻦ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﺤﺰب ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﻋﺎدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ اﻟﺮاﻏﺒﲔ ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟــﻰ ﺑـﻠـﺪﻫـﻢ، ﻣــﻦ ﺧــﻼل إﻋــﺪاد ﻟـﻮاﺋـﺢ ﺗـﻌـﺮض ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻬﺎت اﳌﻌﻨﻴﺔ ﻓــﻲ ﺳــﻮرﻳــﺎ، ﻋـﻠـﻰ أن ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻌﺎون ﻹﻧﺠﺎح اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﻊ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ.

وﻣـــﻨـــﺘـــﺼـــﻒ اﻷﺳــــــﺒــــــﻮع، ﻋـﻤـﻢ اﻟــﺤــﺰب ﺑﻴﺎﻧﴼ ﺣــﺪد ﻓﻴﻪ ٩ ﻣــــﺮاﻛــــﺰ ﻳــﻤــﻜــﻦ ﻟــﻠــﻨــﺎزﺣــﲔ اﻻﺗﺼﺎل ﺑﻬﺎ أو اﻟﺘﻘﺪم إﻟﻴﻬﺎ ﳌــــــﻞء اﺳـــــﺘـــــﻤـــــﺎرات، ﻓــــﻲ ﺣـــﺎل ﻛـﺎﻧـﻮا ﻳﺮﻏﺒﻮن ﺑـﺎﻟـﻌـﻮدة إﻟﻰ ﻣــﻨــﺎﻃــﻘــﻬــﻢ وﻗــــﺮاﻫــــﻢ. وأﻛــــﺪت ﻣﺼﺎدر ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﺰب أن ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻣﻮن ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬا اﳌﺠﺎل »ﻣـــــﺒـــــﺎدرة ذاﺗــــﻴــــﺔ ﺑــﻌــﺪ ﺗـﻠـﻜـﺆ اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻮاﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬا اﳌﺠﺎل«. وﻗﺎل اﻟﻜﺎﺗﺐ واﳌـــﺤـــﻠـــﻞ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ اﳌــﻘــﺮب ﻣﻦ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« ﻗﺎﺳﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﻟـ»اﻟﺸﺮق اﻷوﺳــﻂ« إن »ﻗـﺮار اﻟﺤﺰب اﻟﺘﺪﺧﻞ ﳌﻌﺎﻟﺠﺔ ﻫﺬا اﳌﻠﻒ اﻟﺤﺴﺎس، ﻣﺒﺎدرة ﻣﻨﻪ ﻟــﺴــﺪ اﻟـــﻔـــﺮاغ، ﺧــﺼــﻮﺻــﴼ أﻧــﻪ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺎدرﴽ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓــﻲ ﻫــﺬا اﳌــﺠــﺎل ﻧﻈﺮﴽ إﻟﻰ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، وإن ﻛـﺎن ﻳﻌﻲ ﺗﻤﺎﻣﴼ أﻧـﻪ ﻏﻴﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ إﻋﺎدة ﻛﻞ اﻟﻨﺎزﺣﲔ ﺑﻞ ﺟﺰء ﻣﻨﻬﻢ«.

وﻻﻗﻰ ﺗﺪﺧﻞ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺑﺈﻋﺎدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ ردود ﻓـﻌـﻞ ﻣــﺘــﻔــﺎوﺗــﺔ، ﻓﻔﻴﻤﺎ رﺣﺐ »اﻟﺘﻴﺎر اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺤﺮ« ﺑﺎﳌﻮﺿﻮع ووﺻﻔﺘﻪ ﻣﺼﺎدره ﺑﺄﻧﻪ »ﺧﻄﻮة ﻣﻤﺘﺎزة«، ﺣﺬر ﻣــــﻨــــﻪ رﺋـــــﻴـــــﺲ اﻟـــﺠـــﻤـــﻬـــﻮرﻳـــﺔ اﻟـــﺴـــﺎﺑـــﻖ ﻣــﻴــﺸــﺎل ﺳــﻠــﻴــﻤــﺎن، وﺗـــــــﺴـــــــﺎءل: »ﺑـــــــﲔ اﻟـــﺘـــﻬـــﺪﻳـــﺪ ﺑــــﺮﻓــــﺾ ﺗـــﺠـــﺪﻳـــﺪ اﻹﻗـــــﺎﻣـــــﺎت ﳌـــﻮﻇـــﻔـــﻲ اﳌـــﻔـــﻮﺿـــﻴـــﺔ اﻟــﻌــﻠــﻴــﺎ ﻟــــﻼﺟــــﺌــــﲔ وإﻋـــــــــــــﻼن )ﺣـــــــﺰب اﻟـــﻠـــﻪ( ﻓــﺘــﺢ ﻣــﻜــﺎﺗــﺐ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ اﻟﻌﻮدة، أﻳﻦ ﻫﻲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﺔ؟«. ﻛﻤﺎ دﻋــﺎ »ﻟﻘﺎء اﻟــﺠــﻤــﻬــﻮرﻳــﺔ« اﻟـــــﺬي ﻳــﺮأﺳــﻪ ﺳـﻠـﻴـﻤـﺎن »اﻟـــــــﻮزارات اﳌﻌﻨﻴﺔ ﺑﺸﺆون اﻟﻨﺎزﺣﲔ إﻟﻰ ﺗﺤﻤﻞ ﻣــــﺴــــﺆوﻟــــﻴــــﺎﺗــــﻬــــﺎ واﻹﺳـــــــــــﺮاع ﺑــﺘــﺤــﺮﻳــﻚ ﻣــﻠــﻒ اﻟــــﻌــــﻮدة إﻟــﻰ ﺳﻮرﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﻧﻀﻮج اﻷﺟﻮاء، ﻷن اﻟــﺪوﻟــﺔ وﺣـﺪﻫـﺎ ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻋـــــﻦ ﻫــــــﺬا اﳌـــــﻠـــــﻒ، وﻣــــــﻦ ﻏــﻴــﺮ اﳌﻨﻄﻘﻲ اﻧﺴﺤﺎﺑﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ أي ﻓﺮﻳﻖ آﺧﺮ«.

واﻋـــﺘـــﺒـــﺮت ﻧـــﺎﺋـــﺐ رﺋــﻴــﺲ ﺑــــﻠــــﺪﻳــــﺔ ﻋــــــﺮﺳــــــﺎل أﻻ ﺗـــﺄﺛـــﻴـــﺮ ﻋـﻠـﻰ ﺗــﺪﺧــﻞ »ﺣـــﺰب اﻟــﻠــﻪ« ﻓﻲ ﻣــﻠــﻒ اﻟـــﻨـــﺎزﺣـــﲔ ﻋــﻠــﻰ وﺿــﻊ اﳌـــــــﻮﺟـــــــﻮدﻳـــــــﻦ ﻓـــــــﻲ ﻋـــــﺮﺳـــــﺎل ﺑﺎﻋﺘﺒﺎر أﻻ وﺟﻮد ﻟﻠﺤﺰب ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻻﻓـﺘـﺔ إﻟــﻰ أن اﳌﻬﻤﺔ ﺗــﺘــﻮﻻﻫــﺎ ﻟــﺠــﺎن ﺳــﻮرﻳــﺎ. ﻟﻜﻦ أﻣــﲔ ﺳـﺮ ﺗﻜﺘﻞ »اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟــﻘــﻮﻳــﺔ« اﻟـﻨـﺎﺋـﺐ اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﻓﻲ »اﻟﻘﻮات اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ« ﻓﺎدي ﻛﺮم رأى أن »أي ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋــﻮدة اﻟـﻨـﺎزﺣـﲔ ﻳـﻘـﺪم ﻋﻠﻴﻬﺎ أي ﻃـــــــﺮف ﻧـــﺘـــﻌـــﺎﻃـــﻰ ﻣــﻌــﻬــﺎ ﺑــﺈﻳــﺠــﺎﺑــﻴــﺔ، ﺧــﺼــﻮﺻــﴼ أﻧــﻨــﺎ ﻓــﻲ اﻟــﻘــﻮات أﻛــﺪﻧــﺎ ﻣـــﺮارﴽ ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة ﺗﺄﻣﲔ ﻋﻮدة اﻟﺴﻮرﻳﲔ إﻟـﻰ ﺑـﻼدﻫـﻢ ﻣـﻊ ﻗﻨﺎﻋﺘﻨﺎ ﺑﺄن ﻫﺬا اﳌﻠﻒ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺗﻌﺎون ﻛﻞ اﻷﻃﺮاف ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻣﻬﻤﺔ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬا اﳌﺠﺎل«.

وﻗــــــــــﺎل ﻛــــــــﺮم ﻟــــــ »اﻟـــــﺸـــــﺮق اﻷوﺳﻂ«: »ﻧﺤﻦ ﻧﺆﻳﺪ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ اﻟﺘﻴﺎر اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺤﺮ ﺑــﺈدراج ﺑــﻨــﺪ اﻟــــﻌــــﻮدة ﻛــﺒــﻨــﺪ رﺋــﻴــﺴــﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺎن اﻟـﻮزاري ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﳌــﻘــﺒــﻠــﺔ ﻋــﻠــﻰ أن ﻳـــﻜـــﻮن ﻋﻠﻰ رأس أوﻟﻮﻳﺎت ﻫﺬه اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ«، ﻣﺸﺪدﴽ ﻋﻠﻰ »أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺘﻌﺎون ﻣـــﻊ اﳌـــﺆﺳـــﺴـــﺎت واﳌــﻨــﻈــﻤــﺎت ﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬه اﻟﻌﻮدة ﻻ اﻟـــــــﺼـــــــﺪام ﻣــــــﻌــــــﻬــــــﺎ... أﻣــــﺎ اﻟــﺪﻋــﻮة ﻻﺳــﺘــﺒــﺪال اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣــﻊ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟــﺪوﻟــﻲ ﺑﺎﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎه اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻓﺄﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺪ«.

وﻛــــــﺎن »اﻟـــﺘـــﻴـــﺎر اﻟــﻮﻃــﻨــﻲ اﻟﺤﺮ« وﺗﻜﺘﻞ »ﻟﺒﻨﺎن اﻟﻘﻮي« اﻟــــــﻠــــــﺬان ﻳــــﺮأﺳــــﻬــــﻤــــﺎ اﻟـــــﻮزﻳـــــﺮ ﺑﺎﺳﻴﻞ أول اﳌﺘﺤﺮﻛﲔ ﻟﻠﺪﻓﻊ ﺑـــﺎﺗـــﺠـــﺎه إﻋـــــــــﺎدة اﻟـــﻨـــﺎزﺣـــﲔ. وﺑﺎﺷﺮ اﻟﻌﻮﻧﻴﻮن أﺧﻴﺮﴽ ﺟﻮﻟﺔ ﻋــﻠــﻰ اﳌــﺮﺟــﻌــﻴــﺎت اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ واﻟﺮوﺣﻴﺔ ﻟﻠﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎه إدراج ﻋـــــﻮدة اﻟـــﻨـــﺎزﺣـــﲔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﲔ ﺑﻨﺪﴽ أول ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺎن اﻟــﻮزاري، ﻋﻠﻰ أن ﻳﻠﻴﻪ اﻧﻜﺒﺎب اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟــﺠــﺪﻳــﺪة ﻋـﻠـﻰ وﺿـــﻊ اﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻹﺗﻤﺎم ﻫﺬه اﻟﻌﻮدة.

وأﻋــﻠــﻦ »اﻟــﻮﻃــﻨــﻲ اﻟــﺤــﺮ« ﻋـــﻦ ﺧــﻄــﺔ ﻹﻋــــــﺎدة اﻟــﻼﺟــﺌــﲔ ﺳـــﻴـــﻌـــﺮﺿـــﻬـــﺎ ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــﺠــﻠــﺲ اﻟﻮزراء ﻓﻮر ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة. وﻫـﻮ ﻣﺎ أﺷـﺎر إﻟﻴﻪ اﻟـــﻨـــﺎﺋـــﺐ ﻓــــﻲ ﺗـــﻜـــﺘـــﻞ »ﻟـــﺒـــﻨـــﺎن اﻟـــــﻘـــــﻮي« ﺟــــــــﻮرج ﻋـــﻄـــﺎ اﻟــﻠــﻪ اﻟﺬي ﻟﻔﺖ إﻟﻰ إﻋﺪاد »ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﻛـﺎﻣـﻠـﺔ ﳌـﻠـﻒ ﻋـــﻮدة اﻟـﻨـﺎزﺣـﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺗـــــﺘـــــﻨـــــﺎول اﳌـــــــﻮﺿـــــــﻮع ﺗــﺒــﻌــﴼ ﻟﺤﻴﺜﻴﺎﺗﻪ اﻟﺴﻴﺎدﻳﺔ واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ وﺗﻠﺤﻆ ﺧﻄﺔ ﻣﺘﺪرﺟﺔ ﻹﺗﻤﺎم اﻟــﻌــﻮدة ﻓــﻲ إﻃــﺎر ﺟـﻬـﻮد ﻳﺘﻢ ﺑــﺬﻟــﻬــﺎ ﻣـــﻊ اﻟـــﺪوﻟـــﺔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ واﳌـﺠـﺘـﻤـﻊ اﻟــﺪوﻟــﻲ«، ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ أن اﻟــﻌــﻮدة اﻟــﺘــﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﻓﻲ اﳌــﺮﺣــﻠــﺔ اﻟــﺮاﻫــﻨــﺔ ﳌﺠﻤﻮﻋﺎت ﺻﻐﻴﺮة »ﻻ ﺗﻠﺒﻲ ﻃﻤﻮﺣﻨﺎ، وإن ﻛـــﺎن ﻣــﺪﻳــﺮ اﻷﻣــــﻦ اﻟــﻌــﺎم اﻟﻠﻮاء ﻋﺒﺎس إﺑﺮاﻫﻴﻢ أﻛﺪ أن ﻧﺤﻮ ٠٠٠٤ ﺳﺠﻠﻮا أﺳﻤﺎء ﻫﻢ أﺧﻴﺮﴽ ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﺳﻴﻌﻮدون ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــــﺮاﺣــــﻞ إﻟـــــﻰ ﺑــﻠــﺪاﺗــﻬــﻢ وﻗﺮاﻫﻢ«.

وﺗـــﺘـــﻔـــﻖ ﻏــﺎﻟــﺒــﻴــﺔ اﻟـــﻘـــﻮى اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ اﻟــﻠــﺒــﻨــﺎﻧــﻴــﺔ ﻋـﻠـﻰ وﺟــــــــــﻮب ﻋــــــــــﻮدة اﻟــــﻨــــﺎزﺣــــﲔ اﻟـــــﺴـــــﻮرﻳـــــﲔ إﻟــــــــﻰ ﺑـــــﻼدﻫـــــﻢ، ﻟـﻜـﻨـﻬـﺎ ﺗـﺨـﺘـﻠـﻒ ﺣـــﻮل ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻣــﻘــﺎرﺑــﺔ ﻫـــﺬا اﳌـــﻮﺿـــﻮع، ﻓﻔﻲ ﺣــــﲔ ﻳـــﺪﻋـــﻮ ﺑــﻌــﺾ اﻟــﻔــﺮﻗــﺎء إﻟـــــﻰ اﻟــﺘــﻨــﺴــﻴــﻖ ﻣــــﻊ اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟـــﺴـــﻮري ﻹﻋــﺎدﺗــﻬــﻢ، ﻳـﺮﻓـﺾ آﺧــــــﺮون ﻫــــﺬه اﻟـــﺪﻋـــﻮة ﺟﻤﻠﺔ وﺗـــﻔـــﺼـــﻴـــﻼ وﻳـــــﺼـــــﺮون ﻋـﻠـﻰ وﺟﻮب أن ﻳﺘﻢ ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون واﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ اﻷﻣــﻢ اﳌﺘﺤﺪة وﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺷــﺆون اﻟﻼﺟﺌﲔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻬﻤﻬﺎ ﺑﺎﺳﻴﻞ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ أﺟﻨﺪة ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﺗﺘﻌﺎرض ﻣﻊ اﳌﺼﻠﺤﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ.

وﻃـــــــــﻠـــــــــﺐ ﻋـــــــــــــــﻮن ﺧـــــــﻼل اﺟـــــﺘـــــﻤـــــﺎﻋـــــﻪ ﺑــــﺎﳌــــﺴــــﺘــــﺸــــﺎرة اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ أﻧﺠﻴﻼ ﻣﻴﺮﻛﻞ اﻟﺸﻬﺮ اﳌــﺎﺿــﻲ ﻣـﺴـﺎﻋـﺪة أﳌـﺎﻧـﻴـﺎ ﻓﻲ دﻋﻢ ﻣﻮﻗﻒ ﻟﺒﻨﺎن اﻟﺪاﻋﻲ إﻟﻰ ﻋـــــﻮدة اﻟـــﻨـــﺎزﺣـــﲔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﲔ ﺗﺪرﻳﺠﻴﴼ إﻟـﻰ اﳌﻨﺎﻃﻖ اﻵﻣﻨﺔ ﻓـــــﻲ ﺳــــــﻮرﻳــــــﺎ، ﻣـــــﺸـــــﺪدﴽ ﻋــﻠــﻰ »ﺿـــــﺮورة اﻟــﻔــﺼــﻞ« ﺑــﲔ ﻫـﺬه اﻟــــﻌــــﻮدة واﻟــــﺤــــﻞ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ ﻟـــﻸزﻣـــﺔ اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﺔ، اﻟـــــﺬي ﻗﺪ ﻳﺘﺄﺧﺮ اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻴﻪ.

وﻗـــــــﺎل ﺑــــﻴــــﺎن ﺻـــــــﺎدر ﻋــﻦ اﻟـﻘـﺼـﺮ اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻲ إن ﻣﻴﺮﻛﻞ أﺑﺪت ﺗﻔﻬﻤﴼ ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺣــﻴــﺎل اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﲔ، ﻻﻓـــــﺘـــــﺔ إﻟــــــــﻰ أﻧـــــﻬـــــﺎ ﻧـــﺎﻗـــﺸـــﺖ أوﺿـﺎﻋـﻬـﻢ ﻣـﻊ ﻣﺴﺆوﻟﲔ ﻓﻲ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﳌﻌﺮﻓﺔ اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻗﻞ ﻋﻮدﺗﻬﻢ. وﻗﺎﻟﺖ إن ﺑــﻼدﻫــﺎ ﺳﺘﻌﻤﻞ ﻣــﻦ أﺟـﻞ اﳌﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ ﻫﺬا اﳌﺠﺎل، ﻣﻊ ﻗﻨﺎﻋﺘﻬﺎ ﺑﺄن اﻟﺤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻳــﺴــﻬــﻢ ﻛـــﺜـــﻴـــﺮﴽ ﻓــــﻲ اﻹﺳـــــــﺮاع ﺑـــــﺈﻧـــــﻬـــــﺎء ﻣــــﻠــــﻒ اﻟـــــﻨـــــﺎزﺣـــــﲔ. وأوﺿـــــــــــﺢ ﻣـــــﺼـــــﺪر ﻟــﺒــﻨــﺎﻧــﻲ رﺳﻤﻲ واﻛﺐ زﻳﺎرة اﳌﺴﺘﺸﺎرة اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ إﻟﻰ ﺑﻴﺮوت أن ﻣﻴﺮﻛﻞ ﺑــــﺪت ﻣـﺴـﺘـﻤـﻌـﺔ إﻟــــﻰ اﳌــﻮﻗــﻒ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻣـﻦ أزﻣــﺔ اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ وﻣﺘﻔﻬﻤﺔ ﻟﻪ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﻇﻠﺖ ﻣﺘﻤﺴﻜﺔ ﺑﺎﳌﻮﻗﻒ اﻷوروﺑﻲ اﻟﺬي ﻳﺮﺑﻂ ﺑﲔ اﻟﺤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ وﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﻌﻮدة.

وﻓــــــــــــــﻲ ﻛـــــﻠـــــﻤـــــﺘـــــﻪ ﺧـــــــﻼل اﻟﻘﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻷﺧــﻴــﺮة، ﻗﺎل اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻲ إن »أزﻣـــﺔ اﻟﻨﺰوح اﻟﺴﻮري ﻗﺼﻤﺖ ﻇﻬﺮ ﻟﺒﻨﺎن، وﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻐﺮق ﺑﺄﻋﺪاد اﻟـﻨـﺎزﺣـﲔ، وﻳـﻨـﻮء ﺗﺤﺖ ﻫﺬا اﻟـــﺤـــﻤـــﻞ اﻟــﻜــﺒــﻴــﺮ اﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﴼ واﺟﺘﻤﺎﻋﻴﴼ وأﻣﻨﻴﴼ«.

وﻧــﻬــﺎﻳــﺔ اﻟـــﻌـــﺎم اﳌــﺎﺿــﻲ، وﺟـــــــﻪ رﺳــــــﺎﺋــــــﻞ ﺧـــﻄـــﻴـــﺔ إﻟــــﻰ رؤﺳـــــــــــــــﺎء اﻟـــــــــــــــﺪول اﻟـــﺨـــﻤـــﺲ اﻟـــــــﺪاﺋـــــــﻤـــــــﺔ اﻟـــــﻌـــــﻀـــــﻮﻳـــــﺔ ﻓـــﻲ ﻣـﺠـﻠـﺲ اﻷﻣـــــﻦ، وإﻟــــﻰ اﻷﻣــﲔ اﻟــــﻌــــﺎم ﻟــــﻸﻣــــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ﻛـﻤـﺎ ﻟـﻼﺗـﺤـﺎد اﻷوروﺑــــﻲ وﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟـــــﺪول اﻟــﻌــﺮﺑــﻴــﺔ، ﺣــــﺬر ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ »ﺗﺪاﻋﻴﺎت أي اﻧﻔﺠﺎر ﻗﺪ ﻳﺤﺼﻞ ﻓــﻲ ﻟـﺒـﻨـﺎن« ﻓــﻲ ﺣﺎل ﺗـــﻌـــﺬر ﺣـــﻞ اﻷزﻣــــــﺔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ وﻋﻮدة اﻟﻨﺎزﺣﲔ إﻟﻰ ﺑﻼدﻫﻢ، ﻣﻨﺒﻬﴼ إﻟﻰ أن ﻧﺘﺎﺋﺞ ذﻟﻚ »ﻟﻦ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎن ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﺗﻤﺘﺪ إﻟـﻰ دول ﻛﺜﻴﺮة«. وﻫﻮ ﻣﺎ ﺣﺬر ﻣﻨﻪ رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳـﻌـﺪ اﻟــﺤــﺮﻳــﺮي أﺧــﻴــﺮﴽ، ﺣﲔ ﻟﻔﺖ إﻟﻰ أن »اﻟﺨﻄﺮ اﻟـﺬي ﻗﺪ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻣﻦ ﺟﺮاء ﻋﺪم ﻣﺴﺎﻋﺪة ﻟﺒﻨﺎن ﻓﻲ ﻣﻠﻒ اﻟﻼﺟﺌﲔ، ﻟﻦ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮه«، ﻣﺸﻴﺮﴽ إﻟــﻰ أن »اﻟـﻔـﺸـﻞ ﻓــﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪة ﻟﺒﻨﺎن ﺳﻴﺠﺒﺮ اﻟﻨﺎزﺣﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻠﺠﺄ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻜﺎن آﺧﺮ«.

وﻻ ﻳــﻔــﻮت ﻟــﺒــﻨــﺎن ﻓـﺮﺻـﺔ ﻟﻄﻠﺐ اﳌـﺴـﺎﻋـﺪة اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ إﻋـﺎدة اﻟﻼﺟﺌﲔ. وﻫﻮ ﻃﺮق أﺧﻴﺮﴽ أﺑﻮاب روﺳﻴﺎ، إذ ﻋﺮض اﻟﺤﺮﻳﺮي ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣـــﻨـــﺘـــﺼـــﻒ اﻟـــﺸـــﻬـــﺮ اﳌـــﺎﺿـــﻲ اﳌــﻠــﻒ ﻣــﻊ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟــﺮوﺳــﻲ ﻓﻼدﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﲔ، وﺑﺤﺚ ﻣﻌﻪ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪة روﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ. وﻗﺎل اﻟﺤﺮﻳﺮي: »ﻛــــــﺎن ﺑــﺤــﺜــﴼ ﻣــــﻄــــﻮﻻ ﻓــــﻲ ﻣـﺎ ﻳــﺨــﺺ اﻟــﻼﺟــﺌــﲔ وﻋــﻮدﺗــﻬــﻢ إﻟﻰ ﺳﻮرﻳﺎ، وﻣﺴﺎﻋﺪة روﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺸﺄن، وﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺮح اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ ٠١ اﻟـــﺬي ﺗــﻢ ﺗــﻤــﺪﻳــﺪه ﳌـــﺪة ﺳﻨﺔ، ﻟـﻜـﻦ ﻻ ﺑــﺪ ﻣــﻦ ﺗـﻮﺿـﻴـﺢ أﻛﺒﺮ ﻟﻪ وﺣﺚ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻋﻠﻰ ﺷــــﺮح ﻫــــﺬا اﳌـــﻮﺿـــﻮع ﺑﺸﻜﻞ أﻓــــﻀــــﻞ، ﻛــــﻲ ﻻ ﻳــــﻮﺣــــﻲ ﺑـــﺄن اﻟـﻼﺟـﺌـﲔ ﻓــﻲ ﻟـﺒـﻨـﺎن ﻻ ﺗﺤﻖ ﻟــﻬــﻢ اﻟــــﻌــــﻮدة إﻟــــﻰ ﺳـــﻮرﻳـــﺎ«. وأﺿﺎف أن »ﺣﻘﻮق اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﲔ ﺑـﺒـﻠـﺪﻫـﻢ ﻳـﺠـﺐ أن ﺗﻜﻮن داﺋﻤﺔ وﻳﺠﺐ أﻻ ﻳﻨﺘﺰع أﺣـــــﺪ ﻫـــــﺬه اﻟـــﺤـــﻘـــﻮق ﻣــﻨــﻬــﻢ. ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻣﻄﻮﻻ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺸﺄن وﻓﻲ ﺷﺆون اﳌﻨﻄﻘﺔ«.

وﻛــــــــــــــــﺎن رﺋــــــــﻴــــــــﺲ ﺣــــــﺰب »اﻟﻜﺘﺎﺋﺐ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ« ﺳﺎﻣﻲ اﻟـــﺠـــﻤـــﻴـــﻞ ﺳــــﺒــــﻖ اﻟــــﺤــــﺮﻳــــﺮي ﻟــﻠــﻄــﻠــﺐ ﻣــــﻦ ﻣـــﻮﺳـــﻜـــﻮ ﺧـــﻼل زﻳـــــﺎرﺗـــــﻪ إﻟـــﻴـــﻬـــﺎ ﻓــــﻲ أﻛــﺘــﻮﺑــﺮ )ﺗـــــﺸـــــﺮﻳـــــﻦ اﻷول( اﳌــــﺎﺿــــﻲ ﻟـﻠـﻌـﺐ دور اﻟــﻮﺳــﻴــﻂ ﻹﻋـــﺎدة اﻟـﻨـﺎزﺣـﲔ. وأﻓـﻴـﺪ ﻓـﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑــﺄن اﳌﻤﺜﻞ اﻟـﺨـﺎص ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻟﺮوﺳﻲ ﻟﺸﺆون دول اﻟﺸﺮق اﻷوﺳــﻂ وأﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻣﻴﺨﺎﺋﻴﻞ ﺑـــــﻮﻏـــــﺪاﻧـــــﻮف، ﻛـــــــﺎن ﻗـــــﺪ أﻛـــﺪ ﻟـﻠـﺠـﻤـﻴـﻞ »اﺳــﺘــﻌــﺪاد روﺳــﻴــﺎ ﻟـــﺘـــﺄدﻳـــﺔ دور ﺗــﻨــﺴــﻴــﻘــﻲ ﺑـﲔ اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟــﺴــﻮري واﻟـﻔـﺼـﺎﺋـﻞ اﳌــﻌــﺎرﺿــﺔ ﻹﻋــــﺎدة اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ اﻟــــﺴــــﻮرﻳــــﲔ ﻣــــﻦ ﻟـــﺒـــﻨـــﺎن إﻟـــﻰ ﺑﻼدﻫﻢ«.

وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺪور اﻟﺮوﺳﻲ ﻓـــﻌـــﺎﻻ ﻓـــﻲ ﻫـــﺬا اﳌـــﺠـــﺎل ﻧـﻈـﺮﴽ إﻟـــﻰ اﻟــﻌــﻼﻗــﺎت اﻟــﺠــﻴــﺪة اﻟـﺘـﻲ اﺳـــــﺘـــــﻄـــــﺎﻋـــــﺖ ﻣـــــﻮﺳـــــﻜـــــﻮ أن ﺗﻨﺴﺠﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻘﻮى اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ دون اﺳﺘﺜﻨﺎء، ﺑــﺤــﻴــﺚ ﻻ ﻳـــﻤـــﺎﻧـــﻊ أي ﻣـﻨـﻬـﻢ ﻓﻲ أن ﺗﻜﻮن روﺳﻴﺎ وﺳﻴﻄﴼ أو ﺣــﺘــﻰ ﻻﻋــﺒــﴼ أﺳــﺎﺳــﻴــﴼ ﻓﻲ ﻫــــــﺬا اﳌــــﻠــــﻒ، ﺧـــﺼـــﻮﺻـــﴼ إذا ﻛــﺎن ﻣــﻦ ﺷــﺄن ذﻟــﻚ أن ﻳﺠﻨﺐ ﻟﺒﻨﺎن اﻟﺮﺳﻤﻲ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ.

واﻋـــــﺘـــــﺒـــــﺮت ﻣـــﺴـــﺘـــﺸـــﺎرة وزﻳـــــﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﻟــﻠــﺒــﻨــﺎﻧــﻲ ﻟــﺸــﺆون اﻟـﻨـﺎزﺣـﲔ اﻟـﺪﻛـﺘـﻮرة ﻋﻼ ﺑﻄﺮس أن ﻟﺮوﺳﻴﺎ »دورﴽ ﻣـــﻬـــﻤـــﴼ« ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﺗــــﻘــــﻮم ﺑـﻪ ﻓـــﻲ ﺗـــﺄﻣـــﲔ ﻋـــــﻮدة اﻟــﻨــﺎزﺣــﲔ اﻟﺴﻮرﻳﲔ اﳌﻘﻴﻤﲔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن، ﺑــﺎﻟــﻨــﻈــﺮ إﻟـــــﻰ ﻛـــﻮﻧـــﻬـــﺎ ﻻﻋــﺒــﴼ أﺳﺎﺳﻴﴼ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ »ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﻓــﻲ إﻋـــﺎدة اﻷﻣــﻦ واﻻﺳـﺘـﻘـﺮار واﻟﻨﻬﻮض ﺑﻬﺬا اﻟﺒﻠﺪ«. وﻗﺎﻟﺖ ﺑﻄﺮس، وﻫﻲ أﻳﻀﴼ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﻨﺎزﺣﲔ ﻓــﻲ »اﻟــﺘــﻴــﺎر اﻟـﻮﻃـﻨـﻲ اﻟـﺤـﺮ«، ﻓـــــﻲ ﺗــــﺼــــﺮﻳــــﺤــــﺎت ﻟـــﻮﺳـــﺎﺋـــﻞ إﻋــــــﻼم روﺳــــﻴــــﺔ، إن اﻟـــﻌـــﻮدة اﻵﻣــﻨــﺔ ﻟـﻠـﻨـﺎزﺣـﲔ اﻟـﺴـﻮرﻳـﲔ ﺳــﺘــﻜــﻮن ﺑـــﻨـــﺪﴽ أﺳـــﺎﺳـــﻴـــﴼ ﻓـﻲ اﻟــــﺒــــﻴــــﺎن اﻟـــــــــــــﻮزاري اﳌـــﺮﺗـــﻘـــﺐ ﻟـــﻠـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﻟـــﻠـــﺒـــﻨـــﺎﻧـــﻴـــﺔ ﻗــﻴــﺪ اﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﺎﻟﻴﴼ، ﻣﺸﺪدة ﻋﻠﻰ أن ذﻟــﻚ ﻳﺸﻜﻞ ﻣــﺪﺧــﻼ ﻹزاﻟــﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﻌﻮﻗﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟــﺪاﺧــﻠــﻴــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗــﺤــﻮل دون اﻹﺳــــﺮاع ﻓــﻲ اﻟــﻌــﻮدة، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺑﺎت اﻟﻠﺠﻮء اﻟﺴﻮري »ﻋﻨﺼﺮﴽ ﺿﺎﻏﻄﴼ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎن اﻗﺘﺼﺎدﻳﴼ وﺳﻴﺎﺳﻴﴼ واﺟﺘﻤﺎﻋﻴﴼ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.