اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﻮداﻧﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة: اﳌﻌﺎرﺿﻮن اﻋﺘﺒﺮوﻫﺎ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﺳﻠﻌﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - اﳋﺮﻃﻮم : أﺣﻤﺪ ﻳﻮﻧﺲ

اﻟــــﻘــــﺮار اﻟـــــﺬي اﺗـــﺨـــﺬه اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟـــﺴـــﻮداﻧـــﻲ ،اﻷﺣــــــﺪ اﳌــــﺎﺿــــﻲ، ﺑـﺤـﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ وﺗﻘﻠﻴﺼﻬﺎ وﺗﻜﻠﻴﻒ رﺋﻴﺲ وزراء ﺟﺪﻳﺪ، أﺛﺎر ﺿﺠﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﺑﺪأت وﻟــﻦ ﺗـﻨـﺘـﻪ، ﺗــﺮاوﺣــﺖ ردود اﻷﻓــﻌــﺎل ﺗﺠﺎﻫﻪ وﺗﺠﺎه ﻓﺠﺎﺋﻴﺘﻪ ﺑﲔ ﺗﺄﻳﻴﺪه ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺟـﺪﻳـﺪة ﳌﻮاﺟﻬﺔ اﻷزﻣـــــــﺔ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ واﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺔ اﻟﻄﺎﺣﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ اﻟﺒﻼد، وﺑﲔ ﻣـــﺠـــﺮد ﻛـــﻮﻧـــﻪ ﺗــﺴــﻮﻳــﻘــﴼ ﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺑﻮﺟﻮه ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ، ﻟﻜﺴﺐ اﻟﻮﻗﺖ ﺣــﺘــﻰ ﺣـــﻠـــﻮل اﻟــــــــﺪورة اﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﻴــﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻓﻲ ٠٢٠٢. ﻗﻄﺎﻋﺎت ﻛﺜﻴﺮة، ﺑــﻤــﺎ ﻓــﻴــﻬــﺎ ﺑــﻌــﺾ »رﻣـــــــﻮز« اﻟــﺤــﺰب اﻟﺤﺎﻛﻢ، رأوا ﻓـﻲ اﻟـﻘـﺮار اﻟــﺬي اﺗﺨﺬ ﺑﻐﺘﺔ ودون ﻣﺸﺎورات » ﻧﻔﺲ اﻟﺴﻠﻌﺔ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﻗﻨﺎن ﺟـﺪﻳـﺪة«، ﻻ ﺗﺜﻤﺮ إﻻ إﺗﺎﺣﺔ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎم ﻻﺳﺘﺮداد أﻧﻔﺎﺳﻪ اﻟﻼﻫﺜﺔ ﺑﻔﻌﻞ اﻷزﻣـﺎت اﻟﺘﻲ اﺿﻄﺮﺗﻪ إﻟﻰ اﻻﻋﺘﺮاف ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ وﻋـــﻠـــﻰ أﻋـــﻠـــﻰ اﳌــﺴــﺘــﻮﻳــﺎت »رﺋـــﺎﺳـــﺔ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ .«

وﻗﺒﻴﻞ إﻋﻼن ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، أﻣـــﺲ، ﻓـﻘـﺪ رأى اﻟــﻘــﻴــﺎدي ﻓــﻲ ﺣـﺰب »اﳌـﺆﺗـﻤـﺮ اﻟـﻮﻃـﻨـﻲ« اﻟـﺤـﺎﻛـﻢ، ﻗﻄﺒﻲ اﳌــــــﻬــــــﺪي، أن »اﻟــــﺘــــﻐــــﻴــــﻴــــﺮات (...) اﺳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ اﻟﻨﺎس ﺑﺼﻮرة إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ .« وأﺷﺎر إﻟﻰ أن »اﻟﻔﺼﻞ ﺑﲔ ﻣﻨﺼﺒﻲ رﺋﺎﺳﺔ اﻟﻮزراء واﻟﻨﺎﺋﺐ اﻷول ﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ، أﻧﻬﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻻرﺗﺒﺎك )رﺋـــﻴـــﺲ اﻟـــــــــﻮزراء ﻛــــﺎن ﻫـــﻮ اﻟــﻨــﺎﺋــﺐ اﻷول ﻟـﻠـﺮﺋـﻴـﺲ«(، وﺗـﺎﺑـﻊ »ﻣــﺎ ﺣﺪث ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻟﻬﺬا اﻟﺨﻠﻂ اﻟﺪﺳﺘﻮري.«

ورأى اﳌﻬﺪي أن » اﻟﺸﻲء اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﺮارات ﻫﻮ اﻹﺗﻴﺎن ﺑﺮﺋﻴﺲ وزراء ﻣﻦ اﻟﺠﻴﻞ اﻟﺠﺪﻳﺪ«، وﻳﻀﻴﻒ »إﻧﻪ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ، ﻟﻜﻨﻪ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟﻮزارة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ واﻟﻨﻈﺎم.«

وﻛﺎن ﻗﻄﺒﻲ اﳌﻬﺪي ﻳﺮاﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻛﻔﺎء ات وﻟﻴﺴﺖ ﻣﺤﺎﺻﺼﺔ، »ﻛــــﺎن اﳌــﻄــﻠــﻮب ﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ اﳌـﺸـﻜـﻼت اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﻨﺎس واﻟﺒﻼد، اﻹﺗﻴﺎن ﺑﻌﻨﺎﺻﺮ ﻛــﻒء ﻟﺤﻠﻬﺎ؛ ﻷن اﻟﺸﻌﺐ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻳﺜﻖ ﻓﻴﻬﺎ « ، واﺷﺘﺮط أن ﻳﻜﻮن ﻟﻠﻮزراء اﻟﺠﺪد رؤى وﻓﻬﻢ ﺟـــﺪﻳـــﺪان ﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ ﻫـــﺬه اﳌــﺸــﻜــﻼت، وﻗـــــﺎل »إﻣـــــﺎ أن ﻳــﻤــﺜــﻞ اﻟـــــــﻮزراء ﻫــﺬه اﻟــﺠــﻬــﺔ أو ﻏــﻴــﺮﻫــﺎ، ﻓـــﻬـــﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ اﻟـــﻨـــﺎس ﻓـــﻲ ﺷـــــﻲء، اﻟــﺸــﻌــﺐ ﻳـﺘـﻮﻗـﻊ ﻋـــﻨـــﺎﺻـــﺮ ﻟـــﺪﻳـــﻬـــﺎ ﺳـــﻴـــﺎﺳـــﺎت ورؤى ﺟــــﺪﻳــــﺪة، وﺗــﻤــﻠــﻚ اﻟـــﻜـــﻔـــﺎءة اﻟـــﻼزﻣـــﺔ ﳌﻮاﺟﻬﺔ اﳌﺸﻜﻼت، أﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻷﻣﺮ ﻣﺠﺮد ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻟﻠﻮﺟﻮه دون ﺳﻴﺎﺳﺎت ﺟــــﺪﻳــــﺪة، ﻓـــﻬـــﺬا ﻻ ﻳــﻌــﻨــﻲ أن ﻫــﻨــﺎك ﺗﻐﻴﻴﺮﴽ ﻗﺪ ﺣﺪث.«

وﻳــــــﺮى اﳌـــﺘـــﺤـــﺪث ﺑـــﺎﺳـــﻢ ﺣـــﺰب اﻟـﺒـﻌـﺚ اﻟـﻌـﺮﺑـﻲ اﻻﺷــﺘــﺮاﻛــﻲ، ﻣﺤﻤﺪ ﺿـﻴـﺎء اﻟــﺪﻳــﻦ، ﻓــﻲ اﻟـــﻘـــﺮارات، ﻣﺠﺮد ﺣــﺎﻟــﺔ اﺳــﺘــﻤــﺮار ﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت اﻟـﻨـﻈـﺎم اﻟﺘﻲ درج ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺘﻬﺎ ﺑﲔ ﻓﻴﻨﺔ وأﺧــﺮى . ﻳﻘﻮل ﻟــ » اﻟـﺸـﺮق اﻷوﺳــﻂ « ، إﻧــــﻬــــﺎ »ﻻ ﺗـــﺘـــﺠـــﺎوز ﺗـــﻌـــﺪﻳـــﻼت ﻓــﻲ اﳌـــــﻮاﻗـــــﻊ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ ﺑــــﲔ اﻟـــﻮﺟـــﻮه اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ دون ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت واﻟـﺒـﺮاﻣـﺞ واﻟــــﺮؤى... ﻫـﺬا ﻳﻘﻮد إﻟﻰ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻬﺞ اﻟﻘﺪﻳﻢ، اﻟﺬي أﺛـﺒـﺖ ﻓﺸﻠﻪ ﻓــﻲ إﻳــﺠــﺎد أي ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻟﻸزﻣﺎت اﳌﺘﻔﺎﻗﻤﺔ اﻟﺘﻲ أﺳﻬﻤﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻟﻨﻈﺎم .«

وﻳﻘﻄﻊ ﺿﻴﺎء ﺑﺎﻟﻘﻮل »ﻻ ﺟﺪﻳﺪ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﺗــﺤــﺪﺛــﻪ ﻫـــﺬه اﻟــﺘــﻌــﺪﻳــﻼت ﻓـــــﻲ ﻣــــﻮاﺟــــﻬــــﺔ اﻷزﻣـــــــــﺔ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ واﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ«، وﻳﺘﺎﺑﻊ »اﻟﻨﻈﺎم ﻻ ﻳــﺰال ﻳﺘﻬﺮب ﻣـﻦ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺎﺗﻪ ﺗﺠﺎه اﻷزﻣـﺎت؛ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺪﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎوﻻت إﻟــﻬــﺎء اﻟـﺸـﻌـﺐ، ﺑـﺎﺗـﺨـﺎذ ﻗــــﺮارات ﻣﻦ ﻛـﺜـﺮة ﺗـﻜـﺮارﻫـﺎ أﺻﺒﺤﺖ ﻣـﻌـﺮوﻓـﺔ... ﻟـــﺬا؛ ﻟــﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ اﻟــﺸــﺎرع اﻟــﺴــﻮداﻧــﻲ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬه اﻟﻘﺮارات، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ .«

ﺳـــﻜـــﺮﺗـــﻴـــﺮ اﻟــــﺤــــﺰب اﻟــﺸــﻴــﻮﻋــﻲ اﻟﺴﻮداﻧﻲ، ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺨﺘﺎر اﻟﺨﻄﻴﺐ، ﻳـﻘـﻮل إن »اﻟـــﻘـــﺮارات اﻷﺧــﻴــﺮة ﻣﺠﺮد ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﻜﺴﺐ اﻟـﻮﻗـﺖ ﻟﻴﺼﻞ رأس اﻟــﻨــﻈــﺎم ﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﺎت ٠٢٠٢... وإﻧـــﻪ اﺗﺨﺬﻫﺎ ﻟﺸﻌﻮره ﺑﺎﳌﻠﻤﻠﺔ واﻻﺣﺘﻘﺎن ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع.« وﻳﺘﺎﺑﻊ »ﻫﺬه اﻟﻘﺮارات ﻟﻦ ﺗﺤﻞ اﻷزﻣﺔ، ﺑﻞ ﺳﺘﻜﻮن اﺳﺘﻤﺮارﴽ ﻟـــﻠـــﺒـــﺮاﻣـــﺞ واﻟـــﺨـــﻄـــﻂ اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺔ اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻟﺘﻘﺸﻒ وﺗﻘﻠﻴﻞ اﻟـﺼـﺮف اﻟـﺴـﻴـﺎدي؛ ﻷﻧــﻪ ﻟﻦ ﻳﻨﻔﺬﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻇـﻞ ﻳﻔﻌﻞ ﻛـﻞ ﻣــﺮة، ﺑﻞ ﻳﻮﺳﻊ ﻣﻦ داﺋﺮة اﺳﺘﻴﻌﺎب اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻔﻚ اﻟﺨﻨﺎق ﻋﻦ ﻋﻨﻘﻪ.«

وﻳــﻮﺿــﺢ اﻟـﺨـﻄـﻴـﺐ ﻓــﻲ إﻓــﺎدﺗــﻪ ﻟــــ » اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳـــــــﻂ « ، أن اﻷوﺿــــﺎع اﻟــﺤــﺎﻟــﻴــﺔ ﻧــﺘــﺎج ﺳــﻴــﺎﺳــﺎت ﺗـﻔـﺎﻗـﻤـﺖ وﻗﺎدت ﻟﻸزﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، وﻳـــﺴـــﺘـــﻄـــﺮد »ﻫــــــﻲ أزﻣـــــــﺔ ﺳــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ واﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ واﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺛﻘﺎﻓﻴﺔ، ﻧـﺘـﺠـﺖ ﻣــﻦ ﺳــﻴــﺎﺳــﺎت اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟـﺘـﻲ اﺳﺘﻤﺮت ﺛﻼﺛﲔ ﻋﺎﻣﴼ، دون ﻣﺮاﺟﻌﺔ أو ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻷزﻣﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺗــﺘــﻔــﺎﻗــﻢ ﺑـــﺎﺿـــﻄـــﺮاد، وﺗـﺘـﻤـﺜـﻞ ﻓــﻲ ﻏـﻴـﺎب اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ واﻟـﺤـﺮﻳـﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ، وﻗﻤﻊ اﳌﻌﺎرﺿﲔ واﻷﺻﻮات اﳌﻘﺎوﻣﺔ .«

وﻳﻮﺿﺢ اﻟﺨﻄﻴﺐ أن » ﻣﺤﺎوﻻت ﺣـــﻞ اﻷزﻣـــــﺔ ﻋـــﻦ ﻃــﺮﻳــﻖ اﻟــﺘــﺮﺿــﻴــﺎت ﺑﺎﳌﻨﺎﺻﺐ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ، ﻫﻲ اﻷﺧﺮى ﻗـــﺎدت إﻟــﻰ ﻫــﺬه اﳌـﺮﺣـﻠـﺔ ﻣــﻦ اﻷزﻣـــﺔ، وﺣــــــﻞ اﻷزﻣــــــــﺔ ﻟــــﻦ ﻳـــﺘـــﻢ إﻻ ﺑـــﺬﻫـــﺎب اﻟـــﻨـــﻈـــﺎم؛ ﻷﻧــــﻪ ﻳــﻤــﺜــﻞ ﻣــﺼــﺎﻟــﺢ ﻏـﻴـﺮ ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮداﻧﻲ .« وﻳﺤﺬر اﻟــﺨــﻄــﻴــﺐ ﻣـــﻦ اﺳـــﺘـــﻤـــﺮار ﺳــﻴــﺎﺳــﺎت اﻟـﻨـﻈـﺎم اﻟـﻘـﺪﻳـﻤـﺔ، وﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺧﻄﺮﴽ ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺴــﻮدان ﻧـﻔـﺴـﻪ، وﻳــﻘــﻮل »ﻟﻘﺪ اﻧﺼﺎع اﻟﻨﻈﺎم ﺗﻤﺎﻣﴼ ﻹﻣﻼء ات اﻟﺒﻨﻚ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ وﺻـــﻨـــﺪوق اﻟــﻨــﻘــﺪ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ، وﻓــــﺮط ﻓــﻲ ﺳــﻴــﺎدة اﻟــﻮﻃــﻦ، وﺗـﺤـﻮل ﻟﺨﺎدم وﺷﺮﻃﻲ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺢ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓـــﻲ اﳌــﻨــﻄــﻘــﺔ « ، وﻳــﻀــﻴــﻒ » ﻟــــﻦ ﺗﺤﻞ اﳌﺸﻜﻠﺔ ﻷن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻇﻠﺖ ﺗﺼﺮف ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮب وﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺔ اﻟﺪوﻟﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﺼﺮف ﻋﻠﻰ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺸﻌﺐ؛ ﻟـﺬﻟـﻚ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺣﻞ ﻓﻲ إﻃﺎر ﻫﺬا اﻟﻨﻈﺎم.«

أﻣﺎ اﻷﻣـﲔ اﻟﻌﺎم ﻟﺤﺰب اﳌﺆﺗﻤﺮ اﻟـﺸـﻌـﺒـﻲ، ﻋـﻠـﻲ اﻟــﺤــﺎج ﻣـﺤـﻤـﺪ، ﻓﻘﺪ رﺣــﺐ ﺑـﺎﻟـﺘـﻐـﻴـﻴـﺮات، وﻗـــﺎل إن ﺣﺰﺑﻪ ﻟــﻦ ﻳﻨﺴﺤﺐ ﻣــﻦ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ و»ﻟـــﻮ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ وزارﻳﺔ واﺣﺪة « ، ﺑـــﻴـــﺪ أﻧــــــﻪ ﻃــــﺎﻟــــﺐ ﺑــﺘــﻘــﻠــﻴــﺺ اﳌـــﺰﻳـــﺪ ﻣــﻦ إﻋــــﺪاد اﻟــﺪﺳــﺘــﻮرﻳــﲔ، وﺗﻘﻠﻴﺺ أﻋﻀﺎء اﳌﺠﻠﺲ اﻟﻮﻃﻨﻲ »اﻟﺒﺮﳌﺎن« إﻟﻰ اﻟﻨﺼﻒ، وﺗﻘﻠﻴﺺ ﻣﺨﺼﺼﺎت اﻟــﻨــﻮاب إﻟــﻰ اﻟﻨﺼﻒ واﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻨﻈﺎم اﻟﺤﻮاﻓﺰ .

ووﺻـــــــــــﻒ اﻟــــــﺤــــــﺎج اﻟــــــــﻘــــــــﺮارات اﻟـﺘـﻲ اﺗـﺨـﺬﻫـﺎ اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ ﻓــﻲ اﳌﺆﺗﻤﺮ اﻟﺼﺤﺎﻓﻲ اﻟﺬي ﻋﻘﺪه اﻻﺛﻨﲔ، ﺑﺄﻧﻬﺎ » ﺧﻄﻮة ﺗﺼﺤﻴﺤﻴﺔ « ، ﺗﻠﻘﻰ ﻣﺒﺎرﻛﺔ وﺗﺄﻳﻴﺪﴽ ﻣﻨﻬﻢ »ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أﻧﻬﺎ ﺗﻤﺖ دون ﻣــﺸــﺎورة اﻟـﻘـﻮى اﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ .«

وﻣــــﻦ ﻣــﻨــﻔــﺎه ﺑــﻔــﺮﻧــﺴــﺎ، وﺻــﻒ زﻋﻴﻢ ﺣـﺰب اﻷﻣــﺔ اﻟﻘﻮﻣﻲ، اﻟﺼﺎدق اﳌـــﻬـــﺪي، اﻟــﺘــﻐــﻴــﻴــﺮات ﺑــﺄﻧــﻬــﺎ »ﻋـــﻮدة ﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ « ، وﻗﺎل ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺔ درج ﻋﻠﻰ إرﺳﺎﻟﻬﺎ دورﻳـﴼ »ﻋـﺎدت ﺣﻠﻴﻤﺔ ﻟﻘﺪﻳﻤﻬﺎ، واﻟـﻐـﺒـﺎء أن ﺗـﻌـﻮد ﻟﻨﻔﺲ اﻟــﺨــﻄــﺔ اﻟــﻔــﺎﺷــﻠــﺔ، وﺗــﺘــﻮﻗــﻊ ﻧـﺘـﺎﺋـﺞ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ .«

وأوﺿـﺢ اﳌﻬﺪي أن اﻟﻨﻈﺎم ﻋﺎد ﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟـﻮزاري اﺷﺘﻘﺎﻗﴼ ﻣﻦ »وزر وﻟﻴﺲ وزارة«، ﻣﻌﺘﺒﺮﴽ ﺗﻌﻴﲔ اﻟـــــﻮزراء اﻟـــﺬي ﻻ ﻳــﻘــﻮم ﻋـﻠـﻰ أﺳــﺎس ﻣﺠﺮد »ﻃﺮد ﻣﻦ وزارة ﻟﻴﺠﻲء ﻏﻴﺮه ﺑــﺄﻟــﻘــﺎب ﺟــﺪﻳــﺪة، ﻟـﻜـﻨـﻬـﻤـﺎ، اﳌــﻄــﺮود واﻟﻘﺎدم ﻻ ﻳﻤﺎرﺳﺎن أي ﺻﻼﺣﻴﺎت « ، وﻳﺘﺎﺑﻊ » ﺷﻌﺒﻨﺎ دﺧﻞ ﻫﺬه اﳌﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣـــــــﺮات، ﻓــﺘــﻀــﺤــﻜــﻪ ﻋـــﻠـــﻰ اﳌــﻤــﺜــﻠــﲔ، وﺗﺤﺰﻧﻪ ﻋﻠﻰ اﳌﺼﻴﺮ اﻟﻮﻃﻨﻲ.«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.