اﻻدﻋﺎء ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﺤﺮﻳﺮي: اﳍﺠﻮم ﻧﻔﺬ ﺑﻔﻀﻞ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺑﺪر اﻟﺪﻳﻦ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻟﺒﻨﺎن - ﺑﲑوت : » اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ «

أﻧــﻬــﻰ اﻻدﻋـــــﺎء ﻓــﻲ اﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ اﻟـﺨـﺎﺻـﺔ ﺑﻠﺒﻨﺎن أﻣـﺲ، ﻣﺮاﻓﻌﺎﺗﻪ اﻟﺨﺘﺎﻣﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻛــﻞ اﻟـﺤـﺠـﺞ واﻟــﺒــﺮاﻫــﲔ، واﻋﺘﺒﺮ اﳌــﺘــﻬــﻤــﲔ اﻷرﺑــــﻌــــﺔ ﻣــﺬﻧــﺒــﲔ ﻓـﻲ اﻟﻘﺮار اﳌﻮﺣﺪ، ﻗﺒﻞ أن ﻳﺒﺪأ ﻓﺮﻳﻖ اﳌــﺘــﻀــﺮرﻳــﻦ ﺑـﺘـﻘـﺪﻳـﻢ ﻣــﺮاﻓــﻌــﺎﺗــﻪ، ﺑﺤﻀﻮر ٦ ﻋﺎﺋﻼت ﻣﻦ اﳌﺘﻀﺮرﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻏﺘﻴﺎل رﻓﻴﻖ اﻟﺤﺮﻳﺮي . ورأى اﻻدﻋــــــﺎء أن اﻟــﻬــﺠــﻮم ﻧﻔﺬ ﺑﻔﻀﻞ ﻗـﻴـﺎدي ﻋﺴﻜﺮي ﻣﺘﻄﻮر، أي ﻣـﺼـﻄـﻔـﻰ ﺑـــﺪر اﻟــﺪﻳـــﻦ، وذﻟــﻚ ﺑـــﻌـــﺪ ﺗــﺤــﻠــﻴــﻞ ﻇــــــﺮوف اﻻﻋــــﺘــــﺪاء واﻻﺳـــﺘـــﻨـــﺎد إﻟــــﻰ ﻣــﻌــﻠــﻮﻣــﺎت ﻋﻦ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« وأﻣﻴﻨﻪ اﻟﻌﺎم ﺣﺴﻦ ﻧــﺼــﺮ اﻟــﻠــﻪ وﺟـــﻨـــﺎزة ﺑــــﺪر اﻟــﺪﻳــﻦ وإﻣــﻜــﺎﻧــﻴــﺎت اﻟــﺤــﺰب وﻋــﻤــﻠــﻪ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، وﻓﻲ اﻟﺨﻄﺎﺑﺎت اﻟﻌﻠﻨﻴﺔ، واﻟﺨﺒﺮة اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﺜﻼﺛﲔ ﻋﺎﻣﺎ .

وﻛــﺸــﻒ اﻻدﻋــــﺎء أن ﺗﻮﻗﻴﺖ اﻻﺗــــــﺼــــــﺎل ﺑـــﻘـــﻨـــﺎة » اﻟـــــﺠـــــﺰﻳـــــﺮة « ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﻂ أﺣﻤﺪ أﺑﻮ ﻋــﺪس اﻟـــﺬي »ﺗـﺒـﻨـﻰ زورﴽ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻻﻏﺘﻴﺎل « ، ﺗﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ اﻻﺗﺼﺎﻻت اﳌﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻟـﺨـﻼﻳـﺎ اﳌـﺘـﻬـﻤـﲔ، وأن ﺗــﺄﺧــﺮ » اﻟــﺠــﺰﻳــﺮة « ﻓــﻲ اﻟــﻮﺻــﻮل إﻟـــﻰ اﻟــﺸــﺮﻳــﻂ وﻣـــﻦ ﺛــﻢ ﻋـــﺪم ﺑﺜﻪ ﻣـــﺒـــﺎﺷـــﺮة، أدى إﻟـــــﻰ ﻛــﺜــﺎﻓــﺔ ﻓـﻲ اﻻﺗﺼﺎﻻت ﺑﲔ ﻫﻮاﺗﻒ اﳌﺘﻬﻤﲔ، ﻓﻘﺪ اﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻨﻴﺴﻲ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﺧﻼل وﺟﻮده ﳌﺮاﻗﺒﺔ اﻟﺸﺮﻳﻂ، واﻋﺘﺒﺮ اﻻدﻋﺎء ذﻟﻚ دﻟﻴﻼ واﺿﺤﺎ.

وأﺷــــــﺎر اﳌـــﺪﻋـــﻲ اﻟـــﻌـــﺎم إﻟــﻰ أن ﻫـﻮاﺗـﻒ اﳌﺘﻬﻤﲔ أﺳــﺪ ﺻﺒﺮا وﺣـﺴـﲔ ﻋﻨﻴﺴﻲ وﺣـﺴـﻦ ﻣﺮﻋﻲ »أﻗــــﻔــــﻠــــﺖ ﻓـــــﻲ ٥١ و٦١ ﻓـــﺒـــﺮاﻳـــﺮ )ﺷــــــــﺒــــــــﺎط«( أي ﺑــــﻌــــﺪ اﻏــــﺘــــﻴــــﺎل اﻟــﺤــﺮﻳــﺮي، ﻣـﻮﺿـﺤـﺎ أن »ﻫـﺎﺗـﻒ ﺻﺒﺮا اﺳﺘﺨﺪم ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻮاﺻﻞ ﻟﺜﻼث ﺳﻨﻮات ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ، ﻓــﻴــﻤــﺎ ﻫـــﺎﺗـــﻒ ﻋــﻨــﻴــﺴــﻲ ﻟـﺴـﻨـﺘـﲔ أﻣــــــﺎ ﻫــــﺎﺗــــﻒ ﻣــــﺮﻋــــﻲ ﻓــﺎﺳــﺘــﺨــﺪم ﻟــﺴــﻨــﻮات ﻃــﻮﻳــﻠــﺔ .« وﺳــــﺄل : » ﻫـﻞ ﻫــﺬه ﺻــﺪﻓــﺔ؟.« وواﺻـــﻞ اﻻدﻋـــﺎء ﻓـــﻲ اﳌــﺤــﻜــﻤــﺔ اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ اﻟــﺨــﺎﺻــﺔ ﺑﻠﺒﻨﺎن أﻣﺲ ﻣﺮاﻓﻌﺎﺗﻪ اﻟﺨﺘﺎﻣﻴﺔ، وﺣﻀﺮﻫﺎ اﳌﺘﻀﺮرون ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻏﺘﻴﺎل اﻟﺤﺮﻳﺮي: ﺟﻮزﻳﻒ ﻋﻮن ﻟـــﻴـــﻠـــﻴـــﺎن ﺧــــﻠــــﻮف ﺳـــﺤـــﺮ ﻛــــﻼوي وﺳﺎم ﻧﺎﺟﻲ وﺳﻨﺎء اﻟﺸﻴﺦ. ورد اﻻدﻋﺎء ﻋﻠﻰ أﺳﺌﻠﺔ اﻟﻘﻀﺎة.

وﻟـــﻔـــﺖ اﻻدﻋــــــــﺎء إﻟـــــﻰ إﻓـــــﺎدة اﻟﻠﻮاء وﺳﺎم اﻟﺤﺴﻦ ﻋﻦ اﻟﺸﺒﻜﺔ اﻟـﺨـﻀـﺮاء اﻟـﺘـﻲ ﺗـﻀـﻢ ٣ ﻫـﻮاﺗـﻒ ﺧﻠﻴﻮﻳﺔ ﻟـ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ.« ﻛﻤﺎ ﻟﻔﺖ إﻟـﻰ ﺑﻴﻨﺎت أﻋﻄﺎﻫﺎ اﻷﻣـﲔ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺤﺰب ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮ اﻟﻠﻪ إﻟﻰ ﻗﻮى اﻷﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻠﻲ، وإﻓـﺎدات اﻟﺤﺴﻦ إﻟــــﻰ ﻟــﺠــﻨــﺔ اﻟــﺘــﺤــﻘــﻴــﻖ، وﺗـﺤـﻠـﻴـﻞ ﻫﻮاﺗﻒ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ » اﳌﻮﺳﺎد .«

وﻗـــــﺎل : » ﻛــﺎﻧــﺖ ﻫــﻨــﺎك ﺛـﻼﺛـﺔ أرﻗــــــــــﺎم، رﻗـــــﻤــــﺎن ﻟـــﻌـــﻴـــﺎش وﺑـــــﺪر اﻟﺪﻳﻦ ورﻗـﻢ ﻟﻌﻨﺼﺮ زﻋﻢ أﻧﻪ ﻣﻦ »اﳌــﻮﺳــﺎد« ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻨﻘﻞ ﻣﻌﴼ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻣﻦ ٩ إﻟﻰ ١٢ ﻳﻨﺎﻳﺮ ) ﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ ( ٥٠٠٢ « ، ﻣﻮﺿﺤﺎ أن اﻟﺮﻗﻢ اﳌﺰﻋﻮم ﻟـ »اﳌﻮﺳﺎد« ﻛﺎن ﻳﻘﻴﻢ ﻓﻲ زوق ﻣﻜﺎﻳﻞ.

وردا ﻋﻠﻰ ﺳﺆال ﻋﻦ اﻟﺮﺣﻠﺔ اﳌﺰﻋﻮﻣﺔ إﻟﻰ ﻋﻨﺠﺮ ﻓﻲ ٨١ ﻳﻨﺎﻳﺮ، ﻗـــﺎل اﻻدﻋـــــﺎء ﺑـــﺄن اﻟــﺮﺣــﻠــﺔ ﻛـﺎﻧـﺖ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﺣﻴﺚ ﻣﻘﺮ اﳌﺨﺎﺑﺮات اﻟـــــﺴـــــﻮرﻳـــــﺔ ﻓـــــﻲ ﻟـــﺒـــﻨـــﺎن ﻟــﺮﺳــﺘــﻢ ﻏﺰاﻟﺔ، وذﻛﺮ أن اﻟﻬﺎﺗﻒ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ اﻟــﺴــﺎﻋــﺎت اﻷوﻟـــــﻰ ﻣــﻦ اﻟــﺼــﺒــﺎح، وﻻ ﻧﺰﻋﻢ أﻧﻪ اﻟﺘﻘﻰ ﻏﺰاﻟﺔ، وﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎن ﺟﺰء ا ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﺮﻳﺔ .

وﻋــﻦ ﺷـﺮﻳـﻂ اﻋــﺘــﺮاف أﺣﻤﺪ أﺑـﻮ ﻋــﺪس، أﺷــﺎر اﻻدﻋــﺎء إﻟـﻰ أن اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺘﻲ ﺑﺤﻮزة اﳌﺘﻬﻤﲔ، أﻛــﺪت اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ اﻟـﻼﻓـﺖ ﺑـﲔ ﺑﺪر اﻟــــﺪﻳــــﻦ وﻋــــﻴــــﺎش وﻣـــــﺮﻋـــــﻲ، وأن ﻋـﻨـﻴـﺴـﻲ اﺳــﺘــﻌــﻤــﻞ اﻟــﺨــﻼﻳــﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، وﻣﺮﻋﻲ ﻛــﺎن اﳌﻨﺴﻖ اﳌــﺴــﺆول ﻋـﻦ إﻋـﻼن ﺷــــﺮﻳــــﻂ اﻟــﺘــﺴــﺠــﻴــﻞ وﺗــﺴــﺠــﻴــﻠــﻪ وﺗﺴﻠﻴﻤﻪ. وأوﺿــﺢ أن اﻻﺗﺼﺎل ﺑﻤﻨﺰل أﺑﻮ ﻋﺪس ﻛﺎن ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟـــﺠـــﺎﻣـــﻌـــﺔ اﻟـــﻌـــﺮﺑـــﻴـــﺔ ﻣــــﻦ ﻫــﺎﺗــﻒ ﻋـــﻤـــﻮﻣـــﻲ ﺣـــﻴـــﺚ ﻳــﻤــﻜــﻦ ﺗــﺤــﺪﻳــﺪ ﻣﻮﻗﻌﻪ وﻹﻋﻄﺎء اﻻﻧﻄﺒﺎع أن أﺑﻮ ﻋﺪس ﻣﺘﻄﺮف .

وأﻛﺪ أن أﺑﻮ ﻋﺪس اﺳﺘﺪرج وﻓـــﻬـــﻢ اﻟــﺨــﻄــﺔ وﺑـــــﺪا ﺧــﺎﺋــﻔــﺎ ﻓﻲ اﻟــﺘــﺴــﺠــﻴــﻞ. وﻟـــﻔـــﺖ إﻟـــــﻰ اﻧـــﻌـــﺪام ﻧــﺸــﺎط اﻟــﻬــﻮاﺗــﻒ ﻣــﺎ ﺑــﲔ ٨٤ إﻟـﻰ ٢٧ ﺳـﺎﻋـﺔ ﻓــﻲ ٦١ ﻳﻨﺎﻳﺮ )ﻛـﺎﻧـﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ ( ٥٠٠٢ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ إﻋﺪاد اﻟﺸﺮﻳﻂ. وﻫـﺬا ﻳﺘﺰاﻣﻦ ﻣﻊ ﻓﺘﺮة اﻻﺧـــﺘـــﻄـــﺎف. وأﻓــــــﺎد أﻧــــﻪ ﻓـــﻲ ٠٢ ﻳـﻨـﺎﻳـﺮ ﻛــﺎن ﻫــﻨــﺎك اﺗــﺼــﺎﻻن ﻋﻨﺪ اﻟﺴﺎدﺳﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻓﻲ وﻗـﺖ ﻏﻴﺮ اﻋﺘﻴﺎدي وﻫـﻮ ﻣﺆﺷﺮ ﺑـﺄن ﺣﺪﺛﺎ ﻣـﻬـﻤـﺎ ﺣــﺼــﻞ. وأﻋــﻠــﻦ أن وﺣــﺪة اﻻﻏـﺘـﻴـﺎل ﺑــﺪأت ﺑﺘﺘﺒﻊ اﻟﺤﺮﻳﺮي ﻧـﻬـﺎﻳـﺔ دﻳـﺴـﻤـﺒـﺮ )ﻛــﺎﻧــﻮن اﻷول( ٤٠٠٢، ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أن ﺷﺮاء ﺷﺒﻜﺎت اﻟــــﻬــــﻮاﺗــــﻒ وﺗـــﻜـــﻮﻳـــﻦ ﻣــﺠــﻤــﻮﻋــﺔ ﻣــﻦ ٥١ ﻫـﺎﺗـﻔـﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺻـﺪﻓـﺔ ﻣﻊ ﻧﺸﺎط ﻣﻜﺜﻒ ﳌﺠﻤﻮﻋﺘﲔ، ﻋﻤﻠﺘﺎ ﺑﺘﻨﺴﻴﻖ ﺗﺎم وﻣﺘﻮاز.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.