ﻻ ﺧﻴﺎر أﻣﺎم ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ إدﻟﺐ ﺳﻮى اﻟﺼﻤﻮد ﻟﺼﺪ ﻗﻮات اﻟﻨﻈﺎم

ﺧﱪاء وﻣﻌﺎرﺿﻮن ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن ﻋﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﺸﻤﺎل اﻟﺴﻮري

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺳﻮرﻳﺎ - اﻟﻘﺎﻫﺮة - ﻟﻨﺪن : » اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ «

ﻳﺤﺒﺲ اﻟﻌﺎﻟﻢ أﻧﻔﺎﺳﻪ ﺗﺮﻗﺒﺎ ﳌﻌﺮﻛﺔ إدﻟﺐ اﻟﺘﻲ ﻳﺨﺸﻰ ﻛﺜﻴﺮون ﻣـــﻦ أﻧـــﻬـــﺎ ﻗـــﺪ ﺗـــﻜـــﻮن أﺳــــــﻮأ ﻛــﺎرﺛــﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓـﻲ ﻫــﺬا اﻟــﻘــﺮن. وﻓــﻲ ﻇﻞ إدراك ﻣــﺴــﻠــﺤــﻲ اﳌــــﻌــــﺎرﺿــــﺔ ﻓــﻲ اﳌــﺤــﺎﻓــﻈــﺔ اﻟـــﻮاﻗـــﻌـــﺔ ﺷــﻤــﺎل ﻏـﺮﺑــﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، واﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ اﳌﻌﻘﻞ اﻷﺧﻴﺮ ﻟــﻬــﻢ ﻓـــﻲ اﻟـــﺒـــﻼد، أن ﻫــــﺬه اﳌــﻌــﺮﻛــﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻋﻠﻰ اﻷرﺟـﺢ ﻫﻲ اﻷﺧﻴﺮة ﻟﻬﻢ، ﺗــﺰداد اﻟﺘﺴﺎؤﻻت ﺣـﻮل ﻣﺪى ﻗــﺪرﺗــﻬــﻢ ﻋــﻠــﻰ اﻟــﺼــﻤــﻮد ﻓـــﻲ وﺟــﻪ ﻗـﻮات اﻟﻨﻈﺎم وﻣـﻦ وراﺋﻬﻢ روﺳﻴﺎ وإﻳـﺮان، ذﻟﻚ ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻫﺮة.

اﳌــــﻌــــﺎرﺿــــﺔ اﳌـــﺴـــﻠـــﺤـــﺔ، اﻟــﺘــﻲ ﺗـــــﻮﺻـــــﻒ ﺑــــــ » اﳌـــــﻌـــــﺘـــــﺪﻟـــــﺔ « ، وﻋـــﻠـــﻰ ﻟـــﺴـــﺎن اﻟــﻨــﻘــﻴــﺐ ﻧـــﺎﺟـــﻲ ﻣـﺼـﻄـﻔـﻰ اﳌﺘﺤﺪث اﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ »اﻟﺠﺒﻬﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ« ﺗﺆﻛﺪ اﺳﺘﻜﻤﺎل اﺳــﺘــﻌــﺪاداﺗــﻬــﺎ ﻻﺣــﺘــﻤــﺎل اﻧــﻄــﻼق اﳌﻌﺮﻛﺔ ﻓﻲ أي ﻟﺤﻈﺔ.

وﺷﺪد ﻣﺼﻄﻔﻰ، ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻷﻧﺒﺎء اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ: »ﺳﻨﺼﻤﺪ وﺳــﻨــﻌــﻤــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻧــﻘــﻞ دﻓـــﺔ اﳌـﻌـﺮﻛـﺔ ﻣـــﻦ اﻟــــﺪﻓــــﺎع ﻟـــﻠـــﻬـــﺠـــﻮم... وﺿــﻌــﻨــﺎ اﻟـــﻜـــﺜـــﻴـــﺮ ﻣـــــﻦ اﻟــــﺨــــﻄــــﻂ ﻟــﻠــﺘــﻌــﺎﻣــﻞ ﻣــﻊ ﻛــﺎﻓــﺔ اﻟــﺴــﻴــﻨــﺎرﻳــﻮﻫــﺎت... ﻛﻤﺎ اﺳــﺘــﻌــﺪدﻧــﺎ ﻟــﻠــﺪور اﻟــــﺬي ﺳﻴﻠﻌﺒﻪ ﺳﻼح اﻟﻄﻴﺮان اﻟﺮوﺳﻲ أو ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﻘﺴﻴﻢ اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ وﻣــﺤــﺎﺻــﺮة ﺗـﻠـﻚ اﳌــﻨــﺎﻃــﻖ ﺗﻤﻬﻴﺪا ﻹﺿـﻌـﺎﻓـﻬـﺎ وإﺳــﻘــﺎﻃــﻬــﺎ ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﺣﺪث ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ أﺧﺮى.«

وﺣـــــﻮل إﻣــﻜــﺎﻧــﻴــﺔ أن ﺗــﺘــﻌــﺎون اﻟﺠﺒﻬﺔ، اﳌـﺪﻋـﻮﻣـﺔ ﻣـﻦ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ، ﻣﻊ » ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم « واﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ اﻟﺸﺎم )اﻟﻨﺼﺮة ﺳﺎﺑﻘﺎ( ﻋــﻤــﻮدﻫــﺎ اﻟــﻔــﻘــﺮي، ﻗـــﺎل اﳌــﺘــﺤــﺪث: »اﻟــﺘــﻄــﻮرات اﻟـﻌـﺴـﻜـﺮﻳـﺔ ﻫــﻲ اﻟـﺘـﻲ ﺳﺘﻘﺮر اﻟﺨﻄﻮات ﺑﺄرض اﳌﻌﺮﻛﺔ... وﻧﺤﻦ ﺑﺎﻟﺠﺒﻬﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺎ ﻳﻘﺮب ﻣﻦ ٠٨ أﻟﻒ ﻣﻘﺎﺗﻞ.«

وﺗﺄﺳﺴﺖ اﻟﺠﺒﻬﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ١١ ﻓﺼﻴﻼ ﻣﻦ ﻓﺼﺎﺋﻞ » اﻟﺠﻴﺶ اﻟــﺤــﺮ« ﻓــﻲ ﺷــﻤــﺎل ﻏــﺮﺑــﻲ ﺳــﻮرﻳــﺎ، أﺑﺮزﻫﻢ أﺣﺮار اﻟﺸﺎم وﺟﻴﺶ إدﻟﺐ اﻟـــﺤـــﺮ. واﻋــﺘــﺒــﺮ اﻟــﻘــﻴــﺎدي ﻓـــﻲ ذات اﻟــﺠــﺒــﻬــﺔ ﺣــﺴــﺎم ﺳــﻼﻣــﺔ أن ﻫـﻨـﺎك ﻧﻘﺎﻃﺎ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ اﳌﻌﺎرﺿﺔ ﻓﻲ اﳌﻌﺮﻛﺔ اﳌﺤﺘﻤﻠﺔ، وﻗﺎل: »ﻫﻨﺎك ﺧﻼﻓﺎت ﻣﺘﺮاﻛﻤﺔ ﺑﲔ ﺟﻴﺶ اﻟﻨﻈﺎم واﳌـــﻴـــﻠـــﻴـــﺸـــﻴـــﺎت اﳌـــﺘـــﺤـــﺎﻟـــﻔـــﺔ ﻣــﻌــﻪ، وﻳﺘﺮدد أن ﻗﻮات ﺣﺰب اﻟﻠﻪ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ رﺑﻤﺎ ﻟـﻦ ﺗــﺸــﺎرك... واﻷﻫــﻢ ﻫـﻮ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺣﺼﺎر اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻛﻤﺎ ﺣﺪث ﺑﺎﻟﻐﻮﻃﺔ .«

وردا ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺎؤل ﺣﻮل ﺗﻨﺎﻗﺾ ﻣــــﻮﻗــــﻒ ﺗـــﺮﻛـــﻴـــﺎ ﻣـــــﺎ ﺑـــــﲔ رﻓــﻀــﻬــﺎ ﻻﺳــــﺘــــﻘــــﺒــــﺎل اﳌــــﺪﻧــــﻴــــﲔ اﻟـــﻼﺟـــﺌـــﲔ ﻟــﺤــﺪودﻫــﺎ ﺟــــﺮاء اﻟــﻘــﺼــﻒ اﻷﺧــﻴــﺮ ﻹدﻟﺐ، وﺑﲔ ﻣﺎ ﻳﺘﺮدد ﻋﻦ اﻟﺴﻤﺎح ﻟــﺒــﻌــﺾ ﻗــــﻴــــﺎدات »ﻫـــﻴـــﺌـــﺔ ﺗــﺤــﺮﻳــﺮ اﻟــﺸــﺎم « و » ﺗـﻨـﻈـﻴـﻢ ﺣـــﺮاس اﻟــﺪﻳــﻦ « ﺑــﺪﺧــﻮل أراﺿــﻴــﻬــﺎ، أﺟـــﺎب ﺳـﻼﻣـﺔ: »ﻟــــﻘــــﺪ اﺳــﺘــﻘــﺒــﻠــﺖ ﺗـــﺮﻛـــﻴـــﺎ اﻟــﻜــﺜــﻴــﺮ ﺟــــﺪا ﻣـــﻦ اﻟــﻼﺟــﺌــﲔ اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﲔ... وﺑــــﺎﻟــــﻨــــﻬــــﺎﻳــــﺔ ﻟــــﻜــــﻞ دوﻟـــــــــــﺔ ﻃـــﺎﻗـــﺔ اﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺠﺎوزﻫﺎ ... وﻋﻠﻰ أي ﺣــﺎل، ﺑﺈﻣﻜﺎن اﻟﻨﺎزﺣﲔ اﻟﺘﻮﺟﻪ ﳌﻨﺎﻃﻖ اﻟﺴﻴﻄﺮة اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺑﺴﻮرﻳﺎ أي ﻣﻨﺎﻃﻖ درع اﻟﻔﺮات أو ﻋﻔﺮﻳﻦ ... أﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﻘﺎل ﻋﻦ اﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻬﺎ ﻟﻘﻴﺎدات وﻋﻮاﺋﻞ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ، ﻓﻬﺬا ﻣـﻦ اﻟﺸﺎﺋﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ اﻟـﻨـﻈـﺎم ﻹﺣـــﺪاث ﺷــﻖ ﺑــﲔ اﻷﻫـﺎﻟـﻲ واﳌﻘﺎﺗﻠﲔ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼف اﻧﺘﻤﺎء اﺗﻬﻢ ﻟـــﻺﻳـــﺤـــﺎء ﺑــــــﺄن ﺑـــﻌـــﺾ اﻟــﻔــﺼــﺎﺋــﻞ ﻫﺮﺑﺖ وﺗﺮﻛﺘﻬﻢ ﺑﻤﻔﺮدﻫﻢ ﺑﺴﺎﺣﺔ اﳌﻌﺮﻛﺔ .«

وﻳـــــــــــﺮى اﳌــــﺤــــﻠــــﻞ اﻟـــﻌـــﺴـــﻜـــﺮي اﻟــــــﺴــــــﻮري أﺣــــﻤــــﺪ رﺣــــــــﺎل أن ﻗـــﻮة اﳌــــﻌــــﺎرﺿــــﺔ ﻓــــﻲ ﻫـــــﺬه اﳌـــﻌـــﺮﻛـــﺔ ﻟـﻦ ﺗــﻜــﻮن ﻫـﻴـﻨـﺔ، ﻓــﻲ ﻇــﻞ وﺟـــﻮد دﻋـﻢ ﺗــﺮﻛــﻲ ﻗـــﻮي ﻟــﻬــﺎ. وأﺿـــــﺎف رﺣـــﺎل: »ﻫﻨﺎك ﻋﺸﺮات اﻵﻻف ﻣﻦ اﳌﻘﺎﺗﻠﲔ ﻣـﻤـﻦ ﻗــﺪﻣــﻮا ﻛﻤﻬﺠﺮﻳﻦ إﻟــﻰ إدﻟــﺐ ﻟﺮﻓﻀﻬﻢ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﳌﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ اﻟــﻨــﻈــﺎم ﺑـﻤـﻨـﺎﻃـﻘـﻬـﻢ، وﻫـــــﺆﻻء ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻠﻜﻮن ﻣﻦ ﺗﺪرﻳﺐ ﻗﺘﺎﻟﻲ ﻋﺎل وﻣﺎ ﺑـﺤـﻮزة اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻣـﻦ أﺳﻠﺤﺔ ﻗﺪ ﻳﺸﻜﻠﻮن ﻛﻨﺰا ﻻ ﻳﻨﻀﺐ ﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﳌﻌﺎرﺿﺔ .«

واﺳﺘﺒﻌﺪ رﺣﺎل إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻘﺪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎت ﺗﺨﺪم ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ اﻟﺬاﺗﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﳌﻌﺎرﺿﺔ، واﻋـــﺘـــﺒـــﺮ أن »ﺣــــﺠــــﻢ اﻟـــﺘـــﻌـــﺰﻳـــﺰات اﻟـﻌـﺴـﻜـﺮﻳـﺔ اﻟــﺘــﻲ أرﺳــﻠــﺘــﻬــﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻟـــﻠـــﺤـــﺪود اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﺔ ﺧـــــﻼل اﻷﻳـــــﺎم اﳌﺎﺿﻴﺔ، وﺣﺼﻮل ﺑﻌﺾ ﻓﺼﺎﺋﻞ اﳌﻌﺎرﺿﺔ ﺑﺈدﻟﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻨﻔﻲ ﻫﺬا اﻟﻄﺮح.«

وﻛـﺸـﻒ رﺣــﺎل ﻋـﻦ ﺟﻬﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺗـــﻀـــﻄـــﻠـــﻊ ﺑـــــﻪ ﻛـــــﻞ ﻣـــــﻦ اﳌـــﺆﺳـــﺴـــﺔ اﻟــــﻌــــﺴــــﻜــــﺮﻳــــﺔ واﻻﺳــــــﺘــــــﺨــــــﺒــــــﺎرات اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻟﺤﻞ اﳌﻨﻈﻤﺎت واﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﳌـــﻮﺿـــﻮﻋـــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﻗـــﻮاﺋـــﻢ اﻹرﻫـــــﺎب اﻟﺪوﻟﻴﺔ واﳌـﺘـﻮاﺟـﺪة ﺑـﺈدﻟـﺐ، وذﻟﻚ ﻋﻠﻰ أﻣـﻞ ﺗﻬﻴﺌﺔ اﻷﺟــﻮاء ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ إﻟـــﻰ اﺗـــﻔـــﺎق ﺳــﻴــﺎﺳــﻲ ﻣـــﻊ اﻟـﺠـﺎﻧـﺐ اﻟﺮوﺳﻲ ﺑﺸﺄن اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ.

وأوﺿــــﺢ : » اﳌـــﺤـــﺎوﻻت ﺗﺠﺮي ﻣـــﻊ ﻗـــﻴـــﺎدات ﻫــﻴــﺌــﺔ ﺗــﺤــﺮﻳــﺮ اﻟــﺸــﺎم وﻓﺼﻴﻞ ﺣﺮاس اﻟﺪﻳﻦ اﻷﺷﺪ ﺗﻄﺮﻓﺎ ﻹﻗـــﻨـــﺎع ﺑــﻌــﺾ اﻟـــﻘـــﻴـــﺎدات اﳌـﺤـﻠـﻴـﺔ واﻟـــﻌـــﻨـــﺎﺻـــﺮ اﻷﺟـــﻨـــﺒـــﻴـــﺔ ﺗــﺤــﺪﻳــﺪا ﻣــﻨــﻬــﻤــﺎ ﺑـــﺎﻟـــﺨـــﺮوج ﻣـــﻦ ﺳـــﻮرﻳـــﺎ... وﺑﺎﻟﻔﻌﻞ اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ واﻓﻖ وﺧﺮج ﺑــﺎﻟــﻔــﻌــﻞ، واﻟـــﺒـــﻌـــﺾ اﻵﺧــــــﺮ واﻓـــﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎء ﻓﺘﺮات ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﺴﺠﻮن اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ... أﻣﺎ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﻮﻳﺔ أوﺿﺎﻋﻬﻢ .«

أﻣــــﺎ أﺳـــﺘـــﺎذ اﻟـــﻘـــﺎﻧـــﻮن اﻟــﺪوﻟــﻲ وأﺳﺘﺎذ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ إﺳﻄﻨﺒﻮل ﺳﻤﻴﺮ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻓﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺿﺢ أﺳﺒﺎب ﺣـﺮص ﺑـﻼده ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ إدﻟﺐ وﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ اﳌﺤﻠﻴﲔ ﻫﻨﺎك .

وﻗــــــﺎل: »ﻫـــﻨـــﺎك أﻛــﺜــﺮ ﻣـــﻦ ﺧﻂ أﺣـــﻤـــﺮ ﺗــﻌــﻤــﻞ اﻟـــﻘـــﻴـــﺎدات اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪم اﳌــﺴــﺎس ﺑـﻬـﺎ ﺑﺘﻠﻚ اﳌــﻌــﺮﻛــﺔ: اﻷول ﻣﻨﻬﺎ ﻗـﻄـﻊ اﻟـﻄـﺮﻳـﻖ ﻋـﻠـﻰ ﻣـﻮﺟـﺎت واﺳــﻌــﺔ ﻣــﻦ اﻟــﻠــﺠــﻮء اﻟــﺴــﻮري إﻟـﻰ أراﺿــﻴــﻬــﺎ، واﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻗـﻄـﻊ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋــﻠــﻰ ﻗــــﻮات ﺳــﻮرﻳــﺎ اﻟـﺪﻳـﻤـﻘـﺮاﻃـﻴـﺔ )ﻗـﺴـﺪ( ﻣـﻦ اﳌﺸﺎرﻛﺔ ﺑﺘﻠﻚ اﳌﻌﺮﻛﺔ ﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻤﻬﺪ ﻋﻮدﺗﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗـﻞ رﻓﻌﺖ وﻋﻔﺮﻳﻦ، واﻟﺜﺎﻟﺚ وﻫﻮ اﻷﻫـــــﻢ ﻫـــﻮ أن ﺧـــﺴـــﺎرة اﳌــﻌــﺎرﺿــﺔ ﻹدﻟﺐ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺗﻘﺪم اﻟﻨﻈﺎم ووﺻــﻮﻟــﻪ ﻟـﻠـﺤـﺪود اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ. ﺑﻬﺬا ﺗــﻜــﻮن ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﻗــﺪ ﺧــﺴــﺮت ﻧـﻔـﻮذﻫـﺎ اﻟـــﻌـــﺴـــﻜـــﺮي واﻟـــﺴـــﻴـــﺎﺳـــﻲ ﺑــﺎﳌــﻠــﻒ اﻟـــﺴـــﻮري، وﺳــﻴــﻜــﻮن ﻟــﺰاﻣــﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣــﺮاﺟــﻌــﺔ ﻣــﻮاﻗــﻔــﻬــﺎ ﺑــﺸــﺄن ﺳــﻮرﻳــﺎ وﻛــﺬﻟــﻚ ﻋـﻼﻗـﺎﺗـﻬـﺎ ﻣــﻊ ﺑـﻘـﻴـﺔ اﻟـــﺪول اﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﺎت آﺳﺘﺎﻧﺔ )إﻳـﺮان وروﺳـــــﻴـــــﺎ( ﺑـــﻌـــﺪﻣـــﺎ ﻛـــــﺎن اﻻﺗـــﻔـــﺎق اﳌــﺘــﻌــﻠــﻖ ﺑـــﺈدﻟـــﺐ ﻗـــﺪ أرﺳـــــﻰ ﻧــﻔــﻮذا ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﻓــﻲ اﳌـﺤـﺎﻓـﻈـﺔ ﺑـﻤـﺎ ﺗﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﺸﺮ ﻧﻘﺎط ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﺑﻬﺎ.«

وﺣﺬر ﻗﺎﺋﻼ : » اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ أن ﻛﺜﻴﺮا ﻣﻦ ﻓﺼﺎﺋﻞ اﳌﻌﺎرﺿﺔ ﻗﺪ ﻗﺒﻠﺖ ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻴﺎت ﺧﻔﺾ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺑــﻀــﻐــﻂ ووﺳـــﺎﻃـــﺔ ﺗــﺮﻛــﻴــﺔ، واﻵن ﺑـﺈﻟـﻐـﺎء اﻟـﺘـﻔـﺎﻫـﻢ اﻟـﺘـﺮﻛـﻲ اﻟــﺮوﺳــﻲ اﻹﻳﺮاﻧﻲ، ﻗﺪ ﺗﻨﻬﺾ ﻫﺬه اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ وﺗﺼﻨﻊ ﻣﺸﻬﺪا ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ وﻋﺴﻜﺮﻳﺎ ﺟﺪﻳﺪا .«

أﻣــﺎ اﳌـﺤـﻠـﻞ اﻟـﻌـﺴـﻜـﺮي إﻟـﻴـﺎس ﻓﺮﺣﺎت ﻓﻼ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ اﻵراء اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﻗﻮة ﻣﻮﻗﻒ اﳌﻌﺎرﺿﺔ اﳌﺴﻠﺤﺔ ﺑﺈدﻟﺐ . وﻗﺎل : » ﺻﺤﻴﺢ أن اﳌﻌﺎرﺿﺔ اﳌﺴﻠﺤﺔ ﺑـﺈدﻟـﺐ ﺑﺸﻘﻴﻬﺎ اﳌﺘﻄﺮف وﻣـﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﳌﻌﺘﺪل ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺳﻼﺣﺎ ﺛﻘﻴﻼ وﻋﺪد ﻣﻘﺎﺗﻠﲔ ﻳﻔﻮق ﺣﺎﺟﺰ اﳌﺎﺋﺔ أﻟﻒ، وﺻﺤﻴﺢ أﻳﻀﺎ أن ﻫــﺬه اﳌـﻌـﺮﻛـﺔ ﺳـﺘـﻜـﻮن اﻷﺧــﻴــﺮة ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ وﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﻠﻴﺲ أﻣﺎﻣﻬﻢ ﺳﻮى اﻟﻘﺘﺎل ﺣﺘﻰ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ... إﻻ أن ﻫﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻗﺪرة ﺳﻼح اﻟﻄﻴﺮان اﻟﺮوﺳﻲ أو اﻟﻨﻈﺎﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻢ اﳌﻌﺮﻛﺔ .«

أﻣـﺎ راﻣــﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻣﺪﻳﺮ اﳌﺮﺻﺪ اﻟﺴﻮري ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، ﻓــﺎﻋــﺘــﺒــﺮ أن اﻧــــــــﺪﻻع اﳌـــﻌـــﺮﻛـــﺔ ﻣـﻦ ﻋــﺪﻣــﻪ ﻣـــﻦ اﻷﺳـــــﺎس ﻳــﺘــﻮﻗــﻒ ﻋﻠﻰ اﻟـﺘـﻔـﺎﻫـﻤـﺎت اﳌـﺘـﻮﻗـﻊ ﺣـﺪوﺛـﻬـﺎ ﺑﲔ اﻟﺮوس واﻷﺗـﺮاك . وأوﺿﺢ : » ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻻ ﺗﺰال ﺗﻄﻠﺐ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻔﺮص ﳌﻨﻊ ﺣﺪوث اﳌﻌﺮﻛﺔ ﻋﺒﺮ ﻃﺮح ﺳﻴﻨﺎرﻳﻮ ﻓـﺼـﻞ اﻟـﺘـﻨـﻈـﻴـﻤـﺎت اﻟــﺠــﻬــﺎدﻳــﺔ ﻋﻦ اﳌﻌﺘﺪﻟﺔ وﻣﺤﺎوﻟﺔ إﺧﺮاج ﻣﺎ ﻳﻘﺮب ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ أﻟﻒ ﻋﻨﺼﺮ أﺟﻨﺒﻲ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﻣﻦ اﻟﺒﻼد وإدﺧﺎل اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﳌﺤﻠﻴﺔ ﺑﺘﺴﻮﻳﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ.«

وﺗﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﺣﺎل ﻓﺸﻞ اﳌﺴﺎﻋﻲ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ وﻧـﺸـﻮب ﻣﻌﺮﻛﺔ أن ﺗﻜﻮن »ﻣـﺤـﺪودة ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻀﻐﻂ اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ ﻇﻞ وﺟﻮد ﺛﻼﺛﺔ وﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮن ﻣﺪﻧﻲ ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺔ .«

أﻣﺎ أوﺿﺎع اﳌﺪﻧﻴﲔ ﻣﻦ أﻫﺎﻟﻲ إدﻟﺐ ﻓﻘﺪ ﻟﺨﺼﻬﺎ اﻟﻨﺎﺷﻂ اﳌﺪﻧﻲ ﺑـﺎﳌـﺤـﺎﻓـﻈـﺔ راﺋـــﺪ اﻟــﻔــﺎرس ﺑـﺎﻟـﻘـﻮل إﻧـــﻬـــﻢ »ﻳـــﻌـــﻴـــﺸـــﻮن ﻟـــﺤـــﻈـــﺎت رﻋـــﺐ وﺧﻮف ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر اﳌﺠﻬﻮل .«

وأوﺿــﺢ: »ﺑــﺪأ ﺑﻌﺾ اﻷﻫـﺎﻟـﻲ، وﺑــﺎﻟــﺘــﺤــﺪﻳــﺪ اﻟــﻘــﺎﻃــﻨــﻮن ﺑــﺎﳌــﻨــﺎﻃــﻖ اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣــﻦ ﻣــﻮاﻗــﻊ ﺳﻴﻄﺮة اﻟﻨﻈﺎم ﺑــﺎﻟــﻨــﺰوح ﺻـــﻮب اﻟــﺤــﺪود اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ، إﻻ أﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﺎوﻟﻮن ﻋﺒﻮرﻫﺎ ﺧﺸﻴﺔ ﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﻼﻋﺘﺪاء ﻣﻦ ﺣﺮس اﻟﺤﺪود اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ اﳌــﻌــﺮوف ﺑﺘﻌﺎﻣﻠﻪ اﻟﺨﺸﻦ ﻣﻊ اﻟﻼﺟﺌﲔ.« وﻧﻔﻰ ﻣﺎ ﻳﺘﺮدد ﻋﻦ وﻗــﻮف ﺗﺮﻛﻴﺎ وراء اﳌـﻈـﺎﻫـﺮات اﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮج ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﺗﺄﻛﻴﺪا ﻋﻠﻰ رﻓﺾ ﻧﻈﺎم اﻷﺳﺪ، ﻣﻌﺘﺒﺮا إﻳﺎﻫﺎ »ﺻﺮﺧﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﺠﺬب اﻻﻧﺘﺒﺎه اﻟﺪوﻟﻲ وﻣﻨﻊ ﻣــﻌــﺮﻛــﺔ ﻟــﻦ ﺗـﺴـﺘـﻄـﻴـﻊ اﳌــﻌــﺎرﺿــﺔ أو اﻟﺸﻌﺐ ﻛﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻟــﻮ ﺣﻤﻞ اﻟﺴﻼح اﻻﻧﺘﺼﺎر ﻓﻴﻬﺎ .«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.