ﻻﻓﺮوف ﻳﺤﺬر أﻣﻴﺮﻛﺎ ﻣﻦ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﻣﺴﺎع إﻧﻔﺼﺎﻟﻴﺔ ﻷﻛﺮاد ﺳﻮرﻳﺎ

دﻋﻮات إﻟﻰ ﲢﻘﻴﻖ دوﻟﻲ ﰲ ﻗﺼﻒ دﻳﺮ اﻟﺰور ﺑﺄﺳﻠﺤﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺳﻮرﻳﺎ - ﻣﻮﺳﻜﻮ: راﺋﺪ ﺟﱪ

ﺣـــــﺬر وزﻳـــــﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﻟــﺮوﺳــﻲ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮوف ﻣﻤﺎ وﺻﻔﻪ ﺑـ »ﻣﻐﺎﻣﺮة أﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺟـﺪﻳـﺪة« ﺗــﺪور ﺣـﻮل ﺗﺸﺠﻴﻊ اﳌﺴﺎﻋﻲ اﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻜﻮن اﻟﻜﺮدي ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ و»اﻟﻠﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮة ﻛﺮدﺳﺘﺎن اﻟﻜﺒﺮى« اﻟﺘﻲ ﻗﺎل إﻧﻬﺎ »ﻟﻌﺒﺔ ﺧﻄﺮة«.

وﺑـــﺎﻟـــﺘـــﻮازي ﻣــﻊ ﺗــﺼــﺎﻋــﺪ اﻟﻠﻬﺠﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ أﺧﻴﺮﴽ ﺿﺪ اﻟﻮﺟﻮد اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓــــﻲ ﻗــــﺎﻋــــﺪة اﻟـــﺘـــﻨـــﻒ ﺟـــﻨـــﻮب ﺳـــﻮرﻳـــﺎ، ﻋــــﺎد ﻻﻓـــــﺮوف ﻟـﻠـﺘـﻨـﺒـﻴـﻪ إﻟــــﻰ »ﺧــﻄــﻮرة اﻟﺘﺤﺮﻛﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﺮق اﻟــﻔــﺮات«، وﻗـــﺎل إن »اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺗــــﺤــــﺎول إﻗــــﺎﻣــــﺔ دوﻳــــﻠــــﺔ ﺷـــــﺮق اﻟـــﻔـــﺮات ﺑﻤﺴﺎﻋﺪة ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ«.

وزاد ﻓـــﻲ ﺣــﺪﻳــﺚ ﻟــﻮﺳــﺎﺋــﻞ إﻋـــﻼم ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻧـﺸـﺮت أﺟـــﺰاء ﻣﻨﻪ، أﻣﺲ، أن »إدﻟﺐ ﻟﻴﺴﺖ آﺧﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺸﻜﻼت ﻋﻠﻰ أراﺿــﻲ ﺳـﻮرﻳـﺎ. ﻓﻬﻨﺎك أراض ﺷـﺎﺳـﻌـﺔ ﺷـــﺮق اﻟـــﻔـــﺮات، ﺗﺠﺮي ﻓﻴﻬﺎ أﻣﻮر ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﻬﺎ«.

وﻗــــــــــﺎل ﻻﻓـــــــــــﺮوف إن »اﻟـــــــﻮﻻﻳـــــــﺎت اﳌﺘﺤﺪة، وﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ اﻟﺴﻮرﻳﲔ، وﺑـــﺎﻟـــﺪرﺟـــﺔ اﻷوﻟــــــﻰ ﻣـــﻦ ﺧــــﻼل اﳌــﻜـــﻮن اﻟﻜﺮدي، ﺗﺤﺎول اﺳﺘﺨﺪام ﻫﺬه اﻷراﺿﻲ ﻹﻗﺎﻣﺔ دوﻳﻠﺔ، ﻫﺬا أﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻲ وﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﻪ«، ﻣﻮﺿﺤﴼ أن واﺷﻨﻄﻦ »ﻧــﺸــﻄــﺖ ﺧــﻄــﻮاﺗــﻬــﺎ ﻹﻧــــﺸــــﺎء أﺟــﻬــﺰة ﺳﻠﻄﺔ ﻣﻮازﻳﺔ ﺑﺪﻳﻼ ﻋﻦ أﺟﻬﺰة اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، وﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﻋﺎدة وإﺳﻜﺎن اﻟﻼﺟﺌﲔ ﻫﻨﺎك«.

وﻟــﻔــﺖ إﻟــﻰ أن »اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌﺘﺤﺪة وﻓﺮﻧﺴﺎ ودول ﻏﺮﺑﻴﺔ أﺧﺮى ﺗﻌﺎرض ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ذاﺗﻪ، ﺗﻬﻴﺌﺔ ﻇﺮوف ﻣﻮاﺗﻴﺔ ﻟﻌﻮدة اﻟـﻼﺟـﺌـﲔ إﻟــﻰ اﻷراﺿــــﻲ اﻟـﺘـﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ اﻟـﺸـﺮﻋـﻴـﺔ، وﺗﺮﺑﻂ أي ﺗﺤﺮك ﻓﻲ ﻫﺬا اﻻﺗﺠﺎه ﺑﺒﺪء ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ذات ﻣﺼﺪاﻗﻴﺔ«. ورأى أن ذﻟــﻚ ﻳﻜﺸﻒ »ﺗﻨﺎﻗﻀﺎ واﺿـﺤـﺎ ﻓﻲ اﳌﻮاﻗﻒ واﻟﺘﺼﺮﻓﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ«.

وﺗﺴﺎءل ﻻﻓﺮوف: »ﳌﺎذا ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ اﻧـﺘـﻈـﺎر ﺑــﺪء اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟــﻀــﻔــﺔ اﻟــﺸــﺮﻗــﻴــﺔ ﻟـﻨـﻬـﺮ اﻟـــﻔـــﺮات، اﻟـﺘـﻲ ﺗــﺴــﻴــﻄــﺮ ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ اﻟـــــﻮﻻﻳـــــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة وﺣﻠﻔﺎؤﻫﺎ اﳌﺤﻠﻴﻮن«؟

ﻟﻜﻦ اﺗـﻬـﺎﻣـﺎت ﻻﻓـــﺮوف ﻟﻮاﺷﻨﻄﻦ ذﻫـﺒـﺖ أﺑـﻌـﺪ ﻣــﻦ ذﻟــﻚ، إذ ﺣــﺬر اﻟـﻮزﻳـﺮ اﻟﺮوﺳﻲ ﻣﻦ أن »اﻟـﻮﻻﻳـﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻗﺪ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻐﺎﻣﺮة ﺧﻄﻴﺮة ﻓﻲ ﻛﺮدﺳﺘﺎن اﻟﻌﺮاق، ﻋﺒﺮ ﻓﻜﺮة ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑـ)ﻛﺮدﺳﺘﺎن اﻟﻜﺒﺮى(«.

وأﺿــــﺎف اﻟــﻮزﻳــﺮ: »ﻻ أﺳﺘﺒﻌﺪ أن ﺗﻜﻮن اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺗﺤﺎول اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ أوﺿﺎع ﻣﺘﻮﺗﺮة ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ. وﻣﻦ اﻷﺳﻬﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻴﻬﻢ ﺻﻴﺪ اﻟﺴﻤﻚ ﻓﻲ اﳌﻴﺎه اﻟﻌﻜﺮة. ﻟﻜﻦ ﻫﺬا ﻟﻢ ﻳﺆد إﻟﻰ أي ﺷﻲء ﺟﻴﺪ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ«.

وﺗـــــﻄـــــﺮق ﻻﻓــــــــــﺮوف إﻟــــــﻰ اﻟـــﻮﺿـــﻊ ﻓـــﻲ إدﻟـــــﺐ، ﻣـــﻜـــﺮرﴽ اﻟـﺘـﻔـﺴـﻴـﺮ اﻟــﺮوﺳــﻲ ﻻﺗﻔﺎق إﻗﺎﻣﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻨﺰوﻋﺔ اﻟﺴﻼح، وﺷﺪد ﻋﻠﻰ أﻧﻪ »اﺗﻔﺎق ﻣﺆﻗﺖ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ. وﺳﺘﻨﺘﻬﻲ اﻟـﻘـﺼـﺔ ﺑـﻌـﺪ ﻋـــﻮدة ﺳﻠﻄﺔ اﻟـﺸـﻌـﺐ اﻟــﺴــﻮري ﻓــﻲ ﺳــﻮرﻳــﺎ وﻳـﻐـﺎدر أراﺿﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ دﻋﻮﺗﻪ. وﻫﺬا واﺿــﺢ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ«، ﻋﻠﻤﴼ ﺑـﺄن ﻫـﺬه ﺗﻌﺪ واﺣﺪة ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﺨﻼﻓﻴﺔ ﺑﲔ ﻣﻮﺳﻜﻮ وأﻧــﻘــﺮة ﻓــﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑــﻨــﻮد اﻻﺗــﻔــﺎق، إذ ﺗﺼﺮ أﻧﻘﺮة ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﺗــﻔــﺎق ﻟﺤﲔ اﻧــﻄــﻼق ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ.

إﻟﻰ ذﻟﻚ، ﺑﺮزت دﻋﻮات ﻓﻲ روﺳﻴﺎ ﻟــﻔــﺘــﺢ ﺗــﺤــﻘــﻴــﻖ دوﻟـــــــﻲ ﻓــــﻲ اﺗـــﻬـــﺎﻣـــﺎت ﻣــﻮﺟــﻬــﺔ إﻟـــﻰ اﻟــﺘــﺤــﺎﻟــﻒ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ اﻟــﺬي ﺗــﻘــﻮده واﺷـﻨـﻄـﻦ، ﺑـﺸـﻦ ﺿــﺮﺑــﺎت ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻗﺮب دﻳﺮ اﻟﺰور، أول ﻣﻦ أﻣﺲ، ﺑـــﺎﺳـــﺘـــﺨـــﺪام أﺳــﻠــﺤــﺔ ﻣـــﺤـــﺮﻣـــﺔ. وﻗــــﺎل ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺷــﺆون اﻟـﺪﻓـﺎع ﻓﻲ ﻣــﺠــﻠــﺲ دوﻣــــــﺎ )اﻟــــﺒــــﺮﳌــــﺎن( اﻟـــﺮوﺳـــﻲ، ﻳـﻮري ﺷﻔﻴﺘﻜﲔ إﻧـﻪ »إذا ﺛﺒﺘﺖ ﺻﺤﺔ اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت اﻟﺘﻲ وﺟﻬﺘﻬﺎ دﻣﺸﻖ، ﻓﻌﻠﻰ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ أن ﻳﻔﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻘﴼ أﻣﻤﻴﴼ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﺼﻒ اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ اﻟﺪوﻟﻲ ﳌﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ رﻳﻒ دﻳﺮ اﻟﺰور ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﺑﺄﺳﻠﺤﺔ ﻣﺤﺮﻣﺔ دوﻟﻴﴼ أول ﻣﻦ أﻣﺲ )اﻟﺠﻤﻌﺔ(«.

وزاد أﻧــﻪ »ﻳﻨﺒﻐﻲ أوﻻ اﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ دﻗـﺔ ﻫـﺬه اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت، ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﻲ ﺣﺎل ﺗﺄﻛﻴﺪﻫﺎ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻠﻘﻲ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر إرﺳـﺎل ﻃﻠﺐ ﻣﻨﺎﺳﺐ إﻟﻰ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺣﻈﺮ اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﻜﻴﻤﺎوﻳﺔ ﻹﺟــﺮاء ﺗﺤﻘﻴﻖ رﺳـﻤـﻲ، وإﺣـﺎﻟـﺔ اﻷﻣـﺮ إﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ«.

ورأى ﺷــﻔــﻴــﺘــﻜــﲔ أن ﺗـــﺼـــﺮﻓـــﺎت واﺷــﻨــﻄــﻦ ﺗــﻌــﻜــﺲ »اﻧــﺘــﻬــﺎﻛــﴼ ﺻــﺎرﺧــﴼ ﻟﺤﻘﻮق ﻣﻮاﻃﻨﻲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﻣﺸﺪدﴽ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ »ﻳﺠﺐ ﺑﺤﺚ ﻣــﺜــﻞ ﻫـــﺬه اﻷﻓـــﻌـــﺎل ﻓـــﻲ ﻣـﺠـﻠـﺲ اﻷﻣـــﻦ اﻟــﺘــﺎﺑــﻊ ﻟــﻸﻣــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة، وﻣــــﻦ ﺛـــﻢ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟـﻌـﺎﻣـﺔ ﻟــﻸﻣــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة، ﻷن ﻫــﺬه اﻷﻓــﻌــﺎل ﺗـﻬـﺪد ﺿـﻤـﺎن اﻻﺳـﺘـﻘـﺮار واﻷﻣﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ«.

وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺴﻮرﻳﺔ اﺗﻬﻤﺖ اﻟــﺘــﺤــﺎﻟــﻒ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ ﺑــﺸــﻦ ﻏـــــﺎرات ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ﻗﺮب دﻳﺮ اﻟﺰور ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻣﺎدة اﻟﻔﺴﻔﻮر اﳌﺤﺮﻣﺔ.

ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ آﺧﺮ، رﺟﺤﺖ وﺳﺎﺋﻞ إﻋــــــﻼم روﺳــــﻴــــﺔ أن ﺗــﺴــﻌــﻰ ﺗــــﻞ أﺑــﻴــﺐ ﻟــﺘــﻄــﻮﻳــﻖ اﻷزﻣـــــﺔ اﳌــﺘــﺼــﺎﻋــﺪة ﻓـــﻲ ﻣﻊ ﻣــﻮﺳــﻜـﻮ ﺑـﻌــﺪ ﺣــﺎدﺛــﺔ إﺳــﻘــﺎط ﻃــﺎﺋــﺮة »إﻳــﻠــﻮﺷــﲔ ٠٢« اﻟـﺸـﻬـﺮ اﳌــﺎﺿــﻲ ﻗـﺮب اﻟـﺴـﻮاﺣــﻞ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ، واﻟـــﻘـــﺮارات اﻟﺘﻲ اﺗﺨﺬﺗﻬﺎ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﻟﺤﺎدث وﺑﻴﻨﻬﺎ إرﺳـﺎل ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت ﺻﺎروﺧﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮاز »إس٠٠٣« إﻟﻰ ﺳﻮرﻳﺎ.

وﻧﻘﻠﺖ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼم ﻋﻦ ﻣﺼﺎدر روﺳﻴﺔ وإﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ، أﻣـﺲ، أن رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﺑﻨﻴﺎﻣﲔ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ اﻟـــﺬي أﻋــﻠــﻦ ﻋــﺰﻣــﻪ زﻳــــﺎرة ﻣـﻮﺳـﻜـﻮ ﻓﻲ ﻏﻀﻮن أﻳـﺎم ﻟﺒﺤﺚ اﳌﻠﻒ ﻣﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻼدﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﲔ »ﺳــﻮف ﻳﺴﻌﻰ ﻋﻠﻰ ﻣـﺎ ﻳـﺒـﺪو، ﻹﺑــﺮام اﺗـﻔـﺎق ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻋـﺪدﴽ ﻣــﻦ اﻟــﻨــﻘــﺎط اﻟــﺘــﻲ ﺗـﻌـﺘـﺒـﺮﻫـﺎ ﺗــﻞ أﺑـﻴـﺐ ﺿﺮورﻳﺔ ﻟﺘﺴﻮﻳﺔ اﻷزﻣﺔ ﺑﲔ اﻟﻄﺮﻓﲔ«، ﺑــﻴــﻨــﻬــﺎ اﻟــﺘــﻌــﻬــﺪ ﻣـــﻦ ﺟـــﺎﻧـــﺐ ﻣــﻮﺳــﻜــﻮ »ﺑـــﻌـــﺪم ﻧــﻘــﻞ اﳌـــﻌـــﻠـــﻮﻣـــﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﺄﺗــﻲ ﻋـﺒـﺮ ﺧــﻂ ﻣـﻨـﻊ اﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ ﺑــﲔ اﻟﺠﻴﺶ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ووزارة اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺮوﺳﻴﺔ، إﻟﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﺴﻮري«. وﺗﺨﻠﻲ روﺳﻴﺎ ﻋﻦ ﻓﻜﺮة ﻧﻘﻞ ﻣﻘﺎﺗﻼت ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ ﻃﺮاز »ﻣﻴﻎ ١٣« إﻟﻰ اﻟﻘﻮات اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ وأﻧﻈﻤﺔ دﻓﺎع ﺟﻮي إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮاز »ﺑــــــــﻮك«. وﺑـــــــﺮرت اﳌــــﺼــــﺎدر ذﻟـــــﻚ ﺑــﺄن »ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮة إﻳﺮان ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ روﺳـﻴـﺎ، وأن ﺗـﻞ أﺑﻴﺐ ﺗـﺪرك أﻧـﻬـﺎ )ﻣـﻮﺳـﻜـﻮ( ﻻ ﺗـﺪاﻓـﻊ ﻋـﻦ ﺣﻠﻴﻔﻬﺎ اﻷﺳــــــﺪ ﺑـــﻘـــﺪر ﻣــــﺎ ﺗــﺤــﻤــﻲ ﻣـﺼـﺎﻟـﺤـﻬـﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ«.

وأﺷﺎرت اﳌﺼﺎدر إﻟﻰ أن ﺗﻞ أﺑﻴﺐ ﺗﺮﻳﺪ أﻳﻀﴼ ﻣﻦ وزارة اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺮوﺳﻴﺔ، ﻋﺪم رﺑﻂ ﺑﻄﺎرﻳﺎت »إس ٠٠٣« اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺑــﺸــﺒــﻜــﺔ ﻛــﻮﻣــﺒــﻴــﻮﺗــﺮ ﻣــﺘــﺼــﻠــﺔ ﺑـﻨـﻈـﺎم اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮي »إس ٠٠٤« ﻓﻲ ﺣﻤﻴﻤﻴﻢ، »ﻷن ذﻟﻚ ﺳﻮف ﻳﻌﻨﻲ أن ﺗﻄﻠﻊ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮي اﻟﺴﻮري ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻄﺎﺋﺮات اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ٠٠٦ ﻛﻠﻢ ﻣﻦ ﺑﻄﺎرﻳﺎت اﻟﺼﻮارﻳﺦ«.

وأﺷــــــــﺎرت ﻣـــﺼـــﺎدر دﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﺔ إﻟـــﻰ أن ﺗــﻞ أﺑــﻴــﺐ ﻓــﻲ اﳌــﻘــﺎﺑــﻞ ﺳﺘﻜﻮن ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﻟﻌﺐ دور ﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻮﺗﺮ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑـﲔ ﻣﻮﺳﻜﻮ وواﺷﻨﻄﻦ، ﻷن ﻋﻼﻗﺎت وﺛﻴﻘﺔ ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﻣـﻊ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، وﻫـﺬا ﻗﺪ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﺨﻔﻴﻒ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﳌﻔﺮوﺿﺔ ﻋﻠﻰ روﺳﻴﺎ.

ﻟـــﻜـــﻦ ﻣــﻌــﻠــﻘــﲔ روﺳــــﻴــــﲔ رأوا أن ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻻ ﺗﻔﻀﻞ ﻓﻲ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻟﺮاﻫﻨﺔ اﻟـــﻘـــﻴـــﺎم ﺑـــﺨـــﻄـــﻮات ﺳـــﺮﻳـــﻌـــﺔ ﻟــﺘــﻘــﺮﻳــﺐ اﳌﻮاﻗﻒ ﻣﻊ ﺗﻞ أﺑﻴﺐ، أو ﻣﻊ واﺷﻨﻄﻦ، وأﻧــﻬــﺎ ﺗـﻔـﻀـﻞ إﺑــﻘــﺎء اﻟــﺤــﻮار ﻣﻔﺘﻮﺣﴼ ﻣﻦ دون اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺤﺪدة، ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر ﻣﺎ ﺳﺘﺴﻔﺮ ﻋﻨﻪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﺼﻔﻴﺔ ﻓـﻲ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة، وﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺳﻴﺨﺮج ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﺘﺼﺮﴽ أم ﺳﻴﻀﻄﺮ إﻟﻰ إﻋﺎدة اﻟــﻨــﻈــﺮ ﻓـــﻲ ﺑــﻌــﺾ ﺳــﻴــﺎﺳــﺎﺗــﻪ ﺣــﻴــﺎل روﺳﻴﺎ واﳌﻨﻄﻘﺔ.

ﻏﺮﻓﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﻟﻘﻮات اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ وﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪة ﺳﻮﺳﺔ ﺷﺮق اﻟﻔﺮات ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ اﳌﺎﺿﻲ )إ ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.