ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺗﺴﻠﻴﻢ اﻟﻮﻗﻮد إﻟﻰ ﻏﺰة ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻣﻌﺎﻧﺎة ﺳﻜﺎن اﻟﻘﻄﺎع

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻓﻠﺴﻄﲔ - رام اﻟﻠﻪ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﺑﻌﺪ ﻣـﻮﺟـﺔ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟــــــــﺘــــــــﻲ ﺷــــــﻬــــــﺪﺗــــــﻬــــــﺎ اﻷراﺿــــــــــــــــﻲ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ أول ﻣﻦ أﻣﺲ، أﺻﺒﺢ ﻗــــــﺮار إﺳـــﺮاﺋـــﻴـــﻞ ﺗــﻌــﻠــﻴــﻖ ﺗـﺴـﻠـﻴـﻢ اﻟــــﻮﻗــــﻮد إﻟــــﻰ ﻏــــﺰة ﻳــﺜــﻴــﺮ ﺷـﻜـﻮﻛـﺎ ﻛــﺜــﻴــﺮة ﺣــﻴــﺎل اﺗـــﻔـــﺎق ﻳــﻬــﺪف إﻟــﻰ ﺗـﺨـﻔـﻴـﻒ ﻣــﻌــﺎﻧــﺎة اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﲔ وﺗﻬﺪﺋﺔ اﻟﺘﻮﺗﺮ.

وﺗـــﺘـــﻀـــﻤـــﻦ اﻟـــﺼـــﻔـــﻘـــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــﻮﺳـــﻄـــﺖ ﻓــﻴــﻬــﺎ اﻷﻣـــــــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة وﺗـﺪﻋـﻤـﻬـﺎ واﺷــﻨــﻄــﻦ وإﺳــﺮاﺋــﻴــﻞ، وﻏــﻴــﺮﻫــﺎ ﻣــﻦ اﻟـــــﺪول، ﺗــﺄﻣــﲔ آﻻف اﻟﻠﻴﺘﺮات ﻣﻦ اﻟـﻮﻗـﻮد، وﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻋﺒﺮ إﺳﺮاﺋﻴﻞ إﻟﻰ ﻏﺰة ﺑﺸﺎﺣﻨﺎت ﻟﺘﻐﺬﻳﺔ اﻟﺘﻴﺎر اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ، ﺗﺤﺖ إﺷـــﺮاف اﻷﻣـــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة. ﻟـﻜـﻦ ﺑﻌﺪ اﳌـــــﻮاﺟـــــﻬـــــﺎت اﻟــــﺘــــﻲ وﻗــــﻌــــﺖ ﻗـــﺮب ﺣــﺪود اﻟﻘﻄﺎع ﻣـﻊ إﺳـﺮاﺋـﻴـﻞ، أول ﻣــــﻦ أﻣـــــــﺲ، أﻋـــﻠـــﻦ وزﻳـــــــﺮ اﻟـــﺪﻓـــﺎع اﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻲ أﻓــﻴــﻐــﺪور ﻟـﻴـﺒـﺮﻣـﺎن وﻗــﻔــﺎ ﻟـﺘـﺴـﻠـﻴـﻢ ﺷــﺤــﻨــﺎت اﻟــﻮﻗــﻮد ﻟﻘﻄﺎع ﻏـﺰة ﺑﺸﻜﻞ ﻓــﻮري، ﻣﺸﻴﺮا إﻟـــﻰ »ﻣــﺤــﺎوﻟــﺔ ﺧــﻄــﻴــﺮة ﻻﻗـﺘـﺤـﺎم اﻟﺤﺪود وﻣﻬﺎﺟﻤﺔ اﻟﺠﻨﻮد«.

وﺗــــﻢ اﻟــﺘــﻮﺻــﻞ إﻟــــﻰ اﻟـﺼـﻔـﻘـﺔ دون ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ اﳌــﻌــﺘــﺮف ﺑــﻬــﺎ رﺳــﻤــﻴــﺎ، وﻣـــﻊ ذﻟــﻚ ﻓﻘﺪ اﻋﺘﺒﺮ دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻮن أن ﻫﺬه اﻟﺼﻔﻘﺔ »ﺗﻌﺪ اﻷوﻟــﻰ ﻣـﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻟﻐﺰة، اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺮﻛﺔ ﺣـﻤـﺎس«. ﻟﻜﻦ ﻫـﺬا اﻻﺗـﻔـﺎق ﻳﺜﻴﺮ، ﺣـــــﺴـــــﺐ ﻋـــــــــﺪد ﻣـــــــﻦ اﳌـــــﻼﺣـــــﻈـــــﲔ، ﺗــــــﺴــــــﺎؤﻻت ﻋـــــــﺪة ﻋــــﻤــــﺎ إذا ﻛــــﺎن اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﻮد ﻋﺒﺎس ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻠﺘﻬﻤﻴﺶ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺪرﻳﺠﻲ، ﻋﻠﻰ اﻋـﺘـﺒـﺎر أن اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﺑـــﺎﺳـــﺘـــﻤـــﺮار ﻫــــﻲ اﳌـــﺤـــﺎور اﻟﻮﺣﻴﺪ ﳌﻌﻈﻢ اﻟﻘﻮى اﻟﺪوﻟﻴﺔ.

وﺣــﺴــﺐ ﺗـﻘـﺮﻳـﺮ ﺑـﺜـﺘـﻪ وﻛـﺎﻟـﺔ اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ أﻣـــﺲ، ﻓـﺈن اﻟـــﺴـــﻠـــﻄـــﺔ اﻟــﻔــﻠــﺴــﻄــﻴــﻨــﻴــﺔ ﺑــﺎﺗــﺖ ﺗــﺨــﺸــﻰ ﻣــــﻦ اﻋـــــﺘـــــﺮاف اﳌــﺠــﺘــﻤــﻊ اﻟــﺪوﻟــﻲ ﺑﺴﻴﻄﺮة ﺣـﺮﻛـﺔ ﺣﻤﺎس ﻋﻠﻰ ﻏﺰة، ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﻘﺪ اﺗﻔﺎﻗﺎت ﻣﻌﻬﺎ، ﻓــﻲ ﺣــﲔ ﺗﻌﻤﻞ واﺷﻨﻄﻦ ﻋــﻠــﻰ ﺧــﻄــﺔ ﺳـــﻼم ﻣــﻦ اﳌــﻤــﻜــﻦ أن ﺗــﺴــﻌــﻰ ﻣـــﻦ ﺧــﻼﻟــﻬــﺎ إﻟــــﻰ اﳌــﺰﻳــﺪ ﻣــــﻦ اﻟــﻔــﺼــﻞ ﺑــــﲔ ﻏـــــﺰة واﻟــﻀــﻔــﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻣـﺎ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ اﻵﻣــﺎل اﻟﻀﺌﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻞ اﻟﺪوﻟﺘﲔ. وﻓﻴﻤﺎ أﻋﻠﻦ ﻣﺴﺆول ﻛﺒﻴﺮ اﻟﺨﻤﻴﺲ أن اﻟـﺴـﻠـﻄـﺔ ﻟــﻦ ﺗـﻌـﻤـﻞ ﺑـﻌـﺪ اﻵن ﻣﻊ ﻣﺒﻌﻮث اﻷﻣــﻢ اﳌـﺘـﺤـﺪة ﻧﻴﻜﻮﻻي ﻣـــﻼدﻳـــﻨـــﻮف، اﻟـــﻮﺳـــﻴـــﻂ ﻓـــﻲ ﻫــﺬا اﻻﺗﻔﺎق، ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎدر دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ واﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة إﻧﻬﻢ ﺑﺬﻟﻮا ﺟﻬﻮدا ﻛـﺒـﻴـﺮة ﻹﻗــﻨــﺎع ﻋــﺒــﺎس ﺑـﺎﳌـﻮاﻓـﻘـﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻘﺔ اﻟـﻮﻗـﻮد. وﻓـﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف ﺗﻢ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮار ﺑﺎﻻﻟﺘﻔﺎف ﻋﻠﻴﻪ.

ﻳـــﻘـــﻮل دﺑـــﻠـــﻮﻣـــﺎﺳـــﻲ ﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ اﻟـــﺼـــﺤـــﺎﻓـــﺔ اﻟـــﻔـــﺮﻧـــﺴـــﻴـــﺔ، ﺗـﺤـﻔـﻆ ﻋﻠﻰ ذﻛـﺮ اﺳﻤﻪ، إن »اﻻﻋﺘﺒﺎرات اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ أﻛﺜﺮ أﻫﻤﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣــﻊ اﻟـﺴـﻠـﻄـﺔ اﻟـﻔـﻠـﺴـﻄـﻴـﻨـﻴـﺔ«. إﻻ أن اﻷﻣــــــــﻢ اﳌــــﺘــــﺤــــﺪة واﻷﻃــــــــــﺮاف اﻷﺧـــﺮى ﺗـﺆﻛـﺪ أﻧـﻬـﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﻓﻘﻂ إﻟـــﻰ ﺗـﺤـﺴـﲔ اﻟــﻮﺿــﻊ اﻹﻧــﺴــﺎﻧــﻲ اﻟـــﺒـــﺎﺋـــﺲ ﻓــــﻲ اﻟــــﻘــــﻄــــﺎع، ﻓــــﻲ ﻇـﻞ ﺣـﺼـﺎر إﺳـﺮاﺋـﻴـﻠـﻲ ﻣـﻨـﺬ ﻋـﻘـﺪ ﻣﻦ اﻟـــﺰﻣـــﻦ. ﻓــﻴــﻤــﺎ ﻳــﺘــﻬــﻢ ﻣــﺴــﺆوﻟــﻮن اﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺒﺬل اﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ اﻟﺠﻬﻮد ﻟـﺘـﺨـﻔـﻴـﻒ ﻣــﻌــﺎﻧــﺎة ﺳــﻜــﺎن ﻗـﻄـﺎع ﻏﺰة ﺧﻼل اﻟﻌﻘﺪ اﳌﺎﺿﻲ، ﺑﺤﺠﺔ أن ﻋﺒﺎس اﺗﺨﺬ إﺟﺮاءات ﻋﻘﺎﺑﻴﺔ ﺿﺪ اﻟﻘﻄﺎع. ﻛﻤﺎ أن أﺑﻮ ﻣﺎزن ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﻣﻨﺬ ﺳﻴﻄﺮة »ﺣﻤﺎس« ﻋﻠﻰ ﻏــﺰة ﻋــﺎم ٧٠٠٢ ﺑــﺰﻳــﺎرة اﻟـﻘـﻄـﺎع، ﻓــــﻲ ﻇــــﻞ ﻓــﺸــﻞ ﺟــــــﻮﻻت ﻋـــــﺪة ﻣـﻦ اﳌﺼﺎﻟﺤﺔ.

وﻓــــــﻲ ﻫــــــﺬا اﻟــــﺴــــﻴــــﺎق أﻋـــــﺮب دﺑــــﻠــــﻮﻣــــﺎﺳــــﻴــــﻮن ﻏــــﺮﺑــــﻴــــﻮن ﻋــﻦ ﺧـﺸـﻴـﺘـﻬـﻢ ﻣـــﻦ أن ﻳــﺘــﺨــﺬ ﻋـﺒـﺎس إﺟـــﺮاءات ﺟـﺪﻳـﺪة، أو ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺮر ﻗﻄﻊ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣـﻊ اﻟﻘﻮى اﻟﺪوﻟﻴﺔ. وﻗﺪ ﺣﺬر دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻓﻲ اﻟـﻘـﺪس ﻗﺎﺋﻼ إﻧــﻪ »ﻣــﻦ اﳌﻤﻜﻦ أن ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻨﺎ اﻻﺧﺘﻴﺎر ﺑﲔ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، واﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ اﻷوﺿﺎع اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺰة«.

وﻓـــﻲ ﻣـﻘـﺎﺑـﻠـﺔ ﻧــــﺎدرة ﻣــﺆﺧــﺮا، ﺣـــــﺾ ﻳـــﺤـــﻴـــﻰ اﻟـــــﺴـــــﻨـــــﻮار، زﻋــﻴــﻢ ﺣـﻤـﺎس ﻓــﻲ ﻏــﺰة، اﻟـﻘـﻮى اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ اﳌﻌﺎﻧﺎة ﻋﻦ اﻟﻘﻄﺎع.

وﻣـــﻦ ﺟـﻬـﺘـﻬـﺎ، ﺗـﺴـﻌـﻰ ﻣﺼﺮ واﻷﻣــــــــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ﻟــﻠــﺘــﻮﺻــﻞ إﻟـــﻰ اﺗـﻔـﺎق، ﺗﻨﻬﻲ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ »ﺣﻤﺎس« ﻣـــــﻮﺟـــــﺔ اﻻﺣـــــﺘـــــﺠـــــﺎﺟـــــﺎت ﻣـــﻘـــﺎﺑـــﻞ ﺗــﺨــﻔــﻴــﻒ اﻟـــﺤـــﺼـــﺎر اﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻲ اﻟﺨﺎﻧﻖ. ﻟﻜﻦ ﻋﺒﺎس ﻳﻌﺎرض ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻻﺗﻔﺎق، ﻣﻌﺘﺒﺮا أن ذﻟﻚ ﻳﻌﻨﻲ اﻋﺘﺮاﻓﺎ ﻣﻦ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﺑﺴﻴﻄﺮة »ﺣــــــﻤــــــﺎس« ﻋــــﻠــــﻰ ﻏـــــــــﺰة، وﻳــــﺮﻳــــﺪ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﳌﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ ﺣﻤﺎس ﻗﺒﻞ أي ﻋﻤﻠﻴﺔ إﻏﺎﺛﺔ رﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺰة.

وﻣﻨﺬ اﻟﺜﻼﺛﺎء اﳌﺎﺿﻲ، دﺧﻠﺖ ﺷــﺎﺣــﻨــﺎت ﺗـﺤـﻤـﻞ ﺳـــﺖ ﺻـﻬـﺎرﻳـﺞ ﺗــﻨــﻘــﻞ ٠٥٤ أﻟــــﻒ ﻟــﺘــﺮ ﻣـــﻦ اﻟــﻮﻗــﻮد اﳌﺨﺼﺺ ﳌﺤﻄﺔ ﺗﻮﻟﻴﺪ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻓﻲ ﻏـﺰة، ﻣﻊ ﺧﻄﻂ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ ٥١ ﺷﺎﺣﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻴﻮم.

وﻓــــــﻴــــــﻤــــــﺎ أﺷــــــــــــــﺎد اﳌـــــﺒـــــﻌـــــﻮث اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ إﻟــــﻰ اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳــــﻂ ﺟــﻴــﺴــﻮن ﻏــﺮﻳــﻨــﺒــﻼت ﺑـــﺎﻻﺗـــﻔـــﺎق، ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎدر دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ واﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة إﻧﻬﻢ ﺑﺬﻟﻮا ﺟﻬﻮدا ﻛﺒﻴﺮة ﻹﻗــــﻨــــﺎع ﻋـــﺒـــﺎس ﺑـــﺎﳌـــﻮاﻓـــﻘـــﺔ ﻋـﻠـﻰ ﺻﻔﻘﺔ اﻟﻮﻗﻮد.

ﻳـــــﺄﺗـــــﻲ ذﻟــــــــﻚ ﺑــــﻌــــﺪ ﻋــــﻘــــﺪ ﻣــﻦ اﻹﺣــــــﺒــــــﺎط اﳌـــــﺘـــــﺰاﻳـــــﺪ إزاء ﻓــﺸــﻞ اﳌﺼﺎﻟﺤﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺰداد اﻷوﺿﺎع اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺪﻫﻮرا ﻓﻲ ﻏﺰة، ﺧﺎﺻﺔ ﺑــﻌــﺪ أن ﻓــــﺮض ﻋـــﺒـــﺎس ﻋــﻘــﻮﺑــﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎع، ﺷﻤﻠﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺧﻔﺾ رواﺗـــــــﺐ ﻣــﻮﻇــﻔــﻲ اﻟـــﻘـــﻄـــﺎع اﻟــﻌــﺎم ﳌــــﻤــــﺎرﺳــــﺔ ﺿــــﻐــــﻮط ﻋـــﻠـــﻰ ﺣــﺮﻛــﺔ ﺣﻤﺎس.

وﻛﺎن ﻋﻀﻮ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ أﺣﻤﺪ ﻣﺠﺪﻻﻧﻲ ﻗﺪ ﻗﺎل اﻟﺨﻤﻴﺲ إن ﻣــﻬــﻨــﺪس اﻻﺗـــﻔـــﺎق ﻣــﻼدﻳــﻨــﻮف »ﻟــﻢ ﻳﻌﺪ ﻣـﻘـﺒـﻮﻻ« ﻟــﺪى اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟـــﻔـــﻠـــﺴـــﻄـــﻴـــﻨـــﻴـــﺔ، ﻣـــﺘـــﻬـــﻤـــﺎ إﻳـــــــﺎه ﺑـ »ﺗﺠﺎوز دوره«. وﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ، ﻗﺎل ﻫﻴﻮ ﻟﻮﻓﺎت ﻣﻦ اﳌﺠﻠﺲ اﻷوروﺑﻲ ﻟـــﻠـــﻌـــﻼﻗـــﺎت اﻟـــﺨـــﺎرﺟـــﻴـــﺔ ﻟـــﻮﻛـــﺎﻟـــﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ »ﻫـﻨـﺎك ﻧﻮع ﻣــﻦ ﺟـﻨـﻮن اﻻرﺗــﻴــﺎب اﻟـﺸـﺪﻳـﺪ ﻓﻲ رام اﻟﻠﻪ ﻣﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻣﺒﺎدرة اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﺟــﺰءا ﻣـﻦ ﻣـﺆاﻣـﺮة أوﺳـﻊ ﻧـﻄـﺎﻗـﺎ، ﺑــﲔ إﺳـﺮاﺋـﻴـﻞ واﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة واﻷﻣـــــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة، وذﻟـــﻚ ﻹﻗـــﺎﻣـــﺔ دوﻟـــــﺔ ﻣــﺼــﻐــﺮة ﻓـــﻲ ﻏـــﺰة، وﺗﻬﻤﻴﺶ ﻋــﺒــﺎس«، ﻣــﺸــﺪدا ﻋﻠﻰ أﻧﻪ »ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻨﺎك رﻏﺒﺔ ﻓﻲ أوروﺑﺎ ﻟﺘﻬﻤﻴﺶ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، وﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎك اﻋﺘﺮاف ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺨﻠﻖ اﻟﻌﺮاﻗﻴﻞ أﻣــﺎم ﺗﺤﺴﲔ اﻷوﺿــﺎع ﻓﻲ ﻏﺰة«.

ﻓﻲ ﻏﻀﻮن ذﻟﻚ، ﻳﺆﻛﺪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﲔ اﻟﻐﺮﺑﻴﲔ أﻧﻬﻢ ﺳـﻴـﻮاﺻـﻠـﻮن اﻟـﻌـﻤـﻞ ﻣــﻊ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟـﻔـﻠـﺴـﻄـﻴـﻨـﻴـﺔ ﻣـــﻦ أﺟــــﻞ اﺗــﻔــﺎﻗــﺎت أوﺳﻊ ﻧﻄﺎﻗﴼ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.