إﻧﻜﻢ ﺗﻘﺘﻠﻮن اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي -

ﻫﺬه اﻟﺘﻬﻤﺔ اﻟﺨﻄﻴﺮة اﳌﻮﺟﻬﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ وﺻـﺮﻳـﺢ، ﻧﻄﻖ ﺑﻬﺎ ﻟـــﺴـــﺎن ﻋـــﺎﻟـــﻢ اﻻﺟـــﺘـــﻤـــﺎع اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻲ اﻟــﺮاﺣــﻞ ﺑـﻴـﺎر ﺑــﻮردﻳــﻮ ﻓــﻲ اﺟﺘﻤﺎع ﺿﻢ ﻣﻤﺜﻠﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟﺴﻤﻌﻴﺔ اﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺻﺮﺧﺔ ﻣــﺜــﻘــﻒ ﻣــﻨــﺎﺿــﻞ ﻓــــﻲ وﺟـــــﻪ أرﺑـــــﺎب وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم وﻣﺎﻟﻜﻴﻬﺎ.

وﻧﺤﻦ إذ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﻫــﺬه اﻟﺠﻤﻠﺔ اﻟـﺸـﻬـﻴـﺮة اﻟــﺘــﻲ أوردﺗـــﻬـــﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﻟــﻮﻣــﻮﻧــﺪ« اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ آﻧـــﺬاك )ﺳﻨﺔ ٩٩٩١( ﻓـﻲ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟـــﻰ، ﻟﻴﺲ ﻟـﻠـﺤـﺪﻳـﺚ ﻋــﻦ اﻟـﺘـﻘـﺼـﻴـﺮ اﻹﻋــﻼﻣــﻲ ﻓﻲ اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ، ﺑﻞ إﻧﻨﺎ ﻧﻬﺪف إﻟﻰ إﺛﺎرة ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، أي اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻛﺤﻘﻴﺒﺔ وزارﻳﺔ.

وﻳﺒﺪو ﻟﻲ أن إﺛــﺎرة ﻫﺬه اﳌﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻨﺤﻮ ﻓﻲ اﻟﻔﻀﺎء اﻟـﻌـﺮﺑـﻲ اﻹﺳــﻼﻣــﻲ ﺗـﺤـﺪﻳـﺪﴽ ﻟﻬﺎ وﺟﺎﻫﺘﻬﺎ، وذﻟــﻚ ﻟﺴﺒﺒﲔ اﺛﻨﲔ؛ أوﻟﻬﻤﺎ أن اﻷﻣﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ذات ﺣﻀﺎرة وﺛﻘﺎﻓﺔ ﻋﺮﻳﻘﺘﲔ وﻗﺪﻳﻤﺘﲔ. وﺗــﻌــﺪ اﻟـﺜـﻘـﺎﻓـﺔ اﻟـﻌـﺮﺑـﻴـﺔ ﻣــﻦ اﻟــﺜــﻘــﺎﻓــﺎت اﻷم ﻓــﻲ ﺗــﺎرﻳــﺦ اﻟـﺤـﻀـﺎرة اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ. وﻫﻮ ﻋﺎﻣﻞ ﻳﻔﻴﺪ ﺑﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﺎز ﺑﻬﺎ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وﺑﺘﻮﻏﻞ اﻟﺒﻌﺪ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، وﻣﻦ ﺛﻤﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎوزه أﻟﺒﺘﺔ ﻓﻲ ﻗﺮاءة اﻟﺬات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﻓﺈن اﳌﻼﺣﻆ أن اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻌﺮف ﻣﻦ ﻋﻘﻮد أزﻣﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﻮﻗﺎت اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ وﺻﻌﻮﺑﺎت اﻟﺘﻜﻴﻒ واﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﺜﻘﺎﻓﺎت اﻷﺧﺮى، ﺣﻴﺚ إﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻌﺜﺮ ﺑﻌﺪ ﻋﻠﻰ اﳌﻨﻮال اﻟﺘﻮﻓﻴﻘﻲ اﻟﺬي ﻧﻬﺘﺪي ﺑﻪ إﻟﻰ اﻟﺴﺒﻴﻞ اﻟﺬي ﻳﺤﻘﻖ ﻟﻨﺎ اﻟﺘﺠﺬر ﻓﻲ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ واﻻﻧﻔﺘﺎح واﻻﻗﺘﺒﺎس اﳌﻨﻄﻠﻖ اﳌﺒﺪع اﳌﺘﺤﺮر ﻣـﻦ اﳌﺮﻛﺒﺎت وﻣــﻦ إﺳﻘﺎﻃﺎت ﻣﻜﻮن ﻣـﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎت اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وﺟﻌﻠﻪ ﺳﺒﺐ ﺟﻤﻮد وﺗﺼﻠﺐ.

ﻣﻦ ﻫﺬا اﳌﻨﻄﻠﻖ، وﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻫﺬﻳﻦ اﻟﺴﺒﺒﲔ أﺗﺼﻮر أن اﻟﻨﺨﺐ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓـﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟـﻴـﻮم ﻳﺠﺐ أن ﺗﻨﺎﺿﻞ ﻣـﻦ أﺟــﻞ أن ﺗﺼﺒﺢ وزارة اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وزارة ﺳﻴﺎدﻳﺔ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﺜﻞ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ واﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ واﻟﺪﻓﺎع... ﻓﻬﻲ ﻛﻞ اﻟﻮزارات وأﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ. وﻟﻦ ﻧﺤﺮز ﺗﻘﺪﻣﴼ أو ﻟﻨﻘﻞ ﻟﻦ ﻧﻤﻀﻲ ﻓﻲ ﻧﻬﺞ اﻹﺻﻼح ﺑﺨﻄﻰ ﺛﺎﺑﺘﺔ إﻻ ﺑﺘﺒﻨﻲ رؤﻳﺔ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ وﻋﻠﻮﻳﺔ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ، ﺧﺼﻮﺻﴼ أن ﻛﻞ اﳌﺸﺎﻛﻞ اﻟﺘﻲ ﻧﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺮاﻫﻦ ﻻ ﺗﻌﺎﻟﺞ إﻻ ﺛﻘﺎﻓﻴﴼ.

وﻛـﻲ ﻧﻔﻬﻢ اﳌﻘﺼﻮد ﺑـﺄن ﺗﻜﻮن وزارة اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وزارة ﺳﻴﺎدﻳﺔ ﻳـﻤـﻜـﻦ ﻣـﻌـﺎﻳـﻨـﺔ واﻗــــﻊ ﻫـــﺬه اﻟــــــﻮزارة ﻣــﻦ ﻧــﺎﺣــﻴــﺔ اﳌــﻴــﺰاﻧــﻴــﺔ واﻷداء واﻷﻫﻤﻴﺔ، ﻓﻬﻲ أﻗﻞ اﳌﻴﺰاﻧﻴﺎت ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﻮزارات اﻷﺧﺮى وأداؤﻫﺎ ﻻ ﻳﺘﺠﺎوز اﳌﻨﺎﺳﺒﺎت اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ واﻟﺘﺸﺠﻴﻊ اﻟﻔﺘﺎت ﻋﻠﻰ اﻹﺑﺪاع واﻹﻳﻬﺎم ﺑﻮﺟﻮد ﺣﺮﻛﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ. وﻻ ﻧﻈﻦ أﻧﻨﺎ ﺑﺼﺪد ﺗﺒﺨﻴﺲ ﺣﻖ اﳌﺠﻬﻮدات اﳌﺒﺬوﻟﺔ، وﻧﺪﻋﻮ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺻﺪﻗﻴﺔ اﻟﺘﺸﺨﻴﺺ إﻟﻰ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ واﻗﻊ اﻟﻜﺘﺎب ﻧﺸﺮﴽ وﺗﻮزﻳﻌﴼ وﺣﺎل اﳌﻮﺳﻴﻘﻰ واﻷزﻣﺎت اﻟﺨﺎﻧﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ واﳌﺴﺮح رﻏﻢ ﺳﻄﻮة ﻫﺬﻳﻦ اﻟﺤﻘﻠﲔ اﻟﻔﻨﻴﲔ وﻗﻮﺗﻬﻤﺎ اﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ.

ﻟﺬﻟﻚ أﻋﺘﻘﺪ أن اﻟﺼﺮﺧﺔ اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﻬﺎ ﻋﺎﻟﻢ اﻻﺟﺘﻤﺎع اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺑﻴﺎر ﺑﻮردﻳﻮ ﻓﻲ ﺳﻴﺎق آﺧﺮ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﻴﻮم ﺑﺎﻟﺘﻤﺎم واﻟﻜﻤﺎل، ﻓﻨﺤﻦ ﻓــﻌــﻼ ﺑــﺼــﺪد ﻗـﺘـﻞ اﻟـﺜـﻘـﺎﻓـﺔ ﻋـﻨـﺪﻣـﺎ ﻧـﺤـﺼـﺮﻫـﺎ ﻓــﻲ اﻟﻬﺎﻣﺶ وﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﺛﺎﻧﻮي، واﻟﺤﺎل أﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﻇﻔﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻨﺎ اﳌﺘﻘﻄﻌﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﺠﺪﻳﺔ ﺿﺪ اﻟﺘﺨﻠﻒ واﻟﺘﻘﻬﻘﺮ.

ﻟـﺪﻳـﻨـﺎ ﻋــﻘــﻮد وﻧــﺤــﻦ ﻧـﺘـﺎﺑـﻊ ﻣــﺠــﻬــﻮدات ﺛـﻘـﺎﻓـﻴـﺔ ﻫـﻨـﺎ وﻫــﻨــﺎك، ﻛﺒﻴﺮة وﻣﻬﻤﺔ وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺴﺒﺢ ﺿﺪ اﻟﺘﻴﺎر وﺣﺪﻫﺎ دون دﻋﻢ ﺣﻘﻴﻘﻲ وإرادة ﺣﺎﺳﻤﺔ. ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺒﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ دور اﻟﻨﺨﺐ واﳌﻔﻜﺮﻳﻦ واﳌﺒﺪﻋﲔ ﻟﻨﻨﺎﺿﻞ ﻣـﻦ أﺟــﻞ ﺳـﻴـﺎدة اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ أوﻻ ﺣﺘﻰ ﻧﻌﺒﺪ ﻟﻬﺎ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻳﺴﻴﺮة ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ اﻟﻔﻌﺎل. وﻟﺘﻜﻦ ﻫﺬه اﻟﺴﻴﺎدة ﻣﻔﻌﻠﺔ وﻟﻴﺴﺖ ﺷﻌﺎرﴽ. ﻓﻔﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺎق ﻧﻨﺰل دﻋﻮﺗﻨﺎ إﻟﻰ اﻋﺘﻤﺎد ﺣﻘﻴﺒﺔ اﻟﻮزارة ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻨﺎ وزارة ﺳﻴﺎدﻳﺔ.

ﻣﻦ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﺜﻞ ﻫـﺬا اﳌﻄﻠﺐ وﻳﻤﺘﻠﻚ اﻟﻬﻴﺎﻛﻞ واﻵﻟﻴﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻪ؟

ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺷـﺪﻳـﺪة إﻧـﻬـﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻷﻟﻜﺴﻮ. ﻓﻬﺬه اﳌﻨﻈﻤﺔ ﺗﻌﻘﺪ اﺟﺘﻤﺎﻋﺎت ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻣﻊ وزراء اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟﻌﺮب وﺗﻘﺪم ﻣﻘﺘﺮﺣﺎت ﻣﻬﻤﺔ، وﺳﺒﻖ ﻟﻲ ﺷﺮف ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻘﺘﺮح ﺣﻮل ﻳﻮم ﻋﺮﺑﻲ ﻟﻠﺸﻌﺮ وﺗﻢ ﺗﺒﻨﻴﻪ ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع اﻟـﻮزراء ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ٤١٠٢ وﻳﺘﻢ اﻻﺣﺘﻔﺎل ﺑﻪ ﺳﻨﻮﻳﴼ ﻓﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﺎ.

إذن اﻟﺼﻒ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي اﻷول ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻷﻟﻜﺴﻮ ﻳﻤﻜﻨﻪ اﻻﺷﺘﻐﺎل ﻋﻠﻰ ﻫــﺬه اﻟـﻔـﻜـﺮة واﻟـﻨـﻀـﺎل ﻣـﻦ ﺧــﻼل ﻫﻴﺎﻛﻠﻪ ﻣـﻦ أﺟــﻞ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ إﻟــﻰ واﻗــﻊ وﺗـﻜـﻮﻳـﻦ ﻟﺠﻨﺔ رﻓﻴﻌﺔ اﳌـﺴـﺘـﻮى ﺗـﺮﺳـﻢ ﻣﻘﺎﺻﺪ ﺗﺴﻴﻴﺪ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وﻓـﻮاﺋـﺪ ذﻟــﻚ اﻟﺮﻣﺰﻳﺔ واﻟﻔﻌﻠﻴﺔ اﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ. أي إﻋــﺪاد ورﻗـﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻀﺒﻂ اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ ﳌﻴﺰاﻧﻴﺔ وزارة اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وﺣﺠﻢ ﺳﻠﻄﺘﻬﺎ واﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﳌﻨﻮﻃﺔ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻮم ﺑﺪورﻫﺎ وﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﲔ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎل وﺣﻘﻴﻘﻲ.

ﻓﻤﻦ اﻟﺨﻄﺄ ﻋﺪم اﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﺸﺎﻛﻠﻨﺎ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻠﺔ، وﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻫﺬا اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻟﻴﺲ ﻇﺮﻓﻴﴼ وﻋﺎﺑﺮﴽ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻫﻴﻜﻠﻴﴼ وﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻴﴼ، ﺣﺘﻰ ﻧﻨﻌﻢ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﻳﺔ واﻟﻌﻼج ﻣﻌﴼ.

وﺑــﺨــﻼف ذﻟـــﻚ ﻓـــﺈن اﻟــﺠــﻬــﻮد اﻟــﺘــﻲ ﻳـﺒـﺬﻟـﻬـﺎ اﳌــﺜــﻘــﻔــﻮن وأﻳــﻀــﴼ اﻹﻋﻼﻣﻴﻮن اﳌﺒﺪﻋﻮن أﻣﺜﺎل زاﻫــﻲ وﻫﺒﻲ وﺑـﺮوﻳـﻦ ﺣﺒﻴﺐ وأﺣﻤﺪ اﻟﺰﻳﻦ وﺟﻤﺎل اﻟﻌﺮﺿﺎوي وﻋﺒﺪ اﻟﺤﻠﻴﻢ اﳌﺴﻌﻮدي وﻳﺎﺳﲔ ﻋﺪﻧﺎن ﻓﻲ اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﳌﻼﺣﻖ واﻟﺼﻔﺤﺎت اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ اﻟﺪﺳﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺸﺮف ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺷﻌﺮاء وأدﺑﺎء ﻛﺒﺎر... ﺳﻮاء ﻓﻲ ﺑﺮاﻣﺞ ﻋﺎﻟﻴﺔ اﻟﺠﻮدة أو ﻣﻘﺎﻻت ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺜﺮاء واﻟﻘﻴﻤﺔ، ﺳﺘﻈﻞ ﻣﺤﺪودة اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ وﻻ ﺗﺘﺠﺎوز داﺋﺮة اﻟﻨﺨﺒﺔ.

اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻴﺴﺖ »ﺑﺮوش« ﺗﻀﻌﻪ ﺳﻴﺪة أﻧﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻓﺴﺘﺎن ﺳﻬﺮة ﺑﻞ ﻫﻲ اﻟﺨﺒﺮ واﻟﻔﺴﺘﺎن واﻟﺠﺴﺪ اﻟﺬي ﻳﺮﺗﺪي اﻟﻔﺴﺘﺎن واﻟﺒﻨﻄﻠﻮن وراﺑﻄﺔ اﻟﻌﻨﻖ ....

د. آﻣﺎل ﻣﻮﺳﻰ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.