ﺗﺠﺎرة ﻣﺎ ﺑﻌﺪ »اﻟﺒﺮﻳﻜﺴﺖ« وﻓﺮص اﻟﻌﺮب

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي -

ﺗﻮاﺟﻪ رﺋﻴﺴﺔ اﻟﻮزراء ﺗﻴﺮﻳﺰا ﻣﺎي، ردة ﻓﻌﻞ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﻧـﻮاب ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻌﻤﻮم، وﻣﻦ ﺗﻴﺎرات اﻻﺳــﺘــﻘــﻼل ﻋــﻦ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑـــــﻲ، ﺑﺘﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﺗﻨﺎزﻻت ﻛﺜﻴﺮة ﻟﺒﺮوﻛﺴﻞ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ »اﻟﺒﺮﻳﻜﺴﺖ« اﺳــﻤــﴼ ﻓــﻘــﻂ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗـﻈـﻞ اﻟــﺒــﻼد ﻋﻤﻠﻴﴼ رﻫﻴﻨﺔ ﻟﺒﻴﺮوﻗﺮاﻃﻴﺔ ﺑﺮوﻛﺴﻞ ﻏﻴﺮ اﳌﻨﺘﺨﺒﺔ.

اﻷﻣـــﺮ ﻗــﺪ ﻳـﺘـﻄـﻮر ﺧــﻼل اﻷﻳــــﺎم واﻷﺳـﺎﺑـﻴـﻊ اﳌﻘﺒﻠﺔ ﻓـﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟـﻌـﻤـﻮم، وﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺈﺳﻘﺎط اﻟﺴﻴﺪة ﻣــﺎي ﻣـﻦ زﻋـﺎﻣـﺔ اﻟـﺤـﺰب، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ رﺋــﺎﺳــﺔ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ. وﻗـــﺪ ﻳﻨﺘﻬﻲ اﻷﻣـــﺮ ﺑﻬﺰﻳﻤﺔ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ وﺳـــﺤـــﺐ اﻟـــﺜـــﻘـــﺔ، إذا ﻣـــﺎ ﻧــﻔــﺬ ﺣــﺰب »وﺣـﺪوﻳـﻮ اﻟﻴﺴﺘﺮ« )آﻳﺮﻟﻨﺪا اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ(، اﻟﺬي ﺗﺤﺘﺎج ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣــﺎي إﻟــﻰ أﺻــﻮاﺗــﻪ ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ أي ﻗﺮار، ﺗﻬﺪﻳﺪه ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺿﺪ ﻣﺸﺮوع اﳌﻴﺰاﻧﻴﺔ ﻫـــﺬا اﻟــﺨــﺮﻳــﻒ. وﻗـــﺪ ﻳﻨﺘﻬﻲ اﻷﻣـــﺮ ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑﺎت وﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪة. وﺑﺎﻟﻄﺒﻊ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﺑﻼ ﺻﻔﻘﺔ، وﻫﻮ اﺣﺘﻤﺎل وارد، ﻳﺴﺘﻌﺪ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻪ.

وﻳﺮي اﳌﺘﻔﺎﺋﻠﻮن ﺑﺎﺳﺘﻘﻼل ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻋﻦ ﺑﺮوﻛﺴﻞ ﻓـﺮﺻـﺔ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺳــﻮق ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺠﺎرة ﺣﺮة ﻣﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻷﻧﻐﻠﻮﺳﺎﻛﺴﻮﻧﻲ، وﻫﻲ ﻓﺮﺻﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻔﻜﺮ اﻟﻌﺮب ﺟﺪﻳﴼ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻷﻧـﻬـﺎ ﺳــﻮق ﺗــﺠــﺎرة ﺑﺘﺴﻌﺔ ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻧﺎت دوﻻر.

اﻟــﺴــﺎﺳــﺔ اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﻮن اﳌــﺘــﻮﺟــﺴــﻮن ﻣﻦ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ ﻳﺸﻴﺮون إﻟﻰ ﺗﻨﺎﻣﻲ رأي ﻋﺎم ﻓﻲ ﺑﻌﺾ دول اﻻﺗﺤﺎد، ﻳﺸﺎرﻛﻬﻢ اﻟﻨﻈﺮة إﻟــﻰ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑـــــﻲ، ﻛﻤﺠﻤﻮﻋﺔ »اﻟﻔﺘﻮات« ﻏﻴﺮ اﳌﻨﺘﺨﺒﲔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪون ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ اﻟـﺸـﻌـﺐ اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻲ، ﻟﺘﺠﺮﺋﻪ ﻋـﻠـﻰ اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺑﻤﻐﺎدرة اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ.

وﺟﻬﺎء اﻟﺴﺎﺳﺔ اﳌﺘﺸﻜﻜﻮن ﻓﻲ ﺑﺮوﻛﺴﻞ ﻣﺜﻞ اﻟﺴﻴﺮ ﺑﺮﻧﺎرد ﺟﻨﻜﲔ، واﻟﻨﺎﺋﺐ اﳌﺤﺎﻓﻆ أﻧﺪرو ﺑــﺮﻳــﺪﺟــﲔ، ﻳـﻌـﺘـﻘـﺪون أن اﳌـﻔـﻮﺿـﻴـﺔ اﻷوروﺑــﻴــﺔ اﺗﺨﺬت ﻣﻮﻗﻔﴼ آﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﴼ ﺑﻌﺪم اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ ﺻﻔﻘﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ اﻟﻨﺎﺧﺐ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻧﺎﺟﺤﺔ. وﻳـﺸـﻴـﺮ اﻟـﺴـﺎﺳـﺔ اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﻮن إﻟــﻰ اﻟﻀﻐﻮط اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎرﺳﻬﺎ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ، ﻏﻴﺮ اﳌﻨﺘﺨﺒﺔ، ﻋﻠﻰ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺎت اﳌـﻨـﺘـﺨـﺒـﺔ دﻳـﻤـﻘـﺮاﻃـﻴـﴼ، ﳌﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺗـﻨـﻔـﻴـﺬ ﺳــﻴــﺎﺳــﺎت ﺻــﻮﺗــﺖ ﻋـﻠـﻴـﻬـﺎ ﺑــﺮﳌــﺎﻧــﺎﺗــﻬــﺎ اﻟــﻮﻃــﻨــﻴــﺔ، ﻓـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﳌــﺠــﺮ ﺗــﺘــﻌــﺮض ﻟﻀﻐﻮط ﺑـﺮوﻛـﺴـﻞ ﻟـﻘـﺒـﻮل ﺣـﺼـﺺ ﻣـﻬـﺎﺟـﺮﻳـﻦ، وﻫــﻮ ﻣﺎ ﻳﺮﻓﻀﻪ اﻟﻨﺎﺧﺐ اﳌﺠﺮي ﻣﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﺑﺮﳌﺎﻧﻪ.

وﺗـــــﻮاﺟـــــﻪ إﻳـــﻄـــﺎﻟـــﻴـــﺎ ﻣــﺸــﻜــﻠــﺔ ﻣــﻤــﺎﺛــﻠــﺔ ﻣـﻊ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻬﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﺑﻌﺪم اﻟﻠﻴﺒﺮاﻟﻴﺔ، ﺑﺴﺒﺐ رﻓﻀﻬﺎ رﺳﻮ ﺳﻔﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﳌــﺘــﻄــﻮﻋــﺔ ﻟــﻨــﻘــﻞ اﳌــﻬــﺎﺟــﺮﻳــﻦ ﻣـــﻦ اﻟــﺒــﺤــﺮ؛ ﻛﻤﺎ ﺗـﻠـﺢ ﻋـﻠـﻰ اﳌـﻔـﻮﺿـﻴـﺔ ﻟـﺘـﻮزﻳـﻊ ﻣـﺌـﺎت اﻵﻻف ﻣﻦ اﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ اﳌﻮﺟﻮدﻳﻦ ﻋﻠﻰ أراﺿﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺑﻠﺪان اﻻﺗﺤﺎد.

وﺗﺒﺮز ﺑﻮﻟﻨﺪا ﺳﺎﺣﺔ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﺮاع ﺑﲔ اﻟﺴﻴﺎدة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ واﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ، واﻟـــــﻄـــــﺮق اﻻﺳــــﺘــــﺒــــﺪادﻳــــﺔ ﻟـﻠـﺠـﻨـﺔ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ ﻋـﻠـﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻵﺧﺮ. اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﺗﻘﺎوم ﺗـــﺪﺧـــﻞ ﺑـــﺮوﻛـــﺴـــﻞ ﻓــــﻲ ﺷــﺆوﻧــﻬــﺎ اﻟــﺪاﺧــﻠــﻴــﺔ، ﺣـﻴـﺚ ﺳـﺒـﺐ ﺗﺼﻮﻳﺖ اﻟــﺒــﺮﳌــﺎن اﻟــﺒــﻮﻟــﻨــﺪي ﻋــﻠــﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺳﻦ اﻟﺨﺮوج ﻋﻠﻰ اﳌﻌﺎش ﻟﻠﻘﻀﺎة ﻣﻦ ٠٧ ﻋﺎﻣﴼ إﻟﻰ ٥٦ ﻋﺎﻣﴼ أزﻣﺔ ﻣﻊ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ. ﻓـﺎﳌـﻔـﻮﺿـﻴـﺔ ﺗـﺮى ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫـﺬا اﻟﻘﺮار ﺗﻨﺎﻗﻀﴼ ﻣـــﻊ اﻟــﺪﺳــﺘــﻮر اﻷوروﺑــــــــﻲ، وﻫــﻮ ﻣــﻌــﺎﻫــﺪة ﻟــﺸــﺒــﻮﻧــﺔ، وﺗــﺮﻳــﺪ ﻣﻨﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ.

وﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺪﻋﻢ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻮن ﺗﻘﺎرب وارﺳﻮ ﻣــﻊ إدارة اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ دوﻧــﺎﻟــﺪ ﺗــﺮﻣــﺐ، ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﻢ ﻣــﻦ اﻟـــﺪب اﻟــﺮوﺳــﻲ، ﻓــﺈن دﺑـﻠـﻮﻣـﺎﺳـﻴـﻲ اﻻﺗـﺤـﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻗﻠﻘﻮن ﻣﻦ ﺗﻘﺎرب اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ وﺑﻮﻟﻨﺪا، وﻳﺮوﻧﻪ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺘﻤﺰﻳﻖ اﻻﺗﺤﺎد، اﻟﺬي ﺗﺘﻨﺎﻗﺾ ﺳــﻴــﺎﺳــﺘــﻪ ﻣـــﻊ ﺳــﻴــﺎﺳــﺔ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ ﺑـﺸـﺄن اﻟﺘﺠﺎرة وﺗﻐﻴﺮ اﳌﻨﺎخ وﺣـﺰب ﺷﻤﺎل اﻷﻃﻠﺴﻲ ودﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ.

وﺑﺪا اﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﲔ ﻣﻮﻗﻒ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ ﻣﻦ أﳌﺎﻧﻴﺎ اﻟﺘﻲ ﺣﺬرﻫﺎ ﻣﻦ اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻣﻦ روﺳﻴﺎ، وﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻦ ﺑﻮﻟﻨﺪا، ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺑﺎﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة، واﺻﻔﴼ اﻟﺒﻮﻟﻨﺪﻳﲔ ﺑﺄﻧﻬﻢ »ﺷﻌﺐ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﻘﻒ ﻣﻦ أﺟـﻞ اﺳﺘﻘﻼﻟﻪ وأﻣﻨﻪ وﺳـﻴـﺎدﺗـﻪ«، ﻓﻲ إﺷــﺎرة ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮة إﻟـﻰ ﻣﻘﺎوﻣﺔ ﺑﻮﻟﻨﺪا ﺗﺪﺧﻞ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﺆوﻧﻪ.

ﻧـــــﺎﺋـــــﺒـــــﺔ رﺋـــــــﻴـــــــﺲ اﻟــــــــــــــــﻮزراء اﻟـــﺒـــﻮﻟـــﻨـــﺪﻳـــﺔ اﻟـــﺴـــﺎﺑـــﻘـــﺔ، وﻋــﻀــﻮ اﳌـــﻔـــﻮﺿـــﻴـــﺔ اﻷوروﺑــــــﻴــــــﺔ إﻟــﻴــﺒــﻴــﺘــﺎ ﺑﻴﻴﻜﻮﻓﺴﻜﺎ، أﻋﺮﺑﺖ ﻋﻦ ﻗﻠﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺑﻪ اﳌﺰاج اﻟﻌﺎم ﻓﻲ ﺑﻮﻟﻨﺪا ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮه اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻋﺸﻴﺔ اﺳﺘﻔﺘﺎء اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻋﺎم ٦١٠٢.

وﻳــــــــــﺮى اﳌـــــﺘـــــﻮﺟـــــﺴـــــﻮن ﻣــﻦ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﺮﻣﺐ وﺳﻴﻠﺔ دﻓﺎع أﻣﺎم ﺳﻴﻄﺮة ﺑﺮوﻛﺴﻞ.

ﺑﻮﻟﻨﺪا ﻋﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ إﻗﺎﻣﺔ ﻗﺎﻋﺪة ﻋﻠﻰ أراﺿﻴﻬﺎ، وﻗﺪ ﺧﺼﺼﺖ وارﺳﻮ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺎري دوﻻر ﻟﻠﻐﺮض ﻫﺬا، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﻨﺎوب اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻋﻀﺎء ﻓﻲ اﻟﺤﺰب إرﺳﺎل اﻟﻘﻮات إﻟﻰ ﺑـﻮﻟـﻨـﺪا، اﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺣــﺪود ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻣـﻊ روﺳﻴﺎ. اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ رﺣﺐ ﺑﺎﻷﻣﺮ، وﻗﺎل إﻧﻪ ﻳﻔﻜﺮ ﻣﻠﻴﴼ ﻓﻲ اﳌﺸﺮوع.

وﻳﺮى ٠٧ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻮﻟﻨﺪﻳﲔ أن أﻣﻴﺮﻛﺎ أﻫـﻢ ﺣﻠﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺜﻘﺔ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻷزﻣـــﺎت، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻳﺜﻖ ﺑﺄﻣﻴﺮﻛﺎ ﺳﻮى ٥٣ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻷﳌﺎن.

»اﻟــﺒــﺮﻳــﻜــﺴــﺘــﻴــﻮن« اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﻮن ﻳــﺪﻋــﻮن ﻻﺳﺘﻐﻼل ﺧﻼف ﺑﻠﺪان أوروﺑﻴﺔ ﻣﻊ ﺑﺮوﻛﺴﻞ، ﻟﺪﻋﻮﺗﻬﻢ ﻟﻠﺘﻘﺎرب ﻣﻊ أﻣﻴﺮﻛﺎ، وﻣﺤﺎوﻟﺔ إﻧﺸﺎء ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺠﺎرة ﺣﺮة ﻣﻮازﻳﺔ.

ﻋــﻀــﻮ ﻣـﺠـﻠـﺲ اﻟــﻌــﻤــﻮم اﳌــﺤــﺎﻓــﻆ، داﻧــﻴــﺎل ﻛــﺎوﺗــﺸــﻴــﻨــﺴــﻜــﻲ، ﻳــﻨــﺴــﻖ ﻣـــﻊ ﺳــﺎﺳــﺔ ﻓـــﻲ ﺑـﻠـﺪه اﻷﺻـــﻠـــﻲ، ﺑــﻮﻟــﻨــﺪا، ﻟــﺪﻋــﻮﺗــﻬــﺎ ﻣـــﻊ اﻷوروﺑـــﻴـــﲔ اﻵﺧﺮﻳﻦ اﻟﺮاﻏﺒﲔ، ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎﻗﺎت ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﻣﻊ اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻧﻐﻠﻮﺳﺎﻛﺴﻮﻧﻴﺔ، اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة وﻛﻨﺪا وأﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا.

وﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺼﻞ ﺣﺠﻢ اﻟﺘﺒﺎدﻻت اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ٧٣٫٢١٣ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر، ﻳﺒﻠﻎ ﺣﺠﻢ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ٢٣٫٥٧٣ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر، ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺮاﺑﺔ ٠٠٢ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر ﻣﻊ اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻧﻐﻠﻮﺳﺎﻛﺴﻮﻧﻴﺔ. أﻣﺎ إﻧﺸﺎء ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗــﺠــﺎرة ﺣـــﺮة ﺑــﲔ اﻟــﺒــﻠــﺪان اﻷﻧـﻐـﻠـﻮﺳـﺎﻛـﺴـﻮﻧـﻴـﺔ اﳌﻘﺘﺮﺣﺔ، أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ وﻛﻨﺪا وﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌــﺘــﺤــﺪة واﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة، ﻓــﺘــﻘــﺪر ﺑﺘﺴﻌﺔ ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻧﺎت دوﻻر )١٩٩٨ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر(. وﻳﻘﻮد اﻗﺘﺮاﺣﻪ إﻟﻰ اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺠﺎرة ﺣﺮة ﻣﻊ اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻧﻐﻠﻮﺳﺎﻛﺴﻮﻧﻴﺔ.

وﺗـﻘـﺘـﺮع اﳌﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻹﻧــﺸــﺎء ﻫﺬه اﻟﺘﺠﺎرة إﻟﻰ دﻋﻮة ﺗﺮﻛﻴﺎ، وﻳﺮون ﻓﻲ اﻷﺻﺪﻗﺎء اﻟﻌﺮب، ﺧﺼﻮﺻﴼ ﻓﻲ اﻟﺨﻠﻴﺞ، أﻣﻼ ﻓﻲ اﻻﻧﻀﻤﺎم ﻟﻬﺬه اﻟﺴﻮق.

وﺣــــﺘــــﻰ ﻋــــــﺎم ٦١٠٢، ﻛــــــﺎن ﺣـــﺠـــﻢ ﺗـــﺠـــﺎرة ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻊ ﺑﻠﺪان ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ١٤٫٢٤ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺼﻞ ﺣﺠﻢ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﺼﺮ ﻗﺮاﺑﺔ أرﺑﻌﺔ ﻣﻠﻴﺎرات دوﻻر.

ﺻﺎدرات ﻣﺸﺘﻘﺎت ﺗﻜﺮﻳﺮ اﻟﺒﺘﺮول اﳌﺼﺪرة ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ، ﺗﻮاﺟﻪ رﺳﻮﻣﴼ ﺟـﻤـﺮﻛـﻴـﺔ ﻋـﺎﻟـﻴـﺔ ﻓــﻲ اﻟــﺴــﻮق اﻷوروﺑـــﻴـــﺔ، وﻫـﻲ ﺳــﻴــﺎﺳــﺔ اﻟــﺤــﻤــﺎﻳــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻤــﺎرﺳــﻬــﺎ اﳌـﻔـﻮﺿـﻴـﺔ ﻟﻀﻤﺎن ﻋــﺪم ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﺧـﺎرﺟـﻴـﺔ ﳌﻌﺎﻣﻞ ﺗﻜﺮﻳﺮ اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺨﺎم ﻓﻲ ﻫﻮﻟﻨﺪا وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ. ﻫﺬا ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﺠﻌﻞ ﺳﻮق اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﺷﺒﻪ ﻣﻐﻠﻘﺔ أﻣﺎم ﻣﻨﺘﺠﺎت ﻣﺸﺘﻘﺎت اﻟﺒﺘﺮول ﻣﻦ اﻟﺨﻠﻴﺞ.

ﻣــــﻐــــﺎدرة ﺑــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺎ ﻟـــﻼﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرة وﻓﻖ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎت أﻓﻀﻞ ﻟﺒﻠﺪان ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون، ﻓﻤﻌﺎﻫﺪة اﻻﺗـﺤـﺎد اﻷوروﺑــﻲ ﺗـﻤـﻨـﻊ ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ ﻣــﻦ ﺗـﻮﻗـﻴـﻊ اﺗـﻔـﺎﻗـﻴـﺎت ﺗـﺠـﺎرة ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺧــﺎرج ﺑـﻠـﺪان اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ، اﻟـﺬي ﺗﺤﺘﻜﺮ ﻣﻔﻮﺿﻴﺘﻪ ﻋﻘﺪ ﺻﻔﻘﺎت اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﻣﻊ أﻃﺮاف ﺧﺎرج اﻻﺗﺤﺎد.

اﻟــــﺒــــﻠــــﺪان اﻟــــﻌــــﺮﺑــــﻴــــﺔ، ﺧـــﺼـــﻮﺻـــﴼ ﻣــﺠــﻠــﺲ اﻟﺘﻌﺎون، ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻋﻼﻗﺎت ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ. وأﺛﺒﺘﺖ اﻷزﻣﺎت اﻟﺘﺰام ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺑﺄﻣﻦ اﻟﺨﻠﻴﺞ، ووﺿــﻊ اﻟﺨﺒﺮة اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺧـﺪﻣـﺔ أﺻـﺪﻗـﺎﺋـﻬـﺎ اﻟــﻌــﺮب، ﻛـﻤـﺎ ﺣــﺪث ﻓــﻲ أزﻣــﺔ اﺣﺘﻼل اﻟﻜﻮﻳﺖ.

ﻓﻲ زﻳﺎرﺗﲔ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ، أﻛﺪت رﺋﻴﺴﺔ اﻟﻮزراء ﻫـــــﺬه اﻻﻟـــــﺘـــــﺰاﻣـــــﺎت، ﺧـــﺼـــﻮﺻـــﴼ ﺗــﺼــﺮﻳــﺤــﺎﺗــﻬــﺎ اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻋﻦ اﻟﺘﺰام ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺑﺄﻣﻦ اﻟﺨﻠﻴﺞ ﺧﻼل ﻗﻤﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ٦١٠٢.

ﻋﺎدل دروﻳﺶ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.