اﻹﻣﺎرات: ﻗﺎﻧﻮن ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻻﺗﺤﺎدﻳﺔ إﺻﺪار ﺳﻨﺪات ﺳﻴﺎدﻳﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - أﺑﻮﻇﱯ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

اﺗــــﺨــــﺬت اﻹﻣـــــــــﺎرات اﻟــﻌــﺮﺑــﻴــﺔ اﳌــــﺘــــﺤــــﺪة ﺧــــﻄــــﻮة ﻛـــﺒـــﻴـــﺮة ﺗــﺠــﺎه ﺗﻌﺰﻳﺰ أﺳﻮاﻗﻬﺎ اﳌﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﻦ ﻗﺎﻧﻮن ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻻﺗﺤﺎدﻳﺔ ﺑﺎﻟﺒﺪء ﻓﻲ إﺻﺪار ﺳﻨﺪات ﺳﻴﺎدﻳﺔ.

وﻗﺎﻟﺖ وزارة اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻹﻣﺎراﺗﻴﺔ أﻣـــــﺲ اﻟـــﺴـــﺒـــﺖ: »رﺋــــﻴــــﺲ اﻟـــﺪوﻟـــﺔ ﻳﺼﺪر ﻣﺮﺳﻮﻣﺎ ﺑﻘﺎﻧﻮن اﺗﺤﺎدي ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻌﺎم ﺑﻬﺪف ﺗﻤﻜﲔ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﻻﺗــﺤــﺎدﻳــﺔ ﻣــﻦ إﺻـــﺪار اﻟــﺴــﻨــﺪات اﻟــﺴــﻴــﺎدﻳــﺔ ودﻋــــﻢ دور اﳌﺼﺮف اﳌﺮﻛﺰي ﻓﻲ إدارة اﻟﺴﻴﻮﻟﺔ وإرﺳـــــﺎء أﺳـــﺲ اﻹدارة اﻟـﺮﺷـﻴـﺪة ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻌﺎم«.

وﺗـــﺒـــﻴـــﻊ ﻋــــــﺪد ﻣــــﻦ اﻹﻣــــــــﺎرات اﻟـــﺴـــﺒـــﻊ ﻓـــــﻲ اﻟـــــﺒـــــﻼد، ﺑـــﻤـــﺎ ﻓــﻴــﻬــﺎ أﺑــــﻮﻇــــﺒــــﻲ ودﺑــــــــــﻲ، ﺳـــــﻨـــــﺪات ﻓــﻲ اﻷﺳـــــــــــﻮاق اﻟـــــﺪوﻟـــــﻴـــــﺔ. واﻟـــﺴـــﻤـــﺎح ﻟـــﻠـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﳌـــــﺮﻛـــــﺰﻳـــــﺔ ﺑـــــﺈﺻـــــﺪار اﻟــﺴــﻨــﺪات ﻗــﺪ ﻳــﻌــﻮد ﺑـﺎﻟـﻨـﻔـﻊ ﻋﻠﻰ اﻹﻣــﺎرات اﻷﻓﻘﺮ ﻓﻲ اﻟـﺪوﻟـﺔ، إذ أن اﻟـــﺴـــﻨـــﺪات اﻻﺗـــﺤـــﺎدﻳـــﺔ ﺳﺘﺤﺼﻞ ﻋـﻠـﻰ ﺗـﺼـﻨـﻴـﻔـﺎت اﺋـﺘـﻤـﺎﻧـﻴـﺔ أﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬه اﻹﻣﺎرات أن ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﺮدي.

وﻗــﺎﻟــﺖ اﻟــــــﻮزارة إن اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن ﻳــﻤــﻜــﻦ اﻟـــﺒـــﻨـــﻮك اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﻌــﻤــﻞ ﻓـﻲ اﻹﻣــــــــﺎرات اﻟــﻌــﺮﺑــﻴــﺔ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ﻣـﻦ ﺷﺮاء اﻟﺴﻨﺪات اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﳌﻘﻮﻣﺔ ﺑــﺎﻟــﺪرﻫــﻢ اﻹﻣـــﺎراﺗـــﻲ أو اﻟـﻌـﻤـﻼت اﻷﺟـﻨـﺒـﻴـﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳـﻮﻓـﺮ ﻟﻬﺎ أﺻــﻮﻻ ﻋﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺗﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ إدارة ﺳﻴﻮﻟﺘﻬﺎ واﻻﻟﺘﺰام ﺑﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺑﺎزل ٣ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﻮك.

وﻣﻦ ﺷﺄن إﺻﺪار اﻟﺴﻨﺪات أن ﻳﺪﻋﻢ إﻧﺸﺎء ﺳﻮق ﺛﺎﻧﻮﻳﺔ ﻷدوات اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ. وﺳﻴﺴﺎﻋﺪ ذﻟﻚ ﻋــﻠــﻰ ﺑــﻨــﺎء ﻣــﻨــﺤــﻨــﻰ ﻋــﺎﺋــﺪ ﻣــﻘــﻮم ﺑـــﺎﻟـــﺪرﻫـــﻢ اﻹﻣــــــﺎراﺗــــــﻲ ﻳــﺴــﺘــﺨــﺪم ﻛﻤﺆﺷﺮ ﻣﺮﺟﻌﻲ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎت اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ إﺻﺪار أدوات اﻟﺪﻳﻦ.

وﺳﻴﻤﻜﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن، اﻟﺬي ﻃﺎل اﻧﺘﻈﺎره وﻳـﺠـﺮي اﻹﻋـــﺪاد ﻟـﻪ ﻣﻨﺬ ﺳـــﻨـــﻮات، اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﳌــﺮﻛــﺰﻳــﺔ ﻣﻦ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻜﺘﺐ ﻹدارة اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻌﺎم ﺑﻮزارة اﳌﺎﻟﻴﺔ.

وﻣـﻦ اﳌﻘﺮر أن ﻳﻘﺘﺮح اﳌﻜﺘﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣـﻊ اﻟﺒﻨﻚ اﳌـــﺮﻛـــﺰي، ﻛـﻤـﺎ ﺳــﻴــﺮاﻗــﺐ اﳌـﺨـﺎﻃـﺮ اﳌﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ وﻳﺤﺪد اﻷﻫﺪاف اﻟــــﻘــــﺼــــﻴــــﺮة واﻟــــﻄــــﻮﻳــــﻠــــﺔ اﻷﻣــــــــﺪ، وﺳــﻴــﻘــﺪم اﳌــﺸــﻮرة ﻟــﻮزﻳــﺮ اﳌـﺎﻟـﻴـﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎر أي ﻓﺎﺋﺾ دﻳﻦ ﻋﺎم.

وﺳﻴﻨﺴﻖ اﳌـﻜـﺘـﺐ أﻳــﻀــﺎ ﻣﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻟﺪﻋﻢ إﺻــﺪار أدوات اﻟـﺪﻳـﻦ اﻟـﻌـﺎم ﻓـﻲ ﻛـﻞ إﻣــﺎرة ﻓﻲ اﻟﺒﻼد، وﺳﺘﺆﺳﺲ ﻛﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺗﺼﺪر أدوات دﻳـﻦ ﻣﻜﺘﺒﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﺨﺘﺼﺎ ﺑﺈدارة اﻟﺪﻳﻦ.

وﻟـــــﻴـــــﺴـــــﺖ ﻫــــــﻨــــــﺎك ﺿــــــــــﺮورة ﻋــﺎﺟــﻠــﺔ ﻟــــﺪى اﻹﻣــــــــﺎرات اﻟــﻌــﺮﺑــﻴــﺔ اﳌﺘﺤﺪة ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ إﺻـــﺪار أدوات دﻳــﻦ اﺗـﺤـﺎدﻳـﺔ، إذ ﻳـﻘـﻮل ﺻﻨﺪوق اﻟـﻨـﻘـﺪ اﻟــﺪوﻟــﻲ إن ﻣــﻦ اﳌــﺘــﻮﻗــﻊ أن ﻳﻈﻞ ﻋﺠﺰ اﳌﻮازﻧﺔ اﻟﻜﻠﻲ، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺎت اﻹﻣﺎرات اﳌﺤﻠﻴﺔ واﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﻻﺗــﺤــﺎدﻳــﺔ، ﻣﺴﺘﻘﺮا ﻋﻨﺪ ﻧﺤﻮ ٦٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﳌﺤﻠﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻫﺬا اﻟﻌﺎم، ﻋﻠﻰ أن ﻳﺘﺤﻮل إﻟــﻰ ﻓـﺎﺋـﺾ ﻓــﻲ اﻟﻌﺎم اﳌﻘﺒﻞ. ورﻏﻢ ذﻟﻚ، ﻳﺮى ﻣﺼﺮﻓﻴﻮن ﻓـﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ أن اﻹﻣــــﺎرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﳌﺘﺤﺪة ﻗﺪ ﺗﺒﻴﻊ ﺳﻨﺪات اﺗﺤﺎدﻳﺔ ﻓـــﻲ اﻟــﺸــﻬــﻮر اﳌــﻘــﺒــﻠــﺔ، ﺑــﻨــﺎء ﻋﻠﻰ ﻇﺮوف اﻟﺴﻮق، ﻟﺘﺪﺷﲔ اﳌﻨﻈﻮﻣﺔ وﺑــﺪء ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟــﺘــﺪاول ﻓـﻲ اﻟﺴﻮق اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.