ﻣﺴﺆول أﻣﻴﺮﻛﻲ: اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ رﻓﻊ اﻟﻔﺎﺋﺪة

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - واﺷﻨﻄﻦ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻗﺎل »ﺗﺸﺎرﻟﺰ إﻳﻔﺎﻧﺰ« رﺋﻴﺲ ﺑﻨﻚ اﻻﺣﺘﻴﺎط اﻻﺗﺤﺎدي )اﳌﺮﻛﺰي اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ( ﻓﻲ ﺷﻴﻜﺎﻏﻮ إن اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻘﻮي ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻳﺴﻤﺢ ﺑـــﺎﳌـــﺰﻳـــﺪ ﻣــــﻦ اﻟــــﺮﻓــــﻊ اﻟــﺘــﺪرﻳــﺠــﻲ ﻷﺳـــــﻌـــــﺎر اﻟــــﻔــــﺎﺋــــﺪة اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺔ، ﻟـﻴـﻮاﺻـﻞ اﻻﻗــﺘــﺼــﺎد ﻧــﻤــﻮه، وﻫـﻮ ﻣــﺎ ﻳـﻤـﻜـﻦ أن ﻳــــﺆدي إﻟـــﻰ ﺗﺸﺪﻳﺪ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ.

وﺳـــﺠـــﻠـــﺖ أﺳـــــــــﻮاق اﻷﺳـــﻬـــﻢ اﻷﺳـﺒـﻮع اﳌـﺎﺿـﻲ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮة ﻋﻠﻰ أﺛﺮ زﻳﺎدة اﳌﺮﻛﺰي اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﻠﻔﺎﺋﺪة، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺟﺎذﺑﻴﺔ اﻷدوات اﳌﺎﻟﻴﺔ ذات اﻟﻌﺎﺋﺪ اﻟﺜﺎﺑﺖ.

وﺗــــﻌــــﻜــــﺲ ﺑـــــﻴـــــﺎﻧـــــﺎت اﻟـــﻨـــﻤـــﻮ اﻻﻗـــــﺘـــــﺼـــــﺎدي اﻷﻣــــﻴــــﺮﻛــــﻲ ﺧـــﻼل اﻟــﺮﺑــﻊ اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻣــﻦ اﻟــﻌــﺎم اﻟـﺤـﺎﻟـﻲ ﻧﻤﻮا ﺳﻨﻮﻳﺎ ﻗﻮﻳﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٢٫٤ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ وﻫﻮ أﻓﻀﻞ أداء ﻟﻠﻤﺆﺷﺮ ﻓﻲ أرﺑﻊ ﺳﻨﻮات ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻨﻤﻮ ﺑﻠﻎ ٢٫٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻓﻲ اﻟﺮﺑﻊ اﻷول، وﺗــﺸــﻴــﺮ ﺗــﻮﻗــﻌــﺎت إﻟـــﻰ أن اﻟـﻨـﻤـﻮ ﻓـﻲ إﺟﻤﺎﻟﻲ ٨١٠٢ ﻗـﺪ ﻳﺘﺠﺎوز ٣ ﻓﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ، وﻫـﻮ ﻣﻦ أﻫــﺪاف إدارة ﺗﺮﻣﺐ.

ورﻓــــــــﻊ اﳌــــــﺮﻛــــــﺰي اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ٦ ﻣﺮات ﻣــﻨــﺬ وﺻـــــﻮل ﺗــﺮﻣــﺐ إﻟــــﻰ اﻟـﺤـﻜـﻢ ﻣﻄﻠﻊ ٧١٠٢ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ زﻳﺎدﺗﻬﺎ ﻓـﻲ اﻟﺸﻬﺮ اﳌـﺎﺿـﻲ ﻟـﺘـﺘـﺮاوح ﺑﲔ ٢ ﻓــــﻲ اﳌــــﺎﺋــــﺔ و٥٢٫٢ ﻓــــﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ. ورﻏـــﻢ ذﻟــﻚ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫــﺬه اﻷﺳــﻌــﺎر ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﺑﺎﳌﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ.

وﻳـﻨـﺘـﻘـﺪ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪي ﻟﻠﻤﺮﻛﺰي، ﻣﻤﺎ ﻳﺜﻴﺮ اﳌـﺨـﺎوف ﺑﺸﺄن اﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻟﺒﻨﻚ ﻋﻦ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ، وﻗﺎل ﺗﺮﻣﺐ اﻷﺳﺒﻮع اﳌﺎﺿﻲ إﻧﻪ ﻳﻌﺘﻘﺪ أن اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ ﻗﺪ رﻓﻊ ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺮﻳﻊ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻣﺒﺪﻳﺎ ﺗﺨﻮﻓﻪ ﻣﻦ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ اﻟﺴﻠﺒﻲ ﻟﻠﻔﺎﺋﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي.

وﻳــــﺒــــﺮر ﺗــــﺮﻣــــﺐ ﻧــــﻘــــﺪه ﻟــﺮﻓــﻊ اﻟـــــــﻔـــــــﺎﺋـــــــﺪة ﺑـــــــﻬـــــــﺪوء اﻟــــﻀــــﻐــــﻮط اﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ ﻓــﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟـﺤـﺎﻟـﻲ، وﻛــــــــﺎن اﻟـــﺘـــﻀـــﺨـــﻢ اﻟــــﺴــــﻨــــﻮي ﻓــﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ )أﻳﻠﻮل( ﺗﺮاﺟﻊ إﻟﻰ ٣٫٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ٧٫٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻓﻲ أﻏﺴﻄﺲ )آب(.

ورﻓـــــــــــــــﺾ »إﻳـــــــــﻔـــــــــﺎﻧـــــــــﺰ« ﻓـــﻲ ﺗـﺼـﺮﻳـﺤـﺎﺗـﻪ أﻣــﺲ اﻟـــﺮد ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻋـــــﻠـــــﻰ ﺗـــــﺼـــــﺮﻳـــــﺤـــــﺎت اﻟــــﺮﺋــــﻴــــﺲ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ اﻟﺘﻲ اﺗﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺒﻨﻚ اﳌـــــﺮﻛـــــﺰي اﻷﻣــــﻴــــﺮﻛــــﻲ ﺑــﺎﻟــﺠــﻨــﻮن ﺑﺴﺒﺐ زﻳــﺎدة اﻟـﻔـﺎﺋـﺪة، ﺣﻴﺚ ﻗﺎل اﳌــﺼــﺮﻓــﻲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ اﳌــﺨــﻀــﺮم: »ﻧــﺤــﻦ ﻧـﻨـﻈـﺮ إﻟـــﻰ اﻗــﺘــﺼــﺎد ﻗـﻮي ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ وأﺳﺲ ﻗﻮﻳﺔ، وﻧﺤﻦ ﻧﻌﺪل ﻣﻮﻗﻒ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ«.

وﻧـــﻘـــﻠـــﺖ وﻛــــﺎﻟــــﺔ ﺑــﻠــﻮﻣــﺒــﻴــﺮغ ﻟــﻸﻧــﺒــﺎء ﻋـــﻦ »إﻳـــﻔـــﺎﻧـــﺰ« ﻗــﻮﻟــﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺷﺒﻜﺔ »ﺳﻲ إن ﺑﻲ ﺳﻲ« إﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ﻛﺜﻴﺮة ﻣـﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ اﻟﺘﻜﻴﻔﻴﺔ، ﻳﺘﻤﻨﻰ أن ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ ﳌﻮﻗﻔﻪ اﳌـﻄـﺎﻟـﺐ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﻫــﺬه اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ، وزﻳـــﺎدة أﺳـﻌـﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻓــﻲ ﻇــﻞ ارﺗـــﻔـــﺎع ﻣــﻌــﺪل اﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮى ٢ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ اﳌﺴﺘﻬﺪف ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰي اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ.

وأﺿــــﺎف: »دﻋــﻮﻧــﺎ ﻧــﺮى أداء اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻓﻲ ﻫﺬه اﳌﺮﺣﻠﺔ ﺛﻢ ﻗﺪ ﻳـﻜـﻮن ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟـﺘـﺤـﺮك ﻗﻠﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﻫــــﺬا اﻟــﺼــﻌــﻴــﺪ« ﻓـــﻲ إﺷــــــﺎرة إﻟــﻰ زﻳﺎدة ﺳﻌﺮ اﻟﻔﺎﺋﺪة.

وﻳـــﻌـــﺘـــﺒـــﺮ »إﻳـــــﻔـــــﺎﻧـــــﺰ« ﺳــﻌــﺮ اﻟـــﻔـــﺎﺋـــﺪة اﳌــﺤــﺎﻳــﺪ أو اﻟـﻄـﺒـﻴـﻌـﻲ، واﻟـــــــــﺬي ﻻ ﻳــــــــﺆدي إﻟــــــﻰ ﺗــﺴــﺮﻳــﻊ أو إﺑـــﻄـــﺎء وﺗـــﻴـــﺮة ﻧــﻤــﻮ اﻟــﻨــﺸــﺎط اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدي، ﻳـــﺘـــﺮاوح ﺑــﲔ ٥٧٫٢ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ و٣ ﻓـﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ، ﻓـﻲ ﺣﲔ

ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻋﺎﳌﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎء، وأﻧـﺎ ﻫﻨﺎ ﻻ أﺗﻜﻠﻢ ﻋﻦ اﻟﻨﺰاﻫﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻬﺎ وﻟﻜﻨﻲ أﺗﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﻃﻮل ﻣﺪة اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ، ﻓﺈﻃﺎﻟﺔ ﻣﺪة اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﺗﻌﻄﻞ ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﻨﺎس، وﻗﺪ ﻳﻘﻮل ﻗﺎﺋﻞ إن اﻟﻘﻀﺎة ﻣﺤﻘﻮن ﻓﻲ إﻃﺎﻟﺔ أﻣﺪ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪون اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، وأﻧـــﺎ ﻻ أﻧـﻜـﺮ ذﻟــﻚ ﻓــﻲ ﺑﻌﺾ اﻟــﺤــﺎﻻت ﻣﺜﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻷﺣﻮال اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮن ﻓﻴﻬﺎ إﻃﺎﻟﺔ أﻣﺪ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ واﺟﺒﴼ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻷن اﻷﻃــﺮاف اﳌﺘﺨﺎﺻﻤﺔ ﻗﺪ ﺗﺼﻞ إﻟـﻰ ﺣﻞ أو ﺣﻠﻮل إذا ﻃﺎﻟﺖ ﻣﺪة اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ.

وﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎك ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻻ ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ إﻃﺎﻟﺔ اﳌﺪة ﻣﺜﻞ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﺴﺘﻐﺮق اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻦ ﺛﻼث إﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮات، واﻟﺴﺒﺐ ﺗﺒﺎﻋﺪ ﻣﻮاﻋﻴﺪ اﻟﺠﻠﺴﺎت اﻟﺬي ﻻ ﻓﺎﺋﺪة ﻣﻨﻪ، وﻫﻨﺎ ﻣﻦ اﳌﻤﻜﻦ أن ﻧﺨﺼﺺ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﻟﻜﻞ ﻧﻮع ﻣﻦ أﻧﻮاع اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻣﺜﻞ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ، وﻣﺤﺎﻛﻢ ﺗﺠﺎرﻳﺔ، وﻣﺤﺎﻛﻢ ﻣﺮورﻳﺔ، وﻣﺤﺎﻛﻢ ﻟﻸﺣﻮال اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، وإﺿﺎﻓﺔ ﻣﺤﺎﻛﻢ أﺧﺮى ﻛﻞ ﻣﺎ اﺳﺘﺪﻋﻰ اﻷﻣـﺮ ذﻟﻚ أو ﺟﺪ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﺜﻞ ﻣﺤﺎﻛﻢ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ.

وﺑﻤﺎ أﻧﻨﺎ ﺑﺼﺪد إﻧﺸﺎء ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﻳﺎ اﳌﺘﺸﺎﺑﻬﺔ أو اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮان واﺣﺪ ﻓﺈﻧﻨﻲ أﻗﺘﺮح ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻜﺒﺎر اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت، ﻓﻜﺒﺎر اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ اﳌﻄﺎرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﳌﺴﺘﺸﻔﻴﺎت، ﻟﺬﻟﻚ ﻛﻌﺎﻣﺔ وأﻧـﺎ واﺣـﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻢ أر وزﻳﺮﴽ ﻳﺮاﺟﻊ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ أو ﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮر ﻓﻲ ﻣﻄﺎر ﻋﺮﺑﻲ، وﻣـﺎ دام اﻷﻣــﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻓـﺈن إﻧﺸﺎء ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻜﺒﺎر اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﺳﻴﺮﻳﺢ اﳌﻨﻔﺬﻳﻦ اﳌﺤﻠﻴﲔ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﲔ وﺷﺮﻃﺔ.

إذ إن ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﳌﺤﻜﻤﺔ ﺳﻴﺘﻢ اﺧﺘﻴﺎر ﻋﺘﺎة اﻟﻘﻀﺎة ﻟﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮن ﺑﺸﺨﺼﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ إﺻﺪار اﻷﺣﻜﺎم ﺑﻌﺪل واﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ، وﺑﻌﺪ أن ﺗﺼﺪر اﻷﺣﻜﺎم ﺗﺤﺎل إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي اﻟﺬي ﻳﺠﺒﺮ ﻣﻦ ﺻﺪر ﺿﺪه اﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ أن ﻳﻨﻔﺬ أﺣﻜﺎم اﻟﻘﻀﺎء أو ﺗﻮﻗﻒ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ. ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﳌﺤﻜﻤﺔ ﺳﺘﺮﻓﻊ اﻟﺤﺮج ﻋﻦ اﳌﻨﻔﺬﻳﻦ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻦ، ﻓﺄﻧﺘﻢ ﺗﻌﺮﻓﻮن أن ﻛﺒﺎر اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﻳﺘﻤﺘﻌﻮن ﺑﻨﻔﻮذ واﺳﻊ ﻓﻲ أﺟﻬﺰة اﻟﺪوﻟﺔ، وﻫﻢ ﺣﺮﻳﺼﻮن ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺻـﺪاﻗـﺎت ﻓـﻲ اﻷﺟـﻬـﺰة اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺎﻣﻠﻮن ﻣﻌﻬﺎ، وﻫﺬا ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﻧﻔﻮذ ﻓﻲ ﺟﻬﺎت ﻳﺤﺘﺎﺟﻮن إﻟﻴﻬﺎ.

ﻓــﺈذا وﺿﻌﻨﺎ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺧـﺎﺻـﺔ ﺑﻜﺒﺎر اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﺤﻤﻲ اﳌﺘﻌﺎﻣﻠﲔ ﻣﻌﻬﻢ ﻣــﻦ أﺻــﺤــﺎب اﳌـﻨـﺸـﺂت اﻟﺼﻐﻴﺮة واﳌﺘﻮﺳﻄﺔ ﻣﻦ ﺟﻮر ذوي اﻟﻨﻔﻮذ وﻇﻠﻤﻬﻢ ﻷﻧﻚ إذا أﻋﻄﻴﺖ ﻣﺜﻞ ﻫﺆﻻء ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻓﻲ وﻗﺖ ﻗﻴﺎﺳﻲ وﻗﺼﻴﺮ ﻓﺄﻧﺖ ﺗﺴﺎﻋﺪ اﻗﺘﺼﺎد اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻤﻮ وﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻋﻮدة اﻟﺤﻘﻮق إﻟﻰ أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ وﻳﺠﻌﻞ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻳﺰدﻫﺮ. ﻟﻮ أن ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟـﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺒﻨﺖ ﻫﺬا اﻻﻗﺘﺮاح اﻟﺒﺴﻴﻂ وﻧﺠﺤﺖ ﻓﻴﻪ، أﻻ ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺗﺒﻨﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻛﺒﻴﺮة ﺛﻢ ﺗﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺣﻠﻬﺎ؟ ﻗﺪ ﻳﻘﺮر ﺻﻨﺎع اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ زﻳـــﺎدة اﻟـﻔـﺎﺋـﺪة ﻋـﻦ ﻫــﺬا اﳌﺴﺘﻮى ﺑﻮاﻗﻊ ٠٥ ﻧﻘﻄﺔ أﺳﺎس أو ﻧﺼﻒ ﻧﻘﻄﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ.

ﻳﺬﻛﺮ أن »إﻳﻔﺎﻧﺰ« ﻳﺮأس ﺑﻨﻚ اﻻﺣﺘﻴﺎط اﻻﺗﺤﺎدي ﻓﻲ ﺷﻴﻜﺎﻏﻮ ﻣﻨﺬ ٧٠٠٢ وﻣﻦ اﳌﻘﺮر أن ﻳﺼﻮت ﻋــﻠــﻰ ﺗــﻌــﺪﻳــﻞ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺔ اﻟـﻨـﻘـﺪﻳـﺔ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻟﻌﺎم اﳌﻘﺒﻞ ﻓﻲ ﻟـﺠـﻨـﺔ اﻟــﺴــﻮق اﳌـﻔـﺘـﻮﺣـﺔ اﳌﻌﻨﻴﺔ ﺑــــــــﺈدارة اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺔ اﻟــﻨــﻘــﺪﻳــﺔ ﻓـﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﺣﺘﻴﺎط اﻻﺗﺤﺎدي.

وﻣﻦ اﳌﺮﺟﺢ أن ﻳﻘﻮم اﳌﺮﻛﺰي اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ زﻳـــﺎدة أﺧـﺮى ﻓﻲ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻫﺬا اﻟﻌﺎم، وﻗﺪ ﺗﻜﻮن اﻟــﺰﻳــﺎدة اﳌﻘﺒﻠﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٥٢ ﻧﻘﻄﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ ﻓﻲ دﻳﺴﻤﺒﺮ )ﻛﺎﻧﻮن اﻷول( اﳌﻘﺒﻞ.

وﻳـــــــﺴـــــــﻌـــــــﻰ اﻻﺣــــــﺘــــــﻴــــــﺎﻃــــــﻲ اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻲ، ﻣــﻦ ﺧـــﻼل ﺳﻴﺎﺳﺘﻪ ﻟﺮﻓﻊ اﻟﻔﺎﺋﺪة، إﻟﻰ ﻣﻨﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻣﻦ اﻹﻓــﺮاط ﻓﻲ اﻟﺘﻮﺳﻊ واﻟﻨﻤﻮ، وﻏﺎﻟﺒﴼ ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻋﺒﺮ إﺣﻜﺎم اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﻀﺨﻢ ﺑـﺤـﻴـﺚ ﺗـﺴـﺎﻋـﺪ ﻋـﻠـﻰ دﻓـــﻊ اﻟﻨﻤﻮ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻻ ﺗﺆدي إﻟﻰ زﻳﺎدة ﻣﻔﺮﻃﺔ ﻓﻲ اﻷﺳﻌﺎر.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.