ﺣﻴﻞ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﻴﻬﺎ اﳌﻄﺎﻋﻢ ﻟﺰﻳﺎدة إﻧﻔﺎق اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ

ﻗﻮاﺋﻢ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ وﺻﻮر ﺷﻬﻴﺔ وﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﻛﻼﺳﻴﻜﻴﺔ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻣﺬاﻗﺎت FOOD - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

اﻋــــﺘــــﺮف ﻋــــﺎﻣــــﻞ ﻓــــﻲ ﻣــﻘــﻬــﻰ ﻣـــﺸـــﻬـــﻮر ﺑــــــﺄن ﺗـــﺨـــﺰﻳـــﻦ اﻟــﻜــﻌــﻚ اﻟـــــــﺬي ﻳـــﺒـــﺎع إﻟـــــﻰ اﻟــــﺰﺑــــﺎﺋــــﻦ ﻣـﻊ اﻟـﻘـﻬـﻮة ﻳــﺠــﺮي ﻋـﻠـﻰ ﻣﺮﺣﻠﺘﲔ، ﻣــــﺮة ﺑـﺎﻟـﺘـﺠـﻤـﻴـﺪ ﻓـــﻲ »ﻓـــﺮﻳـــﺰر«، واﻷﺧــــﺮى ﻓــﻲ ﺑـــﺮاد ﻋـــﺎدي. وﻣـﻊ دﺧـﻮل اﻟﻜﻌﻚ إﻟﻰ اﻟﺒﺮاد اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻜﻮن ﺻﺎﻟﺤﴼ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﺧﻼل ﺳﺒﻌﺔ أﻳﺎم ﻓﻘﻂ. وﻗﺎل اﻟﻌﺎﻣﻞ، إن اﻟﻜﻌﻚ اﳌﻌﺮوض أﻣﺎم اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻫﻮ أﻗﺪم اﳌﺨﺰون، وﻳﻜﻮن ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﻗﺮب اﻧﺘﻬﺎء ﺻﻼﺣﻴﺘﻪ، ﻛﻤﺎ أن اﻟﻜﻌﻚ ﻏﻴﺮ اﳌﺒﻴﻊ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻴﻮم ﻳﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﺜﻼﺟﺔ وﻳﻌﺮض ﻓﻲ ﺻﺒﺎح اﻟــﻴــﻮم اﻟــﺘــﺎﻟــﻲ. وﻟــﺬﻟــﻚ؛ ﻓـﺰﺑـﺎﺋـﻦ اﻟـﺼـﺒـﺎح اﻟــﺬﻳــﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪون أﻧﻬﻢ ﻳﺤﺼﻠﻮن ﻋﻠﻰ ﻛﻌﻚ ﻃــﺎزج ﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ ﻳﺘﻨﺎوﻟﻮن ﻛﻌﻚ اﻟﻴﻮم اﻟﺴﺎﺑﻖ.

ﻫـــﺬه ﻫــﻲ ﺣـﻴـﻠـﺔ واﺣــــﺪة ﻣﻦ ﺑــﲔ ﻋــﺸــﺮات اﻟـﺤـﻴـﻞ اﻟـﺘـﻲ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﻴﻬﺎ اﳌﻄﺎﻋﻢ واﳌـﻘـﺎﻫـﻲ ﺑﻬﺪف رﻓﻊ أرﺑﺎﺣﻬﺎ. وأﻫﻢ ﻫﺬه اﻟﺤﻴﻞ ﻓـﻲ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﻔﺎﺧﺮة ﻫـﻲ ﻗﻮاﺋﻢ اﻟـﻄـﻌـﺎم اﻟــﺘــﻲ ﺗــﺄﺗــﻲ ﻣـﺠـﻠـﺪة ﻓﻲ ﻣﻐﻠﻒ ﻓﺎﺧﺮ وﺗﺼﻤﻴﻢ ﺟﺬاب ﻣﻊ ﺧـﻄـﻮط ﻣـﺰﺧـﺮﻓـﺔ. وﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟــﻘــﺎﺋــﻤــﺔ ﺛـﻘـﻴـﻠـﺔ ﻓــﻲ وزﻧــﻬــﺎ ﻛــﺎن اﻻﻧﻄﺒﺎع ﻟﺪى اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ أﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻄﻌﻢ ﻓﺎﺧﺮ. واﻟﻬﺪف ﻏﻴﺮ اﳌﻌﻠﻦ ﻫـــﻮ دﻓـــﻊ اﳌـﺴـﺘـﻬـﻠـﻚ إﻟـــﻰ إﻧــﻔــﺎق اﳌـــﺰﻳـــﺪ ﻋــﻠــﻰ وﺟـــﺒـــﺎت ﺑـﻬـﻮاﻣـﺶ رﺑﺢ أﻋﻠﻰ.

وﺗﻨﺘﺸﺮ ﺣﻴﻠﺔ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻗﻮاﺋﻢ اﻟﻄﻌﺎم ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ أو اﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ وﻓـــﻘـــﴼ ﻟـــﻬـــﻮﻳـــﺔ اﳌـــﻄـــﻌـــﻢ ﻣــــﻊ رﻓـــﻊ اﻷﺳـــﻌـــﺎر ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻮﺟــﺒــﺎت اﻟـﺘـﻲ ﺗــﻜــﻮن أرﺧـــﺺ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ. وﺗـــــﻬـــــﺪف ﻗـــــﻮاﺋـــــﻢ اﻟــــﻄــــﻌــــﺎم إﻟـــﻰ ﺗﺴﻮﻳﻖ اﳌﻄﻌﻢ وزﻳﺎدة اﳌﺒﻴﻌﺎت ﺑــﺪﻻ ﻣـﻦ ﺧﺪﻣﺔ اﻟـﺰﺑـﺎﺋـﻦ؛ وﻟﺬﻟﻚ ﻓـــﻬـــﻲ ﺗـــﻜـــﺘـــﺐ ﺑـــﺨـــﻄـــﻮط ﻣــﺎﺋــﻠــﺔ وداﺋــــــــــﺮﻳــــــــــﺔ ﺑـــﺘـــﺼـــﻤـــﻴـــﻢ ﺟــــﻴــــﺪ. وﺗﺴﺘﺨﺪم اﳌﻄﺎﻋﻢ ﺻﻔﺎت ﻓﺎﺧﺮة ﻟﻠﻮﺟﺒﺎت ﻛﻤﺎ ﺗﺼﻮر ﺑﺠﻮار ﻛﻞ وﺟﺒﺔ ﺷﻜﻞ اﻟﻄﺒﻖ اﳌﺘﻮﻗﻊ اﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﺠﺬب اﻟﺰﺑﻮن اﻟﺠﺎﺋﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻘﺮأ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎت اﻟﻮﺟﺒﺔ.

وﻳــﻘــﻮل ﺧـﺒـﻴـﺮ ﻓــﻲ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻗــﻮاﺋــﻢ اﻟــﻄــﻌــﺎم، إن إﻋـــــﺪاد ﻫــﺬه اﻟـﻘـﻮاﺋـﻢ ﻟﻴﺲ ﻋـﺸـﻮاﺋـﻴـﴼ، وإﻧﻤﺎ ﻳـــﺘـــﻢ ﻣــــﻦ أﺟــــــﻞ إﻗــــﻨــــﺎع اﻟــــﺰﺑــــﻮن ﺑــــﺎﺧــــﺘــــﻴــــﺎر وﺟــــــﺒــــــﺎت ﻣـــﻌـــﻴـــﻨـــﺔ. وﺗﺴﺘﻐﺮق ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻋﻢ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺎم ﻛﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻃــــﻌــــﺎم ﺟـــــﺪﻳـــــﺪة وﻓــــــﻖ ﻣــﻌــﺎﻳــﻴــﺮ ﻣـﻌـﻴـﻨـﺔ ﺗــﻌــﺮف ﺑــﺎﺳــﻢ »ﻫـﻨـﺪﺳـﺔ ﻗﻮاﺋﻢ اﻟﻄﻌﺎم«.

وﺗــــﻀــــﺎف أوﺻـــــــﺎف ﺟــﺬاﺑــﺔ ﻷﻧـــــــــﻮاع ﻣــــﻦ اﻷﻃـــﻌـــﻤـــﺔ ﻟــــﺰﻳــــﺎدة اﻹﻗــــﺒــــﺎل ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ ﻣــﺜــﻞ »ﻣـﺴـﻘـﻌـﺔ ﺻـﻨـﻊ ﻣــﻨــﺰﻟــﻲ« أو »ﺧــﻀــﺮاوات ﻋــــــﻀــــــﻮﻳــــــﺔ«. وﺗـــــﺸـــــﻴـــــﺮ ﺑــﻌــﺾ اﻟﺪراﺳﺎت ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳﺘﺎﻧﻔﻮرد ﻓﻲ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮرﻧﻴﺎ، إﻟﻰ أن اﻷوﺻﺎف اﻟـﺠـﺬاﺑـﺔ ﻟﻠﻮﺟﺒﺎت ﺗـﺰﻳـﺪ ﻧﺴﺒﺔ اﳌﺒﻴﻌﺎت ﺑﻨﺤﻮ ٣٧ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ. ﻛﻤﺎ أن وﺿــﻊ اﻷﻃــﺒــﺎق ﻏﺎﻟﻴﺔ اﻟﺜﻤﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﻄﻌﺎم ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻮﺟﺒﺎت اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺗﺒﺪو رﺧﻴﺼﺔ ﻧـﺴـﺒـﻴـﴼ ﻓـــﻲ ﻧــﻈــﺮ اﻟـــﺰﺑـــﻮن اﻟـــﺬي ﻳﻘﺒﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ.

وﺗـﺴـﺘـﺨـﺪم أﺣـﻴـﺎﻧـﴼ اﻷﻟـــﻮان ﻟــﻺﻳــﺤــﺎء ﺑـــــﺪﻻﻻت ﻣـﻌـﻴـﻨـﺔ ﻣﺜﻞ اﻟــــــﻠــــــﻮن اﻷﺧــــــﻀــــــﺮ ﻟـــﻠـــﻮﺟـــﺒـــﺎت اﻟـــﻄـــﺎزﺟـــﺔ واﻟــــﻠــــﻮن اﻟــﺒــﺮﺗــﻘــﺎﻟــﻲ ﻟﻔﺘﺢ اﻟﺸﻬﻴﺔ. وﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻟﺜﻤﻦ ﺗﺨﺼﻢ اﳌﻄﺎﻋﻢ ﺑﻨﺴﴼ واﺣﺪﴽ ﻣﻦ ﺛﻤﻦً اﻟﻮﺟﺒﺎت ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮن ٩٩٫٥ ﺑــﺪﻻ ﻣـﻦ ﺳﺘﺔ ﺟﻨﻴﻬﺎت، ﻛﻤﺎ ﻻ ﺗــﻀــﻊ ﻋــﻼﻣــﺔ اﻟــﻌــﻤــﻠــﺔ وﺗـﻜـﺘـﻔـﻲ ﺑﺎﻟﺮﻗﻢ وﺣﺪه.

وﺑـــــــــﺪﻻ ﻣـــــﻦ وﺿــــــﻊ أﺳـــﻌـــﺎر اﻟـــﻮﺟـــﺒـــﺎت ﻋـــﻠـــﻰ ﺟـــﺎﻧـــﺐ واﺣــــﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻰ اﳌــﺘــﺼــﻔــﺢ أن ﻳـــﻘـــﺎرن اﻷﺳـــﻌـــﺎر، ﺗﻠﺠﺄ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﻔﺎﺧﺮة إﻟﻰ وﺿﻊ ﺳــﻌــﺮ اﻟــﻮﺟــﺒــﺔ ﻣــﻊ ﻧــﺺ اﻟـﻔـﻘـﺮة اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﺼــﻒ اﻟـــﻮﺟـــﺒـــﺔ. وﺗـﻠـﻐـﻲ ﻫـﺬه اﻟﻮﺳﻴﻠﺔ رﻏﺒﺔ اﻟـﺰﺑـﻮن ﻓﻲ ﻣﻘﺎرﻧﺔ اﻷﺳــﻌــﺎر وﻳﺨﺘﺎر ﺑﺬﻟﻚ وﺟﺒﺔ ﻏﺎﻟﻴﺔ اﻟﺜﻤﻦ.

وﺗــﻠــﺠــﺄ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ إﻟـــﻰ ﺣﻴﻠﺔ أﺧـــﺮى ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ اﻻﺧــﺘــﻴــﺎر أﻣــﺎم اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ. ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﻗﻮاﺋﻢ ﺑﻬﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺻﻨﺎف وإﻧﻤﺎ ﺗـﻠـﺠـﺄ إﻟـــﻰ ﺗﻘﺴﻴﻢ اﻟـﻘـﺎﺋـﻤـﺔ إﻟـﻰ أﻗــﺴــﺎم رﺋﻴﺴﻴﺔ ﻣﺜﻞ »اﻟـﻠـﺤـﻮم« و»اﻷﺳــــــــــــﻤــــــــــــﺎك« و»اﻟـــــﺒـــــﻴـــــﺘـــــﺰا« و»اﻷﻧــﻮاع اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ« وﺗﻀﻊ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻗﺴﻢ أرﺑﻌﺔ أو ﺧﻤﺴﺔ ﺧﻴﺎرات ﺑﺤﺪ أﻗﺼﻰ.

وﺗـــﺤـــﺎول اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ إﻛــﺴــﺎب وﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﺻﻔﺎت أﺻﻠﻴﺔ ﻓﺘﻠﺠﺄ إﻟـﻰ اﺳﺘﺨﺪام أﺳـﻤـﺎء اﻟﻮﺟﺒﺎت ﺑـﻠـﻐـﺎﺗـﻬـﺎ اﻷﺻــﻠــﻴــﺔ، ﻣــﺜــﻞ ﻛﻠﻤﺔ »ﻣـــــــﻘـــــــﺒـــــــﻼت« اﻟـــــــﺘـــــــﻲ ﺗـــﻜـــﺘـــﺒـــﻬـــﺎ »اﻧــﺘــﺒــﺎﺳــﺘــﻲ« واﻟـــﺤـــﻠـــﻮى اﻟــﺘــﻲ ﺗﻜﺘﺒﻬﺎ »دوﻟﺸﻲ«، وﻫﻲ أوﺻﺎف ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﻟﻠﻐﺔ اﳌـــﺤـــﻠـــﻴـــﺔ. ﻛـــﻤـــﺎ ﺗـــﻀـــﻊ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ أﺳــﻤــﺎء ﻣـﺸـﻬـﻮرة ﻋﻠﻰ ﻣﻜﻮﻧﺎت اﻟﻮﺟﺒﺎت ﻣﺜﻞ اﻟﺼﻠﺼﺎت اﻟﺘﻲ ﺗــﺸــﺠــﻊ اﻟـــﺰﺑـــﺎﺋـــﻦ ﻋــﻠــﻰ اﻹﻗـــﺒـــﺎل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻷن ﺟﻮدﺗﻬﺎ ﻣﻀﻤﻮﻧﺔ.

وﻣــــــــﻦ اﳌـــــﻄـــــﺎﻋـــــﻢ ﻣــــــﺎ ﻳـــﻘـــﺪم »اﺧﺘﻴﺎر اﻟﺸﻴﻒ« ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، وﻫــــﻮ وﺟـــﺒـــﺎت ﻗـﻠـﻴـﻠـﺔ ﻗـــﺪ ﺗـﻜـﻮن أﻏﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻮﺟﺒﺎت اﻷﺧﺮى، وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻌﺮ. وﻳﻘﻮل ﺑﻌﺾ اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ، إن اﺧﺘﻴﺎر ﻫﺬه اﻟﻮﺟﺒﺎت ﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻷﻓﻀﻞ؛ ﻷن ﻣﺤﺘﻮﻳﺎت اﻟﻮﺟﺒﺔ ﺗﻜﻮن ﻃﺎزﺟﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧــﺮ أن »اﺧــﺘــﻴــﺎر اﻟــﺸــﻴــﻒ« ﻳــﺘــﻜــﻮن ﻣﻦ اﻟــﻮﺟــﺒــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺗــﺮﻳــﺪ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ.

وﺗﻌﺮف اﳌﻄﺎﻋﻢ ﻣﻦ أﺑﺤﺎﺛﻬﺎ أن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻳﻨﻈﺮون أوﻻ إﻟﻰ أﻋﻠﻰ ﻳﻤﲔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ وﻳﻬﻤﻠﻮن أﺳﻔﻞ ﻳـﺴـﺎرﻫـﺎ. وﻟـﺬﻟـﻚ؛ ﺗﻮﺿﻊ أﻏـﻠـﻰ اﻟـﻮﺟـﺒـﺎت وأﻛـﺜـﺮﻫـﺎ رﺑﺤﴼ ﻓﻲ اﻟﺮﻛﻦ اﻷﻳﻤﻦ أﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ. وأﺣﻴﺎﻧﴼ ﺗﻠﺠﺄ ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻋﻢ إﻟﻰ وﺿﻊ ﺑﻌﺾ اﻟﻮﺟﺒﺎت ﻓﻲ ﺑﺮواز ﺧـﺎص أو ﺑﻠﻮن ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻟﺠﺬب ﻧﻈﺮ اﻟﺰﺑﻮن إﻟﻴﻬﺎ.

وﻻ ﺗــــﻮﺟــــﺪ ﻣـــﻌـــﻠـــﻮﻣـــﺎت ﻓــﻲ ﻗـﻮاﺋـﻢ اﻟﻄﻌﺎم ﻋـﻦ ﺣﺠﻢ اﻟﻮﺟﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﻗﻌﻬﺎ اﻟﺰﺑﻮن ﺣﺘﻰ وﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻮﺟﺒﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻓـﻲ ﺣﺠﻤﲔ »ﻋـــــﺎدي« و»ﻛــﺒــﻴــﺮ«، وﻣـــﻦ ﻳﻄﻠﺐ اﻟـﺤـﺠـﻢ اﻟـﻜـﺒـﻴـﺮ ﻋـﻠـﻰ اﻋــﺘــﻘــﺎد أﻧـﻪ ﻳــﺤــﺼــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻗــﻴــﻤــﺔ أﻓـــﻀـــﻞ، ﻟـﻦ ﻳﻌﺮف ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ اﻟﻔﺎرق ﺑﲔ اﻟﺤﺠﻢ اﻟﺬي ﻃﻠﺒﺔ واﻟﺤﺠﻢ اﻟﻌﺎدي.

ﻛــﻤــﺎ ﺗــﺸــﻴــﺮ ﻣــﻌــﻠــﻮﻣــﺎت ﻣـﻦ ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻋﻢ، إﻟـﻰ أن اﻟﺼﻨﻒ اﻷول ﺗﺤﺖ ﻛﻞ ﻗﺴﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، ﻣــﻦ اﳌـﻘـﺒــﻼت إﻟــﻰ اﻟــﺤــﻠــﻮى، ﻫﻮ اﻷﻛــــﺜــــﺮ رﺑـــﺤـــﴼ ﻟــﻠــﻤــﻄــﻌــﻢ. وذﻟــــﻚ ﻷن اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻳﻄﻠﺒﻮن اﻟﺼﻨﻒ اﻷول ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ.

وﺗﻠﻌﺐ اﻟﻌﻼﻣﺎت واﳌﺆﺷﺮات دورﴽ أﻳــﻀــﴼ ﻓــﻲ ﺟــﺬب اﻟـﺰﺑـﺎﺋـﻦ، ﻣــﺜــﻞ اﻹﺷـــــــﺎرة إﻟــــﻰ أن اﻟــﻮﺟــﺒــﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، أو ﻣﻮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻔﺘﺮة ﻣـﺤـﺪدة، أو ﺗﻘﺪﻳﻢ وﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ أﻧـﻬـﺎ »ﻃـﺒـﻖ اﻟــﻴــﻮم« ﺑﺴﻌﺮ ﻣﺨﻔﺾ. وﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻋﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎت ﻣﻦ دون اﻟـﺼـﻮر؛ ﻷن اﻟــﺰﺑــﻮن اﻋـﺘـﺎد ﻋﻠﻰ رؤﻳــﺔ ﺻﻮر اﻟﻮﺟﺒﺎت ﻓﻲ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻷوروﺑﻴﺔ اﻟـﺮﺧـﻴـﺼـﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻘــﺪم ﺻـﻮرﻫـﺎ ﻟـﻠـﺴـﻴـﺎح ﻟـﻠـﺘـﻐـﻠـﺐ ﻋــﻠــﻰ ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﻠﻐﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ. ﻛﻤﺎ أن اﻟﺰﺑﻮن ﻳـﻘـﺎرن دوﻣــﴼ ﺑـﲔ اﻟـﺼـﻮرة وﺑﲔ ﻃـﺒـﻖ اﻟـﻄـﻌـﺎم اﻟـــﺬي ﻻ ﻳﺸﺒﻬﻬﺎ ﻓــﻲ ﻣـﻌـﻈـﻢ اﻷﺣـــﻴـــﺎن. وﺑــــﺪﻻ ﻣﻦ اﻟﺼﻮر ﺗﻠﺠﺄ ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻋﻢ إﻟﻰ ﻣﻘﺎﻃﻊ اﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻟﺪى اﺳﺘﻌﺮاض ﻗﻮاﺋﻢ اﻟﻄﻌﺎم ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﻃﻠﺒﻬﺎ.

ﻣﻦ اﻟﺤﻴﻞ اﳌﺘﺒﻌﺔ أﻳﻀﴼ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟـــﻮﺟـــﺒـــﺎت ﻋــﻠــﻰ ﺻـــﺤـــﻮن ﻛـﺒـﻴـﺮة اﻟــﺤــﺠــﻢ، ﺑــﺤــﻴــﺚ ﻳـﻌـﺘـﻘـﺪ اﻟــﺰﺑــﻮن أﻧﻪ ﺗﻨﺎول وﺟﺒﺔ ﺻﻐﻴﺮة وﻳﻄﻠﺐ ﺑــﻌــﺪﻫــﺎ اﻟــﺤــﻠــﻮى واﻟـــﻘـــﻬـــﻮة. ﻛﻤﺎ ﻳــﺘــﻨــﺎول اﻟــﺰﺑــﻮن ﻃـﻌـﺎﻣـﻪ ﺑـــﺄدوات ﻣـــﺎﺋـــﺪة ﻣــﺼــﻘــﻮﻟــﺔ وﻏــﺎﻟــﻴــﺔ اﻟـﺜـﻤـﻦ ﺗﻤﻨﺢ زﺑـــﻮن اﳌـﻄـﻌـﻢ اﻋـﺘـﻘـﺎدﴽ ﺑـﺄن ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻃﻌﺎﻣﻪ أﻳﻀﴼ ﻣﺘﻤﻴﺰة. أﻣﺎ إذا ﻛــﺎن اﳌﻄﻌﻢ ﻣـﻦ ﻧــﻮع اﻟﺒﻮﻓﻴﻪ اﻟــــــﺬي ﻳـــﺄﻛـــﻞ ﻓــﻴــﻪ اﻟــــﺰﺑــــﻮن ﻛـــﻞ ﻣـﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ، ﺗﻜﻮن اﻟﺼﺤﻮن ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻮع اﻟﺼﻐﻴﺮ.

وﻓــﻲ اﻟـﻌـﺼـﺮ اﻟـﺤـﺪﻳـﺚ ﺗﻠﺠﺄ ﺑــــﻌــــﺾ اﳌـــــﻄـــــﺎﻋـــــﻢ إﻟـــــــــﻰ أﺑــــﺤــــﺎث ﻧــﻔــﺴــﻴــﺔ ﻻﺳـــﺘـــﻜـــﺸـــﺎف ﻣــــﺎ ﺳـــﻮف ﻳﻄﻠﺒﻪ اﻟــﺰﺑــﻮن ﻋـﻦ ﻃـﺮﻳـﻖ اﻟـﺬﻛـﺎء اﻻﺻـــﻄـــﻨـــﺎﻋـــﻲ. وأﻧــﻔــﻘــﺖ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣـﻄـﺎﻋـﻢ ﺷـﻬـﻴـﺮة ﻣــﻼﻳــﲔ ﻋـــﺪة ﻣﻦ اﻟــــــــــﺪوﻻرات ﻻﺳـــﺘـــﺨـــﺪام ﺗـﻘـﻨـﻴـﺎت ﻗــــــــــﺮاء ة ﻋـــــﲔ اﳌـــﺘـــﺼـــﻔـــﺢ ﻟــﻘــﺎﺋــﻤــﺔ اﻟﻄﻌﺎم، وﺗﻮﻗﻊ ﻣﺎ ﺳﻮف ﻳﺨﺘﺎره ﻣــــﻨــــﻬــــﺎ، ﻛــــﻤــــﺎ ﺗـــﺤـــﺘـــﻔـــﻆ اﳌـــﻄـــﺎﻋـــﻢ ﺑﺴﺠﻞ اﻟـﺰﺑـﺎﺋـﻦ اﳌﺴﺠﻠﲔ ﻟﺪﻳﻬﺎ واﻟــﻮﺟــﺒــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻨــﺎوﻟــﻮﻫــﺎ ﻓﻲ زﻳــﺎراﺗــﻬــﻢ اﻟـﺴـﺎﺑـﻘـﺔ. وﻟــﺬﻟــﻚ؛ ﻓﻘﺪ ﺗﻘﺘﺮح ﻣﻄﺎﻋﻢ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻮﺟﺒﺔ اﳌﻔﻀﻠﺔ ﻟــﺪى اﻟــﺰﺑــﻮن ﻣـﻦ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻄﻠﺒﻬﺎ.

وﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﻳﻠﻌﺐ اﳌﻨﺎخ اﻟﻌﺎم ﻓﻲ اﳌﻄﻌﻢ دوره ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻋﻠﻰ إﻧـﻔـﺎق اﳌـﺰﻳـﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﺒﺎت ﺑﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻓــﻲ اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ، وإﺿــــﺎءة ﺷﻤﻌﺔ ﻋـﻠـﻰ ﻛــﻞ ﻃـﺎوﻟـﺔ وﻣﺴﺎﻋﺪة اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻠﻮس، وﻋﻠﻰ اﺳﺘﺨﺪام اﳌﻔﺮش اﻷﺑﻴﺾ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﻼﺑﺴﻬﻢ. وﻳﺸﻴﺮ ﺑﺤﺚ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻴﺴﺘﺮ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ، إﻟﻰ أن ﺑﺚ اﳌﻮﺳﻴﻘﻰ اﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ ﻓﻲ اﳌﻄﺎﻋﻢ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ إﻧـﻔـﺎق اﻟـﺰﺑـﺎﺋـﻦ ﻟﺸﻌﻮرﻫﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺼﻔﻮة.

وﻻ ﻳــﺠــﺐ اﻟــﻨــﻈــﺮ إﻟــــﻰ ﻫــﺬه اﻟﺤﻴﻞ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﻣﺼﻤﻤﺔ ﻟﺨﺪاع اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻦ أﺳﺮار اﳌﻬﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﻬﻦ اﻷﺧﺮى. ﻓﺎﳌﻄﺎﻋﻢ ﻣﺜﻞ اﳌﻨﺸﺂت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺗﻬﺪف إﻟﻰ اﻟﺮﺑﺢ ﻣﻦ أﺟـﻞ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ اﻟﺴﻮق. ﻛـــﻤـــﺎ أﻧـــﻬـــﺎ ﻣــﺜــﻘــﻠــﺔ ﺑــﺎﻟــﺘــﻜــﺎﻟــﻴــﻒ اﻟــﺜــﺎﺑــﺘــﺔ ﻓـــﻮق ﺗــﻜــﺎﻟــﻴــﻒ اﻟـﻄـﻌـﺎم اﻟــــﻴــــﻮﻣــــﻲ ﻣـــــﻦ إﻳـــــﺠـــــﺎر وأﺟـــــــﻮر وﻓـــﻮاﺗـــﻴـــﺮ وﺿـــــﺮاﺋـــــﺐ. وﺗـــﻌـــﺮف اﳌﻄﺎﻋﻢ أﻳﻀﴼ أن ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﺑــــﻬــــﺬه اﻟـــﺤـــﻴـــﻞ ﻟـــــﻦ ﻳــــﺆﺛــــﺮ ﻋــﻠــﻰ اﺧﺘﻴﺎراﺗﻬﻢ ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.