ﻋﺒﺪ اﳌﻬﺪي ﻟﻠﻜﺘﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ: اﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻲ

ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ إﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻜﻮن »ﻣﺸﺎرﻛﴼ ﰲ اﻟﻔﺸﻞ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﺑﻐﺪاد: ﺣﻤﺰة ﻣﺼﻄﻔﻰ

ﻟـــﻮح رﺋــﻴــﺲ اﻟـــــﻮزراء اﻟـﻌـﺮاﻗـﻲ ﻋــــــــــﺎدل ﻋــــﺒــــﺪ اﳌــــــﻬــــــﺪي ﻣــــــﻦ ﺟـــﺪﻳـــﺪ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ، ﻣﻌﺘﺒﺮا إﻳﺎﻫﺎ »اﻟﺨﻴﺎر اﻷﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﺎل ﻛﺜﺮت اﻷﺧﻄﺎء« ﻟﻜﻲ »ﻻ أﻛﻮن ﻣﺸﺎرﻛﺎ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ«.

ﻫـــــــﺬا اﻟـــﺘـــﻠـــﻮﻳـــﺢ ﺑـــﺎﻻﺳـــﺘـــﻘـــﺎﻟـــﺔ ﺟــﺎء ﺧــﻼل ﻟـﻘـﺎء ﺟﻤﻊ ﻋﺒﺪ اﳌﻬﺪي وﻣــــــﺠــــــﻤــــــﻮﻋــــــﺔ ﻣـــــــــﻦ اﻹﻋــــــﻼﻣــــــﻴــــــﲔ واﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﲔ ﺑﻴﻨﻬﻢ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺎﻣﺮ ﺣﺴﻦ ﻓﻴﺎض، ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻨﻬﺮﻳﻦ، اﻟـــــﺬي أﺑــﻠــﻎ »اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳــــــﻂ« أن »رﺋـﻴـﺲ اﻟـــﻮزراء ﻋــﺎدل ﻋﺒﺪ اﳌﻬﺪي أراد أن ﻳـﻘـﻮل إﻧــﻪ ﻳﻀﻊ اﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺑﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ وﻟﻴﺲ ﻷﻏﺮاض اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ووﺿــــــﻊ اﻟــﺠــﻤــﻴــﻊ أﻣــــــﺎم أﻣـــــﺮ واﻗــــﻊ وﺑــﺎﻟــﺘــﺎﻟــﻲ ﻓــﺈﻧــﻪ ﻳــﺮﻳــﺪ أن ﻳـﺆﺳـﺲ ﻟــﺜــﻘــﺎﻓــﺔ ﺟــــﺪﻳــــﺪة ﻓــــﻲ اﻟـــــﻌـــــﺮاق ﻫـﻲ ﻋـــﺪم اﻟــﺘــﻤــﺴــﻚ ﺑــﺎﻟــﻜــﺮﺳــﻲ ﺑـﻮﺻـﻔـﻪ ﻫـﺪﻓـﺎ ﺑــﻞ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳـﻜـﻮن وﺳﻴﻠﺔ ﻟــﺨــﺪﻣــﺔ اﻟـــﻨـــﺎس«. وأﻛــــﺪ ﻓــﻴــﺎض أن »اﳌﺴﺆول اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﻣﻌﺘﺎد ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻻﺳــﺘــﻄــﺎﻟــﺔ وﻟــﻴــﺴــﺖ اﻻﺳــﺘــﻘــﺎﻟــﺔ«. وردا ﻋـﻠـﻰ ﺳـــﺆال ﺑـﺸـﺄن اﻟﺘﺸﻜﻴﻠﺔ اﻟــــــﻮزارﻳــــــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﻣــــﺎ زاﻟــــــﺖ ﺗـــــﺮاوح ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ، أﻛـﺪ ﻓﻴﺎض أن »اﻟﺘﺸﻜﻴﻠﺔ اﻟـــــﻮزارﻳـــــﺔ واﺟـــﻬـــﺖ ﻣــﻌــﻮﻗــﺎت ﻣـﻨـﺬ اﻟـــــﺒـــــﺪاﻳـــــﺔ ﻣــــــﻦ أﺑـــــــﺮزﻫـــــــﺎ اﻟــــﺒــــﻮاﺑــــﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﺪت ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ، ذﻟﻚ أن اﳌﻨﺎﺻﺐ اﻟﻮزارﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﺮص ﻋﻤﻞ ﺷﺎﻏﺮة ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻘﺪم ﻟﻬﺎ ﻋﺸﺮات اﻵﻻف ﺑﻞ ﻫـﻲ ﻣـﻮاﻗـﻊ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺮﺗﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ رﺑﻤﺎ ﺳﻠﺒﻴﺔ رﻏﻢ أن ﺑﻌﺾ اﻟﻮزراء ﻣﺮوا ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻨﺎﻓﺬة«. وﺑﺸﺄن ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺰال ﺗﻮاﺟﻪ إﻛﻤﺎل ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻜﺎﺑﻴﻨﺔ ﻳﻘﻮل أﺳﺘﺎذ اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻴﺎض إن »اﳌﺸﻜﻠﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎت اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﺗﺴﻤﻴﻪ اﻻﺳﺘﺤﻘﺎق اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ اﻟﺬي ﻫﻮ اﺳﺘﺤﻘﺎق ﺑﺮﳌﺎﻧﻲ وﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﺘﻌﺪاه ﺑﺎﻟﻀﺮورة إﻟﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ«، ﻣﺒﻴﻨﺎ أن »ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ اﻷﺣﺰاب واﻟﻘﻮى اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ ﺑـــــﻮزارات ﺑــﻘــﺪر اﻟﻨﻘﺎط اﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ أﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻤﻮل ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻞ ﻳﻜﺎد ﻳﻜﻮن وﺻﻔﺔ ﻋــﺮاﻗــﻴــﺔ ﻓــﻘــﻂ، ﺣــﻴــﺚ إن اﻟـﺘـﻘـﺴـﻴـﻢ اﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﻲ اﻟــﻘــﺎﺋــﻢ ﻋــﻠــﻰ اﻟـﻨـﺼـﻒ زاﺋــﺪ واﺣــﺪ ﻟﺠﻬﺔ ﻋــﺪد اﻟﻨﻘﺎط ﻫﻮ اﻟـــــﺬي ﻳـﺘـﻌـﻠـﻖ ﺑـﺘـﺸـﻜـﻴـﻞ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺗــﺆدي واﺟـﺒـﻬـﺎ أﻣــﺎم اﻟﺒﺮﳌﺎن وﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮورة أن ﻳﻜﻮن ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻓﻲ اﻟﺒﺮﳌﺎن ﻣﺸﺎرﻛﺎ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑــﻞ ﻳـﻜـﻔـﻲ اﻟـــﻮﺟــﻮد داﺧــــﻞ اﻟـﺒـﺮﳌـﺎن ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺳﻠﻄﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻊ واﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ«. اﻟﻜﺘﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻻ ﺗﻘﻒ ﻛﺜﻴﺮا ﻋﻨﺪ ﻫــﺬه اﻟـﺮﺳـﺎﺋـﻞ. ﻓــﺎﳌــﺼــﺎﻟــﺢ اﳌــﻜــﻮﻧــﺎﺗــﻴــﺔ واﻟــﺤــﺰﺑــﻴــﺔ وأﺣﻴﺎﻧﺎ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺗﻔﻮق اﳌﺼﻠﺤﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﺒﻼد، وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻌﲔ اﻻﻋﺘﺒﺎر ﺗﻌﻬﺪات ﻋﺒﺪ اﳌﻬﺪي ﻓﻲ إﻛﻤﺎل ﻛﺎﺑﻴﻨﺘﻪ اﻟﻮزارﻳﺔ ﺑﺤﻠﻮل اﻟﺴﺎدس ﻣﻦ اﻟﺸﻬﺮ اﻟﺤﺎﻟﻲ. وﻳﻮاﺻﻞ اﻟﺒﺮﳌﺎن ﺟﻠﺴﺎﺗﻪ دون أن ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺟﺪول أﻋﻤﺎﻟﻪ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﺨﺺ إﻛﻤﺎل اﻟﻜﺎﺑﻴﻨﺔ اﻟﻮزارﻳﺔ.

إﻟـــﻰ ذﻟــــﻚ، ﻻﺗـــــﺰال اﻟــﻌــﻘــﺪ اﻟـﺘـﻲ ﺗﺘﺤﻜﻢ ﺑﻮزارﺗﻲ اﻟﺪﻓﺎع واﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﺗـــــﺮاوح ﻣــﻜــﺎﻧــﻬــﺎ ﻓـــﻲ ﻇـــﻞ اﺳــﺘــﻤــﺮار اﻟﺨﻼﻓﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑـﲔ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻷﻃــــﺮاف. وﻓــﻲ ﻫــﺬا اﻟــﺴـﻴـﺎق، أﺑﻠﻎ ﻣــﺼــﺪر ﻓـــﻲ ﻛــﺘــﻠــﺔ اﻟــﺒــﻨــﺎء »اﻟــﺸــﺮق اﻷوﺳـــــﻂ«، ﺷـﺮﻳـﻄـﺔ ﻋــﺪم اﻹﻓــﺼــﺎح ﻋﻦ اﺳﻤﻪ، أن اﻟﻜﺘﻠﺔ »ﻻ ﺗﺰال ﺗﺼﺮ ﻋـﻠـﻰ ﻣـﺮﺷـﺤـﻬـﺎ ﻟﺤﻘﻴﺒﺔ اﻟـﺪاﺧـﻠـﻴـﺔ وﻫــﻮ ﻓـﺎﻟـﺢ اﻟـﻔـﻴـﺎض وﻻ ﻳـﻮﺟـﺪ أي ﺗـــﺮاﺟـــﻊ ﻋـــﻦ ذﻟــــــﻚ«. وﺣـــــﻮل ﻣـــﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ اﳌﺒﺎﺣﺜﺎت اﻟﺘﻲ أﺟﺮاﻫﺎ زﻋﻴﻢ اﻟــﻔــﺘــﺢ ﻫـــــﺎدي اﻟـــﻌـــﺎﻣـــﺮي واﳌــﺮﺷــﺢ ﻟﻠﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻓـﺎﻟـﺢ اﻟـﻔـﻴـﺎض ﻣـﻊ زﻋﻴﻢ اﻟــﺘــﻴــﺎر اﻟـــﺼـــﺪري ﻣــﻘــﺘــﺪى اﻟــﺼــﺪر، اﻟﺬي ﻳﻌﺎرض ﺗﺮﺷﻴﺢ اﻟﻔﻴﺎض، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻨﺠﻒ ﻣﺆﺧﺮا ﻗﺪ أدت إﻟﻰ ﺣﻠﺤﻠﺔ اﳌــﻮﻗــﻒ، ﻗــﺎل إن »اﻟـﻄـﺮﻓـﲔ ﺑــﻘــﻴــﺎ ﻣـﺘـﻤـﺴـﻜـﲔ ﺑـﻤـﻮﻗـﻔـﻬـﻤـﺎ وﻫــﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ أن اﻟﻔﻴﺎض ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻤﺮ ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻴﻪ داﺧﻞ اﻟﺒﺮﳌﺎن ﻣﻊ ﻣﺮﺷﺤﲔ آﺧﺮﻳﻦ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.