وزﻳﺮ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺳﺎﺑﻊ ﻳﺴﺘﻘﻴﻞ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﺎي وﻳﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻔﺘﺎء ﻋﻠﻰ »ﺑﺮﻳﻜﺴﺖ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﺧﺮوج ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ أﻃﺎﺣﺖ ﺑﻮزﻳﺮ آﺧﺮ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺗﺮﻳﺰا ﻣﺎي وﻫﻮ اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻨﺬ ﺗﻮﻟﻲ رﺋﻴﺴﺔ اﻟـﻮزراء ﻣﻨﺼﺒﻬﺎ ﻗﺒﻞ ٨١ ﺷﻬﺮا ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ. واﻋﺘﺒﺮ وزﻳﺮ اﻟـﻨـﻘـﻞ اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻲ ﺟــﻮ ﺟـﻮﻧـﺴـﻮن، اﻟـــــــﺬي ﺻـــــﻮت ﻟـــﺼـــﺎﻟـــﺢ اﻟـــﺒـــﻘـــﺎء ﻓـﻲ اﻟﺘﻜﺘﻞ اﻷوروﺑﻲ ﻓﻲ اﺳﺘﻔﺘﺎء ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣــﺰﻳــﺮان( ٦١٠٢ أن اﻟـﺨـﻴـﺎر اﻟﺒﺪﻳﻞ أي اﻟــﺨــﺮوج ﻣـﻦ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑـــﻲ ﻣــــﻦ دون اﺗــــﻔــــﺎق ﺳـــــﻮف »ﻳــﺘــﺴــﺒــﺐ ﻷﻣﺘﻨﺎ ﺑﺄﺿﺮار ﻻ ﺗﺤﺼﻰ«. وﺷﺒﻪ ﺟــﻮﻧــﺴــﻮن، وﻫـــﻮ اﻟـﺸـﻘـﻴـﻖ اﻷﺻـﻐـﺮ ﻟــﻮزﻳــﺮ اﻟـﺨـﺎرﺟـﻴـﺔ اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﺑﻮرﻳﺲ ﺟﻮﻧﺴﻮن، اﻟﺬي اﺳﺘﻘﺎل ﺑﺪوره ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣــﺎي ﻗﺒﻞ أﺷـﻬـﺮ اﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ ﻣﺎي ﻟﻠﺨﺮوج، أن »وﺿﻊ اﻷﻣﺔ أﻣﺎم أﺣﺪ ﺧﻴﺎرﻳﻦ ﺗﺪاﻋﻴﺎﺗﻬﻤﺎ ﺳﻴﺌﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، وﻗﻄﻴﻌﺔ، وﻓﻮﺿﻰ ﻫﻮ ﻓﺸﻞ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮق ﻣﻨﺬ أزﻣﺔ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ«. ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻣﺎي ﻗﺪ وﺣﺪت اﻷﺧﻮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻋﺮ »اﻟﻔﺰع اﻷﺧﻮي« ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻗﺎل ﺟﻮ ﺟﻮﻧﺴﻮن ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺑﻠﻮﻣﺒﻴﺮغ.

وﻃــــﺎﻟــــﺐ ﺟــــﻮ ﺟـــﻮﻧـــﺴـــﻮن ﺑـــﺄن ﺗﻨﻈﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﺳﺘﻔﺘﺎء آﺧﺮ ﺣﻮل ﺧﺮوج ﻟﻨﺪن ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑـﻲ، ﻣﺸﺘﺮﻃﺎ أﻻ ﻳﻜﻮن اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء ﻣﺤﺪدا ﺑـــ»ﻧــﻌــﻢ« أو .«ﻻ» وﻗــــﺎل ﺟـﻮﻧـﺴـﻮن ﻳﺠﺐ أن ﻳﺘﻀﻤﻦ اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء ﺛﻼﺛﺔ ﺧﻴﺎرات ﺣﺪدﻫﺎ ﺑﺜﻼﺛﺔ أﺳﺌﻠﺔ وﻫﻲ إﻣـــــﺎ اﻟـــﻘـــﺒـــﻮل ﺑــﺨــﻄــﺔ ﺣــﻜــﻮﻣــﺔ ﻣــﺎي ﻟﻠﺨﺮوج، أو اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ دون اﺗﻔﺎق أو اﻟﺒﻘﺎء ﻓﻲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ.

ورد ﻣﻜﺘﺐ رﺋﻴﺴﺔ اﻟﻮزراء ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺟﻮﻧﺴﻮن ودﻋﻮﺗﻪ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ اﺳــﺘــﻔــﺘــﺎء آﺧـــﺮ ﻗــﺎﺋــﻼ إن ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ ﻟــــﻦ ﺗـــﺠـــﺮي اﺳـــﺘـــﻔـــﺘـــﺎء ﺛـــﺎﻧـــﻴـــﺎ ﻋـﻠـﻰ ﻋـﻀـﻮﻳـﺘـﻬـﺎ ﻓــﻲ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ ﺗﺤﺖ أي ﻇﺮوف.

وﻗــــــــﺎل ﻣـــﺘـــﺤـــﺪث ﺑــــﺎﺳــــﻢ ﻣـــﺎي »اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء اﻟﺬي أﺟﺮي ﻓﻲ ٦١٠٢ ﻛﺎن أﻛﺒﺮ ﻣﻤﺎرﺳﺔ دﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ ﻫـــﺬا اﻟــﺒــﻠــﺪ«. وأﺿـــــﺎف »ﻟـــﻦ ﻧـﺠـﺮي اﺳﺘﻔﺘﺎء ﺛﺎﻧﻴﺎ ﺗﺤﺖ أي ﻇــﺮوف«. وﺟــــــــﻮ ﺟـــــﻮﻧـــــﺴـــــﻮن ﻫــــــﻮ اﻟـــﺸـــﻘـــﻴـــﻖ اﻷﺻﻐﺮ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻟﻨﺪن اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻮرﻳﺲ ﺟﻮﻧﺴﻮن أﺣﺪ أﺑﺮز وﺟﻮه اﻟﺤﻤﻠﺔ اﳌــﺆﻳــﺪة ﻟـﺨـﺮوج ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣــﻦ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ، واﺳــﺘــﻘــﺎل ﻣـﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﻛـﻮزﻳـﺮ ﻟﻠﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ )ﺗﻤﻮز( اﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ ﻣــﺎي اﻟـﺘـﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ اﻹﺑــﻘــﺎء ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺎت ﺗﺠﺎرﻳﺔ وﺛﻴﻘﺔ ﻣﻊ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ.

رﺋﻴﺴﺔ اﻟﻮزراء ﻗﺎﻟﺖ إﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ وﺷﻚ اﻟﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎق ﻳﻨﻈﻢ ﺧﺮوج ﺑــﻼدﻫــﺎ ﻣــﻦ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ ﻓﻲ ٩٢ ﻣـــﺎرس )آذار( ﻣــﻦ اﻟــﻌــﺎم اﳌﻘﺒﻞ. وﻳﻨﺺ اﻻﺗـﻔـﺎق ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺪﻳﺪ ﻟﻨﺪن ﻓﺎﺗﻮرة اﻟﺨﺮوج اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪر ﺑﻨﺤﻮ ٩٣ ﻣﻠﻴﺎر ﺟﻨﻴﻪ إﺳﺘﺮﻟﻴﻨﻲ )٠٥ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر( وﺿـــﻤـــﺎن ﺣــﻘــﻮق اﳌــﻮاﻃــﻨــﺔ وﺗﺤﺪﻳﺪ ﻓـﺘـﺮة اﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﺪﺗﻬﺎ ١٢ ﺷــﻬــﺮا ﺳـﺘـﻠـﺘـﺰم ﺧـﻼﻟـﻬـﺎ ﺑـﺎﻷﻧـﻈـﻤـﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺴﻌﻰ اﳌﻔﺎوﺿﻮن اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﻮن واﻷوروﺑـــــﻴـــــﻮن إﻟــﻰ اﺗــﻔــﺎق ﻳــﺆﺳــﺲ ﻟـﻌـﻼﻗـﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ اﻷﻣـﺪ. وﻛﺘﺐ ﺟﻮ ﺟﻮﻧﺴﻮن ﻓـــﻲ ﺑـــﻴـــﺎن اﺳــﺘــﻘــﺎﻟــﺘــﻪ اﻟــــــﺬي ﻧــﺸــﺮه ﻋــــﻠــــﻰ اﻹﻧـــــﺘـــــﺮﻧـــــﺖ أن ﺧــــﻄــــﻂ ﻣــــﺎي ﻛـﺎﻧـﺖ »ﺗﺸﻮﻳﻬﺎ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟـﺨـﺮوج« وﺳـــــﺘـــــﺆدي إﻟــــــﻰ اﺗــــﻔــــﺎق اﻧــﺴــﺤــﺎب ﻣــﺒــﻬــﻢ »ﻣــــﻦ دون وﺿـــــﻮح ﺣﻘﻴﻘﻲ ﺑـﺸـﺄن اﻟﻜﻴﻔﻴﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺳﻴﻨﺘﻬﻲ ﺑﻬﺎ ﻫــــﺬا اﻟــــﻮﺿــــﻊ«. وأﺿــــــــﺎف: »ﺑــﺸــﺄن ﻫـﺬه اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻷﻛـﺜـﺮ أﻫﻤﻴﺔ، أﻋﺘﻘﺪ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺼﻮاب ﺗﻤﺎﻣﺎ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﺸﻌﺐ وﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﻢ ﺑﺘﺄﻛﻴﺪ ﻗﺮارﻫﻢ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ ﻋﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ، وإذا اﺧـــﺘـــﺎروا ذﻟـــﻚ، ﻳـﺘـﻢ ﻣﻨﺤﻬﻢ اﻟــﻘــﺮار اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺑﺸﺄن ﻣﺎ إذا ﻛﻨﺎ ﺳﻨﺮﺣﻞ ﺑﺎﺗﻔﺎق رﺋﻴﺴﺔ اﻟﻮزراء أو ﻣﻦ دوﻧﻪ«. وﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ ﺑﻠﻮﻣﺒﻴﺮغ ﻟﻸﻧﺒﺎء ﻋﻦ ﺟﻮ ﻗﻮﻟﻪ إن »اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺄي ﺷﻲء دون ذﻟــــﻚ، ﺳــﻴــﺆدي إﻟـــﻰ إﻟــﺤــﺎق أﺿـــﺮار ﺟﺴﻴﻤﺔ ﺑﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺘﻨﺎ«.

وزﻳـــــــــﺮ اﻟــــﺨــــﺎرﺟــــﻴــــﺔ اﻷﳌـــــﺎﻧـــــﻲ ﻫﺎﻳﻜﻮ ﻣﺎس ﻗﺎل ﳌﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب إن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ ﺗﺜﻖ ﻓﻲ أن ﻟﻨﺪن واﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑــــــﻲ ﺳـﻴـﺘـﻮﺻـﻼن ﻻﺗﻔﺎق ﺑﺸﺄن ﺧـﺮوج ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻜﺘﻞ. وأﺿــﺎف ﻣـﺎس ﻣﻌﻠﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﻣــﺤــﺎدﺛــﺎت اﻟـــﺨـــﺮوج »أﻧــــﺎ واﺛــــﻖ أن اﻟـــﺨـــﺮوج ﺳـﻴـﺘـﻢ ﺑـــﺎﻻﺗـــﻔـــﺎق... ﻧﺤﻦ ﻓﻲ اﻷﻣـﺘـﺎر اﻷﺧـﻴـﺮة«. وﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﺋﻼ »ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳﻨﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺷﺮاﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ واﻷﻣﻨﻴﺔ ﻣﻊ اﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة ﺑﺄﻗﺼﻰ درﺟﺎت اﻟــــﻘــــﺮب واﻟــــﺸــــﻤــــﻮل اﳌـــﻤـــﻜـــﻦ ﺧــــﺎرج اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ. وﻟــﺬﻟــﻚ ﻧﻌﻤﻞ ﺑــﺎﻟــﻔــﻌــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻫـــــﺬا ﺑـــﺎﻟـــﺘـــﻮازي ﻣـﻊ ﻣﻤﺜﻠﲔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.