ﻣﺌﻮﻳﺔ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻷوﻟﻰ ﺗﺤﻮل ﺑﺎرﻳﺲ إﻟﻰ »ﻋﺎﺻﻤﺔ اﻟﻌﺎﻟﻢ«

ﺣﻀﻮر دوﻟﻲ ﻛﺜﻴﻒ وﻋﺮﺑﻲ ﺿﻌﻴﻒ وﻃﻤﻮﺣﺎت ﻟﺘﺤﻮﻳﻞ »ﻣﻨﺘﺪى اﻟﺴﻼم« إﻟﻰ ﺣﺪث ﺳﻨﻮي

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﺑﺎرﻳﺲ: ﻣﻴﺸﺎل أﺑﻮ ﻧﺠﻢ

ﻗﺒﻞ ﻣـﺎﺋـﺔ ﻋــﺎم وﻓــﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻦ ﺻﺒﺎح اﻟﺤﺎدي ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ )ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ(، وﻗﻌﺖ اﻟﻬﺪﻧﺔ اﻟﺘﻲ وﺿﻌﺖ ﺣﺪﴽ ﻟﻔﻈﺎﻋﺎت اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓــﻲ ﻋــﺮﺑــﺔ ﻗــﻄــﺎر ﺗــﺎﺑــﻌــﺔ ﻟـﺮﺋـﺎﺳـﺔ اﻷرﻛـــــــــﺎن اﻟـــﻔـــﺮﻧـــﺴـــﻴـــﺔ، ﻓــــﻲ ﻏــﺎﺑــﺔ ﻛﻮﻣﺒﻴﺎﻧﻲ )ﺷﻤﺎل ﺑـﺎرﻳـﺲ(، ﻓﻲ اﳌﺤﻠﺔ اﳌﻌﺮوﻓﺔ ﺑﺎﺳﻢ »رﻳﺘﻮﻧﺪ«. وﺳــﻤــﻴــﺖ ﻫـــﺬه اﻟــﺤــﺮب »ﻋــﺎﳌــﻴــﺔ« ﺑـــﺴـــﺒـــﺐ اﺗــــﺴــــﺎع اﳌـــﻨـــﺎﻃـــﻖ اﻟــﺘــﻲ ﺷــﻬــﺪت اﳌـــﻌـــﺎرك واﳌــــﻮزﻋــــﺔ ﻋﻠﻰ اﻟـﻌـﺪﻳـﺪ ﻣـﻦ اﻟﺠﺒﻬﺎت واﻟــﻘــﺎرات، وﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﺪد اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟـﺪول اﻟﺘﻲ ﺷﺎرﻛﺖ ﻓﻴﻬﺎ. ﻓﻤﺎ ﺑﲔ ٤١٩١ ﺗﺎرﻳﺦ اﻧﻄﻼق ﻫﺬه اﻟﺤﺮب، و٨١٩١ ﺗــﺎرﻳــﺦ اﻧـﺘـﻬـﺎﺋـﻬـﺎ، ﺷــﺎرﻛــﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺟــﻴــﻮش ﻣــﻦ ﻧـﺤـﻮ ﻋـﺸـﺮﻳـﻦ ﺑـﻠـﺪﴽ، وﻋﺒﺊ ﻣﻦ أﺟﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ٦٦ ﻣﻠﻴﻮن رﺟﻞ ﻣﻮزﻋﲔ ﺑﲔ ﺗﺤﺎﻟﻒ إﻣــــﺒــــﺮاﻃــــﻮرﻳــــﺎت وﺳـــــﻂ أوروﺑـــــــﺎ )اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ واﻟﻨﻤﺴﺎوﻳﺔ واﳌﺠﺮﻳﺔ واﻟﺘﺮﻛﻴﺔ واﻟﺒﻠﻐﺎرﻳﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ دول أﺧــﺮى(، واﻟﺘﺤﺎﻟﻒ اﻟﺜﻼﺛﻲ )ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ وﺑــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺎ وروﺳـــﻴـــﺎ( اﻟــــــﺬي اﻧـــﻀـــﻤـــﺖ إﻟـــﻴـــﻪ اﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻓـﻲ اﻟـﻌـﺎم ٧١٩١ وﻗﺒﻠﻬﺎ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ واﻟـﺒـﺮﺗـﻐـﺎل وﺻـﺮﺑـﻴـﺎ... أﻣﺎ ﻋﺪد اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﲔ واﳌﺪﻧﻴﲔ ﻓﻜﺎن اﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ، إذ ﺑﻠﻎ ٨٣ ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺨﺺ ﻣﻮزﻋﲔ ﺑــﲔ ﻗﺘﻠﻰ وﺟــﺮﺣــﻰ وﻣـﻔـﻘـﻮدﻳـﻦ. ﻛﻤﺎ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﳌﺮة اﻷوﻟـﻰ اﻟﺘﻲ ﻇــﻬــﺮ ﻓــﻴــﻬــﺎ اﻟـــﺴـــﻼح اﻟــﻜــﻴــﻤــﺎوي واﺳﺘﺨﺪﻣﺖ اﻟﻄﺎﺋﺮات اﻟﺤﺮﺑﻴﺔ واﻟﺪﺑﺎﺑﺎت ﺑﺤﻴﺚ إﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ أوﻟﻰ »اﻟﺤﺮوب اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ«.

ﻛــﺎن ﻣــﻦ ﻧـﺘـﺎﺋـﺞ ﺗـﻠـﻚ اﻟـﺤـﺮب اﻟﺘﻲ اﻧﺘﻬﺖ ذاك اﻟﺼﺒﺎح اﻟﺒﺎرد ﺑـــﺘـــﻮﻗـــﻴـــﻊ اﻟــــﻬــــﺪﻧــــﺔ ﺑـــــﲔ وﻓـــﺪﻳـــﻦ ﻋـــﺴـــﻜـــﺮﻳـــﲔ ﻓــــﺮﻧــــﺴــــﻲ وأﳌـــــﺎﻧـــــﻲ، اﻧـــﻬـــﻴـــﺎر ﺛـــــﻼث إﻣــــﺒــــﺮاﻃــــﻮرﻳــــﺎت، وإﻋـﺎدة رﺳﻢ اﻟﺤﺪود ﻓﻲ أوروﺑﺎ وأﻓـــﺮﻳـــﻘـــﻴـــﺎ واﻟـــــﺸـــــﺮق اﻷوﺳـــــــﻂ، وﺗــﻔــﺘــﻴــﺖ اﻟــﺨــﻼﻓــﺔ اﻟــﻌــﺜــﻤــﺎﻧــﻴــﺔ/ وﻇﻬﻮر »ﻋﺼﺒﺔ اﻷﻣﻢ«، واﻧﻔﻼش اﻟﺤﻀﻮر اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋﺒﺮ اﻟﻌﺎﻟﻢ، وﻗـــﻴـــﺎم أول ﻧـــﻈـــﺎم ﺷــﻴــﻮﻋــﻲ ﻓـﻲ روﺳـــﻴـــﺎ، ووﻻدة دول وﺿــﻤــﻮر أﺧﺮى، وزرع اﻟﺒﺬور اﻟﺘﻲ ﻣﻬﺪت اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻠﺤﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.

ﻣـــﻦ ﻫــﻨــﺎ، أرادت ﺑـــﺎرﻳـــﺲ أن ﺗﻜﻮن اﻻﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮى اﳌﺌﻮﻳﺔ اﻷوﻟﻰ ﻟﺘﻮﻗﻴﻊ اﻟﻬﺪﻧﺔ ﺣﺪﺛﴼ ﻋﺎﳌﻴﴼ ﺿﺨﻤﴼ ﻳﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺤﻀﻮر اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﻜﺜﻴﻒ اﻟﺬي ﺗﺴﺘﻀﻴﻔﻪ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﺛﻼﺛﺔ أﻳﺎم )اﻷﺣـﺪ واﻻﺛﻨﲔ واﻟﺜﻼﺛﺎء(، واﳌﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ وﺟــﻮد ٨٩ وﻓــﺪﴽ ﻣﻦ أﻧــﺤــﺎء اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﻛــﺎﻓــﺔ و٢٧ رﺋﻴﺲ دوﻟﺔ وﺣﻜﻮﻣﺔ )اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، وروﺳــــﻴــــﺎ، واﻟـــــــﺪول اﻷوروﺑــــﻴــــﺔ، وﻋﺪد واﺳﻊ ﻣﻦ اﻟﺮؤﺳﺎء اﻷﻓﺎرﻗﺔ وﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ(، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻛﺒﺎر اﳌﺴﺆوﻟﲔ ﻣﻦ اﳌﻨﻈﻤﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ واﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ. ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺮص اﳌــﻨــﻈــﻤــﻮن ﻋــﻠــﻰ ﺗــﻮﻓــﻴــﺮ ﺣـﻀـﻮر واﺳــــﻊ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ اﳌــﺪﻧــﻲ ﻣـﻤـﺜـﻼ ﻓـــﻲ اﻟــﺠــﻤــﻌــﻴــﺎت واﻟــﺸــﺨــﺼــﻴــﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﻌﻠﻤﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ. وﻟـــﻢ ﺗــﻜــﺘــﻒ ﺑــﺎرﻳــﺲ ﺑـﺎﺣـﺘـﻔـﺎﻟـﻴـﺔ ﺗﺠﻤﻊ اﻟــﻘــﺎدة وﻛــﺒــﺎر اﳌـﺴـﺆوﻟـﲔ ﺗﺤﺖ ﻗﻮس اﻟﻨﺼﺮ، اﻟﻴﻮم )اﻷﺣﺪ(، ﻓـــﻲ أﻋـــﻠـــﻰ ﺟـــــــﺎدة اﻟــﺸــﺎﻧــﺰﻟــﻴــﺰﻳــﻪ ﻓـــﻲ ﺑـــﺎرﻳـــﺲ، ﺑـــﻞ أﺿـــﺎﻓـــﺖ إﻟـﻴـﻬـﺎ »ﻣـﻨـﺘـﺪى اﻟــﺴــﻼم« اﻟـــﺬي ﺳـﻴـﺪوم ﺛــــﻼﺛــــﺔ أﻳـــــــــﺎم، وﻳـــﺘـــﻤـــﺤـــﻮر ﺣـــﻮل ﺧـــﻤـــﺴـــﺔ ﻣــــﻮﺿــــﻮﻋــــﺎت رﺋــﻴــﺴــﻴــﺔ ﻋﻨﻮاﻧﻬﺎ اﻟﺠﺎﻣﻊ »اﻟﺴﻼم وﻛﻴﻔﻴﺔ اﳌـﺤـﺎﻓـﻈـﺔ ﻋــﻠــﻴــﻪ«. وﻳــﺘــﺮﺟــﻢ ذﻟـﻚ ﻓﻲ إﻃﺎر ورش ﻋﻤﻞ ﻳﺸﺎرك ﻓﻴﻬﺎ ﻛــﺒــﺎر اﻟـــﻘـــﺎدة، وﻳـﻨـﺘـﻈـﺮ ﻣـﻨـﻬـﺎ أن ﺗﻘﺪم رؤﻳﺔ وﺣﻠﻮﻻ ﻣﻦ أﺟﻞ إدارة ﻋﺎﻟﻢ اﺳﺘﺨﻠﺺ اﻟﻌﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﺂﺳﻲ اﳌﺎﺿﻲ ﻣﺘﻌﺪد اﻷﻗﻄﺎب.

ﺧﻼل اﻷﻳﺎم اﻟﺜﻼﺛﺔ، ﺳﺘﺘﺤﻮل ﺑــﺎرﻳــﺲ إﻟـــﻰ »ﻋــﺎﺻــﻤــﺔ اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ«، وﻟـﻜـﻦ أﻳـﻀـﴼ إﻟــﻰ ﻗﻠﻌﺔ ﺣﺼﻴﻨﺔ، ﺑـﺴـﺒـﺐ اﻹﺟــــــﺮاءات اﻟــﺘــﻲ أﻗـﺮﺗـﻬـﺎ وزارة اﻟــﺪاﺧــﻠــﻴــﺔ ﺑــﺎﻟــﺘــﻌــﺎون ﻣﻊ اﻷﺟـــﻬـــﺰة اﻷﻣـــﻨـــﻴـــﺔ. وﻋـــﺒـــﺮ وزﻳـــﺮ اﻟـــﺪاﺧـــﻠـــﻴـــﺔ اﻟـــﺠـــﺪﻳـــﺪ ﻛــﺮﻳــﺴــﺘــﻮف ﻛـــﺎﺳـــﺘـــﺎﻧـــﻴـــﺮ، ﻋـــــﻦ »ﺛــــﻘــــﺘــــﻪ« ﺑـــﺄن اﻷﻣـــــﻮر ﺳــﺘــﺠــﺮي ﻋــﻠــﻰ ﻣــﺎ ﻳـــﺮام، ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻞ دﻋﺎ إﻟﻰ »اﻟﺤﺬر اﻟـــــﺸـــــﺪﻳـــــﺪ« ﺑـــﺴـــﺒـــﺐ »اﻟـــﺘـــﻬـــﺪﻳـــﺪ اﻹرﻫـــﺎﺑـــﻲ« أﻛــــﺎن اﻟـﺘـﻘـﻠـﻴـﺪي )أي اﳌـــﻘـــﺼـــﻮد ﺑــــﻪ اﻹﺳـــــــﻼﻣـــــــﻮي( أو اﳌﺘﻤﺜﻞ ﻓــﻲ ﻣـﺠـﻤـﻮﻋـﺎت ﻳﻤﻴﻨﻴﺔ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ أﻟﻘﻲ اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﺔ أﻓــــــﺮاد ﻣـــﻦ ﺑــﻴــﻨــﻬــﺎ ﻳــــﻮم اﻟــﺜــﻼﺛــﺎء اﳌﺎﺿﻲ، وﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﻄﻂ ﻻرﺗﻜﺎب اﻋﺘﺪاء ﺿﺪ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺎﻛﺮون ﻳﻮم اﻷرﺑـــﻌـــﺎء ﺑـﻄـﻌـﻨـﻪ ﺧـــﻼل وﺟـــﻮده ﻓـــﻲ ﻣــﺪﻳــﻨــﺔ ﺷــﺎرﻟــﻔــﻴــﻞ ﻣــﻴــﺰﻳــﻴــﺮ، ﻓـﻲ إﻃــﺎر »ﻃـﺮﻳـﻖ اﻟــﺬاﻛــﺮة« اﻟـﺬي ﺷﻤﻞ اﻟـﻌـﺪﻳـﺪ ﻣـﻦ اﳌــﺪن واﳌـﻮﻗـﻒ ﻓـﻲ ﺷــﺮق وﺷـﻤـﺎل ﻓـﺮﻧـﺴـﺎ، ﺣﻴﺚ دارت ﻛﺒﺮﻳﺎت اﳌـﻌـﺎرك اﻟﻄﺎﺣﻨﺔ. وﻟـــﻀـــﻤـــﺎن اﻷﻣـــــــﻦ، ﻓـــــﺈن ﻣــﺪﻳــﺮﻳــﺔ اﻟﺸﺮﻃﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﺒﺄت ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ٠١ آﻻف رﺟﻞ ﺷﺮﻃﺔ وأﻣﻦ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ اﳌــﺮاﻛــﺰ اﻟﺤﺴﺎﺳﺔ ﻣﺜﻞ: ﻗــﺼــﺮ اﻹﻟـــﻴـــﺰﻳـــﻪ، وﻣــﺤــﻴــﻂ ﻗــﻮس اﻟــﻨــﺼــﺮ، وﺟــــــﺎدة اﻟــﺸــﺎﻧــﺰﻟــﻴــﺰﻳــﻪ، وﻣــــــﻘــــــﺮات اﳌــــﻨــــﺘــــﺪى ﻓـــــﻲ ﻣــﺠــﻤــﻊ »ﻻ ﻓـﻴـﻠـﻴـﺖ« اﻟــﻮاﻗــﻊ ﻓــﻲ اﻷﺣــﻴــﺎء اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﺎرﻳﺲ، واﻟﻄﺮﻗﺎت اﳌﻮﺻﻠﺔ ﻣﻦ اﳌﻄﺎرات إﻟﻰ وﺳﻂ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ. وﻓـﻲ ﺑﺎرﻳﺲ ﺳﺘﻐﻠﻖ اﻟﻴﻮم ﻣﺤﻄﺎت اﳌﺘﺮو واﻟﻄﺮﻗﺎت اﻟــﻘــﺮﻳــﺒــﺔ ﻣـــﻦ اﻟــﻘــﺼــﺮ اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻲ وﺗﻠﻚ اﳌﻔﻀﻴﺔ إﻟﻰ ﻗﻮس اﻟﻨﺼﺮ وﻣــﺠــﻤــﻊ »ﻻ ﻓــﻴــﻠــﻴــﺖ«. وﻧــﺸــﺮت ﻋــﻠــﻰ ﻃــــﻮل ﺟـــــﺎدة اﻟــﺸــﺎﻧــﺰﻟــﻴــﺰﻳــﻪ اﻟﺘﻲ ﺳﻴﺴﻠﻜﻬﺎ ﻣﻮﻛﺐ اﻟﺮؤﺳﺎء اﻧـــﻄـــﻼﻗـــﴼ ﻣــــﻦ اﻟــﻘــﺼــﺮ اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻲ اﻟـــﺤـــﻮاﺟـــﺰ اﳌــﻌــﺪﻧــﻴــﺔ، وﺳــﻴــﻤــﻨــﻊ اﻟﺴﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻲ ﻣﺎ وﺿﻊ أﻓﺮاد ﻣﻦ اﻷﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﻮح اﳌﻨﺎزل اﳌﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎدة اﳌﺬﻛﻮرة، وﻫﻮ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﻴﻪ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ اﳌــﻨــﺎﺳــﺒــﺎت اﻟــﻜــﺒــﺮى. وﻣـــﺎ ﻳـﺪﻓـﻊ اﻟــﺴــﻠــﻄــﺎت اﻷﻣــﻨــﻴــﺔ إﻟــــﻰ ﺗــﻮﺧــﻲ أﻗﺼﻰ درﺟﺎت اﻟﺤﺬر وﺟﻮد ﻗﺎدة ﻛﺒﺎر اﻟﺪول ﻓﻲ وﻗﺖ واﺣﺪ وﻣﻜﺎن واﺣــﺪ وﻓــﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﻢ اﻟﺮﺋﻴﺴﺎن اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ واﻟﺮوﺳﻲ واﳌﺴﺘﺸﺎرة اﻷﳌـــﺎﻧـــﻴـــﺔ واﻷﻣـــــــﲔ اﻟـــﻌـــﺎم ﻟــﻸﻣــﻢ اﳌـﺘـﺤـﺪة وﻏﺎﻟﺒﻴﺔ رؤﺳـــﺎء اﻟــﺪول واﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺎت اﻷوروﺑــــﻴــــﺔ وﻛــﺒــﺎر ﻣـــﺴـــﺆوﻟـــﻲ اﻻﺗـــــﺤـــــﺎد اﻷوروﺑــــــــﻲ واﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺮﻛﻲ.

ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺮﺻﺖ ﺑـﺎرﻳـﺲ ﻋﻠﻰ دﻋـــــــﻮة ﻋــــــﺪد ﻛـــﺒـــﻴـــﺮ ﻣــــﻦ اﻟــــﻘــــﺎدة اﻷﻓــــﺎرﻗــــﺔ اﻟـــﺬﻳـــﻦ ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﺑــﻼدﻫــﻢ ﺗــﺤــﺖ اﻻﺳــﺘــﻌــﻤــﺎر اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻲ أو اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻲ وﺟــﻨــﺪ ﻣـﻮاﻃـﻨـﻮﻫـﻢ وأرﺳﻠﻮا إﻟﻰ اﻟﺠﺒﻬﺎت اﻷﻣﺎﻣﻴﺔ وﺳـــﻘـــﻂ ﻣــﻨــﻬــﻢ ﻋــــﺸــــﺮات اﻵﻻف ﻗﺘﻠﻰ. وﺗﻤﺜﻞ اﻟﺤﻀﻮر اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓــــﻲ ﻣـــﻠـــﻚ اﳌــــﻐــــﺮب، واﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﲔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ واﳌﻮرﻳﺘﺎﻧﻲ، ورﺋﻴﺴﻲ اﻟﻮزراء اﻟﺠﺰاﺋﺮي واﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻏـﺎب اﺳـﻢ رﺋﻴﺲ اﻟــﻮزراء اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻋـﻦ اﻟﻼﺋﺤﺔ اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ اﻟــــﺘــــﻲ وزﻋـــــﻬـــــﺎ ﻗـــﺼـــﺮ اﻹﻟـــﻴـــﺰﻳـــﻪ أﻣــــــــﺲ. وﺣــــﻀــــﺮ أﻳــــﻀــــﴼ رﺋــﻴــﺲ اﻟﻮزراء اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ. ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻞ، ﻓــﺈن اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟـﺼـﻴـﻨـﻲ ورﺋـﻴـﺲ اﻟـــــﻮزراء اﻟـﻬـﻨـﺪي ﺳﻴﻐﻴﺒﺎن ﻋﻦ اﺣــــﺘــــﻔــــﺎﻻت اﻷﺣـــــــﺪ ﻓـــــﻲ ﻣــﺤــﻴــﻂ ﻗــﻮس اﻟـﻨـﺼـﺮ. وﻓـﻀـﻠـﺖ رﺋﻴﺴﺔ اﻟــﻮزراء اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﻴﺮﻳﺰا ﻣﺎي اﻟـﺘـﻲ ﻛــﺎن ﻟﺠﻴﻮش ﺑـﻼدﻫـﺎ دور ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺼﺎر اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻋﻠﻰ أﳌــﺎﻧــﻴــﺎ ودول اﳌــﺤــﻮر اﻻﺣـﺘـﻔـﺎل ﺑﺎﳌﺌﻮﻳﺔ ﻓـﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ. إﻻ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺎﻛﺮون ﺑﻌﺪ ﻇﻬﺮ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻟﺰﻳﺎرة ﻣــﻮﻗــﻊ ﻣــﻌــﺮﻛــﺔ »ﻻ ﺳـــــﻮم« اﻟــﺘــﻲ ﺷﺎرﻛﺖ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻘﻮات اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ وﺧــــﺴــــﺮت ﻓــﻴــﻬــﺎ ﻋـــــﺪة آﻻف ﻣـﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ.

وﻟﻦ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺎﳌﺮاﺳﻢ اﻟــــﺘــــﻘــــﻠــــﻴــــﺪﻳــــﺔ ﺑــــــﻞ ﺗـــــﺮﻳـــــﺪ أﻳـــﻀـــﴼ ﻣﻮاﻛﺒﺘﻬﺎ ﺑــﺪﻋــﻮات ﺗـﺒـﺮز ﻣﻌﺎﻟﻢ اﻟﻀﻴﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ. وﻣﺴﺎء أﻣﺲ، ﺗــﺤــﻮﻟــﺖ اﻟــﻘــﺎﻋــﺔ اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻴــﺔ ﻓـﻲ ﻣﺘﺤﻒ »أورﺳﻴﻪ« اﳌﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺮ اﻟﺴﲔ إﻟﻰ ﻗﺎﻋﺔ ﻃﻌﺎم اﺳﺘﻀﺎﻓﺖ رؤﺳـــــــــــﺎء اﻟـــــــــــﺪول واﻟــــﺤــــﻜــــﻮﻣــــﺎت واﻟﺒﻌﺜﺎت. وﻇﻬﺮ اﻟـﻴـﻮم، ﺗﻨﺘﻘﻞ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت إﻟــﻰ ﻗﺼﺮ اﻹﻟﻴﺰﻳﻪ ﻣـــــﻦ أﺟــــــﻞ ﻏــــــــﺪاء رﺳـــــﻤـــــﻲ، ﻓــﻴــﻤــﺎ زوﺟــﺎت وأزواج اﻟﻘﺎدة ﻣﺪﻋﻮون إﻟـــــــﻰ ﻏـــــــــﺪاء ﻓـــــﻲ ﻗـــﺼـــﺮ ﻓـــﺮﺳـــﺎي اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ اﻟﺸﻬﻴﺮ اﻟﺬي ﺳﻴﻐﻠﻖ أﻣــﺎم اﻟﺠﻤﻬﻮر وﺑـﻌـﺪﻫـﺎ ﺳﺘﻘﺪم ﻟﻬﻢ اﻟﻔﺮﻗﺔ اﻟﺴﻴﻤﻔﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟـــﻨـــﻤـــﺴـــﺎوﻳـــﺔ ﺣـــﻔـــﻼ ﻣــﻮﺳــﻴــﻘــﻴــﴼ، ﺑﻴﻨﻤﺎ وزراء اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﺳﻴﺪﻋﻮن، ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ، إﻟﻰ ﻗﺼﺮ اﻟﻮزارة.

أرادت ﺑــــــﺎرﻳــــــﺲ أن ﻳـــﻜـــﻮن اﻻﺣـــﺘـــﻔـــﺎل ﺗــﺤــﺖ ﻗـــــﻮس اﻟــﻨــﺼــﺮ »ﻗـــــﻤـــــﺔ« اﳌــــﺌــــﻮﻳــــﺔ، إﻻ أﻧــــﻬــــﺎ ﻓــﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺑﺄن ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺑـ»ﻣﻨﺘﺪى اﻟﺴﻼم« اﻟﺬي ﺗﺮى ﻓﻴﻪ »ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ إﻋﺎدة ﺗـﻨـﻈـﻴـﻢ ﺷــــﺆون اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ، وﺗـﺄﻛـﻴـﺪ ﻣـــﺴـــﺆوﻟـــﻴـــﺘـــﻨـــﺎ اﻟـــﺠـــﻤـــﺎﻋـــﻴـــﺔ )ﻓـــﻲ اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻼم(. ﻧﺤﻦ اﻟﺬي ﻋﺮﻓﻨﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أﺳﻼﻓﻨﺎ إﻟﻰ أﻳﻦ اﻧﺴﺎﻗﺖ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﳌﺎﺿﻲ ﻣﻦ ﻣﺂس وﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺪﻓﻊ ﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﺧﺴﺎرﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ«. وﺣﺴﺐ ﺑـــﺎرﻳـــﺲ، ﻓـــﺈن »ﻣــﻨــﺘــﺪى اﻟــﺴــﻼم« اﻟــــﺬي ﻫـــﻮ ﺑــﻤــﻌــﻨــﻰ ﻣـــﺎ »رد ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺘﻮﺗﺮات واﻟـﺤـﺮوب ﻓﻲ اﻟﻌﺎم«، ﻫﺪﻓﻪ اﻷول »اﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎه ﺗــﻌــﺎون أﻓـﻀـﻞ ﻣــﻦ أﺟــﻞ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻜﺒﺮى ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﻴﻮم واﻟـﻮﺻـﻮل إﻟـﻰ ﻋﻮﳌﺔ أﻛﺜﺮ ﻋـﺪﻻ، وإﻟﻰ ﻧﻈﺎم ﻣﺘﻌﺪد اﻷﻃﺮاف أﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ إدارة ﺷﺆون اﻟﻌﺎﻟﻢ«. وﺑــﺠــﻤــﻠــﺔ واﺣـــــــﺪة، ﻓــــﺈن ﻣﻨﻈﻤﻲ اﳌﻨﺘﺪى اﻷول اﻟﺬي ﺳﻴﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﺳــﻨــﻮي ﻳـــﺮﻳـــﺪون أن ﻳــﻜــﻮن ﻟﺒﻨﺔ ﻋﻠﻰ درب اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺴﻼم اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻋﺒﺮ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﻮﻛﻤﺔ ﻋﺎﳌﻴﺔ رﺷــﻴــﺪة وﺗـﻔـﻌـﻴـﻞ دور اﳌﻨﻈﻤﺎت اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ واﳌــﺠــﺘــﻤــﻌــﺎت اﳌــﺪﻧــﻴــﺔ وﻣﺸﺎرﻛﺔ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻼﻋﺒﲔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳـﺘـﻤـﺘـﻌـﻮن ﺑــﻘــﺪرة ﻋـﻠـﻰ اﻟـﺘـﺄﺛـﻴـﺮ. وﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ اﻫـﺘـﻤـﺎﻣـﺎت اﳌﻨﺘﺪى ﻋﻠﻰ اﻷزﻣـﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ أو اﳌـﺸـﺘـﻌـﻠـﺔ ﺑـــﻞ ﺗــﺘــﻨــﺎول أﻳـﻀـﴼ اﻹدارة اﻟـــﺠـــﻤـــﺎﻋـــﻴـــﺔ ﳌـــــﺎ ﻳــﺸــﻜــﻞ ﺛــــﺮوات اﻹﻧــﺴــﺎﻧــﻴــﺔ، ﻛـﺎﻟـﺒـﻴـﺌـﺔ، أو إﺻﻼح ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﺘﺒﺎدل واﻟﺘﺠﺎرة، واﻟــﻮﺻــﻮل إﻟــﻰ ﻋـﺎﻟـﻢ أﻛـﺜـﺮ ﻋــﺪﻻ، ووﺿــــﻊ ﻗـــﻮاﻋـــﺪ ﻣــﻘــﺒــﻮﻟــﺔ ﻟـﻠـﻌـﺎﻟـﻢ اﻻﻓــﺘــﺮاﺿــﻲ واﻟــﺮﻗــﻤــﻲ. ﻣــﻦ ﻫﻨﺎ، ﻓـــﺈن اﻟــﻬــﻴــﺌــﺔ اﻟــﻨــﺎﻇــﻤــﺔ ﻟﻠﻤﻨﺘﺪى ﻋــﻤــﺪت إﻟـــﻰ ﺗـﻮﺟـﻴـﻪ دﻋــــﻮات إﻟـﻰ اﻟـﺠـﻤـﻌـﻴـﺎت واﻟــﺸــﺮﻛــﺎت وﻣــﺮاﻛــﺰ اﻟــــﺒــــﺤــــﺚ وﻣــــﻤــــﺜــــﻠــــﻲ اﻟـــــﺪﻳـــــﺎﻧـــــﺎت واﻟﻨﻘﺎﺑﺎت واﻹﻋـــﻼم. واﻷﻫــﻢ ﻣﻦ ذﻟــــﻚ، ﻓــﺈﻧــﻬــﺎ ﻃـﻠـﺒـﺖ ﻣــﻦ اﻟﺠﻤﻴﻊ اﻟـﺘـﻘـﺪم ﺑﻤﻘﺘﺮﺣﺎت ﻣـﺸـﺎرﻳـﻊ ﻣﻦ ﺷــﺄﻧــﻬــﺎ اﳌــﺴــﺎﻫــﻤــﺔ ﻓـــﻲ ﺗـﺤـﻘـﻴـﻖ أﻫــــــــﺪاف اﳌــــﻨــــﺘــــﺪى. وﻓـــــﻲ ﻧــﻬــﺎﻳــﺔ اﳌﻄﺎف، ﻓﺈن أﻳﺎم اﳌﻨﺘﺪى اﻟﺜﻼﺛﺔ ﺳﺘﺸﻬﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ٩١١ ﻣﺸﺮوﻋﴼ ﺗﻢ اﺧﺘﻴﺎرﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﲔ ٠٠٩ ﻣﺸﺮوع، وﺳــﻴــﺘــﻢ ﻋــﺮﺿــﻬــﺎ وﻣــﻨــﺎﻗــﺸــﺘــﻬــﺎ ﻣــﻦ أﺟـــﻞ إﻳــﺠــﺎد اﻟــﺮاﺑــﻂ ﺑــﲔ ﻣﻦ ﻳــﻄــﺮﺣــﻬــﺎ وﺑـــــﲔ اﻟـــﺠـــﻬـــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ اﻟﻘﺮار.

ﻓﻲ اﻷﻳــﺎم اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻟﻠﻤﻨﺘﺪى، ﺳـــــــــﺘـــــــــﺪور اﳌــــــﻨــــــﺎﻗــــــﺸــــــﺎت ﺣــــــﻮل ﺧـﻤـﺴـﺔ ﻣــﺤــﺎور رﺋــﻴــﺴــﻴــﺔ: اﻷﻣــﻦ واﻟـــﺴـــﻠـــﻢ، واﻟـــﺒـــﻴـــﺌــﺔ، واﻟــﺘــﻨــﻤــﻴــﺔ، واﻟــــﺘــــﻜــــﻨــــﻮﻟــــﻮﺟــــﻴــــﺎت اﻟــــﺠــــﺪﻳــــﺪة واﻟـﺮﻗـﻤـﻴـﺔ، واﻻﻗــﺘــﺼــﺎد اﻟﺸﺎﻣﻞ. وﺑـــــﺼـــــﺪد اﳌـــــﺤـــــﻮر اﻷول، ﻳـــﺮى اﳌــﻨــﻈــﻤــﻮن أن ﻫــﻨــﺎك ﺣــﺎﺟــﺔ إﻟــﻰ ردة ﻓﻌﻞ ﻣﻠﺤﺔ إزاء اﻷزﻣــﺔ اﻟﺘﻲ ﻳـﻌـﻴـﺸـﻬـﺎ اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟـــﺪوﻟـــﻲ، وﻣــﻦ ﻋﻼﻣﺎﺗﻬﺎ: ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺪوﻟﻲ، وﺗﺰاﻳﺪ اﳌﺨﺎﻃﺮ اﻟﺠﻴﻮﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، وﺻﻌﻮد اﻻﺗﺠﺎﻫﺎت اﻟﺸﻌﺒﻮﻳﺔ، وﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻔﻀﺎء ات اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ، واﺳـــﺘـــﻔـــﺤـــﺎل ﻏــــﻴــــﺎب اﳌـــــﺴـــــﺎواة، واﻧــــــﺘــــــﻬــــــﺎك ﺣــــــﻘــــــﻮق اﻹﻧـــــــﺴـــــــﺎن، وارﺗـــﻔـــﺎع اﳌــﻴــﺰاﻧــﻴــﺎت اﻟــﺪﻓــﺎﻋــﻴــﺔ، وﺗــــــﺮاﺟــــــﻊ اﳌـــﻨـــﻈـــﻤـــﺎت ﻣـــﺘـــﻌـــﺪدة اﻷﻃﺮاف، وﻏﻴﺎب اﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻟﻨﺎﻇﻤﺔ ﻟﻠﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة، وﻓﻮق ذﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﺘﻌﺒﺌﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﳌﺤﺎرﺑﺔ اﻟﺘﺼﺤﺮ واﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺌﺔ... ﻟﺬا، ﻓﺈن »ﻣﻨﺘﺪى ﺑﺎرﻳﺲ وﺟﺪ ﻣﻦ أﺟﻞ رص ﺻﻔﻮف اﻟﺪول واﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﻣﺎ زاﻟﺖ ﺗﺆﻣﻦ ﺑـﺎﻟـﻌـﻤـﻞ اﻟــﺠــﻤــﺎﻋــﻲ، واﻟــﺘــﻌــﺪدﻳــﺔ اﻟﻘﻄﺒﻴﺔ، وإﻳﺠﺎد اﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻟﻌﺎدﻟﺔ ﻹدارة ﺛــــﺮوات اﻟـﺒـﺸـﺮﻳـﺔ واﻟﺨﻴﺮ اﻟﻌﺎم، ﻷن ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺣﻈﻨﺎ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ اﻟــﺘــﺤــﺪﻳــﺪات واﻟــﺤــﻔــﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻌﺎﳌﻲ«.

أﺷﻬﺮ اﻟﻐﺎﺋﺒﲔ ﻋـﻦ اﳌﻨﺘﺪى ﺳــﻴــﻜــﻮن اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗـــﺮﻣـــﺐ، رﺑـﻤـﺎ ﻷن اﻟـــﺴـــﻴـــﺎﺳـــﺔ اﻟــــﺘــــﻲ ﻳــﺘــﺒــﻌــﻬــﺎ ﻣـــــﻨـــــﺬ أن وﺻــــــــــﻞ إﻟــــــــــﻰ اﻟـــﺒـــﻴـــﺖ اﻷﺑــــﻴــــﺾ ﺗـــﺘـــﻌـــﺎرض ﺗـــﻤـــﺎﻣـــﴼ ﻣـﻊ ﻫــــــــﺬه اﻟــــــﻄــــــﺮوﺣــــــﺎت واﻷﻫـــــــــــﺪاف اﻟــﻨــﺒــﻴــﻠــﺔ. ﻟـــﻜـــﻦ اﳌــﻌــﻀــﻠــﺔ ﺗـﻜـﻤـﻦ ﻓــﻲ أﻧــﻬــﺎ ﻻ ﺗـﺤـﻤـﻞ ﺟــﺪﻳــﺪﴽ ﻷﻧﻬﺎ ﻣــﺒــﺎدئ اﳌـﻨـﻈـﻤـﺎت اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ ﻛﺎﻓﺔ وﻋـــﻠـــﻰ رأﺳــــﻬــــﺎ اﻷﻣــــــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة. واﻟﺴﺆال ﻫﻮ: ﻫﻞ ﺳﻴﻜﻮن ﻟﻠﻘﺎدة واﳌﺴﺆوﻟﲔ اﻟﺬﻳﻦ ﺳﻴﺠﺘﻤﻌﻮن ﻓـــﻲ ﺑـــﺎرﻳـــﺲ اﻟــــﻘــــﺪرة واﻟــﺮﻏــﺒــﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺘﻬﺎ إﻟﻰ أﻓﻌﺎل أم أن أدﺑﻴﺎت اﳌﻨﺘﺪى ﺳﺘﺒﻘﻰ أدﺑﻴﺎت ﺻـــﺎﻟـــﺤـــﺔ ﻓـــﻘـــﻂ ﻟـــﻠـــﻮﻗـــﺖ اﻟـــــﺬي ﺳﻴﺴﺘﻐﺮﻗﻪ اﳌـﻨـﺘـﺪى وﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﻌﻮد اﻷﻣﻮر إﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ؟

اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺎﻛﺮون ﻣﻊ اﳌﺴﺘﺸﺎرة ﻣﻴﺮﻛﻞ أﻣﺲ ﻳﻮﻗﻌﺎن ﻛﺘﺎب اﻟﺰوار ﻓﻲ اﻟﻌﺮﺑﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻮﻗﻴﻊ اﺗﻔﺎق اﻟﻬﺪﻧﺔ اﻟﺬي أﻧﻬﻰ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻲ ١١ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ٨١٩١ )إ.ب.أ(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.