ﺣﻨﲔ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« إﻟﻰ اﳌﺎﺿﻲ ﻟﻦ ﻳﻨﻔﻌﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﴽ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي - ﺷﻴﺮا أوﻓﻴﺪ * * ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق ﻣﻊ »ﺑﻠﻮﻣﺒﺮغ«

ﻻ ﺗﻤﻴﻞ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ إﻟــﻰ اﻟﻨﻈﺮ ﻟـﻠـﻮراء ﻷن ﺗﻠﻚ اﻟﻌﺎدة ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻦ ﺳﻤﺎت اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ اﳌﺘﺤﺠﺮة، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻨﻈﺮ اﳌﺆﺳﺴﺎت اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺔ اﻟـــﺠـــﺪﻳـــﺪة اﳌــﺘــﺄﻟــﻘــﺔ إﻟــــﻰ اﻷﻣــــــﺎم داﺋــــﻤــــﴼ. ﻟــﻜــﻦ ﻣـــﺆﺧـــﺮﴽ، ﺣﺪث اﻟﻌﻜﺲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎدت ﺷﺮﻛﺔ »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« ﺑـﻨـﻈـﺮﻫـﺎ إﻟـــﻰ اﻟــــﻮراء ﻟﺘﺴﺘﻠﻬﻢ ﺛﻘﺔ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻬﺎ وﺗﺰرع ﻓﻴﻬﻢ اﻟﺜﻘﺔ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ.

ﻓﻲ اﻟﺸﻬﻮر اﻷﺧﻴﺮة، ﻻﺣﻈﻨﺎ أن ﻣــﺴــﺆوﻟــﻲ ﺷــﺮﻛــﺔ »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« وﻣـــﺴـــﺎﻧـــﺪﻳـــﻬـــﺎ ﻛـــﺜـــﻴـــﺮﴽ ﻣـــــﺎ ﻋــــــﺎدوا ﺑﻨﻈﺮﻫﻢ ﻟﻠﻮراء، ﺗﺤﺪﻳﺪﴽ إﻟﻰ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺘﻲ اﺟـﺘـﺎزوا ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻘﺒﺔ ﻛـﺎن ﻣﻦ اﳌﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﻴﻖ ﻋﻤﻠﻬﺎ. ﻓﻘﺪ ﺗﺰاﻣﻦ ﻋﺮض اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﻼﻛﺘﺘﺎب اﻟﻌﺎم ﻓﻲ ٢١٠٢ ﻣﻊ ﺗﺴﺎرع اﻟﻨﺎس ﻻﺳﺘﺨﺪام اﻹﻧـﺘـﺮﻧـﺖ واﻟـﻬـﻮاﺗـﻒ اﻟـﺬﻛـﻴـﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﺳﺘﺨﺪام أﺟﻬﺰة اﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ. وﻳﺒﺪو أن »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﻗــﺪ أﺧــــﺬت ﻋـﻠـﻰ ﺣــﲔ ﻏــــﺮة ﻋﻨﺪﻣﺎ أﺟﺒﺮت ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻓﺠﺎءت ﺗـﻄـﺒـﻴـﻘـﺎﺗـﻪ ﻋـﺒـﺮ اﻟــﻬــﻮاﺗــﻒ اﻟـﺬﻛـﻴـﺔ ﻣﻌﻴﻘﺔ وﻟـﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻬﺎ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﺿﺤﺔ ﻟﺠﻠﺐ ﻋﺎﺋﺪات اﻹﻋﻼﻧﺎت ﻣــﻦ ﺧـــﻼل ﻣﺘﺼﻔﺤﻲ اﳌــﻮﻗــﻊ ﻋﺒﺮ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺬﻛﻴﺔ. ﻛﺎن اﻻﻧﺘﻘﺎل إﻟﻰ اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺠﻮال اﻟﻜﺎرﺛﺔ اﻷﻛﺒﺮ اﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﺻﻤﺪت ﻃﻮﻳﻼ.

ﻣــﺎ ﺣـــﺪث ﻻﺣــﻘــﴼ ﺷــﻜــﻞ اﻟـﺨـﻂ اﻷﺳـــــــﺎﺳـــــــﻲ اﻟـــــــــــﺬي ﺣــــــــﺪد ﻣـــﺴـــﺎر »ﻓـﻴـﺴـﺒـﻮك« وﻧـﻬـﺠـﻬـﺎ، ﻓـﻘـﺪ ﺣﺸﺪ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻣﺎرك زوﻛﺮﺑﻴﺮغ ﺟﻬﻮد ﺷﺮﻛﺘﻪ وﻣـﻮاردﻫـﺎ ﻹﻧﺠﺎح اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻓـﻲ أوج ازدﻫـــﺎر اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟـﺬﻛـﻴـﺔ، وﺑﺎﻟﻔﻌﻞ أﻃﻠﻘﺖ اﻟﺸﺮﻛﺔ اﺳــﺘــﺮاﺗــﻴــﺠــﻴــﺔ إﻋـــﻼﻧـــﻴـــﺔ ﻧــﺎﺟــﺤــﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻊ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺬﻛﻴﺔ، ﻟﺘﺼﺒﺢ »ﻓـــﻴـــﺴـــﺒـــﻮك« ﺑــﻌــﺪﻫــﺎ ﻓــــﻲ ﻃـﻠـﻴـﻌـﺔ اﻟــﻔــﺎﺋــﺰﻳــﻦ ﻓــﻲ ﻋــﺼــﺮ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺠﻮاﻟﺔ.

واﻵن ﻓـــﺈن »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« ﺗـﺮﻳـﺪ إﻗﻨﺎع اﻟﻨﺎس ﺑﺄن أزﻣﺔ اﻟﺘﺤﻮل إﻟﻰ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺠﻮاﻟﺔ ﺗﺸﺒﻪ اﻷزﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﻟﻲ. وﻓـــﻲ ﺗـﺼـﺮﻳـﺢ ﻟـﻘـﻨـﺎة »ﺑـﻠـﻮﻣـﺒـﻴـﺮغ ﺗﻠﻴﻔﺠﻦ« اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ذﻛﺮت اﳌﺪﻳﺮة اﳌــﺴــﺘــﻘــﻠــﺔ ﻟـــﺸـــﺮﻛـــﺔ »ﻓـــﻴـــﺴـــﺒـــﻮك«، ﺳﻮزان دﻳﺰﻣﻮﻧﺪ ﻫﻠﻤﺎن، أن ﻣﺠﻠﺲ إدارة اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻳﺜﻖ ﻛﻞ اﻟﺜﻘﺔ ﺑﻘﻴﺎدة زوﻛــــﺮﺑــــﻴــــﺮغ، وﻫــــﻮ ﻣـــﺎ ﺗــﺠــﻠــﻰ ﻓـﻲ ﻣﻌﻀﻠﺔ اﻟـﻬـﻮاﺗـﻒ اﻟـﺬﻛـﻴـﺔ، ﺣﺴﺐ ﻫﻠﻤﺎن. وذﻛﺮت ﻫﻠﻤﺎن ﻧﺼﴼ اﻟﺸﻬﺮ اﳌﺎﺿﻲ، أن »اﻻﻧﺘﻘﺎل ﺑـ)ﻓﻴﺴﺒﻮك( ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮ اﳌﻜﺘﺒﻲ إﻟﻰ اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺠﻮال ﻛﺎن ﺧﻄﻮة ﺟﺒﺎرة ﺗﺠﺴﺪ ﺣﺴﻦ ﻗﻴﺎدﺗﻪ، وﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟــﺨــﻄــﻮة ﺑـﺎﻟـﻔـﻌـﻞ ﺗـﻐـﻴـﻴـﺮﴽ ﺿﺨﻤﴼ ﻓــــــﻲ )ﻓــــﻴــــﺴــــﺒــــﻮك(«. وﻋـــــــــــــــــﻠـــــــــــــــــﻰ ﻧـــــــﻔـــــــﺲ اﳌــــــﻨــــــﻮال، اﺳـــﺘـــﺨـــﺪم دون ﻏــــــــــــﺮاﻫــــــــــــﺎم، اﳌــــــﺪﻳــــــﺮ اﻟـــﺘـــﻨـــﻔـــﻴـــﺬي اﻟـــﺴـــﺎﺑـــﻖ ﻟـﺼـﺤـﻴـﻔـﺔ »واﺷــﻨــﻄــﻦ ﺑـﻮﺳـﺖ« وﻣــﻌــﻠــﻢ زوﻛــﺮﺑــﻴــﺮغ، ﻣـــــــــــــــﺆﺧـــــــــــــــﺮﴽ ﻧـــــﻘـــــﻠـــــﺔ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ذاﺗﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮ اﳌﻜﺘﺒﻲ إﻟﻰ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺠﻮاﻟﺔ ﻋـــــــﺎم ٢١٠٢ ﻟــﻴــﺆﻛــﺪ ﻗـﺪرة زوﻛﺮﺑﻴﺮغ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻞ اﻟﺠﺒﺎل ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ.

واﻟــﺸــﻬــﺮ اﳌـــﺎﺿـــﻲ، ﻗـــﺎل ﻣـﺪﻳـﺮ اﻟـﺘـﺴـﻮﻳـﻖ ﻟــ»ﻓـﻴـﺴـﺒـﻮك« ﻛـﺎرﻳـﻠـﻮن إﻳـﻔـﺮﺳـﻮن، ﻓـﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺻﺤﺎﻓﻴﺔ: »إن إﺻﺮار )ﻓﻴﺴﺒﻮك( ﻋﻠﻰ إﻳﻘﺎف اﻟــﺘــﺪﺧــﻞ ﻓـــﻲ اﻻﻧـــﺘـــﺨـــﺎﺑـــﺎت وﻋــﻠــﻰ ﺣــــــﻤــــــﺎﻳــــــﺔ ﺑـــــﻴـــــﺎﻧـــــﺎت اﳌـــــــــﺴـــــــــﺘـــــــــﺨـــــــــﺪﻣـــــــــﲔ واﻟــﺘــﺼــﺪي ﻻﻧﺘﺸﺎر اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت اﳌﻐﻠﻮﻃﺔ، ﺟـﻤـﻴـﻌـﻬـﺎ إﻧـــﺠـــﺎزات ﺗﻔﻮق ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ«. واﺳﺘﻄﺮد إﻳﻔﺮﺳﻮن ﺑﻘﻮﻟﻪ، »ﻟﻘﺪ ﺷﺎﻫﺪت اﻟــﻌــﺪﻳــﺪ ﻣــﻦ اﳌــﺮاﺣــﻞ اﻻﻧـــــﺘـــــﻘـــــﺎﻟـــــﻴـــــﺔ، ﻟــﻜــﻦ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺪث اﻟــﺠــﻤــﻴــﻊ ﻋــﻨــﻬــﺎ ﻫـﻲ ﺗـــﻠـــﻚ اﳌـــﺮﺣـــﻠـــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺣﺘﻤﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮﻛﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎل إﻟﻰ اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺠﻮال. ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻘﻠﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻫﻲ اﻷﻫﻢ ﻓﻲ )ﻓﻴﺴﺒﻮك(«. وﻓـــــﻲ ﺣــــــﻮار ﺟـــــﺮى ﻋــﺒــﺮ ﺧــﺎﺻــﻴــﺔ »اﻟﻜﻮﻧﻔﺮﻧﺲ« اﻷﺳـﺒـﻮع اﳌﺎﺿﻲ، ﻗــﺎرن زوﻛﺮﺑﻴﺮغ ﻓﺘﺮة اﻟﻨﻤﻮ اﻟﺘﻲ ﺷﺎﺑﻬﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ اﻟـﺘـﺤـﺪﻳـﺎت ﻣﻊ زوﺑــﻌــﺔ اﻟــﻌــﺎﺋــﺪات ﺑـﻌـﺪﻣـﺎ اﻧﺘﻘﻠﺖ اﻟﺸﺮﻛﺔ إﻟﻰ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺠﻮاﻟﺔ.

إن اﻟــﻌــﻮدة إﻟـــﻰ ﺛـــﻮرة اﻧـﺘـﻘـﺎل »ﻓﻴﺴﺒﻮك« إﻟﻰ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺠﻮاﻟﺔ ﻟــﻬــﺎ ﻧــﻔــﺲ اﻟـــﺴـــﺒـــﺐ، وﻫــــﻮ ﺗـﺬﻛـﻴـﺮ اﻟــﻨــﺎس ﺑـــﺄن »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« ﻗــﺪ ﺣﻠﺖ ﻣﺸﻜﻠﺔ وﺟــﻮدﻳــﺔ ﻣــﻦ ﻗــﺒــﻞ، وأﻧـﻬـﺎ ﻗـــــﺎدرة ﻋــﻠــﻰ ﻣــﻮاﺟــﻬــﺔ اﻟــﺘــﺤــﺪﻳــﺎت اﻻﺳـــﺘـــﺮاﺗـــﻴـــﺠـــﻴـــﺔ واﻻﺟـــﺘـــﻤـــﺎﻋـــﻴـــﺔ واﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ.

أﺻـــﺒـــﺤـــﺖ ﻋـــــﺒـــــﺎرة »ﺗـــــﺬﻛـــــﺮوا اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟـﺠـﻮال« ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﻌﻮﻳﺬه »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك«، ﻟـﻜـﻨـﻨـﻲ ﻻ أﻋــﺘــﻘــﺪ أن ﺗﻠﻚ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﳌﺜﻴﺮة ﺳﺘﻜﻮن اﳌﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻵﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻛــﻞ ﺷـــﻲء ﺑــــﺪءﴽ ﻣــﻦ ﺗــﺒــﺎﻃــﺆ اﻟﻨﻤﻮ وﺗﻐﻴﻴﺮ ﻋـﺎدات اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ واﻧﺘﻬﺎء ﺑــﺎﳌــﻌــﻠــﻮﻣــﺎت اﳌــﻐــﻠــﻮﻃــﺔ وإﺳـــــﺎءة اﺳﺘﺨﺪام اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ.

اﻷﺳــــــــــﻮأ ﻫـــــﻮ أﻧــــﻨــــﻲ أﺧـــﺸـــﻰ أن ﺗــﺘــﺴــﺒــﺐ ﻋـــــــﺎدة »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪي اﳌﺸﻜﻜﲔ ﻓﻲ أن ﺗـﻌـﻤـﻲ أﻋـــﲔ اﻟـﻘـﺎﺋـﻤـﲔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋـــﻦ اﻻﺳــﺘــﻤــﺎع ﻟـﻠـﻨـﻘـﺪ اﳌـــﺸـــﺮوع. »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻋﺒﺮ اﻟـﻬـﻮاﺗـﻒ اﻟـﺬﻛـﻴـﺔ ﻓﻲ اﻟـــﻮﻗـــﺖ اﻟـــــﺬي ﻳــﺸــﻜــﻚ اﻟــﻜــﺜــﻴــﺮون ﻓــــــﻲ ﻧــــﺠــــﺎﺣــــﻬــــﺎ ﻓــــــﻲ ذﻟــــــــــﻚ. ﻟــﻜــﻦ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ اﺳﺘﻐﻼل ﻧــﺠــﺎﺣــﻬــﺎ ﻓـــﻲ اﻟـــﻬـــﻮاﺗـــﻒ اﻟــﺬﻛــﻴــﺔ ﻟـــﺰرع اﻟﺜﻘﺔ ﻓــﻲ ﻛــﻞ ﺷــﻲء ﺗﻔﻌﻠﻪ. أوﻻ، »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﺒﺼﻴﺮ اﳌﻮﺛﻮق ﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻻﺗﺠﺎﻫﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ. ﺛﺎﻧﻴﴼ، أﺻﺒﺤﺖ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻬﻬﺎ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﻓـﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﻟﻲ أﻋﻤﻖ وﺗﺘﻌﺮض ﳌﺠﺎﻻت ﻻ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﻓﻴﻬﺎ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﺑﺎﻟﻘﻮة اﻟﻜﺎﻓﻴﺔ.

ﻓــــــــــﻲ ﻣــــــــــﺎ ﻳــــــﺨــــــﺺ ﻗـــــــــــــﺪرات »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« ﻋـﻠـﻰ اﻟـﺘـﻨـﺠـﻴـﻢ، ﻓـﺈن ﺗﺎرﻳﺨﻬﺎ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻓﺸﻼ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮات ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻮك ﻋﺒﺮ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ. ﻓﻘﺪ أﺷﺮت ﻣﺆﺧﺮﴽ إﻟــــﻰ أن »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« ﻗـــﺪ راﻫــﻨــﺖ ﺑﻘﻮة ﻋﻠﻰ اﳌﻘﺎﻃﻊ اﳌـﺼـﻮرة ﻋﺒﺮ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، وﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻣﻊ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺬﻛﻴﺔ، ﻟﻜﻦ زوﻛﺮﺑﻴﺮغ ﻣـــﺨـــﻄـــﺊ ﻫــــــﺬه اﳌـــــــــﺮة. ﻓــﺎﳌــﻘــﺎﻃــﻊ اﳌــــﺼــــﻮرة أﺷـــﺒـــﻪ ﺑــﻨــﺸــﺎط ﻋــﺎﺑــﺮ، ﻓﻬﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻤﺔ داﺋـﻤـﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة ﻓﻲ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ.

ﻟــﻜــﻦ ﻫــــﺬه اﳌــــﺮة ﻣـﺨـﺘـﻠـﻔـﺔ ﻋﻦ اﳌﺮة اﻟﺘﻲ ﻋﺎﻟﺠﺖ ﻓﻴﻬﺎ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﻬﻮاﺗﻒ اﻟﺬﻛﻴﺔ.

ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ »ﻓﻴﺴﺒﻮك« ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻮﻗﺖ، ﻟﻜﻦ ذﻟﻚ ﻻ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺔ ﻣﻦ اﻷﺧﻄﺎء اﻟﻘﺎدﻣﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.