اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ٥ ﻗﻄﺎﻋﺎت... وﻗﻮاﻧﲔ ﻣﻜﻤﻠﺔ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص

رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ: اﻟﺘﺤﺪي أﻣﺎم دول اﳋﻠﻴﺞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﰲ ﺗﻨﻮﻳﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد وﻣﺼﺎدر اﻟﺪﺧﻞ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - اﻟﺮﻳﺎض: ﻣﺴﺎﻋﺪ اﻟﺰﻳﺎﻧﻲ

ﺗﺮﻛﺰ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ٥ ﻗﻄﺎﻋﺎت ﺗﻤﻨﺤﻬﺎ ﻗﻮة ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺑﲔ دول اﳌﻨﻄﻘﺔ واﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺣﻴﺚ ﺗﺮﻛﺰ اﳌﻨﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎع اﳌﺎﻟﻲ، واﻟﺴﻴﺎﺣﺔ، واﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺨﻔﻴﻔﺔ، واﻟﻘﻄﺎع اﻟﻠﻮﺟﻴﺴﺘﻲ، وﻗﻄﺎع اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ، وذﻟﻚ وﻓﻘﴼ ﳌﺎ ذﻛﺮه ﺧﺎﻟﺪ اﻟــﺮﻣــﻴــﺤــﻲ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟــﺘــﻨــﻔــﻴــﺬي ﳌﺠﻠﺲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ.

وﺑـــﲔ اﻟــﺮﻣــﻴــﺤــﻲ أن اﻟــﻘــﻄــﺎع اﳌــﺎﻟــﻲ ﻻ ﻳـــﺰال ﻗـﻄـﺎﻋـﺎ ﻛـﺒـﻴـﺮا ﻓــﻲ اﻟــﺒــﻼد، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻀﻤﻦ ٠٠٤ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ، ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟـﺬي ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ، وﻗـــﺎل: »ﻧﻌﺘﻘﺪ أن ﺗﻠﻌﺐ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ دورا رﻳـــــﺎدﻳـــــﺎ ﻓــــﻲ اﳌــﻨــﻄــﻘــﺔ ﻣــــﻦ ﺧـــــﻼل ﻗــﻄــﺎع اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ«، ﻓﻲ ﺣﲔ ﻳﺘﻤﺤﻮر اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ، واﻟـﺬي ﻳﺄﻣﻞ ﻓــﻲ اﻻﺳــﺘــﻔــﺎدة ﻣــﻨــﻪ ﻓــﻲ ﻇــﻞ ٢١ ﻣﻠﻴﻮن زاﺋــــﺮ ﺳــﻨــﻮﻳــﺎ، وأﺿــــــﺎف: »ﻧــﺤــﻦ ﻧﺸﺠﻊ اﻻﺳـــﺘـــﺜـــﻤـــﺎر ﻓـــﻲ اﻟـــﻔـــﻨـــﺎدق واﳌــﻨــﺘــﺠــﺎت، وﺣﺎﻟﻴﴼ ﻧﺸﺠﻊ ﻗﻴﺎم ﻣﻨﺘﺠﺎت ﺳﺎﺣﻠﻴﺔ إﺿـــﺎﻓـــﻴـــﺔ وﻫـــﻨـــﺎك اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ ﺳـﺘـﺘـﺪﺧـﻞ ﻟﺘﻬﻴﺌﺔ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ وﻃــﺮح أراﺿــﻲ ﺑﺄﺳﻌﺎر ﺗﺸﺠﻴﻌﻴﺔ«.

واﻟﻘﻄﺎع اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻫﻮ ﻗﻄﺎع اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺨﻔﻴﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻬﻠﻚ أراﺿﻲ ﻛﺒﻴﺮة أو ﻃﺎﻗﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎل، واﻟﺘﻲ ﺗﻮزع ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﺎ إﻗــﻠــﻴــﻤــﻴــﴼ. وﻗــــﺎل اﻟــﺮﻣــﻴــﺤــﻲ: »ﻧــﻌــﺘــﻘــﺪ أن اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﻮة ﻣﻦ ﺧﻼل اﺗﻔﺎﻗﻴﺎت دوﻟﻴﺔ وﻗﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻮق ﺿﺨﻢ ﻫﻮ اﻟﺴﻮق اﻟﺴﻌﻮدي«، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﻴﺰة ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻟﻬﺎ. وﺣـﺪد اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻠﻮﺟﻴﺴﺘﻲ ﻛﻘﻄﺎع راﺑـﻊ ﻳﺘﻢ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻲ ﺣﲔ ﻳﺘﻤﺜﻞ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻓﻲ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ، واﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﻄﺎﻋﺎ واﻋــﺪا... وأﺿــﺎف: »ﻧﻌﻤﻞ ﺣﺎﻟﻴﴼ إﺿﺎﻓﺔ ﻗﻄﺎﻋﻲ اﻟﺼﺤﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ اﳌﺪارس أو اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ«.

وﻗـــــﺎل اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟــﺘــﻨــﻔــﻴــﺬي ﳌﺠﻠﺲ اﻟـﺘـﻨـﻤـﻴـﺔ اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ ﻓــﻲ اﻟــﺒــﺤــﺮﻳــﻦ إن اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ ﻗـــﺎﻣـــﺖ ﺑــﺨــﻄــﻮات إﻳــﺠــﺎﺑــﻴــﺔ وﻣـﺜـﻤـﺮة ﻓــﻲ اﻹﺻــﻼﺣــﺎت اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺘﻮﺟﻪ ﻟﺘﻨﻮﻳﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﺑﻌﺪد ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ.

وﻗﺎل اﻟﺮﻣﻴﺤﻲ إن »اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ أﺧﺬت ﺧـﻄـﻮة ﻣﻤﻴﺰة ﻓــﻲ ﻓﺘﺢ ﻗـﻄـﺎع اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ وإﻧﺸﺎء ﻗﻄﺎع ﺳﻴﺎﺣﻲ ﺟﺬاب، ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺪد ﻣﻦ اﳌﺸﺎرﻳﻊ واﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺴﻬﻢ ﻓﻲ دﻋﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﻌﻮدي ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻘﺒﻠﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺎت ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻋﺎﳌﻴﺔ واﺳﺘﻘﻄﺎﺑﻬﺎ إﻟﻰ اﳌﻤﻠﻜﺔ، وﻫــــﻮ ﻣـــﺎ ﻳـــﺄﺗـــﻲ ﺿــﻤــﻦ ﺗــﻨــﻮﻳــﻊ اﻟــﻘــﺎﻋــﺪة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ... وﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﺎرت ﻋﻠﻴﻪ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ«.

وﻟـــــﻔـــــﺖ ﺧـــــــﻼل ﺣـــــﺪﻳـــــﺚ ﻟـــــ »اﻟــــﺸــــﺮق اﻷوﺳــــــﻂ« إﻟــــﻰ أﻧــــﻪ ﺑــﻌــﺪ ﻫــﺒــﻮط أﺳــﻌــﺎر اﻟــﻨــﻔــﻂ، ﻛـــﺎن ﻫــﻨــﺎك ﺗــﺮﻛــﻴــﺰ ﻋــﻠــﻰ ﺗـﻨـﻮﻳـﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻓﻲ دول اﳌﻨﻄﻘﺔ، وﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻳــﺘــﻢ اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺰ ﻓـــﻲ اﻟـــﻮﻗـــﺖ اﻟــﺤــﺎﻟــﻲ ﻋﻠﻰ ﺗـﻨـﻮﻳـﻊ ﻣــﺼــﺎدر اﻟــﺪﺧــﻞ. ﻣـﺸـﻴـﺮﴽ إﻟـــﻰ أن اﻟــﺘــﺤــﺪي أﻣـــﺎم دول اﻟـﺨـﻠـﻴـﺞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺗﻨﻮﻳﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد وﺗﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎدر اﻟﺪﺧﻞ.

وﺷـــــــــــﺪد ﻋــــﻠــــﻰ أﻫــــﻤــــﻴــــﺔ اﺳــــﺘــــﻤــــﺮار اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺗﺤﺴﻦ أﺳــﻌــﺎر اﻟــﻨــﻔــﻂ، وأﻧــــﻪ ﻻ ﻳــﺠــﺐ أن ﻳـﻜـﻮن ﻫﻨﺎك اﻋﺘﻤﺎد ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﻂ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟــﻘــﻄــﺎع اﻟــﺨــﺎص ﻓــﻲ أن ﻳﻘﻮي اﻟــﻨــﻤــﻮ اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدي، ﻣــﻮﺿــﺤــﴼ ﺿـــﺮورة ﺗﻬﻴﺌﺔ اﻟﺠﻴﻞ اﻟﻘﺎدم ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﻔﺮص واﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص، وأن ﻳـﻜـﻮن اﻟـﻘـﻄـﺎع ﻣـﻮﻓـﺮ ﻟـﻠـﻮﻇـﺎﺋـﻒ ﻟﻴﺨﻔﻒ اﻟﻌﺐء ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻘﺒﻠﺔ.

وﻟﻔﺖ اﻟﺮﻣﻴﺤﻲ إﻟﻰ أن ﺑﻼده ﺗﻌﻤﻞ ﻋــﻠــﻰ ﺗــﻨــﻮﻳــﻊ ﻣـــﺼـــﺎدر اﻟــــﺪﺧــــﻞ، ﻣــﺸــﻴــﺮﴽ إﻟــﻰ أن اﳌـﺴـﺎﻋـﺪة اﻷﺧــﻴــﺮة اﻟـﺘـﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻛـﻞ ﻣـﻦ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ واﻹﻣـــﺎرات واﻟﻜﻮﻳﺖ، ﺗــﻌــﻄــﻲ ﺻــــــﻮرة واﺿـــﺤـــﺔ ﻟـــﻠـــﺘـــﻮازن ﺑـﲔ اﻹﻳـــﺮادات واﳌـﺼـﺮوﻓـﺎت، وﻳﻌﻄﻲ ﻓﺮﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻟـﺘـﻮازان اﳌﻌﺎدﻟﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل دﻋﻢ اﻹﻳﺮادات.

وأﻛــــﺪ أن دور اﻟــﻘــﻄــﺎع اﻟــﺨــﺎص ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻘﻮد اﻟﻨﻤﻮ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗـﻮﻓـﻴـﺮ وﻇــﺎﺋــﻒ، ﻓــﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟـــﺬي ﻳﺒﺮز ﻓﻴﻪ ﻗﻄﺎﻋﺎ اﻟﺼﺤﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻛﻘﻄﺎﻋﺎت واﻋــﺪة ﺧـﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻘﺒﻠﺔ، وﻗــﺎل »ﻧﺮى أن ﻳﻠﻌﺐ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص دورا أﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺧــﻼل ﺗﺸﺠﻴﻊ رﻳـــﺎدة اﻷﻋــﻤــﺎل«، واﺻﻔﴼ اﻟـﻘـﻄـﺎع اﻟــﺨــﺎص اﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻲ ﺑــ»اﳌـﻤـﺘـﺎز، وﻟﻜﻦ وﺟﻮد دﻣﺎء ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﳌﻄﻠﻮب ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺆﺳﺴﺎت أو ﺷﺮﻛﺎت رﻳﺎدة اﻷﻋﻤﺎل«. وﻗﺎل: »ﻳﺠﺐ أن ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺧﺮﻳﺞ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺬي ﻟــﺪﻳــﻪ ﻓــﻜــﺮة ﻗـﺎﺑـﻠـﺔ ﻟﻠﺘﺤﻮل إﻟــﻰ ﻣـﺸـﺮوع ﻣﻦ ﺧﻼل ﺳﻬﻮﻟﺔ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﻳﻞ، وأن ﻳﻜﻮن ﻟﻪ ﺗﺪرﻳﺐ وإرﺷـﺎد، وﺗﺸﺠﻴﻊ ﻟﻠﺘﺠﺎر ﻟﻪ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻣﻌﻪ ﻛﻤﺴﺎﻫﻤﲔ... ﻧﺤﻦ ﻧﻨﻈﺮ إﻟﻰ أن اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻟﻌﺐ أدوار ﺟﻴﺪة ﻟﻜﻦ ﻓـﻲ ﻗﻄﺎﻋﺎت ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، اﻵن ﻧﺮﻳﺪ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص أن ﻳﻠﻌﺐ دور أﻛــﺒــﺮ ﻓـــﻲ ﻗــﻄــﺎﻋــﺎت ﺻــﻨــﺎﻋــﻴــﺔ واﻟـﺼـﺤـﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣـﺘـﻰ ﻳﻠﻌﺐ اﻟـﻘـﻄـﺎع اﻟـﺨـﺎص دور أﻛﺒﺮ وﺗﺨﻔﻒ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ دورﻫﺎ«.

وﻟـﻔـﺖ إﻟــﻰ أن اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ إﻳـﺠـﺎد ﻗـﻮاﻧـﲔ وﺗﺸﺮﻳﻌﺎت ﻣﻜﻤﻠﺔ ﻟﺪﻋﻢ اﻟـــﻘـــﻄـــﺎع اﻟــــﺨــــﺎص، ﻣــــﻦ ﺧـــــﻼل اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن اﻟﺘﺠﺎري، وﻗﺎﻧﻮن اﳌﻨﺎﻓﺴﺔ، واﻟﺬي ﻳﺤﻤﻲ اﳌﻨﺎﻓﺴﺔ وﻳﻤﻨﻊ اﻻﺣـﺘـﻜـﺎر، إﺿـﺎﻓـﺔ إﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮن اﻹﻓﻼس واﻟﺬي ﻳﻤﻨﺢ ﺛﻘﺔ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ وﺟﻮد ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻋﺎﻟﻴﺔ، وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﻋـــﺎدة اﻟﺸﺮﻛﺔ إﻟــﻰ ﻣﺴﺎرﻫﺎ ﻣــﻦ ﺟــﺪﻳــﺪ، وﻳــﺴــﺎﻋــﺪ أﻳــﻀــﺎ ﻋـﻠـﻰ إﻋـــﺎدة اﻟﻬﻴﻜﻠﺔ، وﻫﻮ ﻣﺸﺠﻊ ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص.

ﻛـﻤـﺎ أوﺿـــﺢ أﻧـــﻪ ﺗــﻢ ﺗﺨﻔﻴﺾ رأس اﳌﺎل ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺳﺠﻞ ﺗﺠﺎري، ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﺼﻞ اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ إﻟﻰ ٠٢ أﻟﻒ دﻳﻨﺎر ﺑﺤﺮﻳﻨﻲ )٣٫٣٥ أﻟﻒ دوﻻر(، ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﺗﻢ ﺗﺨﻔﻴﻀﻪ إﻟﻰ ٠٠١ دﻳﻨﺎر ﺑﺤﺮﻳﻨﻲ )٦٦٢ دوﻻرا(، ﳌﺴﺎﻋﺪة اﻟﻘﻄﺎع اﻟــﺨــﺎص، ﻛﻤﺎ ﺗـﻢ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺠﻞ اﻟﺘﺠﺎري إﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺎ.

وﺣــﻮل ﺗﺤﺪﻳﺎت ﻗﻄﺎع اﻟﺘﺠﺰﺋﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺘﺤﻮل اﻟﺮﻗﻤﻲ ﻟﻠﻘﻄﺎع، وأﺛﺮه ﻋﻠﻰ اﻟــﺘــﺠــﺎرة ﻓـــﻲ اﻟــﺒــﺤــﺮﻳــﻦ ﻗـــﺎل اﻟــﺮﻣــﻴــﺤــﻲ: »اﻟﺘﺤﻮل اﻟﺮﻗﻤﻲ ﻟﻘﻄﺎع اﻟﺘﺠﺰﺋﺔ ﻳﺨﻠﻖ ﻓﺮﺻﺎ أﺧﺮى ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺑﻌﺾ اﳌــﺮاﻓــﻖ. ﻛـﺒـﻨـﺎء اﳌــﺴــﺘــﻮدﻋــﺎت وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟـﺘـﻮﺻـﻴـﻞ، وﺣــﺮﻛــﺔ اﻟــﺘــﺠــﺎرة ﻋــﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺠﻮ واﻟﺒﺮ واﻟﺒﺤﺮ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أن دﺧﻮل اﻟﻄﺒﺎﻋﺔ ﺛﻼﺛﻴﺔ اﻷﺑـﻌـﺎد ﺳﺘﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ إﻳــﺠــﺎد ﻓـــﺮص ﺟـــﺪﻳـــﺪة، وﻧــﺤــﻦ ﻻ ﻧﻨﻈﺮ إﻟـــﻰ أن اﻻﺳــﺘــﻬــﻼك ﺳﻴﺘﻐﻴﺮ ﻟــﺪرﺟــﺔ أن اﳌــﺴــﺘــﻬــﻠــﻚ ﺳـــﻴـــﺘـــﻮﻗـــﻒ، وﻟـــﻜـــﻦ ﺳــﺘــﻜــﻮن ﻫﻨﺎك آﻓﺎق ﺟﺪﻳﺪة ﺳﺘﻔﺘﺢ أﻣﺎم اﻟﺘﺠﺎرة، ﻛﺎﻟﺘﺠﺎرة اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺤﻨﺎ ﻓﻲ ﺟــﺬب أﻣــــﺎزون ﻟـﺒـﻨـﺎء ﻣــﺮاﻛــﺰ اﻟـﺒـﻴـﺎﻧـﺎت«. وﺗــــﺎﺑــــﻊ: »ﻟـــﺪﻳـــﻨـــﺎ ﺗــﺮﻛــﻴــﺰ ﻋــﻠــﻰ ﺷــﺮﻛــﺎت اﻟﺘﺠﺎرة اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻟﺠﺬﺑﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ اﻟﺤﺎل ﺳﻴﻜﻮن ﻟﻬﺎ ﺗﻮاﺟﺪ ﺑﻌﺪة دول ﺑﺎﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ اﻟﺤﺎل ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ أﻣﺎزون اﻟﺘﻲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﺴﺘﻮدﻋﺎت ﻣﻮزﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، ﻓﺎﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﻟﻌﺐ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺪور ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ أﺳﻮاق ﻛﺒﻴﺮة ﻛﺎﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ واﻹﻣﺎرات«.

وﻋــــﻦ اﻻﺳـــﺘـــﺜـــﻤـــﺎرات اﻷﺟــﻨــﺒــﻴــﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻗﺎل إن اﳌﺠﻠﺲ أﻋﻠﻦ أﻧﻪ ﺧﻼل ٩ أﺷﻬﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﺎم اﻟﺠﺎري ﺗﺠﺎوز اﺳﺘﻘﻄﺎب اﻻﺳـﺘـﺜـﻤـﺎرات اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ اﻟـﺮﻗـﻢ اﻟﻘﻴﺎﺳﻲ ﻣــﻦ ﺧــﻼل اﳌـﺠـﻠـﺲ، وﻟـﻴـﺲ ﺑﻤﺎ ﺟــﺎء ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم، وﺗﻢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻓﻮق ٠٠٨ ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻨﺤﻮ ٠٣٧ ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻓﻲ ٧١٠٢. ﺟﺎءت اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات ﻣﻤﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ٥٨ ﺷﺮﻛﺔ، وﻓﺮت ٠٠٣٤ وﻇﻴﻔﺔ، وﻟﺪﻳﻨﺎ ﺧﻄﺔ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻲ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻬﺎ ﻛــﻞ ﻋــــﺎم«. وأﻛـــﺪ أن ذﻟـــﻚ ﻳـﻌـﻜـﺲ اﻣـﺘـﻼك اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﳌﻘﻮﻣﺎت ﻟﺠﺬب اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات، ﻓﻲ ﻇﻞ وﺟﻮد رﻏﺒﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳــــــﻂ وﻓــــﻲ اﻟــﺨــﻠــﻴــﺞ ﺑــﺸــﻜــﻞ ﺧـــﺎص، ﻣــﻦ ﺧــﻼل اﻗـﺘـﺼـﺎد ﻛـﺒـﻴـﺮ، ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻗـﻮة ﺷـﺮاﺋـﻴـﺔ، وﻣﺠﺘﻤﻊ ﺷــﺎب واﻟـــﺬي ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻴﺰة ﻗـﻮﻳـﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺗﻠﻌﺐ دور ﺑـﺠـﺎﻧـﺐ دول اﳌـﻨـﻄـﻘـﺔ ﻛﺎﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ واﻹﻣﺎرات واﻟﻜﻮﻳﺖ.

وزاد: »أﻋﺘﻘﺪ أن دول اﻟﺨﻠﻴﺞ دول ﻣــﻜــﻤــﻠــﺔ ﻟــﺒــﻌــﻀــﻬــﺎ اﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺎ ﻛــﻤــﺎ ﻫـﻮ اﻟــﺤــﺎل ﻓــﻲ ﺷــﺮق آﺳـﻴـﺎ ﺑــﻮﺟــﻮد ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ وﺳـــﻨـــﻐـــﺎﻓـــﻮرة وﻫـــﻮﻧـــﻎ ﻛـــﻮﻧـــﻎ، ﻓـﺎﻟـﻨـﻤـﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻞ، ﻓﺎﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ وﺻﻞ إﻟﻰ ٤٫٣ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﺧﻼل اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ«.

وﺣـــــــﻮل اﻟـــﺘـــﺤـــﺪﻳـــﺎت اﻟــــﺘــــﻲ ﺗـــﻮاﺟـــﻪ دول اﳌــﻨــﻄــﻘــﺔ ﻗـــــﺎل اﻟــﺮﻣــﻴــﺤــﻲ إن أﺑــــﺮز اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺗﺄﻗﻠﻢ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﻣﻊ اﻹﺻﻼﺣﺎت ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺎت اﻷﻓـﺮاد واﳌﺆﺳﺴﺎت ﻣﻊ دور اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟـﺠـﺪﻳـﺪ، ﻓـﻲ ﻇـﻞ اﻹﺻـﻼﺣـﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟـﻰ وﺟــﻮد إﺿﺎﻓﺔ إﻟــﻰ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣــﻦ اﳌــﻬــﺪدات ﻟﻌﺪد ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت.

وأﺿﺎف أﻧﻪ »ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻳـﻌـﺘـﺒـﺮ ﺻــﻐــﺮ اﻟـــﺴـــﻮق ﺗـــﺤـــﺪﻳـــﺎ... وﻟـﻜـﻦ ﻓـــﻲ ﻧــﻔــﺲ اﻟـــﻮﻗـــﺖ ﻓـــﺮﺻـــﺔ، ﺣــﻴــﺚ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺮﻧﺔ ﻣﻊ اﳌﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻗﻮة ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ«.

ﺗﺮﻛﺰ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ٥ ﻗﻄﺎﻋﺎت ﺗﻤﻨﺤﻬﺎ ﻗﻮة ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺑﲔ دول اﳌﻨﻄﻘﺔ واﻟﻌﺎﻟﻢ

ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺮﻣﻴﺤﻲ رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻲ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.