ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻮﻇﻔﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ ﻳﻐﺎدر ﻣﻨﺼﺒﻪ وﺗﺮﻣﺐ ﻳﺼﻒ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن ﺑـ »اﻟﻐﺒﻲ«

اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻷﻣﲑﻛﻴﺔ ﺗﻌﺘﱪ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﳌﻘﺪﻣﺔ ﺑﺨﺼﻮص ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت ﻏﲑ ﻣﻬﻤﺔ و»ﻻ ﺗﻘﻮل ﺷﻴﺌﴼ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻓﻠﺴﻄﲔ - واﺷﻨﻄﻦ: ﻣﻌﺎذ اﻟﻌﻤﺮي

ﻋــﺎدت ﻋﺎﺻﻔﺔ اﻹﻗــﺎﻻت ﻣﺮة أﺧــــﺮى ﺗــﻀــﺮب ﺑــﻤــﺮاﻛــﺰ اﻟــﻘــﻴــﺎدة ﻓﻲ إدارة اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ، إﻻ أﻧﻬﺎ ﻫﺬه اﳌــﺮة ﺗﺸﻴﺮ إﻟــﻰ ﻗــﻮة ﺟـﺪﻳـﺪة ﻓﻲ اﺟﺘﺜﺎث اﳌﻨﺎﺻﺐ ﻣﻊ ﻣﻄﻠﻊ اﻟﻌﺎم اﻟﺠﺪﻳﺪ ٩١٠٢، إذ أﻋﻠﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ أﻣﺲ، أن ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻮﻇﻔﻲ اﻟــــﺒــــﻴــــﺖ اﻷﺑـــــﻴـــــﺾ ﺟـــــــﻮن ﻛــﻴــﻠــﻲ ﺳﻴﻐﺎدر ﻗﺮﻳﺒﴼ.

أﻧـــــﺒـــــﺎء اﻹﻗــــــﺎﻟــــــﺔ وﻣـــــﻐـــــﺎدرة اﻟـــﺠـــﻨـــﺮال اﻟـــﺴـــﺎﺑـــﻖ ﻣـــﻦ ﻣــﻮﻗــﻌــﻪ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻞ ﺣﺪﻳﺚ وﺟﺪل ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋــﻼم ﺧـﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﳌﺎﺿﻴﺔ، إﻻ أن ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﺗﺮﻣﺐ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﲔ ﻋﻨﺪ ﻣـﻐـﺎدرﺗـﻪ أﻣﺲ إﻟﻰ ﻓﻴﻼدﻟﻔﻴﺎ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺑﻨﺴﻠﻔﺎﻧﻴﺎ وﺿـﻌـﺖ اﻟـﻨـﻘـﺎط ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺤــﺮوف، وأﻛﺪت أﻧﺒﺎء اﳌﻐﺎدرة أﺧﻴﺮﴽ، دون أن ﻳــﻌــﻠــﻦ ﺗــﺮﻣــﺐ اﺳــــﻢ اﻟـﺸـﺨـﺺ اﻟﺒﺪﻳﻞ ﳌﻨﺼﺐ ﻛﻴﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﳌﻘﺒﻠﺔ، ووﺻﻒ ﻛﻴﻠﻲ ﺑـ»اﻟﺮاﺋﻊ« أﻣﺎم اﻟﺼﺤﺎﻓﻴﲔ.

وﻋــﻠــﻰ اﻟـــﺮﻏـــﻢ ﻣـــﻦ أن ﺗـﺮﻣـﺐ ﻗـﺪ ﻗـﺎل ﻓـﻲ وﻗـﺖ ﺳﺎﺑﻖ إن ﺟﻮن ﻛـﻴـﻠـﻲ ﺳــﻴــﺨــﺪم ﻛــﻤــﺪﻳــﺮ ﻣـﻮﻇـﻔـﻲ اﻟـﺒـﻴـﺖ اﻷﺑــﻴــﺾ إﻟــﻰ ﻋــﺎم ٠٢٠٢، ﻟـــﻜـــﻦ اﻟــــﺨــــﻼﻓــــﺎت اﻟــــﺘــــﻲ ﺳــﺮﺑــﺖ إﻟــﻰ اﻹﻋـــﻼم ﺑـﲔ اﻟﻄﺮﻓﲔ دﻓﻌﺖ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ إﻟـــﻰ اﻻﺳـﺘـﻐـﻨـﺎء ﻋـﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪه ﻗﺒﻞ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ اﻷوﻟـﻰ، ووﻓﻘﴼ ﻟﺒﻌﺾ وﺳـﺎﺋـﻞ اﻹﻋــﻼم اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣــﻦ اﳌـﺘـﻮﻗـﻊ أن ﻳـﻜـﻮن ﻧﻴﻚ آﻳــﺮز، اﻟﺬي ﻳﺸﻐﻞ ﺣﺎﻟﻴﴼ ﻣﻨﺼﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻣــﻮﻇــﻔــﻲ ﻧـــﺎﺋـــﺐ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﻣــﺎﻳــﻚ ﺑﻨﺲ، ﺑﺪﻳﻞ ﻛﻴﻠﻲ.

وﻳـــﻌـــﺪ ﺟـــــﻮن ﻛــﻴــﻠــﻲ اﻟــﺒــﺎﻟــﻎ ﻣــــﻦ اﻟـــﻌـــﻤـــﺮ ٨٦ ﻋـــﺎﻣـــﴼ أﺣـــــﺪ أﻫـــﻢ اﻷﺷـــــــﺨـــــــﺎص اﻟــــــﺬﻳــــــﻦ ﺳـــــﺎﻋـــــﺪوا اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ ﻓﻲ إدارة اﻟﺠﻨﺎح اﻟﻐﺮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ، وﺿﺒﻂ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟـﺘـﺴـﺮﻳـﺒـﺎت ﻟﻺﻋﻼﻣﻴﲔ اﻟﺘﻲ ﻋﺎﻧﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﺧﻼل اﻟــﻔــﺘــﺮة اﳌــﺎﺿــﻴــﺔ، وﺷــﻐــﻞ ﻛﻴﻠﻲ اﻟــــﺠــــﻨــــﺮال اﳌـــﺘـــﻘـــﺎﻋـــﺪ ﻣــــﻦ ﻣــﺸــﺎة اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺳﺎﺑﻘﴼ ﻣﻨﺼﺐ وزﻳــــﺮ اﻷﻣــــﻦ اﻟــﺪاﺧــﻠــﻲ ﻓــﻲ إدارة ﺗﺮﻣﺐ.

وﻣـــﻦ اﳌــﺤــﻄــﺎت اﻟـــﺒـــﺎرزة ﻓﻲ ﺣﻴﺎة ﺟﻮن ﻛﻴﻠﻲ أﻧﻪ ﺗﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎدة ﻓـــﺮﻗـــﺔ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺷـﻜـﻠـﺖ ﻓــﻲ ﺑــﻐــﺪاد إﻟـــﻰ ﺳــﺎﻣــﺮاء وﺗـﻜـﺮﻳـﺖ وذﻟـــﻚ ﻋــﺎم ٣٠٠٢. وﻓﻲ ٧٠٠٢، ﺗـﻮﻟـﻰ ﻛﻴﻠﻲ ﻗـﻴـﺎدة اﻟﻘﻮة ﻣـﺘـﻌـﺪدة اﻟﺠﻨﺴﻴﺎت ﻓــﻲ اﻟـﻐـﺮب ﻓــﻲ اﻟــﻌــﺮاق ﳌـــﺪة ﻋــﺎﻣــﲔ، ﻟﻴﻌﻮد ﺑﻌﺪﻫﺎ إﻟــﻰ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ واﺷﻨﻄﻦ ٩٠٠٢ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺟﻨﺮاﻻ ﻓﻲ اﻟﺠﻴﺶ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، وﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﻋـﺎم ١١٠٢ إﻟــــﻰ ﻣــﻨــﺼــﺐ ﻛــﺒــﻴــﺮ اﳌــﺴــﺎﻋــﺪﻳــﻦ اﻟــﻌــﺴــﻜــﺮﻳــﲔ ﻟـــﻮزﻳـــﺮ اﻟـــﺪﻓـــﺎع، ﺛﻢ ﻣﺪﻳﺮ اﳌﺸﺎة اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ.

ﺟــــــــــــﻮن ﻛـــــﻴـــــﻠـــــﻲ اﳌــــــــﻌــــــــﺮوف ﺑـــﺼـــﺮاﻣـــﺘـــﻪ اﻟــﻌــﺴــﻜــﺮﻳــﺔ ووﻻﺋـــــﻪ اﳌﻄﻠﻖ ﻟﻮزارة اﻟﺪﻓﺎع ﺧﻼل ﻓﺘﺮة ﻋﻤﻠﻪ، ﻓﻘﺪ أﺣﺪ أﺑﻨﺎﺋﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺮب اﻟﺘﻲ ﻗﺎدﺗﻬﺎ أﻣﻴﺮﻛﺎ ﺑﺄﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن، إذ ﻗﺘﻞ اﺑﻦ ﻛﻴﻠﻲ اﻟﺒﺎﻟﻎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ ٩٢ ﻋــﺎﻣــﴼ، اﳌـــــﻼزم اﻷول روﺑـــﺮت ﻣﺎﻳﻜﻞ ﻛﻴﻠﻲ ﻋﺎم ٠١٠٢ أﺛﻨﺎء ﻋﻤﻠﻪ ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ داس ﻋــﻠــﻰ ﻟــﻐــﻢ أرﺿـــﻲ أﺛــﻨــﺎء ﻗـﻴـﺎدﺗـﻪ ﻓﺼﻴﻠﺔ ﻣــﻦ ﻣﺸﺎة اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ دورﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﻧﺠﲔ ﺑﺄﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن، وﻗــﺪ أﺛــﺮت اﻟـﻮﻓـﺎة ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺠﻨﺮال اﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ.

ﻓﻲ ﻏﻀﻮن ذﻟﻚ، ﻗﺎﻟﺖ ﺳﺎرة ﺳــﺎﻧــﺪرز اﳌـﺘـﺤـﺪﺛـﺔ ﺑـﺎﺳـﻢ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑــﻴــﺾ، إن اﻟــﻮﺛــﺎﺋــﻖ اﻟـﺠـﺪﻳـﺪة اﳌــــﻘــــﺪﻣــــﺔ إﻟــــــﻰ ﻗــــﺎﺿــــﻲ ﻣــﺤــﻜــﻤــﺔ ﺟـﺰﺋـﻴـﺔ ﻓــﻲ واﺷـﻨـﻄـﻦ ﻣــﻦ ﻣﻜﺘﺐ اﳌــﺤــﻘــﻖ اﻟـــﺨـــﺎص روﺑــــــﺮت ﻣـﻮﻟـﺮ ﻻ ﺗﻀﺮ اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧـﺎﻟـﺪ ﺗﺮﻣﺐ. وﻗـﺎﻟـﺖ إن اﻟـﻮﺛـﺎﺋـﻖ اﻟـﺘـﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻣــــﻮﻟــــﺮ ﺑــــﺸــــﺄن ﺑــــــﻮل ﻣـــﺎﻧـــﺎﻓـــﻮرت رﺋـﻴـﺲ ﺣﻤﻠﺔ ﺗـﺮﻣـﺐ اﻟﺴﺎﺑﻖ »ﻻ ﺗـــﻘـــﻮل ﺷــﻴــﺌــﴼ ﻋــﻠــﻰ اﻹﻃــــــﻼق ﻋـﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ«، ﻣﺸﻴﺮة إﻟﻰ أن وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋــــﻼم ﻣـــﺮة أﺧــــﺮى »ﺗـــﺤـــﺎول أن ﺗﺨﻠﻖ ﻗﺼﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ أي ﻗﺼﺔ«.

وﻛــــــــﺎن اﳌـــﺤـــﻘـــﻖ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ اﻟﺨﺎص، اﻟﺬي ﻳﺤﻘﻖ ﻓﻲ اﺣﺘﻤﺎل ﺣﺪوث ﺗﻮاﻃﺆ ﺑﲔ ﺣﻤﻠﺔ اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧـﺎﻟـﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ٦١٠٢ وروﺳــــــﻴــــــﺎ، ﻗــــﺪ ﻗــــــﺎل ﻓــــﻲ وﺛــﻴــﻘــﺔ ﻟـﻠـﻤـﺤـﻜـﻤـﺔ، إن ﻣــﺎﻧــﺎﻓــﻮرت ﻛــﺬب ﻋــــﻠــــﻰ اﳌــــﺤــــﻘــــﻘــــﲔ اﻻﺗـــــﺤـــــﺎدﻳـــــﲔ ﺑــــﺸــــﺄن ﻣــــﺪﻓــــﻮﻋــــﺎت واﺗــــﺼــــﺎﻻت ﻣــﻊ ﻣــﺴــﺆوﻟــﲔ ﻓــﻲ إدارة ﺗـﺮﻣـﺐ. وﻗﺪم ﻣﻜﺘﺐ اﳌﺤﻘﻖ روﺑﺮت ﻣﻮﻟﺮ اﻟــﻮﺛــﻴــﻘــﺔ اﻟــﺠــﻤــﻌــﺔ، إﻟــــﻰ ﻗــﺎﺿــﻲ اﳌــﺤــﻜــﻤــﺔ ﻓــــﻲ واﺷــــﻨــــﻄــــﻦ، اﻟــــﺬي ﻃﻠﺐ ﻣﺰﻳﺪﴽ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺑﺸﺄن ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻣﻮﻟﺮ اﻟﺸﻬﺮ اﳌﺎﺿﻲ ﻣﻦ أن ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت ﺧﺮق اﺗﻔﺎﻗﴼ ﻟﻺﻗﺮار ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ ﺑﻜﺬﺑﻪ ﻋﻠﻰ اﳌﺤﻘﻘﲔ.

وﻗــــﺎل ﻣــﻮﻟــﺮ إن ﻣــﺪﻳــﺮ ﺣﻤﻠﺔ ﺗــﺮﻣــﺐ اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ ﺑـــﻮل ﻣــﺎﻧــﺎﻓــﻮرت ﻛــــﺬب ﻋــﻠــﻰ ﻣـﻜـﺘـﺒـﻪ ﻓـــﻲ ﻋــــﺪد ﻣﻦ اﳌــﻨــﺎﺳــﺒــﺎت، ﺑـﻤـﺎ ﻓــﻲ ذﻟـــﻚ ﺑﺸﺄن اﺗــــﺼــــﺎﻻﺗــــﻪ ﺑـــﺎﻟـــﺒـــﻴـــﺖ اﻷﺑــــﻴــــﺾ. وﻗــﺎل ﻣﻤﺜﻠﻮ اﻻدﻋـــﺎء ﻓـﻲ ﻣﻠﻔﺎت اﳌــــﺤــــﻜــــﻤــــﺔ إﻧــــــــﻪ ﻳــــﺠــــﺐ أن ﻳــﺘــﻢ إﻋﻔﺎؤﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺰاﻣﺎﺗﻬﻢ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﺨﺎص ﺑﺎﻹﻗﺮار ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ اﻟـــــــــﺬي ﺗــــــﻢ اﻟــــﺘــــﻮﺻــــﻞ إﻟـــــﻴـــــﻪ ﻣــﻊ ﻣــﺎﻧــﺎﻓــﻮرت، ﻣـﺆﻛـﺪﻳـﻦ أن »اﻷدﻟـــﺔ ﺗﺜﺒﺖ أن ﻣـﺎﻧـﺎﻓـﻮرت ﻛــﺬب ﺑﺸﺄن اﺗـﺼـﺎﻻﺗـﻪ«. وﺗﺸﻴﺮ وﺛـﺎﺋـﻖ ﻳﻮم اﻟﺠﻤﻌﺔ أﻳﻀﴼ إﻟﻰ أن ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت ﻛـــــــــﺬب ﺑــــــﺸــــــﺄن اﺗــــــﺼــــــﺎﻻﺗــــــﻪ ﻣــﻊ اﻟﻨﺎﺷﻂ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻗﻨﺴﻄﻨﻄﲔ ﻛﻴﻠﻴﻤﻨﻴﻚ، اﳌﺘﻬﻢ ﺑﻌﺮﻗﻠﺔ ﺳﻴﺮ اﻟـــﻌـــﺪاﻟـــﺔ. وﺗــــﻢ ﺣــﺠــﺐ ﻛــﺜــﻴــﺮ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺬﻟﻚ. وﺗﻘﻮل اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ إن ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت ﻛﺬب أﻳﻀﴼ ﺑﺸﺄن ﻗﻀﻴﺔ أﺧﺮى ﻗﻴﺪ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣـﻦ ﺟﺎﻧﺐ وزارة اﻟـﻌـﺪل، ﻟﻜﻦ ﺗﻢ ﺣﺠﺐ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻘﻀﻴﺔ أﻳﻀﴼ.

وأﻗـــــﺮ ﻣــــﺎﻧــــﺎﻓــــﻮرت، اﻟــﻨــﺎﺷــﻂ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ اﻟـــﺠـــﻤـــﻬـــﻮري اﻟــﺒــﺎﻟــﻎ ﻣـــﻦ اﻟــﻌــﻤــﺮ ٩٦ ﻋـــﺎﻣـــﴼ، اﻟـــــﺬي ﻗــﺎد ﺣــﻤــﻠــﺔ ﺗـــﺮﻣـــﺐ اﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﻴــﺔ ﳌــﺪة ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻋﺎم ٦١٠٢، ﻓـــﻲ ﺳـﺒـﺘـﻤـﺒـﺮ )أﻳـــﻠـــﻮل( اﳌــﺎﺿــﻲ، ﺑﺬﻧﺒﻪ ﻓﻲ ﺗﻬﻤﺔ اﻟﺘﺂﻣﺮ ﻟﻼﺣﺘﻴﺎل ﻋـﻠـﻰ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة واﻟـﺘـﺂﻣـﺮ ﻟـــﻌـــﺮﻗـــﻠـــﺔ ﺳـــﻴـــﺮ اﻟـــــﻌـــــﺪاﻟـــــﺔ. وﻷن اﻟـﺘـﻬـﻢ ﻟــﻢ ﺗـﻜـﻦ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺑـــﺘـــﺤـــﻘـــﻴـــﻘـــﺎت ﻣـــــﻮﻟـــــﺮ، ﻓــــﻘــــﺪ ﻛــــﺎن ﻳﻨﻈﺮ إﻟـﻴـﻬـﺎ ﺑـﺎﻋـﺘـﺒـﺎر أﻧــﻬــﺎ ﺟـﺰء ﻣــﻦ اﺳـﺘـﺮاﺗـﻴـﺠـﻴـﺔ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت ﻟﺪﻓﻌﻪ إﻟﻰ اﻟﺘﻌﺎون ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ. وواﻓﻖ ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت ﻋﻠﻰ اﻟــﺘــﻌــﺎون ﻣــﻊ اﳌـﺤـﻘـﻘـﲔ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﺗﻔﺎق اﻹﻗﺮار ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ.

وﻣــــــﻦ ﺟــــﺎﻧــــﺐ آﺧــــــــﺮ، وﺻـــﻒ اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ وزﻳـــﺮ ﺧﺎرﺟﻴﺘﻪ اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ رﻳــﻜــﺲ ﺗـﻴـﻠـﺮﺳـﻮن ﺑﺄﻧﻪ »ﺷـﺪﻳـﺪ اﻟــﻐــﺒــﺎء... ﺑـﺎﻟـﻎ اﻟﻜﺴﻞ«، وذﻟـــــﻚ ﺑــﻌــﺪ ﻳــــﻮم واﺣـــــﺪ ﻣـــﻦ ﻗــﻮل اﻟـﺪﺑـﻠــﻮﻣـﺎﺳـﻲ اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ إﻧـــﻪ ﺣـﺬر اﻟــــﺮﺋــــﻴــــﺲ ﻣـــــﻦ ﻓـــﻌـــﻞ أﺷـــــﻴـــــﺎء ﻗــﺪ ﺗـﻨـﺘـﻬـﻚ اﻟـــﻘـــﺎﻧـــﻮن. وﻛــﺘــﺐ ﺗـﺮﻣـﺐ ﻋـﻠـﻰ »ﺗــﻮﻳــﺘــﺮ« اﻟـﺠـﻤـﻌـﺔ: »ﻳــﺆدي ﻣــﺎﻳــﻚ ﺑـﻮﻣـﺒـﻴـﻮ ﻋـﻤـﻠـﻪ ﻋــﻠــﻰ ﺧﻴﺮ وﺟــــــﻪ. أﻧـــــﺎ ﻓـــﺨـــﻮر ﺑــــﻪ ﺟــــــﺪﴽ. أﻣـــﺎ ﺳﻠﻔﻪ رﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﻟﻘﺪرة اﻟﺬﻫﻨﻴﺔ اﳌﻄﻠﻮﺑﺔ. ﻛــﺎن ﺷـﺪﻳـﺪ اﻟـﻐـﺒـﺎء وﻟــﻢ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻪ ﺑﺎﻟﺴﺮﻋﺔ اﻟﻜﺎﻓﻴﺔ، وﻛـﺎن ﺑﺎﻟﻎ اﻟﻜﺴﻞ. اﻵن اﻟﻈﺮوف ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗـﻤـﺎﻣـﴼ، روح راﺋــﻌــﺔ ﻓﻲ اﻟﻮزارة!«.

واﻟــﺘــﻨــﺎﻗــﺾ ﻛـﺒـﻴـﺮ ﺑـــﲔ ﻫــﺬه اﻟــﺘــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت واﻟــﺘــﻐــﺮﻳــﺪة اﻟـﺘـﻲ ﻛـﺘـﺒـﻬـﺎ ﻗــﺒــﻞ ﻋــﺎﻣــﲔ ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻋﲔ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮن وزﻳﺮﴽ ﻟﻠﺨﺎرﺟﻴﺔ. وﻗﺪ وﺻﻔﻪ ﺣﻴﻨﺬاك ﺑﺄﻧﻪ »أﺣﺪ أﻋﻈﻢ رؤﺳﺎء اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.