اﻟﻘﻀﺎء اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﻣﺪﻳﺮة ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ »ﻫﻮاوي«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﻓﺎﻧﻜﻮﻓﺮ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻳﻄﺎﻟﺐ اﻟﻘﻀﺎء اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﻣﻴﻨﻎ واﻧﺘﺸﻮ، اﺑﻨﺔ ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ »ﻫــــــــﻮاوي«، ﻟــﻠــﻮﻻﻳــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻴﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻨﺪا ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ واﺷﻨﻄﻦ، اﻟـﺴـﺒـﺖ اﳌــﺎﺿــﻲ، ﻟـﺸـﺒـﻬـﺎت أﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ ﺑــﻘــﻴــﺎم اﻟــﺸــﺮﻛــﺔ اﻟــﺼــﻴــﻨــﻴــﺔ اﻟـﻌـﻤـﻼﻗـﺔ ﻟﻼﺗﺼﺎﻻت ﺑﺄﻋﻤﺎل ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﻟﻼﻟﺘﻔﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﳌﻔﺮوﺿﺔ ﻋﻠﻰ إﻳﺮان، وﻓـــــﻖ ﻣــــﺎ أﻓـــــــﺎدت ﻣـــﻌـــﻠــﻮﻣـــﺎت ﻛـﺸـﻔـﺖ ﺑـﻌـﺪ ﺟـﻠـﺴـﺔ أدﻟـــﺖ ﺧـﻼﻟـﻬـﺎ ﺑـﺈﻓـﺎدﺗـﻬـﺎ أﻣــﺎم ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻛﻨﺪﻳﺔ. وﺑﻌﺪ ﻣــﺪاوﻻت اﺳـــﺘـــﻤـــﺮت ﺳــــﺎﻋــــﺎت أﻣــــــﺎم ﻗــــــﺎض ﻓـﻲ اﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓـﻲ ﻓﺎﻧﻜﻮﻓﺮ، رﻓﻌﺖ اﻟـﺠـﻠـﺴـﺔ ﻋــﻠــﻰ أن ﺗـﺴـﺘـﺄﻧـﻒ اﻻﺛــﻨــﲔ. وﻳـﻔـﺘـﺮض أن ﻳـﻘـﺮر اﻟـﻘـﺎﺿـﻲ ﻓــﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻠﺴﺔ اﻹﻓﺮاج ﺑﻜﻔﺎﻟﺔ ﻋﻦ ﻣﻴﻨﻎ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﺣﺘﻰ ذﻟﻚ اﻟﺤﲔ ﻣﻮﻗﻮﻓﺔ ﻓﻲ إﺣﺪى ﺿﻮاﺣﻲ ﻓﺎﻧﻜﻮﻓﺮ. وﻗﺎل اﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑــﺎﺳــﻢ وزارة اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﻟـﺼـﻴـﻨـﻴـﺔ، ﻏﻴﻨﻎ ﺷﻮاﻧﻊ، ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺑﻜﲔ، ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻠﺖ ﻋﻨﻪ وﻛﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، »ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﺴﺒﻌﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﻟﻢ ﺗﻘﺪم ﻛﻨﺪا وﻻ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة أي دﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗـﻮرط ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻗﻮاﻧﲔ ﻓـــﻲ أي ﻣـــﻦ اﻟــﺒــﻠــﺪﻳــﻦ«. وأﻛــــﺪ رﺋـﻴـﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻜﻨﺪي ﺟﺎﺳﱳ ﺗﺮودو، أﻳﻀﴼ، أن ﺗﻮﻗﻴﻒ ﻣﻴﻨﻎ ﻻ دواﻓﻊ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻪ. وﻗﺎل: »أﺳﺘﻄﻴﻊ أن أؤﻛﺪ ﻟﻜﻞ واﺣﺪ ﻓﻲ ﻫــﺬا اﻟﺒﻠﺪ أﻧـﻨـﺎ ﺑﻠﺪ ﻳﺤﺘﺮم اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﻀﺎء«.

وﻛــــــﺸــــــﻒ ﻣـــــﺤـــــﺎﻣـــــﻲ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﻟـﻜـﻨـﺪﻳـﺔ ﺟــﻮن ﻏـﻴـﺐ - ﻛــﺎرﺳــﻠــﻲ، ﻓﻲ ﻗــﺎﻋــﺔ اﳌــﺤــﻜــﻤــﺔ، اﻟــﺘــﻲ ﻛــﺎﻧــﺖ ﻣﻜﺘﻈﺔ ﺑــﺎﻟــﺤــﻀــﻮر، أﻧــــﻪ ﻳـﺸـﺘـﺒـﻪ ﺑــــﺄن ﻣﻴﻨﻎ واﻧﺘﺸﻮ )٦٤ ﻋﺎﻣﴼ( ﻛﺬﺑﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـــﻦ اﳌـــﺼـــﺎرف ﺑــﺸــﺄن اﻟــﻌــﻼﻗــﺎت ﺑﲔ »ﻫﻮاوي« وأﺣﺪ ﻓﺮوﻋﻬﺎ »ﺳﻜﺎﻳﻜﻮم«، ﻣﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﻬﺬه اﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﺪﺧﻮل اﻟﺴﻮق اﻹﻳــــﺮاﻧــــﻴــــﺔ ﻓــــﻲ اﻧـــﺘـــﻬـــﺎك ﻟــﻠــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

وﻳﺒﺪو أن ﻣﻴﻨﻎ ﺷﺨﺼﻴﴼ ﻛﺬﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮﻓﻴﲔ أﻣﻴﺮﻛﻴﲔ ﻓـﻲ ٣١٠٢ ﺑﻨﻔﻴﻬﺎ وﺟﻮد أي ﻋﻼﻗﺔ ﺑﲔ »ﻫﻮاوي« و»ﺳــﻜــﺎﻳــﻜــﻮم«، ﺑﻴﻨﻤﺎ »)ﻛـﺴـﺎﻳـﻜـﻮم( ﻫﻲ )ﻫﻮاوي(« ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ. وأﺿﺎف اﳌﺤﺎﻣﻲ أن ﻣﻴﻨﻎ ﻣﺘﻬﻤﺔ »ﺑﺎﻻﺣﺘﻴﺎل ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﻋﺪد ﻣﻦ اﳌﺆﺳﺴﺎت اﳌﺎﻟﻴﺔ«، وﻫﻲ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻳــﻌــﺎﻗــﺐ ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ اﻟـــﻘـــﺎﻧـــﻮن اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ ﺑـﺎﻟـﺴـﺠـﻦ ﺛــﻼﺛــﲔ ﻋــﺎﻣــﴼ ﻟــﻜــﻞ واﻗــﻌــﺔ. واﻋــــــﺘــــــﺮض وﻛــــﻴــــﻞ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ ﻋــﻠــﻰ اﻹﻓــﺮاج اﳌﺸﺮوط ﻋﻦ ﻣﻴﻨﻎ اﺑﻨﺔ رﻳﻦ ﺗـﺸـﻴـﻨـﻐـﻔـﻲ ﻣـــﺆﺳـــﺲ »ﻫــــــــﻮاوي« ﻓﻲ ٧٨٩١ واﳌﻬﻨﺪس اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ اﻟﺠﻴﺶ اﻟــﺼــﻴــﻨــﻲ. وﻗـــﺪ رأى أن ﻣـﻴـﻨـﻎ ﺗﻤﻠﻚ ﻛﻞ اﻷﺳﺒﺎب ﳌﺤﺎوﻟﺔ اﻟﻬﺮب ﻣﻦ ﻛﻨﺪا واﻟـــــﻌـــــﻮدة إﻟـــــﻰ اﻟـــﺼـــﲔ. وﻗــــــﺎل إﻧــﻬــﺎ ﺗﻤﻠﻚ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﳌﺎﻟﻴﺔ، ﻣﺸﻴﺮﴽ إﻟﻰ أن اﻟﺼﲔ واﻟـﻮﻻﻳـﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻟﻢ ﺗﻮﻗﻌﺎ اﺗــﻔــﺎﻗــﴼ ﻟﺘﺴﻠﻴﻢ اﳌــﻼﺣــﻘــﲔ. وأوﺿـــﺢ أﻧﻬﺎ »اﻋـﺘـﺎدت ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻨﺐ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة ﻣــﻨــﺬ أن ﻋــﺮﻓــﺖ أن ﺗﺤﻘﻴﻘﴼ ﺟﻨﺎﺋﻴﴼ ﻳﺴﺘﻬﺪﻓﻬﺎ«.

ﻣـــﻦ ﺟــﻬــﺘــﻪ، ﻗــــﺎل ﻣــﺤــﺎﻣــﻲ ﻣﻴﻨﻎ إن ﻣـﻮﻛـﻠـﺘـﻪ ﻟــﻦ ﺗــﺠــﺎزف »ﺑـﺎﻟـﺘـﺴـﺒـﺐ ﺑﺎﻟﻌﺎر« ﻟﻮاﻟﺪﻫﺎ وﺷﺮﻛﺘﻬﺎ وﺑﻠﺪﻫﺎ ﻋــﺒــﺮ اﻟــــﻬــــﺮب. وﻫــــﻲ ﺗــﺘــﻌــﻬــﺪ ﺗـﺴـﻠـﻴـﻢ ﺟــــــــــــﻮازات ﺳــــﻔــــﺮﻫــــﺎ ووﺿـــــــــﻊ ﺳـــــﻮار إﻟـﻜـﺘـﺮوﻧـﻲ وﺗـﻤـﻮﻳـﻞ ﻣﺮاﻗﺒﺘﻬﺎ ﺧﻼل إﺟﺮاء ات ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻬﺎ.

وأﻛــﺪت ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ »ﻫـــﻮاوي«، ﻓﻲ ﺑﻴﺎن ﻣﺴﺎء اﻟﺠﻤﻌﺔ، أﻧﻬﺎ »ﺳﺘﻮاﺻﻞ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺠﻠﺴﺎت«، اﻷﺳﺒﻮع اﳌﻘﺒﻞ، ﻣــﻌــﺒــﺮة ﻋـــﻦ »ﺛــﻘــﺘــﻬــﺎ ﺑــــﺄن اﻟــﻨــﻈــﺎﻣــﲔ اﻟـــﻘـــﻀـــﺎﺋـــﻴـــﲔ اﻷﻣــــﻴــــﺮﻛــــﻲ واﻟـــﻜـــﻨـــﺪي ﺳﻴﺘﻮﺻﻼن إﻟﻰ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ«.

واﻋـــﺘـــﻘـــﻠـــﺖ ﻣــﻴــﻨــﻎ واﻧـــﺘـــﺸـــﻮ ﻓـﻲ ﻣــــﺪﻳــــﻨــــﺔ ﻓــــﺎﻧــــﻜــــﻮﻓــــﺮ ﻓــــــﻲ اﻷول ﻣــﻦ دﻳﺴﻤﺒﺮ )ﻛﺎﻧﻮن اﻷول( ﺧﻼل ﺗﻮﻗﻒ ﻟﺘﺒﺪﻳﻞ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻓﻲ رﺣﻠﺔ ﺑﲔ ﻫﻮﻧﻎ ﻛـﻮﻧـﻎ واﳌـﻜـﺴـﻴـﻚ. وﻳﻤﻜﻦ ﻹﺟـــﺮاءات اﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻓـﻲ إﻃــﺎر اﺗـﻔـﺎق ﺛﻨﺎﺋﻲ ﺑﲔ ﻛﻨﺪا واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة أن ﺗﺴﺘﻐﺮق أﺷـﻬـﺮﴽ وﺣﺘﻰ ﺳـﻨـﻮات ﻗﺒﻞ أن ﺗﺼﻞ إﻟـﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ، ﺑﺴﺒﺐ إﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﻄﻌﻦ اﻟﻜﺜﻴﺮة.

وﺗــــــﻢ ﺗـــﻮﻗـــﻴـــﻒ ﻣـــﻴـــﻨـــﻎ ﻓـــــﻲ ﻛــﻨــﺪا ﻓــﻲ اﻟــﻴــﻮم اﻟـــﺬي ﻋـﻘـﺪت ﻓـﻴـﻪ ﻗـﻤـﺔ ﺑﲔ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ دوﻧــــﺎﻟــــﺪ ﺗــﺮﻣــﺐ وﻧـــﻈـــﻴـــﺮه اﻟــﺼــﻴــﻨــﻲ ﺷـــﻲ ﺟـﻴـﻨـﺒـﻴـﻨـﻎ اﺗﻔﻘﺎ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺮب اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ اﳌﺴﺘﻌﺮة ﺑﲔ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.