ﻓﺮﺻﺘﻨﺎ اﻵن

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي -

اﻟــﻮﻗــﺖ ﻣـﻨـﺎﺳـﺐ اﻵن ﻟﻠﻬﺠﻮم اﳌـــﻌـــﺎﻛـــﺲ ﻓــــﻲ أﻣـــﻴـــﺮﻛـــﺎ وأوروﺑـــــــــﺎ وﻛـــﻨـــﺪا ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﻴـــﺴـــﺎر اﻟــﻠــﻴــﺒــﺮاﻟــﻲ، وﻣﻨﺎﺻﺮة اﻟﺘﻴﺎرات اﳌﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻪ، وﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺘﻪ، ﻣﻦ أﺟﻞ ﺣـﻤـﺎﻳـﺔ ﻣﺼﺎﻟﺤﻨﺎ اﳌـﺸـﺘـﺮﻛـﺔ، وأن ﻧـﻜـﻒ أﻳـﺪﻳـﻬـﻢ ﻋــﻨــﺎ، وﻧـﻌـﻴـﺪ اﻷﻣــﻮر ﻟــﻨــﺼــﺎﺑــﻬــﺎ ﻓـــﻲ ﻃــﺒــﻴــﻌــﺔ اﻟــﻌــﻼﻗــﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ، واﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺑﻨﺴﻠﻔﺎﻧﻴﺎ، ﻓﺘﺤﺘﺮم اﻟﺴﻴﺎدة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، وﻧﻌﻤﻞ ﻋــﻠــﻰ ﺗــﻘــﻮﻳـﺔ اﳌــﺼــﺎﻟــﺢ اﻟــﺘــﻲ ﺗـﻌـﻮد ﺑﺎﻟﻨﻔﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﻮﺑﻨﺎ وﺷﻌﻮﺑﻬﻢ.

إن ﻧﺤﻦ ﺷﺨﺼﻨﺎ ﻋﻠﺘﻨﺎ ﺑﺪﻗﺔ اﺳــﺘــﻄــﻌــﻨــﺎ أن ﻧــﻌــﺎﻟــﺠــﻬــﺎ أﺳـــــﺮع؛ ﻋﻠﺘﻨﺎ اﻵن ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻊ أﻣﻴﺮﻛﺎ ﻛﻠﻬﺎ، وﻻ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻛﻠﻬﺎ، وﻻ أﳌﺎﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ، وﻻ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ، وﻻ ﻛﻨﺪا ﻛﻠﻬﺎ، ﻋـﻠـﺘـﻨـﺎ ﻣــﻊ ﺗــﻴــﺎر ﻳــﺴــﺎري ﻟـﻴـﺒـﺮاﻟـﻲ ﻳــﺤــﻤــﻞ أﻓـــــﻜـــــﺎرﴽ وﻗـــﻴـــﻤـــﴼ، وﻣـــﺒـــﺎدئ ﺗــﺠــﻴــﺰ ﻟـــﻪ ﻓــﺮﺿــﻬــﺎ ﻋــﻠــﻰ اﻵﺧـــﺮﻳـــﻦ دون اﺣﺘﺮام ﻟﻠﺴﻴﺎدة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻷﻧﻪ ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻗﻴﻢ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ وأﻣﻤﻴﺔ. وﻫـــﺬا اﻟـﺘـﻴـﺎر ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻌﻈﻢ وﺳـﺎﺋـﻞ اﻹﻋـــــﻼم، وﻳـﺴـﻴـﻄـﺮ ﻋـﻠـﻰ ﻣﻨﻈﻤﺎت دوﻟﻴﺔ وﺣﻜﻮﻣﺎت، وﻫﻮ ﻣـﻮزع ﺑﲔ اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺪول، وﻻ ﻓـــﺮق ﺑـﻴـﻨـﻪ وﺑـــﲔ ﻣـــﻦ ﻳــﺮﻳــﺪ أن ﻳﻔﺮض أي آﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮة ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﻳﻦ.

وﻫﺬا ﻣﺎ ﺑﺪأﻧﺎ ﻧﻌﻴﻪ ﺗﻤﺎﻣﴼ ﻣﻨﺬ ٠١٠٢، ورؤﻳﺘﻨﺎ ﻻﻧﻬﻴﺎر اﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ - اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، واﻧﻘﻼب ﺣﻠﻔﺎء ﺗـﺎرﻳـﺨـﻴـﲔ ﻋـﻠـﻴـﻨـﺎ، ﻣـﻨـﺬ أن ﺳﻴﻄﺮ ﻫﺬا اﻟﺘﻴﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻫﻨﺎك، ﺑــﻌــﺪ أن ﻣــﺪ ﻧـــﻔــﻮذه ﻋــﻠــﻰ اﻷﺣــــﺰاب وﻣـــــــــــﺆﺳـــــــــــﺴـــــــــــﺎت اﳌــﺠــﺘــﻤــﻊ اﳌــﺪﻧــﻲ، واﻷﻫـــــــــــﻢ ﻣــــﻨــــﺬ أن ﺳﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﻛﺰ وﻣــــﻄــــﺎﺑــــﺦ ﺻــﻨــﻊ اﻟﻘﺮار.

ﻟــــــــــــــــــــــﻴــــــــــــــــــــــﺲ اﻟـــــــﺘـــــــﺸـــــــﺨـــــــﻴـــــــﺺ اﻟـــــﺴـــــﻠـــــﻴـــــﻢ اﻟـــــــــﺬي ﺣـــــــــــــــــــــــــــﺪدﻧـــــــــــــــــــــــــــﺎه ﻣـــــﺆﺧـــــﺮﴽ ﻫـــــﻮ ﻣــﺎ ﺳﻴﺴﺎﻋﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺳــــﺮﻋــــﺔ اﻟــــﻌــــﻼج، إﻧﻤﺎ اﻟﺘﻮﻗﻴﺖ أﻳﻀﴼ، ﻓﻬﺬا اﻟﺘﻴﺎر ﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻴﺠﺮؤ أﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺪول إﻟﻰ وﻗﺖ ﻗﺮﻳﺐ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره ﻳــﻤــﻠــﻚ وﺳـــﺎﺋـــﻞ اﻹﻋــــــﻼم، وﻳـﺴـﻴـﻄـﺮ ﺳـﻴـﻄـﺮة ﺗــﺎﻣــﺔ ﻋـﻠـﻰ ﺗـﻮﺟـﻴـﻪ اﻟـــﺮأي اﻟـﻌـﺎم، إﻻ ﺻﻌﻮد ﺗﻴﺎر اﳌﺤﺎﻓﻈﲔ وﺷــﺠــﺎﻋــﺘــﻪ ﻓــﻲ ﻣــﻮاﺟــﻬــﺘــﻪ، وأﺑـــﺮز ﻣــﺆﺷــﺮاﺗــﻪ ﺗـﺮﺷـﻴـﺢ ﺗــﺮﻣــﺐ، وﻓـــﻮزه اﻟﺬي ﻓﺘﺢ ﺛﻐﺮة ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺠﺮؤ أﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﺪال أﻓﻜﺎرﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻫـــﻮ. ﻫـــﺬا اﻻﺗـــﺠـــﺎه اﳌــﻌــﺎﻛــﺲ اﻟــﺬي ﻳﺠﺐ أن ﻧﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ إﻋﺎدة اﻷﻣﻮر ﻟﻨﺼﺎﺑﻬﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وﺑــﻴــﻨــﻬــﻢ، ﻫـــﺬا اﻟــﺘــﻴــﺎر ﺑـــﺪأ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ أوروﺑــﺎ ﻛﻤﺎ اﻧﺘﺸﺮ ﻓﻲ أﻣﻴﺮﻛﺎ، ورﻓـــﻊ ﺻــﻮﺗــﻪ، وﻳــﺤــﺚ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺎت ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻌــﻨــﺎﻳــﺔ ﺑـﺎﳌـﺼـﻠـﺤـﺔ اﳌﺤﻠﻴﺔ أوﻻ، ووﺿﻌﻬﺎ ﻓﻮق اﻋﺘﺒﺎرات ﻧﺸﺮ ﻗﻴﻤﻪ ﻋـﺎﳌـﻴـﴼ ﺑــــﺄدوات ﺿـﻐـﻂ ﺗﻀﺮ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ واﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، ﻫﺬا اﻟـﺘـﻴـﺎر ﻳﺘﻔﻖ ﻣـﻊ ﻣﺼﺎﻟﺤﻨﺎ، وﻫﻮ ﻣــﺎ ﻳـﺠـﺐ أن ﻳــﺪﻋــﻢ، ﻟـﻴـﺲ ﻓـﻘـﻂ ﻣﻦ ﺧــﻼل رﻣــﻮزه ﻛﺄﺷﺨﺎص ﺣﺰﺑﻴﲔ، ﺑــﻞ ﻣــﻦ ﺧـــﻼل اﻟﺘﻐﻠﻐﻞ إﻟــــــــﻰ ﻣــــﻄــــﺎﺑــــﺦ اﻟـــــﻘـــــﺮار اﻟــﻐــﺮﺑــﻲ ﻟـﺨـﻠــﻖ ﺣـﻠـﻔـﺎء ﻣـــﺤـــﻠـــﻴـــﲔ ﻟــــﻨــــﺎ ﻫــــﻨــــﺎك، ﺑــﺪﻋــﻢ ﻣــﺮاﻛـــﺰ اﻟـﺒـﺤـﻮث وﺑـــﻴـــﻮت اﻻﺳـــﺘـــﺸـــﺎرات واﻟﺪراﺳﺎت واﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ووﺳـــــــــــﺎﺋــــــــــــﻞ اﻹﻋـــــــــــــﻼم اﳌــﺆﻳــﺪة ﻷﻓــﻜــﺎره. ﻧﺤﻦ ﺑـــﺤـــﺎﺟـــﺔ إﻟـــــــﻰ ﺗــﻔــﻜــﻴــﻚ ﺻــــــــــﺨــــــــــﺮة اﻟـــــــﻴـــــــﺴـــــــﺎر اﻟــﻠــﻴــﺒــﺮاﻟــﻲ اﻟــﺴــﺎذﺟــﺔ ﻫــــﺬه اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻈــﻦ أﻧـﻬـﺎ »اﻟﻘﺪر« اﳌﺴﺆول ﻋﻦ إﺻﻼح اﻟﻜﻮن ﺑﺎﻟﺮﻳﻤﻮت ﻛﻮﻧﺘﺮول اﻟﻐﺮﺑﻲ، وﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟـﻮرق وﻣﻘﺎﻋﺪ اﻟﺪراﺳﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ.

ﻣﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪﻧﺎ أن اﻟﺘﻴﺎر اﻟﻴﺴﺎري ﺣﺼﻠﺖ ﻟﻪ ﻫﺰة داﺧﻠﻴﺔ ﺣﲔ اﺿﻄﺮ ﻷن ﻳﻮاﺟﻪ اﻟﻔﻮﺿﻰ اﻷﻣﻨﻴﺔ ﻣﺤﻠﻴﴼ داﺧــــــﻞ ﻋـــﻘـــﺮ داره، ﻫـــﻨـــﺎ ﺗــﻌــﺮﺿــﺖ ﻗﻴﻤﻪ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻔﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻘﻮة إﻟﻰ اﻣﺘﺤﺎن ﺻﻌﺐ ﻛــﺸــﻒ ﺧــﻄــﺄﻫــﺎ وﺿــﻌــﻒ ﻣﻨﻄﻘﻬﺎ وﻫﺸﺎﺷﺘﻪ. ﻓﺎﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، وﻓــــﻲ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ وﺑــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺎ ﻗـﺒـﻠـﻬـﺎ، اﺿــﻄــﺮﺗــﻪ ﻷن ﻳــﻀــﻊ ﻛــﻞ ﺷــﻌــﺎراﺗــﻪ داﺧــــــﻞ اﻟــــــــﺪرج، وﻳـــﻨـــﺰل إﻟـــــﻰ أرض اﻟﻮاﻗﻊ، وﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻘﻮة، واﻟـﻘـﻮة اﳌﻔﺮﻃﺔ أﻳﻀﴼ إن اﺳﺘﺪﻋﻰ اﻷﻣــــــﺮ، ﻓــﻜــﺸــﻔــﺖ ﺗــﻠــﻚ اﻻزدواﺟــــﻴــــﺔ ﺿﻌﻒ اﳌﻨﻄﻖ واﻟﺤﺠﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﺎﳌﺎ ﻇــــﻦ أﻧـــــﻪ ﻟــــﻦ ﻳــﻀــﻄــﺮ ﻻﻣــﺘــﺤــﺎﻧــﻬــﺎ داﺧـــﻠـــﻴـــﴼ، ﻓــﺴــﻘــﻂ ورﺳـــــﺐ ﻓـــﻲ أول اﻣﺘﺤﺎن ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻬﺎ.

اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻣـﻮاﺗـﻴـﺔ، وﺗـﻠـﻚ اﻟــﺪول ﺗــﻌــﻴــﺶ رﻋـــﺒـــﴼ وﺧـــﻮﻓـــﴼ ﻣـــﻦ اﻟــﻐــﻮل اﻟـــﺸـــﺮﻗـــﻲ اﳌـــﻬـــﺎﺟـــﻢ اﻟـــــــﺬي ﻳـﻘـﺘـﺤـﻢ اﻷﺳــــــــــﻮاق، وﺑـــــﺄرﺧـــــﺺ اﻷﺳــــﻌــــﺎر، ﺑــﻞ وﺑـﻮﻗـﺖ ﺗﺴﻠﻴﻢ أﺳـــﺮع، ﻓـﻲ ﻇﻞ ﺗــــﺮاﺟــــﻊ اﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺎﺗـــﻬـــﺎ، وزﻳــــــﺎدة اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، وﺗﻀﺨﻢ اﻷﺳﻌﺎر، وأزﻣﺔ اﻟﻼﺟﺌﲔ!

اﻟــــــﺼــــــﲔ ﺗــــﻔــــﺘــــﺢ ذراﻋــــــﻴــــــﻬــــــﺎ، وروﺳﻴﺎ واﻟﻬﻨﺪ وﻛﻮرﻳﺎ، وﺗﻌﺮض ﻛﻞ أﻧﻮاع اﻟﺒﻀﺎﺋﻊ واﻟﺨﺪﻣﺎت، ﻣﻦ اﻟﺴﻼح إﻟﻰ اﻟﺒﻨﺎء واﻟﺘﺠﻬﻴﺰ. وﻣﻊ ذﻟــــﻚ، اﻟــﻴــﺴــﺎر اﻷﳌــﺎﻧــﻲ واﻟـﻔـﺮﻧـﺴـﻲ واﻷﻣﻴﺮﻛﻲ واﻟﻜﻨﺪي ﻳﻬﺪدﻧﺎ ﺑﻮﻗﻒ ﺑﻴﻊ اﻷﺳﻠﺤﺔ، وﻛﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﺮى اﻟﺒﺪاﺋﻞ ﻣﻨﺘﺸﺮة ﻋﻠﻰ ﻗـﺎرﻋـﺔ اﻟﻄﺮﻳﻖ دون ﺷــﺮوط، وﻣﻊ اﺣﺘﺮام ﺣﻖ اﻟﺴﻴﺎدة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، وﻫـﻮ ﻣﺎ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺗﺮﻣﺐ ﺑﺸﻜﻞ واﺿــﺢ وﺳﻠﻴﻢ، اﻷﻣــﺮ اﻟـﺬي ﺣﺮك اﻟﻴﻤﲔ اﳌﺤﺎﻓﻆ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺪول اﻟــﻐــﺮﺑــﻴــﺔ ﻟـــﺮﻓـــﻊ أﺻـــﻮاﺗـــﻬـــﻢ، ﺣــﺎﺛــﴼ اﻷﺣﺰاب ﻋﻠﻰ اﻻﻟﺘﻔﺎت إﻟﻰ اﳌﺼﺎﻟﺢ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﺄﺛﺮ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺬه اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺴﺎذﺟﺔ.

اﻵن ﻟــــﺪﻳــــﻨــــﺎ ﺣــــﻠــــﻔــــﺎء، وﻟـــﻬـــﻢ أﺻــﻮاﺗــﻬــﻢ وأﺣــﺰاﺑــﻬــﻢ، واﻻﻧــﻘــﺴــﺎم اﻟــﻐــﺮﺑــﻲ ﻓـــﻲ ﺻــﺎﻟــﺤــﻨــﺎ، ﻋـﻠـﻴـﻨـﺎ أن ﻧﺘﺤﺮك ﻟﺪﻋﻢ ﻫﺬه اﻷﺻﻮات، وﻟﻔﺘﺢ ﺛﻐﺮات ﻓﻲ ﺣﺎﺋﻂ اﻟﻴﺴﺎر، واﻟﻮﺻﻮل ﻟﻠﺮأي اﻟﻌﺎم اﻟﻐﺮﺑﻲ، وﻛﺴﺐ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻠﻔﺎء.

وﺟﻮد اﻟﺒﺪاﺋﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﺮﻳﺤﺔ، إﻧﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ اﻻﺗﺠﺎه ﺷـــﺮﻗـــﴼ ﻧــﻐــﻠــﻖ اﻟـــﺒـــﺎب اﻟـــﻐـــﺮﺑـــﻲ، ﺑـﻞ ﻳــﺠــﻌــﻠــﻨــﺎ ﻧـــﻌـــﻤـــﻞ ﺑـــﺄرﻳـــﺤـــﻴـــﺔ دون ارﺗﺒﺎك، ﻓﻘﻂ ﻻ ﻏﻴﺮ.

ﺳﻮﺳﻦ اﻟﺸﺎﻋﺮ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.