ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺸﻴﺮ ﺗﺤﺮﻛﺎت اﻟﺴﻮق إﻟﻰ ﺣﺘﻤﻴﺔ اﻟﺮﻛﻮد

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي - * ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق ﻣﻊ »ﺑﻠﻮﻣﺒﺮغ«

ﻣــﻦ واﻗـــﻊ ﻣـﺮاﻗـﺒـﺘـﻲ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟــﻸﺳــﻮاق، وﻣــﺎ أﺟــﺪه أﻛـﺜـﺮ إﺛــﺎرة ﻟﻼﻫﺘﻤﺎم ﺑﺸﺄن اﻟﺘﺼﺤﻴﺢ اﻷﺧﻴﺮ ﻓـﻲ اﻷﺳـﻬـﻢ ﻫـﻮ اﻟـﺸـﻌـﻮر اﻟﺴﺎﺋﺪ ﺑـﺤـﺘـﻤـﻴـﺔ أن ﻳــﺘــﺤــﻮل إﻟــــﻰ ﺷــﻲء أﺳﻮأ ﺑﻜﺜﻴﺮ. وﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﻷﻣﻮر ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ أواﺧـﺮ ﻳﻨﺎﻳﺮ )ﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ( ﻋﻨﺪﻣﺎ أراد اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺣــﺪوث ﻫﺬا اﻟـــﺘـــﺮاﺟـــﻊ. وﻟــــﻢ ﻳــﻜــﻦ ﻛـــﺬﻟـــﻚ ﺑـﻜـﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻓـﻲ ﻋــﺎم ٧٠٠٢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗـﺪر ﺣـﺠـﻢ اﻟــﺮﻛــﻮد ﺑــﺪرﺟــﺔ ﻫـﺎﺋـﻠـﺔ ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻬﺎﻧﺔ واﻻﺳﺘﺨﻔﺎف.

ﺣﺘﻰ »اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ« ﺑــﺎت ﻳـﺪﻟـﻮ ﺑــﺪﻟــﻮه ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﺸﺎؤم اﻟـﺮاﻫـﻨـﺔ؛ إذ أﺷـﺎر رﺋﻴﺲ اﻟﺒﻨﻚ ﺟﻴﺮوم ﺑﺎول ﻣﺆﺧﺮﴽ إﻟـﻰ ﻗـﺮب ﺣــﺪوث »وﻗـﻔـﺔ« وﺷﻴﻜﺔ ﻓــﻲ رﻓــﻊ أﺳــﻌــﺎر اﻟــﻔــﺎﺋــﺪة. واﻷﻣــﺮ اﳌﺜﻴﺮ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎم ﻓﻲ ﻫﺬا اﻷﻣـﺮ أن ﺑﺎول ﻛﺎن ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ أن ﻫﺬه اﻹﺷــــﺎرة ﺳــﻮف ﺗـﻔـﺴـﺮ ﻋـﻠـﻰ أﻧﻬﺎ اﻧﺤﻨﺎء ة ﻟﻀﻐﻮط اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗـــﺮﻣـــﺐ، ﻏــﻴــﺮ أﻧــــﻪ ﻓــﻌــﻞ ذﻟــــﻚ ﻋﻠﻰ أي ﺣــﺎل. وﻓــﻲ ﺟﻮﻫﺮ اﻷﻣــﺮ، ﻓﻘﺪ ﺧــﺎﻃــﺮ ﺑـﻤـﻔـﻬـﻮم اﺳـﺘـﻘـﻼﻟـﻴـﺔ ﺑﻨﻚ اﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋـــﻠـــﻰ اﻷرﺟــــــــﺢ ﻟــﻌــﻠــﻤــﻪ اﻟــﻴــﻘــﻴــﻨــﻲ أن اﻟـﺒـﻴـﺎﻧـﺎت اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ ﺗــﺰداد ﺳﻮءﴽ.

وﻳﻌﺘﺮف ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﻌﻪ ﻓـــﻲ أﺳـــــﻮاق رأس اﳌـــــﺎل، ﺑــﻤــﺎ ﻓﻲ ذﻟــﻚ أﺻــﺤــﺎب اﻷرﺑــــﺎح اﻟـﺼـﺎﻋـﺪة اﻟﺴﺎﺑﻘﻮن، ﺑــﺄن اﻷﻣــﻮر ﻓـﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺒﺎﻃﺆ اﳌﺸﻬﻮد. أﺟــﻞ، ﻛﺎن ﻣﺆﺷﺮ اﻟﺘﺼﻨﻴﻊ اﻟﺸﻬﺮي ﻹدارة اﻟﻌﺮض ﻗﻮﻳﴼ ﻓﻲ وﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﻫــﺬا اﻷﺳــﺒــﻮع، ﻏﻴﺮ أن ﻣﻄﺎﻟﺒﺎت اﻟـﻌـﺎﻃـﻠـﲔ ﻋــﻦ اﻟـﻌـﻤـﻞ ﻓــﻲ ارﺗــﻔــﺎع ﻣﺴﺘﻤﺮ، وﺗﺮاﻧﻲ أﺳﺘﻤﻊ ﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ إﺧــﺒــﺎرﻳــﺔ ﻋــﻦ ﺗـﺒـﺎﻃـﺆ واﺿـــﺢ ﻓﻲ ﻗــــﻄــــﺎع ﻋــــﺮﻳــــﺾ ﻣــــﻦ اﻟــــﺸــــﺮﻛــــﺎت. ﺣـــﺘـــﻰ أﻋـــﻤـــﺎﻟـــﻲ اﻟـــﺨـــﺎﺻـــﺔ ﺑــﺎﺗــﺖ ﻓﻲ ﺗﺒﺎﻃﺆ ﻣﻠﺤﻮظ. وﻣـﻊ ﺗﺠﻨﺐ اﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ اﻹﺧـﺒـﺎرﻳـﺔ، ﻓﻘﺪ ﺗﻬﺎوت أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ، وﻫﻮت أﺳﻬﻢ ﺑﻨﺎء اﳌــﻨــﺎزل، وﺗـﺮاﺟـﻌـﺖ أﻛـﺒـﺮ اﻷﺳﻬﻢ اﻟـــﺘـــﻜـــﻨـــﻮﻟـــﻮﺟـــﻴـــﺔ ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــﺴــﺘــﻮى اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ. ﻓــﺈن وﻗــﻊ اﻟــﺮﻛــﻮد ﻓـﻲ ﻇﻞ ﻫــــــﺬه اﻟــــــﻈــــــﺮوف، ﻓــــﺴــــﻮف ﻳــﻜــﻮن رﻛـﻮدﴽ ذاﺋـﻊ اﻟﺼﻴﺖ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ. اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻘﺪوﻣﻪ ﻣﻨﺬ اﻵن.

ﺑﻴﺪ أن اﻟــﺮﻛــﻮد ﻻ ﻳـﺪﻋـﻮ إﻟﻰ اﻟــــﺨــــﻮف. ﻓــﻠــﻘــﺪ ﻓــﻘــﺪﻧــﺎ اﻻﻧــﺘــﺒــﺎه إﻟــــﻰ ﺣـﻘـﻴـﻘـﺔ أن ﻟــﻠــﺮﻛــﻮد ﺳـﻤـﺎﺗـﻪ اﻟﺘﻄﻬﻴﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ أي ﺣﺎل، إذ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓــﻲ ﺗﺼﺤﻴﺢ اﻷﺧــﻄــﺎء ﳌـﻠـﻴـﺎرات اﻟــــﺪوﻻرات اﳌﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎت اﳌـﺘـﻌـﺜـﺮة، ﻓــﻲ ﺣــﲔ ﻳــﺪﻓــﻊ اﻟـﻨـﺎس إﻟـﻰ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺮﺑﺤﻴﺔ. وﺗﻌﺪ ﺷﺮﻛﺎت اﻷداء اﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﺳﻮق اﻷﺳﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺒﺒﺔ ﺑـﺪرﺟـﺔ ﻣـﺎ ﻟﺮﻏﺒﺘﻬﺎ اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻓﻲ وﻗﻮع اﻟـــﺮﻛـــﻮد، وﻹﻟــﺤــﺎق اﻷﺿـــــــﺮار ﺑــﺎﻟــﻨــﺎس ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ. وﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺠﻨﺢ إﻟــﻰ اﻟـﺮﻛـﻮد ﻟﻌﻠﻤﻬﺎ أن اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﺴﻠﺒﻲ ﻣﻦ اﻟﺪورة ﻻ ﻣﺤﻴﺪ ﻋﻨﻪ ﺑﺤﺎل.

وﻫــــــــــــــــــﻨــــــــــــــــــﺎك ﻋﻼﻣﺎت ﺑـﺄن رأس اﳌــــــــــــــﺎل ﻣـــﺨـــﺼـــﺺ ﺑﺼﻮرة ﻏﻴﺮ ﺳﻠﻴﻤﺔ. وﻓﻲ ﻏﻀﻮن ﻋﺎم واﺣﺪ ﻓﻘﻂ، ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك ﺛﻼث ﻓـــﻘـــﺎﻋـــﺎت ﻣــﻨــﻔــﺼــﻠــﺔ؛ واﺣــــــﺪة ﻓـﻲ »ﺑﻴﺘﻜﻮﻳﻦ«، واﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﻨﺐ، واﻟـــﺜـــﺎﻟـــﺜـــﺔ ﻓــــﻲ ﻣــﺠــﻤــﻮﻋــﺔ أﺳــﻬــﻢ »ﻓــــﺎﻧــــﻎ«: »ﻓـــﻴـــﺴـــﺒـــﻮك«، و»آﺑــــــﻞ«، و»أﻣــــــــــــــﺎزون«، و»ﻧــﻴــﺘــﻔــﻠــﻴــﻜــﺲ«، وﺷــﺮﻛــﺔ »أﻟــﻔــﺎ ﺑــﻴــﺖ« اﻷم ﻟﺸﺮﻛﺔ »ﻏـــﻮﻏـــﻞ« اﻟــﻌــﻤــﻼﻗــﺔ. وﻟــﻴــﺲ ﻫــﺬا ﻣـــﻦ اﻷﻣـــــــﻮر اﻟــﺸــﺎﺋــﻌــﺔ ﺑــﺤــﺎل. وﻟــﻘــﺪ ﺗﻮﺳﻠﺖ ﻟــــــــــ»اﻻﺣـــــــــﺘـــــــــﻴـــــــــﺎﻃـــــــــﻲ اﻟـﻔـﻴـﺪراﻟـﻲ«، ﻓـﻲ ﻣﻘﺎل ﺳـــــــﺎﺑـــــــﻖ، ﻟــﺘــﺨــﻔــﻴــﺾ اﻟـﺘـﺤـﻔـﻴـﺰ اﳌـــﺎﻟـــﻲ، وﻗــﺪ ﻓــﻌــﻞ ذﻟــــﻚ ﻓـــﻲ ﺧـﺎﺗـﻤـﺔ اﳌــــــﻄــــــﺎف، وأﺻـــﺒـــﺤـــﺖ اﻟﻌﺎﺋﺪات اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻧﺤﻮ ٥٫٢ ﻓــــﻲ اﳌــــﺎﺋــــﺔ ﻋـﻠـﻰ اﻷﻣـــــﻮال اﻟـﺨـﺎﻟـﻴـﺔ ﻣﻦ اﳌﺨﺎﻃﺮ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺠﻌﻞ اﻟــــﻨــــﺎس ﻳـــﻌـــﻴـــﺪون اﻟــﺘــﻔــﻜــﻴــﺮ ﻓــﻲ اﳌﺨﺼﺼﺎت ﻣﻊ اﻋﺘﺒﺎر اﳌﺨﺎﻃﺮ.

ﻣـــﻊ ذﻟـــــﻚ، أﺗــــﺴــــﺎءل ﻋــﻤــﺎ إذا ﻛــــﺎن ﻣـــﻦ اﳌــﻤــﻜــﻦ ﺣـــــﺪوث اﻟــﺮﻛــﻮد ﻣــﻊ ﺗــﻮﻗــﻊ اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣــﻦ اﻟــﻨــﺎس ﻟـﻪ. إن أﺳﻮأ ﺣﺎﻻت اﻟﺮﻛﻮد ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﺗـــﻘـــﻊ ﻋـــﻠـــﻰ ﻧـــﺤـــﻮ ﻣـــﻔـــﺎﺟـــﺊ. وﻓـــﻲ ﻋــــﺎم ١١٠٢، ﺧــــﻼل أزﻣـــــﺔ اﻟــﺪﻳــﻮن اﻷوروﺑــــــﻴــــــﺔ، ﻛـــــﺎن أﻏـــﻠـــﺐ اﻟــﻨــﺎس ﻳﺘﻮﻗﻌﻮن ﻓﻮرة ارﺗﻔﺎع ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ اﻷﺳﻮاق اﳌﺎﻟﻴﺔ. واﻧﺘﻬﻰ اﻷﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮن ﺗﺮاﺟﻌﴼ ﺿﺌﻴﻼ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻣﻊ ﻣﺆﺷﺮ »ﺳﺘﺎﻧﺪرد آﻧﺪ ﺑﻮرز ٠٠٥« ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻮى ١٢ ﻧﻘﻄﺔ ﻣﺌﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ أﺳــﺎس ﻳﻮﻣﻲ ﺑﲔ ﺷﻬﺮي ﻳﻮﻟﻴﻮ )ﺗﻤﻮز( وأﻛﺘﻮﺑﺮ )ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول( ﻣـﻦ ذﻟــﻚ اﻟـﻌـﺎم. وﻟﻘﺪ أﺷــﺎع ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﻮاق اﻟﺘﺼﺎﻋﺪﻳﺔ اﻟﻀﺨﻤﺔ ﻓﻲ ﻓﺌﺔ اﻷﺻﻮل ذاﺗﻬﺎ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗــﺸــﻐــﻞ ﺑــــﺎل اﻟــﻜــﺜــﻴــﺮ ﻣـــﻦ اﻟــﻨــﺎس: أي اﻟـﺪﻳـﻮن اﻟﺴﻴﺎدﻳﺔ اﻷوروﺑـﻴـﺔ. وﻟﺮﺑﻤﺎ ﻧﻀﻄﺮ ﻓﻲ ﻳﻮم ﻣﻦ اﻷﻳﺎم إﻟــﻰ ﺗـﻜـﺮار ﻫــﺬه اﻷزﻣـــﺔ، وﻟـﻜـﻦ إن اﺳﺘﺴﻠﻤﻨﺎ ﻟـﻠـﺬﻋـﺮ ﻓــﻲ ﻣـﺜـﻞ ذﻟـﻚ اﻟـــــﻮﻗـــــﺖ، ﻓــــﺴــــﻮف ﺗــــﻜــــﻮن ﻓــﺮﺻــﺔ ﻣﻔﻘﻮدة.

ﻟﻜﻦ ﻗﺒﻞ أﻳـﺎم ﻗﻠﻴﻠﺔ، اﻧﻌﻜﺲ ﻣﻨﺤﻨﻰ اﻟﻮاﺟﻬﺔ اﻷﻣﺎﻣﻴﺔ ﻟﻌﺎﺋﺪات ﺳــﻨــﺪات اﻟــﺨــﺰاﻧــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ، ﻣﻊ ارﺗـﻔـﺎع ﻋﻮاﺋﺪ اﻟﺴﻨﺪات ﻟﻠﻌﺎﻣﲔ واﻟــــﺜــــﻼﺛــــﺔ أﻋــــــــــﻮام ﻋـــﻠـــﻰ ﻋـــﻮاﺋـــﺪ اﻟــﺴــﻨــﺪات ذات اﻟــﺨــﻤــﺴــﺔ أﻋــــﻮام. وﻳــﻌــﻠــﻢ اﻟــﺠــﻤــﻴــﻊ أن ﻣــﻨــﺤــﻨــﻴــﺎت اﻟـــــﻌـــــﺎﺋـــــﺪات اﳌـــﻌـــﻜـــﻮﺳـــﺔ ﻫـــــﻲ ﻣــﻦ ﻣﺆﺷﺮات اﻟﺮﻛﻮد اﻷﻛﺜﺮ ﻣﻮﺛﻮﻗﻴﺔ. وﺑﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺤﺎل، ﻣﻨﺤﻨﻰ اﻟﻌﺎﺋﺪ اﻷوﺳﻊ اﻟﺬي ﺟﺮى ﻗﻴﺎﺳﻪ ﺑﺎﻟﻔﺎرق ﺑﲔ ﻋﻮاﺋﺪ اﻟﺴﻨﺪات ذات اﻟﻌﺎﻣﲔ واﻟﻌﺸﺮ ﺳﻨﻮات، أو ﺣﺘﻰ اﻟﻔﺠﻮة ﺑــــﲔ ﺳــﻌــﺮ اﻟـــﻔـــﺎﺋـــﺪة اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻴــﺔ واﻟــﺴــﻨــﺪات ذات اﻟـﻌـﺸـﺮ ﺳـﻨـﻮات، ﻟﻢ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻼﻧﻌﻜﺎس، وﻟﻜﻦ ﻛﻤﺎ ﻗــﻠــﺖ ﻣــﻦ ﻗــﺒــﻞ، ﻫــﻨــﺎك ﺷــﻌــﻮر ﻣﻦ اﻟﺤﺘﻤﻴﺔ ﺑﺸﺄن اﻷﻣـﺮ. واﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻣﻨﺤﻨﻴﺎت اﻟﻌﻮاﺋﺪ داﺋﻤﴼ ﻣﺎ ﺗﺴﺒﻖ ﺿﻌﻒ اﻷداء اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدي. وﻫﻲ ﻟـﻴـﺴـﺖ ﺟــﻴــﺪة ﻓــﻲ ﺗــﺤــﺪﻳــﺪ ﺳــﻮق اﻷﺳﻬﻢ ﺑﺪﻗﺔ، وﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺪﺧﻮل إﻟﻰ ﻣﻀﻤﺎر اﳌﻨﺎﻓﺴﺎت.

وإﻧـــﻨـــﻲ أرى أن ﻛـــﻞ ﺣـــﺎﻻت اﻟـﺮﻛـﻮد ﺗﺤﻤﻞ ﻗــﺪرﴽ ﻣﻦ اﳌﻔﺎﺟﺄة ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ. ﻓﺈن ﻛﻨﺖ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﴽ ﻓﻲ ﻣﺒﻴﻌﺎت اﻟﺘﺠﺰﺋﺔ، وﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺒﺎر ﻣﻦ اﳌﻮاﻗﻊ اﳌﻌﺮوﻓﺔ أو اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ، ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻻ ﺗﺤﺼﻞ ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺼــﻮرة ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓــﻌــﻼ. ﻓـﻔـﻲ اﳌـﺤـﻴـﻂ اﻻﺣــﺘــﺮاﻓــﻲ، ﻳـــــﻜـــــﻮن ﻣــــــﻦ اﻟــــﺼــــﻌــــﺐ ﺗـــﺠـــﺎﻫـــﻞ اﻹﺷـــﺎرات اﻟﺘﺤﺬﻳﺮﻳﺔ اﻟﻮاﺿﺤﺔ ﻟــﻠــﻐــﺎﻳــﺔ ﺑـــﺸـــﺄن اﻟـــﺘـــﺒـــﺎﻃـــﺆ اﻟــــﺬي ﻳــﻠــﻮح ﻓــﻲ اﻷﻓــــﻖ. وﻓـــﻲ اﻷﺳـــﻮاق اﻟــﺼــﺎﻋــﺪة، ﻛــﻞ ﺷــﻲء ﻳـﻌـﻤـﻞ. أﻣـﺎ ﻓﻲ اﻷﺳﻮاق اﻟﻬﺎﺑﻄﺔ، ﻓﺈن اﻟﺸﻲء اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﺬي ﻳﻌﻤﻞ ﻫﻮ اﻟﺴﻨﺪات اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﻴـﺔ واﻟــﺒــﻠــﺪﻳــﺔ اﻟـﻘـﺼـﻴـﺮة اﻷﺟﻞ، واﻷﻣﻮال اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ اﻟﺴﺎﺋﻠﺔ. وﺗﻤﻨﺢ اﻟﻔﺮص اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺮض ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺮ، وﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أن ﻗﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻳﺴﺘﻐﻠﻮن ﻫﺬه اﻟﻔﺮص، إذ إﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻔﻌﻠﻮن ذﻟﻚ أﺑﺪﴽ.

ﺟﺎرﻳﺪ دﻳﻠﻴﺎن *

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.