ﻫﻞ ﺣﻘﴼ ﺣﺸﺮت ﺣﺮﻛﺔ »اﻟﻨﻬﻀﺔ« ﻓﻲ اﻟﺰاوﻳﺔ؟

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي -

اﺳــــــــــــــــﺘــــــــــــــــﺄﺛــــــــــــــــﺮ ﻣــــــﻮﺿــــــﻮع اﻟـــﺠـــﻬـــﺎز اﻟـــﻌـــﺴـــﻜـــﺮي اﻟـــﺴـــﺮي ﻟــﺤــﺮﻛــﺔ »اﻟــﻨــﻬــﻀــﺔ« ﺑــــــــــــــﺎﻻﻫــــــــــــــﺘــــــــــــــﻤــــــــــــــﺎم اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ واﻟــﺠــﺪل اﻵﻳـــﺪﻳـــﻮﻟـــﻮﺟـــﻲ ﺑـﲔ اﻷﺣـــــﺰاب واﻟـﻔـﺎﻋـﻠـﲔ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟـــــــﺘـــــــﻮﻧـــــــﺴـــــــﻲ ﻋـــﻠـــﻰ اﻣــــــﺘــــــﺪاد اﻷﺳــــﺎﺑــــﻴــــﻊ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ.

ﻓﺎﳌﻮﺿﻮع ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺪﻳﺔ وﻳﻌﺪ ورﻗﺔ ﺧﻄﻴﺮة ﺟﺪﴽ ﺿــﺪ ﺣــﺮﻛــﺔ »اﻟــﻨــﻬــﻀــﺔ« اﻟـﺘـﻮﻧـﺴـﻴـﺔ إذا ﻣـــــــﺎ ﺻــــﺤــــﺖ ﺣــــﻜــــﺎﻳــــﺔ وﺟـــــــﻮد اﻟﺠﻬﺎز اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻟﺴﺮي. وﺗﺄﻛﻴﺪﴽ ﻟﺨﻄﻮرﺗﻬﺎ ﻫﻲ ﻓﻄﻨﺔ رﺋﻴﺲ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻴﺪ اﻟـﺒـﺎﺟـﻲ ﻗـﺎﺋـﺪ اﻟﺴﺒﺴﻲ إﻟﻰ ﻗﻮة ﻫﺬا اﳌﻠﻒ داﺧﻠﻴﴼ وﺧﺎرﺟﻴﴼ ﻓﻲ إداﻧــﺔ ﺣﺮﻛﺔ »اﻟﻨﻬﻀﺔ«، ﺧﺼﻮﺻﴼ وﻫﻮ اﻟﺬي ﻳﻌﻴﺶ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺘﻮﺗﺮة ﻣﻊ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﺘﻲ أﺳﺲ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ وﻓﺎق وﺗﻮاﻓﻖ.

أوﻻ، وﺑــﻠــﻔــﺖ اﻟــﻨــﻈــﺮ ﻋـــﻦ ﻣــﺪى ﺻـــﺤـــﺔ ﻫــــــﺬه اﻟـــﺘـــﻬـــﻤـــﺔ أو ﻋـــﺪﻣـــﻬـــﺎ، ﻓــﺈﻧــﻬــﺎ ﺗــﻤــﺜــﻞ ﺿــﺮﺑــﺔ إﻋــﻼﻣــﻴــﺔ ﺿﺪ ﺣﺮﻛﺔ »اﻟﻨﻬﻀﺔ«، وﺗﺸﻮﻳﺸﴼ ﺟﺪﻳﴼ ﻋـــﻠـــﻰ ﻃـــﻤـــﻮﺣـــﺎﺗـــﻬـــﺎ ﺧـــــــﻼل اﻟــﺴــﻨــﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻌﺮف اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟــﺘــﺸــﺮﻳــﻌــﻴــﺔ واﻟـــﺮﺋـــﺎﺳـــﻴـــﺔ اﻟــﺜــﺎﻧــﻴــﺔ ﻓــﻲ ﺗـﻮﻧـﺲ ﻣــﺎ ﺑﻌﺪ ﺛـــﻮرة ٤١ ﻳﻨﺎﻳﺮ )ﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ( ١١٠٢.

ﺛﺎﻧﻴﴼ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺘﻬﻤﺔ ﻣــــﻮﺟــــﻌــــﺔ ﺣــــﺘــــﻰ وﻟـــــــﻮ ﻛـــــﺎﻧـــــﺖ ﻏــﻴــﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ أو أن اﻟﻘﻀﺎء ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺘﻬﺎ، ﻫـﻮ أن ﺗـﺎرﻳـﺦ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﺷﻬﺪ ﺣﺪﻳﺜﴼ ﻋﻦ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺴﺮي ﳌﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻤﻰ »اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ«، ﺛﻢ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ١٨٩١ ﺣـﺮﻛـﺔ »اﻻﺗــﺠــﺎه اﻹﺳــﻼﻣــﻲ«. ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ﻓﺈن ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﻋﺮف ﻣـﺜـﻞ ﻫــﺬه اﻹﺷـــــﺎرات، ﺣـﻴـﺚ وﺟـﻬـﺖ إﻟﻴﻬﺎ ﺗﻬﻤﺔ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧـﻘـﻼب ﻋﻠﻰ اﻟﺰﻋﻴﻢ اﻟﺮاﺣﻞ اﻟﺤﺒﻴﺐ ﺑﻮرﻗﻴﺒﺔ ﻋﺎم ٧٨٩١، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أن ﺑﻌﺾ رﻣﻮزﻫﺎ اﻋﺘﺮﻓﻮا ﺑﻮﺟﻮد ﻫﺬا اﻟﺠﻬﺎز، ووردت ﻫــﺬه اﻻﻋــﺘــﺮاﻓــﺎت ﻓــﻲ ﻣــﺬﻛــﺮات وﻓـﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎت.

ﻫــــــــﺬه اﻷرﺿـــــــﻴـــــــﺔ اﻟـــﺘـــﺎرﻳـــﺨـــﻴـــﺔ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ اﻟﻜﻼم اﻟﺬي أوردﺗﻪ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺷﻄﲔ ﺷﻜﺮي ﺑﻠﻌﻴﺪ وﻣـﺤـﻤـﺪ اﻟـﺒـﺮاﻫـﻤـﻲ )ﺗــﻢ اﻏﺘﻴﺎﻟﻬﻤﺎ ﻋــﺎم ٣١٠٢(، ﻳﺠﺪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ اﻵذان اﻟﺼﺎﻏﻴﺔ ﺳـﻮاء ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺻﺪﻗﻪ أو ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﺳﺘﺜﻤﺎره ﻣﻦ أﺟﻞ اﳌﻌﺎرك اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺑﺄن ﻣﺎ ذﻛﺮﺗﻪ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺷﻄﲔ ﻗﺪ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻓﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ اﻟﻐﺮض ﻓﻲ اﻟﻨﻴﺎﺑﺔ اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﺣﻴﺚ أوﻛﻠﺖ اﻟـــﻘـــﻀـــﻴـــﺔ إﻟــــــﻰ اﻟـــﻘـــﻄـــﺐ اﻟــﻘــﻀــﺎﺋــﻲ ﳌــﻜــﺎﻓــﺤــﺔ اﻹرﻫــــــــﺎب. وﻟـــﻘـــﺪ ﺗــﻨــﺎوﻟــﺖ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﺗـﻬـﺎﻣـﺎت ﺧﻄﻴﺮة ﻣﻮﺿﺤﺔ اﻣﺘﻼﻛﻬﺎ وﺛـﺎﺋـﻖ وﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺗﺜﺒﺖ وﺟﻮد ﺟﻬﺎز ﻋﺴﻜﺮي ﺳﺮي ﻟﺤﺮﻛﺔ »اﻟــﻨــﻬــﻀــﺔ«، وأﻳــﻀــﴼ وﺟــﻬــﺖ ﺗﻬﻤﺔ وﺟﻮد ﺗﺨﺎﺑﺮ ﻣﻊ دول أﺟﻨﺒﻴﺔ.

ﻣـــــﻦ ﺟـــﻬـــﺘـــﻬـــﺎ، وﺻــــﻔــــﺖ ﺣــﺮﻛــﺔ »اﻟـــﻨـــﻬـــﻀـــﺔ« ﻣــــﻦ ﺧــــــﻼل ﺑــﻴــﺎﻧــﺎﺗــﻬــﺎ وﺗﺪﺧﻼت ﻗﻴﺎداﺗﻬﺎ، اﻟﺘﻬﻢ اﳌﻮﺟﻬﺔ إﻟـﻴـﻬـﺎ ﺑـــﺎﻻدﻋـــﺎءات اﻟـﺒـﺎﻃـﻠـﺔ، وأﻧـﻬـﺎ ﺗـــﺤـــﺮﻳـــﺾ ﻋـــــﺪاﺋـــــﻲ ﻣـــــﻦ »اﻟـــﺠـــﺒـــﻬـــﺔ اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ« ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻵﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﻟﺘﻨﺎﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.

وﻣــــــﻤــــــﺎ زاد ﻣــــــــﻦ ﺣـــــﺠـــــﻢ ﻫـــــﺬا اﳌـﻮﺿـﻮع ﻫـﻮ دﺧــﻮل رﺋﻴﺲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﺨـــﻂ، ﺣــﻴــﺚ اﺳــﺘــﻘــﺒــﻞ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺷﻄﲔ ﺷﻜﺮي ﺑﻠﻌﻴﺪ وﻣﺤﻤﺪ اﻟﺒﺮاﻫﻤﻲ، وﻓﻲ ذﻟﻚ إﻳﺤﺎء ﺑــﺘــﱭ ﻟــﻼﺗــﻬــﺎﻣــﺎت وﻣــﺴــﺎﻧــﺪة ودﻋــﻢ ﻣـﻦ اﻟـﺮﺋـﺎﺳـﺔ، إﺿـﺎﻓـﺔ إﻟــﻰ أن اﻟﻜﻼم اﻟﺬي ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن رﺋﻴﺲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻓـﻲ اﺟـﺘـﻤـﺎع ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣـــــــــــــــــــﻦ اﻟــــــﻘــــــﻮﻣــــــﻲ ﻛـــــﺎن ﻳــﻤــﺜــﻞ ﺗــﻬــﺪﻳــﺪﴽ واﺿﺤﴼ ﻟـ »اﻟﻨﻬﻀﺔ«، ﺧــﺼــﻮﺻــﴼ أن ﻟﺠﻨﺔ اﻟــﺪﻓــﺎع ﻗـﺎﻟـﺖ أﻳـﻀـﴼ، ﻣــــــﻦ ﺑــــــﲔ ﻣــــــﺎ ﻗـــﺎﻟـــﺘـــﻪ ﻣـﻦ ﺗﻬﻢ ﺧﻄﻴﺮة، إن اﻟـــﺠـــﻬـــﺎز اﻟــﻌــﺴــﻜــﺮي اﻟــــــــــﺴــــــــــﺮي ﻟـــــﺤـــــﺮﻛـــــﺔ »اﻟــــــﻨــــــﻬــــــﻀــــــﺔ« ﻛــــــﺎن ﻳــﺨــﻄــﻂ ﻋــــــﺎم ٣١٠٢ ﻻﻏــــﺘــــﻴــــﺎل اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ اﻟﺴﺒﺴﻲ واﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﺮﻧﺴﻮا ﻫﻮﻻﻧﺪ.

وﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ أﻳﻀﴼ أن ﺗﻔﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻘﴼ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﻫﺬه اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ أن ذﻛﺮﻧﺎ ﻫﻲ ﻣﻀﺮة ﺳـﻴـﺎﺳـﻴـﴼ ﻓــﻲ اﻟــﺤــﺎﻟــﺘــﲔ؛ ﻓــﻲ ﺣـﺎﻟـﺔ اﻹﺛﺒﺎت أو اﻟﻨﻔﻲ.

ﻫـــــﺬه أﻫـــــﻢ ﺗــﻔــﺎﺻــﻴــﻞ ﻗـــﺼـــﺔ ﻣـﺎ راج ﺧـــﻼل ﻫـــﺬه اﻷﻳــــﺎم ﻋــﻦ اﻟـﺠـﻬـﺎز اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻟﺴﺮي ﻟﺤﺮﻛﺔ »اﻟﻨﻬﻀﺔ«.

اﻟﺴﺆال ﺣﺎﻟﻴﴼ ﻫﻮ: ﻫﻞ ﻧﺤﻦ أﻣﺎم ﻣﻌﺮﻛﺔ آﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺣــﺎدة اﻷوراق واﻷدوات ﻓﻘﻂ أم أﻧﻨﺎ أﻣﺎم ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت أﻛﻴﺪة وﻣﺆﻛﺪة؟

أﻳــﻀــﴼ ﻫــﻨــﺎك ﺳـــﺆال آﺧـــﺮ: ﻛﻴﻒ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﺷﻜﺮي ﺑـﻠـﻌـﻴـﺪ وﻣــﺤــﻤــﺪ اﻟــﺒــﺮاﻫــﻤــﻲ اﻣــﺘــﻼك ﻣـــﻌـــﻠـــﻮﻣـــﺎت ووﺛــــــﺎﺋــــــﻖ ﻋــــﺠــــﺰت ﻋــﻦ اﻣﺘﻼﻛﻬﺎ اﻟﺪوﻟﺔ؟ أي ﻫﻞ ﻣﻦ اﳌﻘﺒﻮل أن ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺣـﺮﻛـﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﺎرﻛﺖ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت وﻣﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ وذات أﻏﻠﺒﻴﺔ ﻧﺴﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ ﺟﻬﺎزﴽ ﺳﺮﻳﴼ ﻋﺴﻜﺮﻳﴼ واﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ وأﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻘﺒﻮﻻ ﺑﺎﳌﺮة ﺟﻬﻞ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﻬﺬا اﻷﻣﺮ إذا ﻛﺎن ﺻﺤﻴﺤﴼ.

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﻣﻮﻗﻒ رﺋﻴﺲ اﻟﺪوﻟﺔ ﺗﻤﺖ ﻗﺮاءﺗﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ أﻧﻪ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻀﺮب ﺗﻤﺮد ﺣﺮﻛﺔ »اﻟﻨﻬﻀﺔ« ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻓﻖ وﻣﺴﺎﻧﺪﺗﻬﺎ رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺮاﻫﻦ اﻟﺬي ﻳﻌﺘﺒﺮ رﺋﻴﺲ اﻟﺪوﻟﺔ أﻧﻪ ﺗﻤﺮد ﻋﻠﻴﻪ.

وﺑــﻌــﻴــﺪﴽ ﻋــﻦ ﻣــﻮﺿــﻮع اﻟـﺠـﻬـﺎز اﻟﺴﺮي ﻟﺤﺮﻛﺔ »اﻟﻨﻬﻀﺔ« ﻳﺒﺪو ﻟﻲ أن اﻟﺴﺎﺳﺔ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﲔ ﻳﺠﺐ أﻻ ﻳﺒﻨﻮا ﺣﻤﻼﺗﻬﻢ اﻻﻧـﺘـﺨـﺎﺑـﻴـﺔ ﻋـﻠـﻰ ﻣﻠﻔﺎت ﺗﺪﻳﻦ ﻣﻨﺎﻓﺴﻴﻬﻢ أو ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ، ﺑﻞ إن اﻟـﺒـﺮاﻣـﺞ واﻟــﻘــﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻠﻴﺺ ﺗــﻮﻧــﺲ ﻣــﻦ ﺑــﺮاﺛــﻦ اﻟــﻔــﻘــﺮ واﻟـﺒـﻄـﺎﻟـﺔ ﻫﻤﺎ اﻟﻔﻴﺼﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﳌﺴﺆول ﻣﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻻﻧﺘﻬﺎزي.

أﻣــــﺎ إذا أﺛـــﺒـــﺖ اﻟـــﻘـــﻀـــﺎء ﺻـﺤـﺔ اﺗــﻬــﺎﻣــﺎت ﻟـﺠـﻨـﺔ اﻟـــﺪﻓـــﺎع ﻋــﻦ ﺑﻠﻌﻴﺪ واﻟــﺒــﺮاﻫــﻤــﻲ ﻓــــﺈن اﳌـــﻮﻗـــﻒ ﻳــﺠــﺐ أن ﻳــــﻜــــﻮن وﻃـــﻨـــﻴـــﴼ وأﺧــــﻼﻗــــﻴــــﴼ وﻟــﻴــﺲ ﺳــﻴــﺎﺳــﻴــﴼ، ﻷن ﻛـــﻞ ﻣـــﺘـــﻮرط ﻓـــﻲ دم ﻛــﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻫــﻮ ﻣــﺠــﺮم أوﻻ وﻣـﺠـﺮم ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺛﺎﻧﻴﴼ.

د. آﻣﺎل ﻣﻮﺳﻰ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.