ﻣﺤﺎل أﳌﺎﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺰال ﺗﻘﺒﻞ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑـ »اﳌﺎرك«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - ﺑﺮﻟﲔ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻟﻢ ﺗﻐﺐ ﺷﻤﺲ اﳌﺎرك اﻷﳌﺎﻧﻲ ﺑﻌﺪ. ﻓﻤﺎ زاﻟــﺖ ﻫﻨﺎك ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺑﻴﻊ ﺗـﻌـﻠـﻦ ﻋــﻦ اﺳــﺘــﻌــﺪادﻫــﺎ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﺔ اﳌﻮﺣﺪة اﻟﺴﺎرﻳﺔ ﺣﺎﻟﻴﴼ )اﻟﻴﻮرو(.

وﺗﻘﺒﻞ ﺳﻠﺴﺔ ﻣﺘﺎﺟﺮ اﻷﻟﺒﺴﺔ اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ اﳌﺸﻬﻮرة »ﺳﻲ أﻧﺪ إي« ﺷـــــﺮاء ﺳــﻠــﻌــﻬــﺎ ﺑــــﺎﳌــــﺎرك اﻷﳌـــﺎﻧـــﻲ اﻟــﺬي اﺧﺘﻔﻰ ﻣﻨﺬ أﻋــﻮام ﻋـﺪة ﻣﻦ أﺳـــﻮاق دول اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ. وﻳﺮى اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﺒﺮاء اﻻﻗﺘﺼﺎد اﳌﺤﻠﻴﲔ، أن ﻣﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﻪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻫــــــﺬه اﳌــــﺘــــﺎﺟــــﺮ ﻟـــﻴـــﺲ إﻻ ﺣــﻤــﻠــﺔ دﻋﺎﺋﻴﺔ ﺳﺒﻖ أن روﺟﺖ ﻟﻬﺎ، وﻫﺎ ﻫــﻲ ﺗﻌﻴﺪ اﻟــﻜــﺮة ﻣــﺠــﺪدﴽ. وﺗﻠﻘﻰ ﻫـــﺬه اﻟــﺤــﻤــﻠــﺔ ﻧــﺠــﺎﺣــﴼ ﺑـــﺎﻫـــﺮﴽ ﻓﻲ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻷﳌــﺎﻧــﻲ اﻟــﺬي ﻳﺤﺘﻀﻦ أﻋـﻠـﻰ ﻣـﻌـﺪﻻت اﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ.

وﻳــــﺒــــﺮر ﻣــﻴــﺨــﺎﺋــﻴــﻞ ﻛــﻨــﻴــﺘــﻞ، اﻟﺨﺒﻴﺮ اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدي اﻷﳌــﺎﻧــﻲ ﻣﻦ ﻣــﺪﻳــﻨــﺔ ﺑـــﻮﺧـــﻮم، ﺗــﻮﺟــﻪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣـﺘـﺎﺟـﺮ »ﺳـــﻲ أﻧـــﺪ إي« ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺎﳌﺎرك ﺑﺄن اﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﻨﺘﻬﺞ أﺳﻠﻮﺑﴼ دﻋﺎﺋﻴﴼ ﻗﺎدرﴽ ﻋﻠﻰ إﻳﻘﺎظ اﻟﺤﻨﲔ، ﺧﺼﻮﺻﴼ ﺑﲔ اﳌﺴﻨﲔ، إﻟﻰ ﻋﻤﻠﺔ ﺑـــﻼدﻫـــﻢ اﻟــﻘــﺪﻳــﻤــﺔ، وﺗـﺸـﺠـﻴـﻌـﻬـﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮاء ﺑﻬﺎ.

وﺗــﻌــﺪ ﺗــﻌــﺎﻣــﻼت ﻣــﺤــﺎل ﻣﺜﻞ »ﺳﻲ أﻧﺪ إي« ﺑﺎﳌﺎرك أﻣﺮﴽ ﻣﺄﻣﻮﻧﴼ؛ إذ إﻧــــﻬــــﺎ ﺗــﺴــﺘــﻄــﻴــﻊ اﺳـــﺘـــﺒـــﺪاﻟـــﻪ ﺑـــــﺎﻟـــــﻴـــــﻮرو ﻣـــــﻦ اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﳌــــﺮﻛــــﺰي اﻷﳌﺎﻧﻲ.

وﻳﺴﺘﻄﺮد ﻫﺬا اﻟﺨﺒﻴﺮ ﻗﺎﺋﻼ: إن ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ٦٫٢١ ﻣﻠﻴﺎر ﻣﺎرك أﳌﺎﻧﻲ ﻛﺎن ﻣﻮﺟﻮدﴽ ﺑﺤﻮزة اﻷﳌﺎن ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﺎم ٦١٠٢. ﻣﺸﻴﺮﴽ إﻟﻰ أن ﻫﻨﺎك اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ اﻷﳌــﺎن ﻧﺴﻲ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ اﺳﺘﺒﺪال اﳌــﺎرك اﻷﳌﺎﻧﻲ اﳌﻜﺪس ﻟﺪﻳﻪ ﺑﺎﻟﻴﻮرو. ﻛﻤﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﻋـــــﺪد ﻛــﺒــﻴــﺮ ﻣــــﻦ اﻷﳌـــــــﺎن ﻳـﺤـﺘـﻔـﻆ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻋﻤﺪﴽ ﺗﺬﻛﺎرﴽ، أو رﻣــﺰﴽ وﻃﻨﻴﴼ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻨﻪ ﻟﻘﻴﻤﺘﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ.

وﻳــﺨــﺘــﻢ ﻣــﻴــﺨــﺎﺋــﻴــﻞ ﻛــﻨــﻴــﺘــﻞ: »ﺗﺘﻤﺤﻮر ﺣﻤﻠﺔ ﺳﻠﺴﻠﺔ اﳌﺘﺎﺟﺮ )ﺳــﻲ أﻧــﺪ إي( ﺣــﻮل ﺗﺸﺠﻴﻊ ﻛﻞ ﻣـــﻦ ﻳــﻤــﻠــﻚ ﻣـــﺎرﻛـــﺎت أﳌــﺎﻧــﻴــﺔ ﻋﻠﻰ اﻟــﺘــﺨــﻠــﺺ ﻣــﻨــﻬــﺎ. وﻻ ﺗـﻨـﺤـﺼـﺮ ﻫــــــﺬه اﻟـــﺤـــﻤـــﻠـــﺔ ﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﻌــﺎﺻــﻤــﺔ ﺑﺮﻟﲔ ﻓﺤﺴﺐ، إﻧﻤﺎ ﺗﺸﻤﻞ أرﺟﺎء أﳌﺎﻧﻴﺎ ﻛﺎﻓﺔ أﻳﻨﻤﺎ ﺗﺘﻮاﺟﺪ ﻓﺮوع ﻟــــﻬــــﺬه اﳌــــﺘــــﺎﺟــــﺮ. وﻛــــــــﺎن ﻳــﻨــﺒــﻐــﻲ ﻋﻠﻰ اﳌـﻮاﻃـﻨـﲔ اﻟﺘﻮﺟﻪ إﻟــﻰ أﺣﺪ ﻓـــﺮوع اﳌــﺼــﺮف اﳌــﺮﻛــﺰي اﻷﳌــﺎﻧــﻲ )ﺑﻮﻧﺪﺳﺒﻨﻚ( ﻻﺳﺘﺒﺪال اﳌﺎرﻛﺎت اﻷﳌـــﺎﻧـــﻴـــﺔ ﺑــــﺎﻟــــﻴــــﻮرو. أﻣـــــﺎ اﻟـــﻴـــﻮم ﻓـــﺘـــﻘـــﻮم ﻣـــﺘـــﺎﺟـــﺮ )ﺳــــــﻲ أﻧــــــﺪ إي( ﺑـﺪور اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻟﺘﺮوﻳﺞ ﺳﻠﻌﻬﺎ، ﺧـﺼـﻮﺻـﴼ ﻓــﻲ أوﺳــــﺎط اﻟﻄﺒﻘﺎت اﻟﻌﻤﺮﻳﺔ اﳌﺴﻨﺔ. ﻋﻠﻤﴼ ﺑﺄن ﺣﻤﻼت دﻋﺎﺋﻴﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﳌـﺎ ﺗﻘﻮم ﺑـﻪ ﻫﺬه اﳌــﺘــﺎﺟــﺮ، ﻏـﺎﺋـﺒـﺔ ﺗـﻤـﺎﻣـﴼ ﻓــﻲ ﺑﺎﻗﻲ دول اﻻﺗـﺤـﺎد اﻷوروﺑـــﻲ اﳌﻌﺘﻤﺪة اﻟﻨﻘﺪ اﳌﻮﺣﺪ«.

ﻓـــــﻲ ﺳــــﻴــــﺎق ﻣـــﺘـــﺼـــﻞ، ﺗــﻘــﻮل ﻟـــــﻮدﻣـــــﻴـــــﻼ ﻣـــــﻴـــــﺘـــــﻮﻻ، اﻟـــﺒـــﺎﺣـــﺜـــﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﻟﲔ: إن ﻣﺌﺎت آﻻف اﻷﳌــﺎن ﺣــﺬوا ﺣــﺬو اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﻤﺼﺮف اﳌﺮﻛﺰي اﻷﳌﺎﻧﻲ اﻳﺮﻧﺴﺖ ﻓﻴﻠﺘﻴﻜﻲ »اﻟﺬي ﻣﻨﺢ ﺛﻘﺘﻪ ﻟﻠﻤﺎرك اﻷﳌﺎﻧﻲ ﺑﻘﻮﻟﻪ إن اﳌﺎرك ﻟﻦ ﻳﺨﺴﺮ ﻗﻴﻤﺘﻪ أﺑﺪﴽ. ﻟﺬا؛ ﻓﺈن اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺎ زال ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻪ«.

وﺗـﻢ اﺳﺘﺒﺪال اﳌــﺎرك اﻷﳌﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻴﻮرو، ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻳﻨﺎﻳﺮ )ﻛﺎﻧﻮن اﻟـﺜـﺎﻧـﻲ( ﻋــﺎم ٢٠٠٢، وﻗــﺖ أن ﻛﺎن اﻟﻴﻮرو ﻳﻌﺎدل ٥٥٩٫١ ﻣﺎرك.

وﺗــﺮى اﻟﺨﺒﻴﺮة، أن اﻷﺣــﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻃﺮﻓﴼ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺐ اﻟﺸﻌﻮب اﻷوروﺑﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻴﻮرو أو إﺑﻌﺎدﻫﺎ ﻋﻨﻪ. ﻓﻌﺎدة ﻣﺎ ﺗﻤﻴﻞ اﻷﺣﺰاب اﻟﻴﻤﻴﻨﻴﺔ إﻟﻰ إﺑﻌﺎد اﻟـــــﺮأي اﻟــﻌــﺎم ﻋــﻦ اﻻﺳــﺘــﻤــﺮار ﻓﻲ ﺗﻤﺴﻜﻪ ﺑـﺎﻟـﻴـﻮرو ﻋﻜﺲ اﻷﺣــﺰاب اﻟﻴﺴﺎرﻳﺔ واﳌﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﺗﺮﻏﻴﺐ اﳌﻮاﻃﻨﲔ اﻷوروﺑﻴﲔ ﺑﻪ. وﻳﺒﺪو أن ﻣﻌﺎداة اﻟﻴﻮرو ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﴼ أﺳـﺎﺳـﻴـﴼ ﻓــﻲ ﻓـﺸـﻞ اﻟـﺤـﺰب اﻟـﻔـﺮﻧـﺴـﻲ اﻟﻴﻤﻴﻨﻲ اﳌـﺘـﻄـﺮف ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ.

وﻋـﻠـﻰ ﺻﻌﻴﺪ أﳌــﺎﻧــﻴــﺎ، ﻳﺆﻳﺪ ٥٧ ﻓــــﻲ اﳌــــﺎﺋــــﺔ ﻣــــﻦ اﻷﳌـــــــﺎن ﻓــﻜــﺮة ﺗﺒﻨﻲ اﻟﻴﻮرو ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺪ اﻟﻄﻮﻳﻞ. ﺑﻴﺪ أن ٥٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻨﻬﻢ وﺑﺴﺒﺐ اﻷزﻣﺎت اﳌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪان اﻟﻴﻮرو، ﺧﺼﻮﺻﴼ أوﻟﺌﻚ اﳌﻘﻴﻤﲔ ﻓﻲ ﻣﺪن أﳌﺎﻧﻴﺎ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻳﺆﻳﺪ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﺘﺪاول ﺑﺎﳌﺎرك. ﻋﻠﻤﴼ ﺑﺄن اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﺗﺪاوﻟﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻠﻒ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﻟﲔ اﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ داﺧﻠﻴﺔ وﺧﺎرﺟﻴﺔ ﺗﺘﺨﻄﻰ ٢ ﺗـﺮﻳـﻠـﻴـﻮن ﻳـــﻮرو )٢٫٢ ﺗﺮﻳﻠﻴﻮن دوﻻر(.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.