ﻣﺴﺆول ﺳﻮري: ﻧﺴﻌﻰ ﻟﺘﻜﺜﻴﻒ اﻟﺤﻮار ﻣﻊ اﻷﻛﺮاد

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺳﻮرﻳﺎ - دﻣﺸﻖ - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻗــــﺎل ﻣـــﺴـــﺆول ﺳــــــﻮري، أﻣــﺲ اﻷﺣــــــــﺪ، إن اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ ﺗـــﺄﻣـــﻞ ﻓـﻲ »ﺗـﻜـﺜـﻴـﻒ« اﻟــﺤــﻮار ﻣــﻊ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟـــﻜـــﺮدﻳـــﺔ اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﺔ، ﻣــﺸــﻴــﺮﴽ إﻟــﻰ دﻋﻢ اﳌﺤﺎدﺛﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺄﻣﻞ اﻷﻛﺮاد أن ﺗــﺆدي إﻟــﻰ اﺗـﻔـﺎق ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺑﲔ ﻃﺮﻓﲔ رﺋﻴﺴﻴﲔ ﻓﻲ اﻟﺼﺮاع.

وﺳــﻌــﻰ اﻷﻛـــــﺮاد إﻟـــﻰ وﺳــﺎﻃــﺔ روﺳﻴﺔ ﻓﻲ اﳌﺤﺎدﺛﺎت ﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺑــﺸــﺎر اﻷﺳـــــﺪ، وذﻟــــﻚ ﻓﻲ إﻃــﺎر اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺘﻬﻢ ﳌــﻞء اﻟـﻔـﺮاغ اﻟـــﺬي ﺳﻴﺨﻠﻔﻪ اﻧــﺴــﺤــﺎب اﻟــﻘــﻮات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻼد ﺗﻨﻔﻴﺬﴽ ﻟﻘﺮار اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ.

وﻫــﺪف اﻷﻛـــﺮاد ﻫـﻮ اﻟﺤﻴﻠﻮﻟﺔ دون وﻗـــــﻮع ﻏــــﺰو ﻣـــﻦ ﻗــﺒــﻞ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ اﳌـــﺠـــﺎورة، اﻟــﺘــﻲ ﺗـﻌـﺘـﺒـﺮ »وﺣــــﺪات ﺣـﻤـﺎﻳـﺔ اﻟــﺸــﻌــﺐ«، وﻫــﻲ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟــــﻜــــﺮدﻳــــﺔ اﻟــــﺴــــﻮرﻳــــﺔ اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻴــﺔ، ﺗﻬﺪﻳﺪﴽ ﻷﻣﻨﻬﺎ اﻟﻘﻮﻣﻲ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ اﻟــﺤــﻔــﺎظ ﻋــﻠــﻰ اﻟــﺤــﻜــﻢ اﻟـــﺬاﺗـــﻲ ﻓﻲ ﺷﻤﺎل ﺳﻮرﻳﺎ.

وﻗـــﺎل أﻳــﻤــﻦ ﺳــﻮﺳــﺎن ﻣـﻌـﺎون وزﻳــــــــــــﺮ اﻟـــــﺨـــــﺎرﺟـــــﻴـــــﺔ اﻟـــــــﺴـــــــﻮري، ﳌﺠﻤﻮﻋﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﻓﻴﲔ ﻓــﻲ دﻣــﺸــﻖ: »ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺗﻜﺜﻴﻒ ﻫـﺬا اﻟــﺤــﻮار. ﻓﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣــﻦ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻷﻛﺮاد ﻛﺎﻧﺖ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑــﺎﻟــﺤــﺮص ﻋــﻠــﻰ وﺣــــﺪة ﺳــﻮرﻳــﺎ«، ﺣﺴﺐ »روﻳﺘﺮز«.

وأﺿــــﺎف: »ﻧــﺤــﻦ واﺛــﻘــﻮن أﻧـﻪ ﺑﺎﻟﺤﻮار ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻟﺐ أو اﳌﻄﺎﻟﺐ... وﻫﺬا اﻟﺤﻮار ﻳــﻀــﻤــﻦ ذﻟــــﻚ ﻣـــﺎ دام أﻧــــﻪ ﻳـﺴـﺘـﻨـﺪ إﻟـــــــﻰ اﻻﻟـــــــﺘـــــــﺰام ﺑـــــﻮﺣـــــﺪة ﺳــــﻮرﻳــــﺎ أرﺿـــﴼ وﺷــﻌــﺒــﴼ«. وأﻋــﻠــﻦ ﺳﻮﺳﺎن أن دﻣـــﺸـــﻖ ﺗــﻨــﺘــﻈــﺮ وﺻــــــﻮل ﺟـﻴـﺮ ﺑـﻴـﺪرﺳـﻦ اﳌـﺒـﻌـﻮث اﻟـﺠـﺪﻳـﺪ ﻟﻸﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة إﻟﻰ اﻟﺒﻼد، ﻣﺸﺪدﴽ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺴﺘﻌﺪة ﻟﻠﺘﻌﺎون ﻣﻌﻪ.

إﻟﻰ ذﻟﻚ، ﻧﺸﺮ اﻟﺠﻴﺶ اﻟﺴﻮري ﺟﻨﻮدﴽ وﻣﺪاﻓﻊ ودﺑﺎﺑﺎت ﻣﺴﺎء أول ﻣﻦ أﻣﺲ )اﻟﺴﺒﺖ(، ﻓﻲ اﻟﻀﻮاﺣﻲ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟـﻐـﺮﺑـﻴـﺔ ﳌـﺪﻳـﻨـﺔ ﻣﻨﺒﺞ، ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻓﻴﻪ دﻣﺸﻖ ﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﻣﻊ اﻟﻘﻮات اﳌﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ واﳌـﺮاﺑـﻄـﺔ ﻓـﻲ ﻣﻜﺎن ﻗﺮﻳﺐ، ﺣﺴﺐ »روﻳﺘﺮز«.

وﺑﻴﻨﻤﺎ أﻋﻠﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻗﺮارﴽ ﺑﺴﺤﺐ اﻟﻘﻮات اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻣــﻦ ﺳـــﻮرﻳـــﺎ، اﻧـﺘـﺸـﺮت اﻟﻘﻮات اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻣﻨﺒﺞ اﻟﺘﻲ ﺗﺮاﺑﻂ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻘﻮات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻫﺪدت ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﺸﻦ ﻫﺠﻮم ﻋﻠﻰ اﳌﺪﻳﻨﺔ. وﺿﻤﻨﺖ اﻟﻘﻮات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻻﺳـــﺘـــﻘـــﺮار ﻓـــﻲ ﻣــﻨــﺒــﺞ ﺑــﻌــﺪ ﻃــﺮد ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ ﻣﻦ اﳌﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ٦١٠٢. وﺗﺒﻌﺪ ﻣﻨﺒﺞ ﻧﺤﻮ ٠٣ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﴽ ﻋﻦ اﻟﺤﺪود اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ وﺗــﺨــﻀــﻊ ﻗــﻄــﺎﻋــﺎت ﻣــﻦ اﻷراﺿــــﻲ اﻟــﻘــﺮﻳــﺒــﺔ ﻣــﻨــﻬــﺎ ﻟــﺴــﻴــﻄــﺮة ﻛـــﻞ ﻣـﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ وروﺳﻴﺎ واﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻟﺘﻲ ﻗﺮرت اﻻﻧﺴﺤﺎب ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎﺿﻊ ﻟﻬﺎ.

ودﺧــــﻠــــﺖ اﻟـــــﻘـــــﻮات اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﺔ اﳌﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ روﺳﻴﺎ ﺿﻮاﺣﻲ ﻣﻨﺒﺞ ﻳــﻮم ٦٢ دﻳﺴﻤﺒﺮ )ﻛــﺎﻧــﻮن اﻷول(، ﻷول ﻣﺮة ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات، ﺑﺪﻋﻮة ﻣﻦ »وﺣـﺪات ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺸﻌﺐ« اﻟﻜﺮدﻳﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺗﺨﺸﻰ ﻫﺠﻮﻣﴼ ﺗﺮﻛﻴﴼ ﻋﻠﻰ اﳌﺪﻳﻨﺔ ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺴﺤﺎب اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ.

وﻛـﺎﻧـﺖ ﻣﻨﺒﺞ ﻗـﺪ ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻲ أﻳﺪي اﳌﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ اﳌﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ أواﺋﻞ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﺛﻢ ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻲ أﻳﺪي ﺗﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ اﻟــــﺘــــﻲ ﻃــــﺮدﺗــــﻬــــﺎ »ﻗـــــــــﻮات ﺳـــﻮرﻳـــﺎ اﻟـﺪﻳـﻤـﻘـﺮاﻃـﻴـﺔ« اﳌـﺪﻋـﻮﻣـﺔ أﻣﻴﺮﻛﻴﴼ ﻣﻦ اﳌﺪﻳﻨﺔ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.