ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﻄﻠﻖ ﺣﻤﻼت أﻣﻨﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪف ﻋﻨﺎﺻﺮ »ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم«

ﺑﻌﺪ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺗﻨﻈﻴﻤﴼ إرﻫﺎﺑﻴﴼ اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟﺤﺮب ﺿﺪ اﻹرﻫﺎب - أﻧﻘﺮة: ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق

اﻋــــﺘــــﻘــــﻠــــﺖ ﻗـــــــــــﻮات ﻣـــﻜـــﺎﻓـــﺤـــﺔ اﻹرﻫــﺎب ﻓﻲ وﻻﻳـﺔ أﺿﻨﺔ )ﺟﻨﻮب ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ( ٣١ ﺷــﺨــﺼــﴼ ﻳـﺸـﺘـﺒـﻪ ﻓﻲ اﻧــﺘــﻤــﺎﺋــﻬــﻢ إﻟـــــﻰ »ﻫـــﻴـــﺌـــﺔ ﺗــﺤــﺮﻳــﺮ اﻟﺸﺎم«، اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ »ﺟﺒﻬﺔ اﻟﻨﺼﺮة ﺳﺎﺑﻘﴼ« أﻛﺒﺮ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ.

وﻗـﺎﻟـﺖ ﻣـﺼـﺎدر أﻣﻨﻴﺔ ﺗﺮﻛﻴﺔ إن ﻗﻮات ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﳌـﺪﻳـﺮﻳـﺔ أﻣــﻦ أﺿـﻨـﺔ أﻃـﻠـﻘـﺖ أﻣـﺲ )اﻷﺣـــــــﺪ( ﻋــﻤــﻠــﻴــﺔ أﻣــﻨــﻴــﺔ ﻟـﻠـﻘـﺒـﺾ ﻋــــﻠــــﻰ ٦١ ﺷــــﺨــــﺼــــﴼ ﻟـــﻼﺷـــﺘـــﺒـــﺎه ﺑــﺎﻧــﺘــﻤــﺎﺋــﻬــﻢ ﻟـﻠـﻬـﻴـﺌـﺔ ﻓـــﻲ وﻻﻳــــﺎت أﺿﻨﺔ وإﺳﻄﻨﺒﻮل وأﻧﻘﺮة، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻤﻜﻨﺖ، أول ﻣﻦ أﻣﺲ، ﻣﻦ اﻟﻘﺒﺾ ﻋــــﻠــــﻰ ٣١ ﺷــــﺨــــﺼــــﴼ ﻓــــــﻲ أﺿـــﻨـــﺔ ﻟﻼﺷﺘﺒﺎه ﺑﺪﺧﻮﻟﻬﻢ إﻟــﻰ ﺳﻮرﻳﺎ ﺑــﲔ اﻟــﺤــﲔ واﻵﺧــــﺮ وﻣـﺸـﺎرﻛـﺘـﻬـﻢ ﻓﻲ اﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﻫﻨﺎك، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﺠﻨﻴﺪ ﻣﻘﺎﺗﻠﲔ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻲ وﺗﻘﺪﻳﻢ دﻋــﻢ ﻣـﺎﻟـﻲ وﻟﻮﺟﻴﺴﺘﻲ. وﺗﺄﺗﻲ ﻫﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﺑﲔ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟــــﺸــــﺎم، وﻣــــﺎ ﻳـــﻌـــﺮف ﺑـــ»اﻟــﺠــﺒــﻬــﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ« اﳌﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ رﻳﻒ ﺣﻠﺐ، ﺷﻤﺎل ﺳﻮرﻳﺎ.

وﻛــــﺎﻧــــﺖ اﺷـــﺘـــﺒـــﺎﻛـــﺎت ﻋـﻨـﻴـﻔـﺔ دارت ﺑﲔ اﻟﺠﺎﻧﺒﲔ ﻣﺆﺧﺮﴽ أﺳﻔﺮت ﻋــــﻦ ﻣــﻘــﺘــﻞ اﻟــــﻌــــﺸــــﺮات ﻓــــﻲ إﻃــــﺎر ﺳﻌﻲ »ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم«، اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ »ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ اﻟﺸﺎم« )ﺟﺒﻬﺔ اﻟﻨﺼﺮة ﺳﺎﺑﻘﴼ( أﺑﺮز ﻣﻜﻮن ﻓﻴﻬﺎ، ﻟــﺘــﻮﺳــﻴــﻊ ﻧـــﻄـــﺎق ﺳــﻴــﻄــﺮﺗــﻬــﺎ ﻓـﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ.

وﺟـــــــﺎءت اﻟـــﺤـــﻤـــﻼت اﻷﻣــﻨــﻴــﺔ اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺔ ﺑــﺎﻟــﺘــﺰاﻣــﻦ ﻣـــﻊ اﺟــﺘــﻤــﺎع أﻣــــــﻨــــــﻲ ﺗــــــﺮﻛــــــﻲ ﻋـــــﻠـــــﻰ اﻟــــــﺤــــــﺪود اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ إدﻟﺐ، اﻟـﺘـﻲ ﻋـــﺰزت ﻓﻴﻬﺎ »ﻫـﻴـﺌـﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟـﺸـﺎم« ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺷـﺎرك ﻓـﻴـﻪ وزﻳـــﺮ اﻟــﺪﻓــﺎع ﺧـﻠـﻮﺻـﻲ أﻛــﺎر وﻗــــﺎدة اﻟــﻘــﻮات اﳌـﺴـﻠـﺤـﺔ ورﺋـﻴـﺲ اﳌﺨﺎﺑﺮات ﻫﺎﻛﺎن ﻓﻴﺪان.

وأﺑـــــــــــــﺮزت وﺳــــــﺎﺋــــــﻞ اﻹﻋـــــــﻼم اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ أﻧــﺒــﺎء اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻷﻣـﻨـﻴـﺔ، واﺻـــﻔـــﺔ »ﻫــﻴــﺌــﺔ ﺗــﺤــﺮﻳــﺮ اﻟـــﺸـــﺎم« ﺑـــــــ»اﻹرﻫــــــﺎﺑــــــﻴــــــﺔ«، ﻛــــﻤــــﺎ وﺻـــﻔـــﺖ وﻛﺎﻟﺔ أﻧﺒﺎء »اﻷﻧﺎﺿﻮل« اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ اﻟـﺮﺳـﻤـﻴـﺔ، ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟــــﻰ، اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺑـــ »ﻫــﺘــﺶ« اﻹرﻫــﺎﺑــﻴــﺔ، اﺧـﺘـﺼـﺎرﴽ ﻟـــﻸﺣـــﺮف اﻷوﻟــــــﻰ ﻟــﻬــﻴــﺌــﺔ ﺗـﺤـﺮﻳـﺮ اﻟــﺸــﺎم، ﺑﻌﺪ أن ﻛـﺎﻧـﺖ ﻗـﺪ وﺻﻔﺖ ﻗﺒﻞ أﻳــﺎم اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺑﺠﻬﺔ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري.

وذﻛــــــــــــﺮت »اﻷﻧــــــــــﺎﺿــــــــــﻮل« أن »ﻗــــﻮات اﻷﻣـــﻦ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ أوﻗــﻔــﺖ ﻓﻲ وﻻﻳــــﺔ أﺿـــﻨـــﺔ، أول ﻣـــﻦ أﻣــــﺲ، ٣١ ﺷﺨﺼﴼ ﻳﺸﺘﺒﻪ ﺑﺎﻧﺘﻤﺎﺋﻬﻢ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ )ﻫـﺘـﺶ(« اﻹرﻫـﺎﺑـﻲ )ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم(، وﻓﻖ ﻣﺼﺎدر أﻣﻨﻴﺔ.

وأﺿـــﺎﻓـــﺖ اﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ أن »ﻗـــﻮات اﻷﻣﻦ ﻧﻔﺬت ﻋﻤﻠﻴﺎت دﻫﻢ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣـــــــﻦ اﻟــــــﺸــــــﺮﻃــــــﺔ اﻟــــــﺨــــــﺎﺻــــــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﻣـــﻨـــﺎزل اﳌــﺸــﺘــﺒــﻬــﲔ، وﺗــــﻢ ﺗـﻮﻗـﻴـﻒ ٣١ ﺷــﺨــﺼــﴼ ﻓــــﻲ وﻻﻳــــــــﺎت أﺿــﻨــﺔ وإﺳــﻄــﻨــﺒــﻮل وأﻧــــﻘــــﺮة، ﻟــﻼﺷــﺘــﺒــﺎه ﺑﺪﺧﻮﻟﻬﻢ إﻟـﻰ ﺳـﻮرﻳـﺎ ﺑـﲔ اﻟﻔﻴﻨﺔ واﻷﺧــــــــــــــــــﺮى، وﻣــــﺸــــﺎرﻛــــﺘــــﻬــــﻢ ﻓــﻲ اﻻﺷــﺘــﺒــﺎﻛــﺎت ﻫـــﻨـــﺎك، إﺿـــﺎﻓـــﺔ إﻟــﻰ ﺗﺠﻨﻴﺪ ﻣﻘﺎﺗﻠﲔ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ وﺗﻘﺪﻳﻢ دﻋــــﻢ ﻣـــﺎﻟـــﻲ وﻟــﻮﺟــﻴــﺴــﺘــﻲ، وﺑــﻌــﺪ إﺟـــﺮاء اﻟـﻔـﺤـﻮص اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻟـﻼزﻣـﺔ ﻟــﻠــﻤــﻮﻗــﻮﻓــﲔ، ﻧــﻘــﻠــﻮا إﻟــــﻰ ﻣــﺪﻳــﺮﻳــﺔ أﻣــﻦ أﺿـﻨـﺔ ﻻﺳـﺘـﻜـﻤـﺎل اﻹﺟــــﺮاءات اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺤﻘﻬﻢ«.

وﻓـــﻲ١٣ أﻏﺴﻄﺲ )آب( ٨١٠٢ أﻋﻠﻨﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ رﺳﻤﻴﴼ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم، »ﻣﻨﻈﻤﺔ إرﻫﺎﺑﻴﺔ«.

وﻗــــﺎﻟــــﺖ اﻟــــﺠــــﺮﻳــــﺪة اﻟــﺮﺳــﻤــﻴــﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ إن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ أﺿﺎﻓﺖ ﻫﺬه اﳌﺠﻤﻮﻋﺔ إﻟــﻰ ﻗﺎﺋﻤﺘﻬﺎ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑـــ»اﻷﺳــﻤــﺎء اﻷﺧـــﺮى اﳌﺴﺘﺨﺪﻣﺔ« ﻣـــــﻦ ﺟــــﺎﻧــــﺐ »ﺟـــﺒـــﻬـــﺔ اﻟــــﻨــــﺼــــﺮة«، اﻟﻔﺮع اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪة ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻧﻔﺴﻪ اﳌﺼﻨﻒ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ »إرﻫﺎﺑﻲ« ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أﻧﻘﺮة.

وﺻـــــﻨـــــﻔـــــﺖ ﺗـــــﺮﻛـــــﻴـــــﺎ »ﺟـــﺒـــﻬـــﺔ اﻟﻨﺼﺮة« ﻣﻨﻈﻤﺔ إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﻤﺎﺷﻴﴼ ﻣـــﻊ ﺗـﺼـﻨـﻴـﻒ أوروﺑــــــﺎ واﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ﻟــﻬــﺎ ﻋــﻠــﻰ أﻧـــﻬـــﺎ ﻣـﻨـﻈـﻤـﺔ إرﻫﺎﺑﻴﺔ، وﻏﻴﺮت »ﺟﺒﻬﺔ اﻟﻨﺼﺮة« اﺳﻤﻬﺎ ﻋﺎم ٦١٠٢ إﻟﻰ »ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ اﻟــﺸــﺎم« اﳌﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺗــﻢ ﺣﻠﻬﺎ اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ وﻗﺎم أﻧﺼﺎرﻫﺎ ﻓﻀﻼ ﻋــــﻦ ﻣـــﻨـــﻈـــﻤـــﺎت أﺧـــــــﺮى، ﺑـﺘـﺸـﻜـﻴـﻞ »ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم«.

وواﺟـــﻬـــﺖ ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ، ﻣـــــﺮارﴽ، ﻣﻦ ﺟـﺎﻧـﺐ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ اﻟـﻐـﺮﺑـﻴـﲔ ﺑﻐﺾ اﻟــــﻨــــﻈــــﺮ ﻋــــــﻦ ﻧـــــﺸـــــﺎﻃـــــﺎت »ﺟـــﺒـــﻬـــﺔ اﻟﻨﺼﺮة« وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣـﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﳌﺘﺸﺪدة ﻋﻨﺪ ﺣﺪودﻫﺎ ﻣﻊ ﺳﻮرﻳﺎ وﺣﺘﻰ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ اﻟﺪﻋﻢ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮة وﺗﺰوﻳﺪﻫﺎ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ.

ﻋﻤﻠﻴﺎت أﻣﻨﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪف »ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺸﺎم« ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ )اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.