وزﻳﺮ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ: ﻣﺎﺿﻮن ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻘﻴﺐ ﻋﻦ اﻟﻨﻔﻂ واﻟﻐﺎز رﻏﻢ اﻟﻀﻐﻮط اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ

ﺳﻴﺰار أﺑﻲ ﺧﻠﻴﻞ ﻗﺎل ﻟـ إن اﻟﺴﻠﻄﺎت ﻣﻨﺤﺖ ﲢﺎﻟﻒ ﺷﺮﻛﺎت ﻣﻮاﻓﻘﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﳌﻨﻄﻘﺘﲔ ٤ و٩

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي - ﺑﲑوت: ﻧﺬﻳﺮ رﺿﺎ

ﺟــﺪد وزﻳــﺮ اﻟﻄﺎﻗﺔ واﳌـﻴـﺎه ﻓﻲ ﺣـﻜـﻮﻣـﺔ ﺗـﺼـﺮﻳـﻒ اﻷﻋــﻤــﺎل ﺳـﻴـﺰار أﺑــــﻲ ﺧــﻠــﻴــﻞ، ﺗــﻤــﺴــﻚ ﻟــﺒــﻨــﺎن ﺑـﺤـﻘـﻪ ﺑـــﺎﻻﺳـــﺘـــﺜـــﻤـــﺎر ﻓـــــﻲ ﻛــــﺎﻣــــﻞ ﻣــﻴــﺎﻫــﻪ اﻻﻗـــــﺘـــــﺼـــــﺎدﻳـــــﺔ. وأﻛـــــــــﺪ ﻓـــــﻲ ﺣـــــﻮار ﻣـــﻊ »اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳـــــــﻂ«، أن ﻫـﻨـﺎك ﺿﻐﻮﻃﴼ ﺗﻤﺎرﺳﻬﺎ إﺳـﺮاﺋـﻴـﻞ ﻋﻠﻰ ﺷـــﺮﻛـــﺔ »ﺗــــﻮﺗــــﺎل« ﻟـــﻮﻗـــﻒ اﻟـﺘـﻨـﻘـﻴـﺐ ﻓـــــﻲ اﻟــــﺒــــﻠــــﻮك رﻗــــــﻢ ٩. ﻟـــﻜـــﻨـــﻪ ﺷـــﺪد ﻋـﻠـﻰ أن »ﺗـﻠـﻚ اﻟـﻀـﻐـﻮط ﻟــﻦ ﺗــﺆدي إﻟـــﻰ ﻧــﺘــﻴــﺠــﺔ«، ﻣــﻮﺿــﺤــﺎ أن ﻫـﻨـﺎك اﻟـــﺘـــﺰاﻣـــﴼ ﻣـــﻦ ﻗــﺒــﻞ ﺗـــﻮﺗـــﺎل )وﺑـــﺎﻗـــﻲ أﻋﻀﺎء اﻟﻜﻮﻧﺴﻮرﺗﻴﻮم( ﻣﻊ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻬﺪت ووﻗﻌﺖ ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﳌﺒﺎﺷﺮة ﻓﻲ أﻋﻤﺎل اﻟﺘﻨﻘﻴﺐ واﻻﺳﺘﻜﺸﺎف واﻻﺳﺘﺨﺮاج، وﻫﻲ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺑـﻪ، ﻣﺆﻛﺪﴽ أن اﻟﻀﻐﻮﻃﺎت اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ »ﻟﻦ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ«.

وﺷــــــﺪد أﺑـــــﻲ ﺧـــﻠـــﻴـــﻞ، ﻋـــﻠـــﻰ أن ﻋـﻤـﻠـﻴـﺎت اﻻﺳــﺘــﻜــﺸــﺎف ﻓــﻲ اﻟـﺒـﻠـﻮك رﻗــــــﻢ ٤ ﺳـــﺘـــﺒـــﺪأ ﻓـــــﻲ اﻟـــــﻌـــــﺎم ٩١٠٢ اﻟﺠﺎري، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﻴﺒﺪأ اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف ﻓـــﻲ اﻟـــﺒـــﻠـــﻮك رﻗــــﻢ ٩ ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﺤـــﺪود اﻟﺒﺤﺮﻳﺔ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ٠٢٠٢ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣـﻮﻗـﻊ اﻟﺒﺌﺮ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ اﺳﺘﻨﺎدﴽ إﻟﻰ ﺗﻘﻮﻳﻢ أرﻗــﺎم اﳌﺨﺰون ﻓﻲ اﻟﺒﻠﻮك رﻗﻢ ٤.

وﺗـــﻤـــﺎرس إﺳــﺮاﺋــﻴــﻞ ﺿـﻐـﻮﻃـﴼ ﻋـــــﻠـــــﻰ ﺷــــــﺮﻛــــــﺔ »ﺗـــــــــﻮﺗـــــــــﺎل« ﻟـــﻮﻗـــﻒ اﻻﺳــﺘــﻜــﺸــﺎف ﻓـــﻲ اﻟــﺒــﻠــﻮك رﻗــــﻢ ٩. ﺑـــــﺎدﻋــــــﺎء أن ﺟــــــــﺰءﴽ ﻣـــﻨـــﻪ ﻳـــﻘـــﻊ ﻓــﻲ ﻣـﻴـﺎﻫـﻬـﺎ اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ. ﻟـﻜـﻦ ﻟﺒﻨﺎن ﻳـﺼـﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻪ ﻓـﻲ اﻟﺘﻨﻘﻴﺐ ﻓﻴﻪ، وﻣﻨﺤﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت ﻣﻮاﻓﻘﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻳﻀﻢ »ﺗﻮﺗﺎل« اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻴــﺔ و»إﻳـــــﻨـــــﻲ« اﻹﻳــﻄــﺎﻟــﻴــﺔ و»ﻧﻮﻓﺎﺗﻚ« اﻟﺮوﺳﻴﺔ، ﻻﺳﺘﻜﺸﺎف وإﻧـﺘـﺎج اﻟﻨﻔﻂ واﻟـﻐـﺎز اﻟﺒﺤﺮي ﻓﻲ اﳌــﻨــﻄــﻘــﺘــﲔ ٤ و٩ ﻗــﺒــﺎﻟــﺔ اﻟــﺴــﺎﺣــﻞ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ.

وﻛــــــــﺸـــــــــﻒ أﺑــــــــــــــﻲ ﺧــــــﻠــــــﻴــــــﻞ أن اﻻﺳـﺘـﻜـﺸـﺎف ﺑـﺎﻟـﺒـﻠـﻮك رﻗــﻢ ٤ ﻳﺒﺪأ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ٩١٠٢. وﺑﻌﺪ ﺣﻔﺮ اﻟﺒﺌﺮ، ﺳﻴﺼﺎر إﻟﻰ ﺗﻘﻮﻳﻢ اﳌﺨﺰون، وﻋﻠﻰ ﺿﻮﺋﻪ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﳌﻮﻗﻊ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﳌـﻨـﻄـﻘـﺔ اﻟــﺤــﻔــﺮ ﻓــﻲ اﻟــﺒــﻠــﻮك رﻗـــﻢ ٩. وﻳﺘﻢ اﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﳌﻮﻗﻌﻪ ﻟﻴﺒﺪأ اﻟﺤﻔﺮ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ٠٢٠٢.

وﻟــــــــﻢ ﻳـــــﺨـــــﻒ أﺑــــــــﻲ ﺧـــﻠـــﻴـــﻞ أن ﺷﺮﻛﺔ »ﺗــﻮﺗــﺎل« ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻀﻐﻮط إﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻴــﺔ ﻟــﻌــﺮﻗــﻠــﺔ اﻟــﺘــﻨــﻘــﻴــﺐ ﻋﻦ اﻟﻨﻔﻂ واﻟﻐﺎز اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﲔ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﻮك رﻗــﻢ ٩. ﺷــﺎرﺣــﴼ أﻧــﻪ اﻟـﺘـﻘـﻰ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻣـﺠـﻠـﺲ إدارة ﺷــﺮﻛــﺔ »ﺗـــﻮﺗـــﺎل« ﻓﻲ اﻟـــﻨـــﺮوﻳـــﺞ ﺧــــﻼل ﻣــﺆﺗــﻤــﺮ ONS ﻓﻲ اﻟﺼﻴﻒ اﳌﺎﺿﻲ، وأﺧﺒﺮه أن اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻲ ﻓـــﻲ ﺑـــﺎرﻳـــﺲ زاره ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ، وأن اﻻﺗﺠﺎه اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻛﺎن ﻟﻌﺮﻗﻠﺔ أﻋـﻤـﺎل اﻟﺘﻨﻘﻴﺐ ﻓـﻲ اﻟﺒﻠﻮك رﻗــﻢ ٩ واﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ. وأﺷــﺎر أﺑﻲ ﺧـﻠـﻴـﻞ إﻟـــﻰ أن اﳌـــﺴـــﺆول اﻟـﻔـﺮﻧـﺴـﻲ رد ﻋــﻠــﻰ اﻟـﺴـﻔـﻴـﺮ اﻹﺳــﺮاﺋــﻴــﻠــﻲ ﺑــﺄن »ﺗــــﻮﺗــــﺎل« ﻣــﻠــﺘــﺰﻣــﺔ ﺑــﺎﻟــﺘــﻨــﻘــﻴــﺐ ﻋـﻦ اﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﻮك اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، »وﻫﻮ ﻣﺎ أﺧﺒﺮﺗﻪ ﻟﻠﺰﻣﻼء ﻓﻲ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ واﳌـــــﻴـــــﺎه ﻓــــﻲ ﻣــﺠــﻠــﺲ اﻟـــــﻨـــــﻮاب ﻓـﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ )أﻳﻠﻮل( اﳌﺎﺿﻲ ﻟﻮﺿﻌﻬﻢ ﻓــﻲ اﻷﺟـــــﻮاء اﻟـﺠـﻴـﻮﺳـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺨﻄﺔ ﻟﺒﻨﺎن اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ ﻣﺨﺰوﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ«.

وأﻛـــــﺪ أﺑــــﻲ ﺧــﻠــﻴــﻞ أن ﺗــﺤــﺎﻟــﻒ اﻟـــﺸـــﺮﻛـــﺎت واﻟــﺴــﻠــﻄــﺎت اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﺔ »ﻣــــﻠــــﺘــــﺰﻣــــﻮن ﺑـــﺎﻟـــﻌـــﻤـــﻞ ﻓـــــﻲ اﳌـــﻴـــﺎه اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ وﻓــﻖ ﺧﻄﺔ اﻻﺳـــــﺘـــــﻜـــــﺸـــــﺎف اﻟـــــﺘـــــﻲ وﺿـــﻌـــﺘـــﻬـــﺎ وزارة اﻟﻄﺎﻗﺔ وﺣـﺎزت ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﻣﺎﺿﻮن ﺑﻬﺎ ﺑﻤﻌﺰل ﻋﻦ اﻟﻀﻐﻮﻃﺎت اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ«.

وﻳﻨﻈﺮ إﻟــﻰ اﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ أﻧـﻪ ﻋﻘﺒﺔ أﻣــﺎم اﻧـﻄـﻼق اﻟﺤﻔﺮ واﻻﺳﺘﻜﺸﺎف ﻓـــــﻲ ﻣـــــﺨـــــﺰون اﻟــــﻄــــﺎﻗــــﺔ ﻓـــــﻲ اﳌـــﻴـــﺎه اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﺔ. ﻟــﻜــﻦ أﺑــﻲ ﺧــﻠــﻴــﻞ، أﻛــــﺪ »أﻧـــﻨـــﺎ ﻟــﺴــﻨــﺎ ﺑــﺤـﺎﺟــﺔ ﳌﺠﻠﺲ اﻟــﻮزراء ﻟﻠﻤﺒﺎﺷﺮة ﺑﺄﻋﻤﺎل اﻟــﺤــﻔــﺮ«، ﺷــﺎرﺣــﴼ أن ﻫــﻨــﺎك »ﺧـﻄـﺔ ﻟﻼﺳﺘﻜﺸﺎف واﻟﺤﻔﺮ واﻓﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟــﺴــﻠــﻄــﺎت اﻟــﻠــﺒــﻨــﺎﻧــﻴــﺔ وأﺻــﺒــﺤــﺖ ﻣــﻠــﺰﻣــﺔ ﻟــﻜــﻮﻧــﺴــﻮرﺗــﻴــﻮم اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت ﻟــﻠــﻌــﻤــﻞ ﻓـــﻲ اﻟــﺒــﻠــﻮﻛــﲔ رﻗــــﻢ ٤ و٩. وﻻ ﻳـﻤـﻜـﻦ اﻟــﺘــﺮاﺟــﻊ ﻋـﻨـﻬـﺎ ﺑـﻤـﻌـﺰل ﻋــــﻦ ﺗــﺸــﻜــﻞ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ ﺳــﺮﻳــﻌــﴼ أو ﺗﺄﺧﺮﻫﺎ«، ﻻﻓﺘﴼ إﻟﻰ أن ﺧﻄﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺣـــﻘـــﻮل اﻟـــﻄـــﺎﻗـــﺔ اﻟـــﺘــــﻲ ﺳــﻴــﻘــﺪﻣــﻬــﺎ اﺋــﺘــﻼف اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت »ﺳـﺘـﺤـﺘـﺎج إﻟـﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻓـﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻻﺣـﻘـﺔ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺗﺘﻢ اﳌﻮاﻓﻘﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ وزارة اﻟﻄﺎﻗﺔ واﳌﻴﺎه وﺗﺮﻓﻊ إﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻟــﻮزراء ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻓﻘﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ ﺗـــﻄـــﻮﻳـــﺮ اﻟــــﺤــــﻘــــﻮل«، ﻣــــﺎ ﻳــﻌــﻨــﻲ أن ﻟﺒﻨﺎن ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف اﻵن، وﻟﻦ ﻳﺤﺘﺎج ﳌﻮاﻓﻘﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء ﻗــﺒــﻞ ﻋـــﺎﻣـــﲔ وﻧـــﺼـــﻒ اﻟــــﻌــــﺎم وﻓــﻖ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮات ﺑﻐﺮض ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﺤﻘﻮل.

وﻣــــﻨــــﺬ ﻣــــﻮاﻓــــﻘــــﺔ ﻟـــﺒـــﻨـــﺎن ﻋــﻠــﻰ ﺧﻄﺔ ﺗﺤﺎﻟﻒ اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻟﻠﻤﺒﺎﺷﺮة ﻓــــﻲ اﻟــﺘــﻨــﻘــﻴــﺐ واﻻﺳـــــﺘـــــﺨـــــﺮاج ﻓــﻲ اﻟﻌﺎم اﳌـﺎﺿـﻲ، ﺑــﺪأت وزارة اﻟﻄﺎﻗﺔ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟـﺘـﺪﺷـﲔ ﺟـﻮﻟـﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻘﻴﺐ اﻟﺒﺤﺮي ﻋﻦ اﻟﻨﻔﻂ واﻟﻐﺎز ﺑﻨﻬﺎﻳﺔ ٨١٠٢، أو أواﺋﻞ ٩١٠٢. وﻫﻮ أﻣﺮ ﻳﺘﻌﺬر ﺑﻐﻴﺎب ﺣﻜﻮﻣﺔ.

ﻟﻜﻦ أﺑﻲ ﺧﻠﻴﻞ، ﻛﺸﻒ أﻧﻪ »ﻓﻲ آﺧــﺮ ﺟﻠﺴﺔ ﳌﺠﻠﺲ اﻟــــﻮزراء وﻗﺒﻞ أن ﺗﺘﺤﻮل اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ إﻟـﻰ ﺗﺼﺮﻳﻒ اﻷﻋـﻤـﺎل، وﺗﺤﺴﺒﴼ ﻷن ﺗﻄﻮل ﻓﺘﺮة ﺗﺼﺮﻳﻒ اﻷﻋﻤﺎل، ﺣﺰت ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻄﻠﺐ ﻣـﻦ ﻫﻴﺌﺔ ﻗﻄﺎع اﻟـــﺒـــﺘـــﺮول ﻓــــﻲ ﻟـــﺒـــﻨـــﺎن، ﺑــﺎﳌــﺒــﺎﺷــﺮة ﺑـــﺎﻟـــﺘـــﺤـــﻀـــﻴـــﺮ ﻟــــــــــﺪورة ﺗـــﺮاﺧـــﻴـــﺺ ﺛﺎﻧﻴﺔ«، اﺳﺘﻌﺪادﴽ ﻹﻃﻼﻗﻬﺎ رﺳﻤﻴﴼ ﺑــﻌــﺪ ﺗــﺸــﻜــﻴــﻞ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ، ﻋــﻠــﻰ أن ﻓﺘﺢ دورة اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ »ﻫﻮ ﻣـــﺴـــﺎر ﻣــﻨــﻔــﺼــﻞ، وﻟــــﻦ ﻳـــﺆﺛـــﺮ ﻋـﻠـﻰ ﻣﺴﺎر اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﻄﺎﻗﺔ«. وﺗﻘﻮم ﻫﻴﺌﺔ ﻗﻄﺎع اﻟﺒﺘﺮول ﻓــﻲ ﻟـﺒـﻨـﺎن، ﻣـﻨـﺬ اﻟـﺼـﻴـﻒ اﳌــﺎﺿــﻲ، ﺑــﺎﻟــﺘــﺤــﻀــﻴــﺮ ﻟـــــــﺪورة اﻟــﺘــﺮاﺧــﻴــﺺ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.

وﻛــــــــﺎن ﻣـــــﻦ اﳌــــﺘــــﻮﻗــــﻊ أن ﻳــﺒــﺪأ اﺳــــﺘــــﻜــــﺸــــﺎف اﻟــــﻨــــﻔــــﻂ ﻓــــــﻲ ﻣــﻄــﻠــﻊ ﻓــﺒــﺮاﻳــﺮ )ﺷـــﺒـــﺎط( اﳌــﻘــﺒــﻞ، اﺳــﺘــﻨــﺎدا إﻟــــﻰ ﺗــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت ﺳــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ ﻛـﺎﻧــﺖ ﺗــﺤــﺪﺛــﺖ ﻋـــﻦ اﳌـــﻮﺿـــﻮع ﻓـــﻲ اﻟــﻌــﺎم اﳌﺎﺿﻲ، ﻟﻜﻦ ﻣﺼﺎدر ﻣﻮاﻛﺒﺔ ﻟﻌﻤﻞ اﻟﺸﺮﻛﺎت، ﻗﺎﻟﺖ ﻟـ»اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« ﺑــــــــﺄن إﻧــــــﺠــــــﺎز اﻟــــﻌــــﻤــــﻞ ﻓــــــﻲ ﻣــﻄــﻠــﻊ ﻓـﺒـﺮاﻳـﺮ »ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ«، ﻻﻓـﺘـﺔ إﻟــﻰ أن اﻟﺘﻘﺪﻳﺮات ﺗﺸﻴﺮ إﻟﻰ أن اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﲔ ﺳــﻴــﺸــﺎﻫــﺪون أول ﺑـــﺎﺧـــﺮة ﺗﻨﻘﻴﺐ ﺗﺤﻔﺮ ﻗﺒﺎﻟﺔ اﻟﺴﻮاﺣﻞ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﻮك رﻗﻢ ٤ ﻓﻲ اﻟﺮﺑﻊ اﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻌﺎم ٩١٠٢. ﻣﺸﻴﺮة إﻟﻰ أن اﻟﺸﺮﻛﺎت »ﺑﺪأت اﻟﺘﺤﻀﻴﺮات ﺑﺈﻧﺠﺎز اﻟﻌﻘﻮد ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ )ﺗﻤﻮز( اﻟـــﻔـــﺎﺋـــﺖ، ﻛـــﺬﻟـــﻚ ﺗــﻌــﻤــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻧـﺤـﻮ ﺣﺜﻴﺚ وﺳﺮﻳﻊ ﻓﻲ إﻧﺠﺎز اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﺜﻼﺛﻴﺔ اﻷﺑﻌﺎد واﻟﺘﺮﺟﻤﺔ اﻟﻔﻮرﻳﺔ ﻟـــﻬـــﺎ«، ﻣـــﺸـــﺪدة ﻋــﻠــﻰ أن اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت »ﺗـــﺤـــﺘـــﺮم أوﻗــــﺎﺗــــﻬــــﺎ، واﻟـــﺴـــﻠـــﻄـــﺎت اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺗﺼﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻹﻧﺠﺎز اﳌﻠﻒ ﺳﺮﻳﻌﴼ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺒﺎﻃﺆ«. وأﺷــﺎرت اﳌـــــﺼـــــﺎدر ﻓــــﻲ اﻟــــﻮﻗــــﺖ ﻧــﻔــﺴــﻪ إﻟـــﻰ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﻟﻠﺘﻨﻘﻴﺐ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﻮك رﻗﻢ ٩ »ﺗﺴﻴﺮ وﻓﻖ اﻟﺠﺪول اﻟــﺰﻣــﻨــﻲ اﳌـــﻮﺿـــﻮع ﻟـــﻬـــﺎ«، ﻣــﺸــﺪدة ﻋﻠﻰ أن اﻟﺤﻔﺮ وﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﻘﻄﺔ ﺣﻔﺮ اﻟﺒﺌﺮ ﻓﻴﻪ »ﺳﺘﻘﺎم ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف ﻓﻲ اﻟﺒﻠﻮك رﻗﻢ ٤، وﻫﻮ أﻣﺮ ﻋﻠﻤﻲ«.

ﻳﺸﺎر إﻟـﻰ أن إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺳﺘﺒﺪأ ﻓـﻲ اﻟـﻌـﺎم ٩١٠٢ ﺑﺎﻻﺳﺘﻜﺸﺎف ﻓﻲ ﺷـــﻤـــﺎل ﺣــﻘــﻞ »ﻛــــﺎرﻳــــﺶ« اﳌـــﺤـــﺎذي ﻟـﻠـﺤـﺪود اﻟـﺒـﺤـﺮﻳـﺔ اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﺔ، ﻛﻤﺎ ﺳـﺘـﺒـﺪأ اﻹﻧــﺘــﺎج ﻓــﻲ ﺟـﻨـﻮب اﻟﺤﻘﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻌﺎم أﻳﻀﴼ. وﺗﻠﺘﺰم اﻟــﻌــﻤــﻞ ﻓـــﻲ ﺣــﻘــﻞ ﻛـــﺎرﻳـــﺶ ﺷــﺮﻛــﺎت أوروﺑﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺷﺮﻛﺎت ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ وﻳﻮﻧﺎﻧﻴﺔ وإﺳﺒﺎﻧﻴﺔ.

ﺳﻴﺰار أﺑﻲ ﺧﻠﻴﻞ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.