ﻃﺒﻌﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻟـ }اﻷدب اﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﻣﻦ اﻟﻔﺘﺢ اﻟﺴﻘﻮط إﻟﻰ اﻟﺨﻼﻓﺔ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺛﻘﺎﻓﺔ Culture - اﻟﻘﺎﻫﺮة: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

أﺻــــــﺪرت دار اﳌــﻌــﺎرف اﳌﺼﺮﻳﺔ ﻃﺒﻌﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ ﻛـــﺘـــﺎب »اﻷدب اﻷﻧــﺪﻟــﺴــﻲ ﻣــــــﻦ اﻟــــﻔــــﺘــــﺢ إﻟــــــــﻰ ﺳـــﻘـــﻮط اﻟــﺨــﻼﻓــﺔ« ﻟـﻠـﺪﻛـﺘـﻮر أﺣﻤﺪ ﻫـــــﻴـــــﻜـــــﻞ أﺳـــــــــﺘـــــــــﺎذ اﻷدب واﻟـﻨـﻘـﺪ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟـﻘـﺎﻫـﺮة، ووزﻳــــــﺮ اﻟــﺜــﻘــﺎﻓــﺔ اﳌــﺼــﺮي اﻟﺮاﺣﻞ، وﻳﻌﺪ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎب أﺣــــﺪ اﳌــــﺮاﺟــــﻊ اﳌــﻬــﻤــﺔ ﻓـﻲ ﺗـﻨـﺎول اﻟــﺘــﺮاث اﻷدﺑـــﻲ ﻓﻲ اﻷﻧﺪﻟﺲ.

ﻳــــــــــﻀــــــــــﻢ اﻟــــــــﻜــــــــﺘــــــــﺎب ﻓـــــــﻲ ﻃـــﺒـــﻌـــﺘـــﻪ اﻟــــﺤــــﺎدﻳــــﺔ واﻟـﻌـﺸـﺮﻳـﻦ، ﺳﺘﺔ ﻓﺼﻮل ﺗﺘﻨﺎول ﺑﺎﻟﺮﺻﺪ واﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺗـــﺎرﻳـــﺦ أدب اﻷﻧــــﺪﻟــــﺲ ﻣــﻨــﺬ اﻟـﻔـﺘـﺢ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺳﻘﻮط اﻟﺨﻼﻓﺔ، وﻳـــﻤـــﻬـــﺪ ﺑــﺘــﺤــﻠــﻴــﻞ ﻻﺳـــــﻢ اﻷﻧـــﺪﻟـــﺲ ودﻻﻟـــــﺘـــــﻪ، ﻓـــﻲ ﻇـــﻞ ﳌــﺤــﺔ ﺟــﻐــﺮاﻓــﻴــﺔ ﺗــــﺼــــﻮر ﻃــﺒــﻴــﻌــﺔ ﺗـــﻠـــﻚ اﻟـــــﺒـــــﻼد، ﻣــﻊ ﻋﺮض ﺗﺎرﻳﺨﻲ ﻣﻮﺟﺰ ﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻗﺒﻞ اﻹﺳــﻼم، ﺛﻢ اﳌﺴﻠﻤﲔ ﻓﻲ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ، وﻳﺨﺘﺘﻢ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﺑﺘﺼﻮﻳﺮ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻷﻧـــــﺪﻟـــــﺴـــــﻲ ﻣــــــﻦ ﺣــــﻴــــﺚ ﻋـــﻨـــﺎﺻـــﺮه ودﻳــــﺎﻧــــﺎﺗــــﻪ وﻟـــﻐـــﺎﺗـــﻪ وﺷــﺨــﺼــﻴــﺘــﻪ؛ ﻟــﻴــﻜــﻮن ﺑــﺬﻟــﻚ ﺑـﻤـﺜـﺎﺑـﺔ اﳌــﺪﺧــﻞ ﻟـﻬـﺬا اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﳌﺒﺴﻂ ﻟﻸدب اﻷﻧﺪﻟﺴﻲ.

ﻳﻮﺿﺢ دﻛﺘﻮر ﻫﻴﻜﻞ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟـــﻜـــﺘـــﺎب ﺧــﻄــﺔ اﻟــﺒــﺤــﺚ اﻟـــﺘـــﻲ ﺳــﺎر ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑــﻘــﻮﻟــﻪ: »ﻗـــﺪ ﻋــﺰﻣــﺖ ﻋـﻠـﻰ أن ﺗـﺘـﻢ ﻫــﺬه اﻟــﺪراﺳــﺔ ﻣـﺴـﺘـﺮﺷـﺪة ــــ ﻣﺎ أﻣﻜﻦ ـــــ ﺑﺎﻟﻌﺼﻮر اﳌﻤﻴﺰة ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﻷﻧﺪﻟﺲ، ﺣﻴﺚ أﺧﺮج ﻛﺘﺎﺑﴼ ﻋﻦ اﻷدب اﻷﻧـــﺪﻟـــﺴـــﻲ ﻣـــﻦ اﻟــﻔــﺘــﺢ إﻟــــﻰ ﺳــﻘــﻮط اﻟﺨﻼﻓﺔ، ﺛﻢ آﺧﺮ ﻋﻦ اﻷدب اﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﻓـــﻲ ﻋــﺼــﺮ اﻟـــﻄـــﻮاﺋـــﻒ ﺛـــﻢ ﺛــﺎﻟــﺜــﴼ ﻋﻦ اﻷدب اﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﳌﺮاﺑﻄﲔ واﳌــــﻮﺣــــﺪﻳــــﻦ، ﺛـــﻢ راﺑـــﻌـــﴼ ﻋـــﻦ اﻷدب اﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﻐﺮﻧﺎﻃﻲ، ﺛﻢ ﺧﺎﻣﺴﴼ ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻷدب اﻷﻧﺪﻟﺴﻲ وﺗﺄﺛﻴﺮه ﻓﻲ اﻵداب اﻷﺧﺮى«. وﻳﺮى ﻫﻴﻜﻞ ﻻﻓـﺘـﴼ إﻟــﻰ أن »اﻷدب اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋــــﺎش ﻓـــﻲ اﻷﻧــــﺪﻟــــﺲ ﻧــﺤــﻮ ﺛـﻤـﺎﻧـﻴـﺔ ﻗﺮون، وﺗﺄﺛﺮ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﺎش ﻓﻴﻬﺎ، وأﺛﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺘﻪ وﻓﻴﻤﺎ ﺟﺎورﻫﺎ ﻣـــﻦ ﺑــﻴــﺌــﺎت، وﻟــﻴــﺴــﺖ ﺗــﻠــﻚ اﻟـــﻘـــﺮون اﻟـﻄـﻮﻳـﻠـﺔ ﺑــﺎﻟــﺰﻣــﻦ اﻟــﻬــﲔ ﻓــﻲ ﺗـﺎرﻳـﺦ أدب، وﻟــﻴــﺴــﺖ اﻷﻧــــﺪﻟــــﺲ ﺑﺒﻴﺌﺘﻬﺎ اﻟـﻄـﺒـﻴـﻌـﻴـﺔ وﻇــﺮوﻓــﻬــﺎ اﻻﺟـﺘـﻤـﺎﻋـﻴـﺔ واﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ، ﺑـﺎﻟـﺸـﻲء اﻟـــﺬي ﻳﻤﻜﻦ إﻏﻔﺎﻟﻪ ﻓﻲ درس ﻫﺬا اﻷدب، وأﺧﻴﺮا ﻟـــﻴـــﺲ اﻟـــﺘـــﺄﺛـــﻴـــﺮ اﻟـــــــﺬي ﻛــــــﺎن ﻟــــﻸدب اﻷﻧــﺪﻟــﺴــﻲ ﻓـﻴـﻤـﺎ ﺟــــﺎوره ﻣــﻦ آداب، ﺑﺄﻗﻞ ﺧﻄﺮﴽ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪم«.

وأﺷــﺎر ﻓـﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ إﻟــﻰ رﻏﺒﺘﻪ ﻓــﻲ دراﺳـــﺔ ﻫــﺬا اﻟـﻔـﻦ اﻷدﺑـــﻲ ﺑﻘﻮﻟﻪ »ﻣـــﻦ ﻫــﻨــﺎ أﺣــﺒــﺒــﺖ اﻟــﻌــﻨــﺎﻳــﺔ ﺑـــﺪرس ﻫــــﺬا اﻷدب، وﻓـــــﺎء ﺑــﺤــﻖ ﻣـــﺎ ﻳــﻘــﺮب ﻣـﻦ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻗــﺮون ﻣـﻦ ﺗـﺎرﻳـﺦ اﻷدب اﻟــﻌــﺮﺑــﻲ، ووﺟــﺒــﺖ اﻟـﻌـﻨـﺎﻳـﺔ ﺑـﺪرﺳـﻪ ﻛـــﺬﻟـــﻚ، ﺗــﻘــﺪﻳــﺮﴽ ﻵﺛــــﺎر إﻗـﻠـﻴـﻤـﻴـﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻬﺎ ﻓـﻲ ﺣـﻴـﺎة ﻫــﺬا اﻷدب، ﺛﻢ وﺟﺒﺖ اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ أﻳﻀﴼ ﻟﻨﻔﺤﺎت ﻋﺮﺑﻴﺔ إﺳـﻼﻣـﻴـﺔ ﺣﻤﻠﺖ إﻟــﻰ ﺑﻌﺾ اﻵداب أرﻳﺠﻬﺎ اﻟﻌﻄﺮ«.

ﻳــﺸــﺎر إﻟــــﻰ أن اﻟـــﺪﻛـــﺘـــﻮر أﺣـﻤـﺪ ﻫـﻴـﻜـﻞ ﻛـــﺎن ﻗـــﺪ أﻫــــﺪى ﻫـــﺬا اﻟـﻜـﺘـﺎب ﻓﻲ ﻃﺒﻌﺘﻪ اﻷوﻟــﻰ إﻟـﻰ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻃﻪ ﺣﺴﲔ واﻷﺳﺘﺎذ إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻣﺼﻄﻔﻰ، وﻫــــﺬا ﻧــﺺ اﻹﻫـــــﺪاء »إﻟــــﻰ اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر ﻃـــــﻪ ﺣــــﺴــــﲔ واﻷﺳـــــــﺘـــــــﺎذ إﺑــــﺮاﻫــــﻴــــﻢ ﻣﺼﻄﻔﻰ... أﺳﺘﺎذي اﻟﺠﻠﻴﻠﲔ، ﻟﻴﺲ أﺣﺪ أﺟﺪر ﻣﻨﻜﻤﺎ ﺑﺄن ﻳﻬﺪى إﻟﻴﻪ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎب، ﻓﺄوﻟﻜﻤﺎ ﻗﺪ أﺳﺲ اﳌﺪرﺳﺔ اﻷﻧــﺪﻟــﺴــﻴــﺔ ﻓـــﻲ ﺑــــــﻼدي، ﺣـــﲔ أﻟــﻒ أول ﺑﻌﺜﺔ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﺗﻄﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ، وﺛﺎﻧﻴﻜﻤﺎ ﻗﺪ رﺷﺤﻨﻲ ﻋﻦ دار اﻟﻌﻠﻮم ﻋﻀﻮﴽ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺒﻌﺜﺔ... ﻓﺘﻠﻚ اﻟــﺪراﺳــﺔ وﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺎن ﻟﻜﻤﺎ دﻳـﻨـﴼ ﻻ ﻳﻘﻀﻴﻪ ﻛـﺘـﺎب ﻳﻬﺪى، وﻻ ﺛــﻨــﺎء ﻳــﻘــﺪم، ﻓـﺎﻗـﺒـﻼ ﻫـــﺬا اﻟﻌﻤﻞ اﳌﺘﻮاﺿﻊ، ﻟﻌﻞ رﺿﺎﻛﻤﺎ ﻋﻨﻪ، ﻳﺨﻔﻒ ﺑﻌﺾ دﻳﻦ ﺻﺎﺣﺒﻪ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.