تصدير الثورة والفوضى

Okaz - - ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ - ولكم الرأي

كــانــت الـــثـــورة الــتــي قــادهــا الـخـمـيـنـي إلســقــاط حــكــم الــشــاه ثورة طائفية، بمعنى أنها كانت ثورة دينية مذهبية، ولذلك كان هدفها عابرا للحدود، وقد عمل قادة تلك الثورة على إيهام املنتمني إلى طائفتهم أنهم يعبرون عن تطلعات تلك الطائفة ويعملون على االنتصار لهم في كافة األقـطـار، ولهذا انتهجت الـدولـة الطائفية التي أسسوها مبدأ تصدير الثورة، وهو األمر الذي اقتضى العمل عـلـى إثـــارة الــنــزعــات الطائفية واســتــغــال املـرجـعـيـة الفقهية لقم كي تصبح مرجعية سياسية، ومن ثم استدراج من يوالونهم في املذهب لكي يكونوا أعــداء ألوطانهم ومـد املارقني منهم بالساح والـدعـم املعنوي، وتـجـاوز ذلـك كله لتأسيس جماعات ومنظمات شكلت األذرع التنفيذية للسياسة اإليرانية تحت شعارات طائفية، واســــتــــدراج تــنــظــيــمــات ومــنــظــمــات ســنــيــة تــحــت شـــعـــارات العداء إلسـرائـيـل وتـحـريـر بيت املــقــدس، وهــو مـا أدخــل املنطقة فـي نفق مظلم من الصراعات الطائفية التي ساهمت في زعزعة استقرار املنطقة وضـــرب مـصـالـح شـعـوبـهـا، ولــذلــك اعـتـمـدت إيـــران الدعم الامحدود للجماعات والتنظيمات الشيعية املتشددة واتخاذها أذرعـا لتنفيذ مخططاتها، وعلى رأس تلك التنظيمات حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن وتمكني تلك الجماعات من االستقواء على الدولة كما هو حادث في لبنان، أو إسقاط الشرعية واالســتــيــاء عـلـى الــدولــة كـمـا حـــدث فــي الــيــمــن، وهـــو األمـــر الذي اعتبرته إيران انتصارا لها، واعتبرت صنعاء رابع عاصمة عربية تسقط في يدها بعد بغداد ودمشق وبيروت.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.