بأية حال عدت يا مطر!

Okaz - - ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ -

ملــاذا يـغـرق نفق أو شــارع أو حـي مـرتـن وثــاثــا؟! أال يجب أن يكون الغرق ألول مرة داال على مكمن الخلل لتعالجه الـجـهـة املعنية فــا تـلـدغ مــن نـفـس الجحر مرتن؟! أفهم أن تتعطل أجهرة نضح املياه من األنفاق ونقاط تجمع تصريف األمـطـار لخلل طــارئ، لكن أن يتكرر عطل بعضها في كل مرة يهطل فيها املطر فهذا غير مـقـبـول ويـــدل إمـــا عـلـى ضـعـف الــجــودة والــكــفــاءة أو غياب الصيانة وإهمال اختبارات األداء الدورية! أعـتـرف بــأن جـهـودا جـبـارة بذلت لعاج مكامن خلل عديدة جعلت من هطول األمطار في السنوات األخيرة أقل ضررا من تلك السنوات التي شهدنا فيها كوارث حقيقية أدت إلى املوت والدمار، لكن هذا ال يعفي من أن تكون املعالجة شاملة فا نداوي جرحا، ثم ننتظر جـرحـا آخــر ينفتح لـنـضـمـده، فـالـواجـب مـسـح شامل يطبق نفس معايير املعالجة على كافة أجزاء املدينة وطرقها وأنفاقها، فالوقاية خير من العاج! ال يمكننا أن نعلق الفشل في كل مـرة على الطبيعة، كما ال يمكن أن ننتظر شروق الشمس في اليوم التالي لتقوم بإصاح ما أفسده التقصير واإلهــمــال، أيضا ال نــريــد مــن أمــنــاء مـدنـنـا أن يــرتــدوا «بــرنــيــطــات» أو يحملوا أجـهـزة «اتــصــال» ليستعرضوا، أو يجلسوا في بيوتهم لكي ال يستعرضوا، فأضواء االستعراض جميعها فاز بها املطر!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.