عين على الرفاهية

L’Officiel Middle East (Arabic) - - لوفيسيال الشرق الأوسط - حوار سهى عباس

هي أمّ لثلاثة أبناء، إلى جانب كونها مهندسة داخلية، وخبيرة في فنّ التصمم، وناشطة على الساحة الخيريّة والاجتماعية. إلا أن شيرين مغربي هي أيضاً صاحبة الموهبة التي أعدّت “مغربي” للدخول من بوابّة الرفاهيّة على مستوى المنطقة والعالم.

ثمّة شعور بالألفة ينتابك حين تدخلين أحد متاجر “مغربي”، إذ لا بدّ أنّكِ، كمواطنة عربيّة، قد دخلتِ أحد متاجر مجموعة خبراء النظر الشهيرة هذه مرّة في حياتك على الأقلّ. اليوم، أقوم بزيارة بوتيك “مغربي” العصريّ في مول الإمارات، دبي، للحديث على تجربة التسوّق الجديدة الممهورة بتوقيع شيرين مغربي، المديرة الإبداعية للماركة. وقد ولدت شيرين ونشأت في جدّة بالمملكة العربية السعودية، لأب مصريّ الأصل، وهو خبير النظر الدكتور عاكف مغربي، ووالدة لبنانية هي ندى الصمدي. وبعيد تخرّجها في مدرسة شاتو مون شوازي في سويسرا، ارتادت شيرين مغربي كلية تشيلسي للفنون في بريطانيا حيث تخصّصت في الهندسة الداخلية. وما لبثت ان التحقت ايضاً بمعهد التصميم إنشابالد لاستكمال دروسها. بعد ذلك، استقرّت شيرين في لندن حيث انطلقت في أولى مغامراتها من خلال “آرت-تو-بايت” وهي مبادرة خلاّقة تتمثّل في ابتكار أشكال تصميم فنية على البسكويت الذي كانت تبيعه لمخبز بيكر أند سبايس الراقي. واستمرّ ذلك حتى كان موعد الانتقال إلى لبنان مع زوجها وأبنائهما عام 2003.

حسّ بالتفاصيل “قبل عشر سنوات أعدت إطلاق شكل ماركة مغربي ومفهوم متاجرها لأوّل مرّة. كنت يومها لا أزال في لندن مع اسرتي، ومن ثمّ انتقلنا للسكن في بيروت. أنا مهندسة داخلية ولذا طلب منّي والدي واخي أن أعيد تصميم مفهوم متاجرنا وأن أجعله أكثر تكيّفاً مع قطاع الموضة في فئة النظارات. اليوم، وبعد مرور عشر سنوات، حان الوقت لتجديد المفهوم، والاستجابة لمطالب زبائننا، والعمل على تعديل بعض النواحي التي يتوجّب تحديثها.” هكذا باشرت شيرين المغربي حديثنا ونحن جالستين قبالة الطاولة الكبيرة المخصصة للزبائن في ردهة الاستراحة، نستمتع بشرب القهوة من أكواب تحمل شعار M الجديد، وهي من التفاصيل التي جعلتني أشعر بماهية الفكرة التي يقوم عليها المفهوم الجديد. وتتابع شيرين حديثها قائلة: “وضعنا نصب أعيننا كلّ النقاط والأمور التي تجدر معالجتها، ومنها تسهيل رحلة الزائر لنجعل اختيار الإطار المناسب أكثر سهولة بالنسبة إلى زبائننا. فمن ناحية البيع بالتجزئة، لم نكن راغبين في أن تكون تجربتهم شبه عيادية. فنحن معروفون بأن لدينا أفضل التقنيين وأخصائيي النظر في فريقنا، وزبائننا يعون أنهم بين ايدٍ آمنة من هذه الناحية، إلا أن الزبون الباحث عن نظارات على الموضة وحسب لم يكن ذلك ضمن أولوياته، فكان علينا أن نجمع بين العلم والفنّ في المفهوم الجديد لمحلاتنا. كما اخترنا الواناً أكثر مرحاً مقارنة باللون الأبيض ذي الطابع العياديّ.” وتتابع شيرين مغربي بالقول: “كان على التجربة برمّتها أن تكون أكثر تفاعلاً مع الزبائن.”

“قمنا بتقسيم البوتيك إلى مناطق عدّة: عروض الأزياء، والكاجوال، والتقنيّ، وقسم الأطفال، وقسم الرياضة. كما أضفنا منصة للتغليف )...( ويمكن وضع الحرفين الاولين للاسم على العلبة وهي فكرة رائعة للهدايا.”

“بيروت هي بوتقة للموضة والفنّ في المنطقة العربية، لذا قرّرت العمل مع مجموعة من المصمّمين اللبنانيين المتخصّصين في تصميم المنتج من خلال مؤسستي التي أطلقت عليها اسم “هاوس أوف توداي”.”

“منذ لحظة دخولك أحد متاجرنا، ثمّة مراحل متوالية تمهّد لك استيعاب ما يمكن الحصول عليه لدى مغربي. ففي المدخل لدينا منصات مستقلة صغيرةتحمل االماركات الحصرية التي نملكها وأيضاً ماركات الموضة، والماركات الجديدة، والقطع الأكثر مبيعاً... ثم قمنا بتقسيم البوتيك إلى مناطق عدّة: عروض الأزياء، والكاجوال، والتقنيّ، وقسم الأطفال، وقسم الرياضة. كما أضفنا منصة للتغليف، وبالتالي فأنت لن تخرجي من متجرنا بإطار جديد رائع، بل وبعلبة جميلة وتغليف بورق تختارينه من تصاميمنا الحصرية. كما يمكن إضفاء لمسة شخصية على العلبة أكانت لك أو لشخص آخر، وهي فكرة رائعة للهدايا.” وهذا ليس كلّ شيء من ناحية اللمسات الشخصية، إذ تقول شيرين: “نوفّر لزبائننا أيضاً خدمات مجانية من ناحية صيانة وإصلاح إطارات نظاراتهم. إضافة إلى وضع الحرفين الأولين من الاسم على علبة النظارات. بينما خصصنا للأطفال منطقة للهو بينما يقوم الأهل بالاطّلاع على منتجاتنا بهدوء. أما منطقة “الغاليري” فهي تتوجّه لزبائننا من محبّي الموضة العصرية. فهنا لدينا أحدث اتجاهات الموضة، إضافة إلى مجموعات أسلوب الفنتدج المتوافرة حصرياً لدى مغربي.” والواقع أنه من خلال العمل في البيع في المتجر اكتسبت شيرين معظم خبرتها في فنّ التعامل مع الزبائن وخدمتهم. وتقول: “من خلال العمل في المتجر، تعلّمت أن أتفاعل مع الزبائن وأن ارى ما الذي يعجبهم أم لا. وتكوّن لديّ الوعي بالتفاصيل التي نحتاج إلى معالجتها ومن ضمنها مشروع التعاون مع مصمّم الأزياء اللبناني ربيع كيروز لتصميم الزيّ الموحّد لفريق البيع في البوتيك، وقد اظهر اهتمامه بالمشروع إذ يلهمه الزيّ النسائي الموحّد في تصاميم أزيائه.” مسؤولية اجتماعية شيرين مغربي عاشت حياتها في المملكة العربية السعودية، وسويسرا، ولندن، والآن بيروت، ما اكسبها تجربة ثقافية متنوّعة انعكست على ذوقها في الفنّ والتصميم، وأدّت بها إلى إطلاق “هاوس أوف توداي” ‪House of Today‬ ، وهي منصّة جماعيّة للتصميم التجاريّ. ولقد اشرفت على تطوير برنامجها، الذي يتضمّن معارض هامّة ومتجوّلة في التصميم، وتكليفات لأعمال فنيّة. وتقول شيرين: “بيروت هي بوتقة للموضة والفنّ في المنطقة العربية، لذا قرّرت العمل مع مجموعة من المصمّمين اللبنانيين المتخصّصين في تصميم المنتج من خلال مؤسستي التي أطلقت عليها اسم “هاوس أوف توداي”. وأقوم كلّ عامين بتصميم معرض يعود الجزء الأكبر من ريعه لتأمين منح دراسية لطلاب التصميم اللبنانيين.” وشيرين التي تملك حسّاً إنسانياً عالياً، لا تتردّد في الدفاع عن المواضيع والقضايا التي لا تزال تعتبر حساسة في مجتمعاتنا، وتقول: “الإدمان على المخدّرات هو مشكلة قد يواجهها مع الأسف اي إنسان في أيّ مجتمع، وهذا ما دفعني لاختيار المشاركة مع مجموعة من المموّلين لدعم مؤسسة “سكون” وهي مؤسسة غير ربحية تسعى لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان، ونشر التوعية حول مخاطر ومضارّ المخدّرات. وأعتقد انها مشكلة يجب أن نتحدّث عنها في العلن ونناقشها بكلّ صراحة للحصول على نتائج أفضل في مكافحتها.”

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.