اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ

ﺻﺮاﻋﺎت ﻣﺴﺘﻤﺮة

Newsweek Middle East - - Contents -

أبرز ملفات ساخنة ىڡ الرسق االوسط خالل العام ٧١٠٢ والىى حملنا بعضها من العام الماىص وقد تستمر تداعيات معظمها حىى العام القادم وتعيد نيوزويك الرسق االوسط تلخيصها عن المقاالت التحليلية ال?ىى كانت قد ن|رستها ىڡ السابق وتتناول تلك الرصاعات:

• القدسوالقضيةالفلسطينية الصورة ىڡ فلسطںى قاتمة بعيد إعالن الرئيس االمرىىك أن القدس هي عاصمة إرسائيل، ىڡ خرق سافر للمواثيق الدولية والىى رفضت أغلبية دول العالم االخذ بهذا االعالن عىل الرغم من تهديد ترمب بقطع المعونة عن الدول الىى صوتت ضد قراره ىڡ االمم المتحدة. مئات الفلسطينيںى القتىل والجرحى ويقابل ذلك ارتفاع أعداد الفلسطينيںى الذين تعتقلهم القوات االرسائيلية ىڡ االراىص المحتلة ىڡ الضفة الغربية يوميا، وقصف إرسائيىل عشواىى ومرّكز عىل قطاع غزة المحارص منذ عقد من الزمن، واستمرار المظاهرات والمواجهات بںى الفلسطينيںى وقوات االحتالل االرسائيىل ىڡ الضفة الغربية والقدس وغزة. كل هذه االمور تشرى إىل أنه ال حل يلوح ىڡ االفق وأن العام ٧١٠٢ سُيحّمل تَركة قديمة-متجددة للعام المقبل.

|ِ فهناك أكرى من ٠٦ قرارا أمميا وأوروبيا صدر بشأن القدس بدون تنفيذ، أولها كان قرار تدويل القدس ىڡ ٩ ديسمرى، ٧٤٩١، وآخرها قرار مجلس

ّ5 االمن رقم ٤٣٣٢ الصادر ىڡ ٣٢ ديسمرى ٦١٠٢ الذي يقىص بأن إنشاء إرسائيل للمستوطنات ىڡ االراىص الفلسطينية المحتلة منذ العام ٧٦٩١، ومن ضمنها القدس ال|رسقية، ال يتمتع بأي |رسعية قانونية. كما و»يطالب« كالعادة، إرسائيل »بوقف فوري لجميع االنشطة االستيطانية ىڡ االراىص الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الرسقية«. هذه االنشطة االستيطانية عادت إىل الواجهة وبقوة بدعم من موقف ترمب. والعالم رفض محاولتںى إرسائيليتںى ىڡ العام ٩٤٩١ والعام ٨٨٩١ باعتبار القدس عاصمة الرسائيل كما رفض إعالن ترمب يوم الجمعة ٨ ديسمرى ٧١٠٢ بأن القدس عاصمة ~الرسائيل. وكان الفلسطينيون تحديدا والعرب بشكل عام قد قبلوا مسألة تقسيم القدس لجزئںى )رسىڡ عاصمة لفلسطںى وغرىى عاصمة الرسائيل( ىڡ إطار تقديمهم تنازالت من أجل الوصول لسالم شامل يسمح باالعرىاف بالدولة الفلسطينية وعودة الالجئںى الفلسطينيںى. لكن إرسائيل ماطلت ولم تنفذ أي من االتفاقيات ال?ىى أبرمتها. والعرب، عدا عن الحروب الكالمية الىى شنوها عىل صفحات وسائل االعالم القديم والحديث، ومحاولتهم اليتيمة لتمرير قرار دوىل، لم يتحركوا بعد. ح?ىى عندما اغتالت إرسائيل شاباً فلسطينياً ُمقعدًا عىل مرأى من العالم، وح?ىى عندما اعتقل ا~الرسائيليون أيقونة النضال الفلسطيىى الفتاة عهد التميمي )٦١ عاما( ووالدتها ناريمان وشقيقتها نور وأصابوا إبن عمهم محمد )٤١ عاما( بطلق ناري ىڡ وجهه يقبع بسببه ىڡ غيبوبة ىڡ المستشفى. قد تنتظر فلسطںى طويال، ىڡ حال كانت تتوقع تحرك الجيوش العربية أو محاولة بعض الدول القيام بخطوات جدية لمساعدتها... لكن، وىڡ ظل التجربة والواقع، قد ينفض الفلسطينيون يدهم من االشقاء والعالم ليتجهوا نحو انتفاضة ثالثة.

• بںىلبنانوالجوالنوسوريا وىڡ موازاة التصعيد ىڡ فلسطںى، يطالعنا تحركان إرسائيليان ىڡ لبنان وسوريا. االول يتمثل بمحاولة إرسائيل بناء جدار فصل عىل طول الخط االزرق ىڡ لبنان، يوازي جدار الفصل الذي أقامته لعزل البلدات الفلسطينية ولقضم آالف الهكتارات من االراىص الفلسطينية. ولمن ال يعرف الخط االزرق، فهو، وبحسب االمم المتحدة نفسها، خط ترسيم

?5 انسحاب قوات االحتالل االرسائيلية من معظم االراىص اللبنانية ىڡ العام ٠٠٠٢ وليس ترسيم الحدود بتاتا خاصة أن لبنان يعرىض عىل عرسات نقاط الرىسيم عىل طول الخط االزرق والىى هي أراض لبنانية ويقال أن إرسائيل تسعى لضمها بسبب موقعها االسرىاتيجي وغناها بالمياه العذبة الىى تفتقر إليها إرسائيل. الجبهة اللبنانية-السورية الجنوبية تلوح بتباشرى الغليان من الجوالن ىڡ سوريا، ال?ىى تود إرسائيل ضّمها خالفاً للقرارات الدولية، إىل مزارع شبعا وكفرشوبا والعرقوب والجزء اللبناىى من الغجر وبركة النّقار وغرىها من المناطق الجنوبية اللبنانية الُمثبتة والمتنازع عليها. وليس آخر تلك التباشرى قيام الجيش االرسائيىل برمي قنابل دخانية عىل دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناىى داخل االراىص اللبنانية ىڡ نوفمرى الماىص. وإزاء تلهي العالم بأجمعه ىڡ قضية فلسطںى ومهاترات ترمب وتهديدات كوريا الشمالية والتوتر االمىى بںى السعودية وإيران، تقتنص إرسائيل الفرصة مجددًا لتوسيع رقعة تهويدها للجوالن السوري الُمحتل وال?ىى كان رئيس وزراء إرسائيل قد قال العام الماىص إنها سُتَضم للكيان العرىي، ولم يرف جفن أحد عىل الرغم من أن االمم المتحدة )سامحونا عىل تكرار النغمة نفسها( تمنع ضم أراىص دولة أممية لدولة أخرى غصبا، وهناك قرارات صادرة بحق الجوالن تماما كالقدس... لكن يبدو أن »دق المي، مي« بحسب المثل اللبناىى، ويعىى أنه ال فائدة من رصب جثة هامدة.

وىڡ الداخل السوري، يبدو أن الحكومة السورية والقوات الروسية والميليشيات المسلحة ال?ىى تُقاتل بجانبها والمدعومة من إيران باتت تُسيطر عىل أغلبية مناطق الرىاع الذي يدخل عامه السابع وساهم بتهجرى ما يزيد عن ٦ ماليںى سوري خارج بالدهم ومقتل واختفاء مئات االلوف من السوريںى ىڡ أحد أك|رى نزاعات العقد الماىص |رساسة. وىڡ هذا ا~الطار فقد قرر الرئيس الروىس فالديمرى بوتںى، وإثر زيارة خاطفة للقاعدة العسكرية الروسية حميميم ىڡ سوريا، خفض عديد قواته العسكرية المشاركة ىڡ ىڡ الحرب الىى تدور رحاها بںى الحكومة السورية وحلفائها بوجه فصائل الُمعارضة المسلحة وإرهابيو داعش وجبهة الُنرصة )ذراع تنظيم القاعدة ىڡ الشام والعراق(. ومع دخول القوات االمرىكية عىل خط المواجهات وإعالن تركيا عن أطماعها بإقامة مناطق عازلة داخل االراىص السورية، واستمرار المواجهات بںى االكراد ىڡ الداخل السوري بدعم من الواليات المتحدة ضد االتراك، ىڡ ظل الرصاع الخفي-العلىى بںى إدارة ترمب والرئيس الرىىك رجب الطيب أردوغان )الذي بات الصديق الصدوق لحسن روحاىى، رئيس إيران عدو أمرىكا(، وىڡ ظل امتناع الحكومة السورية عن متابعة أي مفاوضات مرسوطة مسبقا يرص عليها أطياف المعارضة السورية غرى الموحدين حىى اليوم، يبدو أنه ال حل قريب ىڡ االفق، وستستمر سوريا بالمعاناة ىڡ وقت يستمر رعاياها النازحںى والالجئںى بوضع مزيد من الضغوط االقتصادية واالجتماعية وحىى السياسية عىل دول الجوار الىى تستضيفهم كاالردن ولبنان وتركيا والعراق.

• الحرب ىڡ اليمن ىڡ ظل الرصاع السعودي-االيراىى وعىل خٍط موازي، تستمر تبعات الرصاع بںى قطىى العالم ا~السالمي ىڡ الرسق االوسط، المنطقة االكرى احرىاقا ىڡ العالم، ىڡ ترجمة حيثياتها االكرى وضوحا ىڡ اليمن. فال التحالف الذي ترىأسه السعودية قادر عىل حسم معركة طال أمدها أكرى من عامںى ضد ميليشيات االقلية الحوثية المسلحة الىى تدعمها إيران، والىى بدورها غرى قادرة عىل تثبيت وضعها عىل االرض. إغتال الحوثيون الرئيس اليمىى المخلوع عىل عبدهلِلَف صالح الذي كان قد قتل الحوىى االب ىڡ العقد الماىص، ومن ثم تحالف مع الحوثيںى ضد السعودية بعيد إسقاطه، ومن ثم عاد ليقفز عىل حبال السياسة فيبيع حلفائه االلداء ليضع يده بيد السعوديںى وهو ما لم يتقبله الحوثيون، فكانت نهايته. ومع استمرار الغارات الجوية السعودية، استعان الحوثيون بالصواريخ الباليستية الىى قالت لواشنطن والرياض أنها إيرانية الصنع. ومع استمرار الرصاع السعودي-االيراىى، يبدو أن حل أزمة اليمن المستعرة عىل الحدود الجنوبية للمملكة لن تُحل إّال عندما تجلس كل من طهران والرياض إىل طاولة حوار رصيح وتضعان النقاط عىل الحروف دون أي تدخالت غربية أمرىكية كانت أم روسية. عدا عن ذلك، ال نهاية لالزمة. ولربما تكون زيارة المسؤول االيراىى ىڡ يناير ٨١٠٢ للرياض لبحث مسألة الحجاج ا~اليرانيںى، مدخالً لمفاوضات أخرى، ولربما بمساٍع حميدة من دولة شقيقة.

• االزمةاللبنانية-السعودية وكما أن اليمن ساحة للرصاع السعودي-االيراىى، كذلك لبنان. فإتهمت السعودية لبنان بإعالن الحرب عليها من بوابة أن حزب هلِلَف اللبناىى يدّرب الحوثيںى الذين كانوا قد أطلقوا صاروخاً باليستياً عىل الرياض. واالتهام جاء عىل لسان الوزير السعودي ثامر السبهان المولج عىل ما يبدو بالملف اللبناىى. وكان قبلها قد إلتقى رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري بعىل أكرى واليىى، مستشار المرشد االعىل للجمهورية االسالمية ىڡ إيران عىل خامنىى، ليتلقى الحريري ىڡ إثر ذلك االجتماع إتصاال سعوديا )يأمره أو يطلب منه( التوجه نحو المملكة رسيعاً. ولم يتواَن الحريري من التوجه إىل موطنه الثاىى، حيث أنه يحمل الجنسية السعودية، ليفاجأ لبنان باالستماع لرئيس حكومته يستقيل عىل شاشة تلفزيون سعودي-إقليمي، ومن الديوان الملىك )كما قيل( ىڡ كلمٍة لم يستسغ نّصها ونظمها اللبنانيون. كادت استقالة الحريري أن تُحدث |رسخاً ىڡ مجتمع، أقل ما يمكن توصيفه ح?ىى لحظة االستقالة، بالممزق والمرسذم. الرسخ لم يحدث، والسبب، عدا عن وقوف اللبنانيںى وراء الحريري، هو توافق االرادات السياسية االساسية والمؤثرة عىل الساحة اللبنانية وأعىى بذلك رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقام عون وبري بتحريك إحدى أعرق االجهزة الدبلوماسية ىڡ المنطقة ىڡ طلب المعونة الدولية، وليتفوق لبنان هذه المرة عىل السعودية ىڡ تحريك العالم بأرسه من أجل اسرىداد الحريري الذي تدخلت لتحريره كل من فرنسا وألمانيا عىل سبيل المثال ال الحرص. ويقول مراقبون أن السعوديںى لم يجدوا حّالً إزاء تنامي الضغوط الدولية إال بإعالن أن الحريري سيقوم بمقابلة يرىر فيها أنه غرى محتجز، بعدما شكك الفرنسيون ىڡ صحة حريته. النتيجة كانت عودة الحريري إىل لبنان وتراجعه عن االستقالة، فيما ُأعادت المملكة خلط أوراقها فاختفى? السبهان بترصيحاته النارية، ولم يسمع صوت السفرى السعودي منذ فرىة بعدما كان ذلك الموقع يستخدم »لتلطيش« لبنان ومسؤوليه بںى الحںى واالخر. ولعل االمر يعود إىل تنبه المسؤولںى السعوديںى إىل أن من كان يُعطيهم النصيحة ىڡ الماىص عن الشأن اللبناىى كان يُعمي بصرىتهم عن وقائع كانت -لو قدر لهم أن يعرفوها مسبقا- لتعفيهم من المشكلة الدولية الىى وقعوا فيها. أو لربما هناك أوراق لم يتم استعمالها بعد والمملكة تُحِّرص لجولة ثأر قادمة نراها ىڡ العام ٨١٠٢.

• االزمةالخليجية أما ىڡ الشأن الخليجي، وبعدما اعتقد الكثرىون أن بوادر حلحلة االزمة مع قطر بدأت تظهر ىڡ يوليو ٧١٠٢، ىڡ إثر المساعي الحسنة الىى فرضها أمرى الكويت الشيخ صباح االحمد الصباح )٨٨ عاما( خالل جوالته المكوكية بںى دول الخليج المتناحرة )السعودية والبحرين واالمارات مقابل قطر(،وبعدما أعلنت دول الرباعية )مرص تقف مع الدول الخليجية الثالث المقاطعة للدوحة(، عن تخصيص ممرات جوية للطوارئ تستطيع الطائرات القطرية االستفادة منها، ظلت االزمة الخليجية االعنف منذ عقدين ىڡ وضعية: مكانك راوح. فبدعم من إيران ال?ىى فتحت مجالها الجّوي لها، وعدم مقاطعة سلطنة عمان والكويت لقطر، وبدعم دوىل من بريطانيا والواليات المتحدة وألمانيا )بحسب ترصيحات وزراء خارجية تلك الدول( بدأت الدوحة بتقوية اقتصادها الداخىل وقطاع الصناعة لالعتماد عىل ذاتها. وطالعتنا أنباء عن استرىاد قطر لالبقار والمواىس وفتح مصانع انتاج وتعليب مشتقات الحليب وغرىها من المواد، ويبدو أن المقاطعة والحظر الجوي الذي فرضته دول الرباعية لم يأت بتأثرى كبرى ىڡ الضغط عىل آل ثاىى ىڡ قطر من أجل تغيرى موقفهم. والوضع باٍق عىل ما هو عليه: دول الرباعية تتهم الدوحة بتمويل ا~الرهاب وتُطالبها با~المتثال لالئحة مطالب كانوا قد وضعوها وتتضمن إغالق قناة الجزيرة ال?ىى تتخذ من الدوحة مقرًا لها، ووقف دعم ا~الرهاب وترحيل اعضاء وقيادىى تنظيم ا~الخوان المسلمںى، المحظور خليجياً، من قطر... ىڡ المقابل ترفض الدوحة، الىى تستضيف الداعية يوسف قرضاوي وغرىه من قادة ا~الخوان المسلمںى )وهو تنظيم عىل الئحة ا~الرهاب الخليجية( االتهامات الموجهة لها وتتمسك بالحل السياىس المتمثل بطاولة حوار بال رسوط. ىڡ نوفمرى طالعتنا ترسيبات لمسؤولںى خليجيںى يقولون أن قطر قد الرىمت ببعض رسوط الالئحة، وقد يكون هذا مفتاح أمل لحل قريب لالزمة... لكنىى لن أعلق أماال كبرىة عىل الموضوع، الن أي ىسء جائز ىڡ هذه البقعة الجغرافية والمستجدات تتغرى باستمرار.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.