ﺣﺮوب ﻛﻼﻣﻴﺔ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻵﺧﺮ اﻟﻤﺴﺘﺠﺪات اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ

ﻗﺼﺔ إﻳﺮان ﻣﺴﺘﻤﺮة، واﻹﻣﺎرات وﻗﻄﺮ ﺗﺠﺴﺎن اﻟﻨﺒﺾ، واﺗﻔﺎﻗﻴﺎت أوﺳﻠﻮ ”اﻧﺘﻬﺖ“

Newsweek Middle East - - Newsweek - ورقة أوىل: مناوشات خليجية

مساء ا5الثن"ںى ٥١ يناير/ كانون ثا"ىى، ضجت وسائل ا5العالم "ىڡ ا5المارات ومجمل وسائل التواصل االجتماعي بخرى مفاده أن مقاتالت حربية قطرية كانت قد اعرىضت طائرة ركاب مدنية إماراتية خالل رحلة اعتيادية إىل البحرين. وقامت البحرين باصدار بيان تنديد واستنكار للخطوة التصعيدية ال#ىى قامت بها قطر وال#ىى من شأنها تهديد سالمة المالحة الجوية ") ىڡالمنطقة، مؤكدة ") ىڡالوقت عينه أن هذا العمل هو “خرق واضح لالتفاقيات والقوانںى الدولية ذات الصلة…”. من جهتها نفت الدوحة اعرىاض مقاتالت تابعة لها لطائرة إماراتية مدنية كانت ") ىڡطريقها للبحرين؛ وحمل النفي مدير مكتب االتصال الحكومي القطري سيف بن أحمد آل ثا)"ىى عىل حسابه عىل موقع توي#رى قائالً إن الخرى “هو خرى عاٍر عن الصحة تماماً”. وبںى التأكيد االمارا"ىى وا5الدانة البحرينية والنقل االخباري السعودي المؤازر والنفي القطري تقبع أكرى القصص سخونة وبرودة ") ىڡمنطقة الخليج، والىى كانت تركة العام ٧١٠٢ لسنة ٨١٠٢. فالدوحة تواجه تحالفا خليجيا ثُالثيا )االمارات والبحرين والسعودية( منذ العام الماىص، تمتد جذوره للعام ٥٩٩١، أي منذ االزمة مع االمرى القطري السابق حمد، وبقيت جمرا تم دفنه تحت الرماد إىل أن تفجرت مجددا "ىڡ العام ٤١٠٢ وعادت ِلُتدفن ") ىڡالعام ٥١٠٢ بعد توقيع اتفاقية رسف، تقول الدول الثالث إن الدوحة لم تل)رىم بها… ومن ضمنها، بحسب الدول الثالث، استمرار الدوحة بدعم االرهاب واستضافة رموز منظمة االخوان المسلمںى الموضوعة عىل الئحة االرهاب ") ىڡالخليج، ومن ضمنهم قيادي االخوان الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يحمل الجنسيتںى القطرية والمرصية؛ مع التنويه بأن قطر تستمر بنفي دعمها لالرهاب وتتغاىص عن التطرق لموضوع ا 5الخوان المسلم")ںى. ثالث محطات لالزمة الخليجية ويبدو أن الثالثة الىى انفجرت ") ىڡ العام ٧١٠٢ هي الثابتة بعدما قطعت الدول الخليجية المذكورة عالقتها بالدوحة، مع حياد شبه كامل لسلطنة عمان والكويت اللتان تدخلتا ") ىڡمجال المساعي الحسنة لتقريب وجهات النظر دون طائل، خاصة أن الدول الثالث )وهي تحيط بقطر من ثالث جوانب( قد

ً)" فرضت حظرا عىل الدوحة يمنعها من استخدام مجاالتهم الجوية والمائية والرىية، مما دفع بهذه االخرىة لتسميته بـ “الحصار”. وهنا ترتسم ىڡ مخيلىى صورة كوميديا سوداء للوضع، وهي أن االزمة الخليجية هذه هي مسيح االزمات ىڡ العالم العرىى لناحية عدد قيامها بعد دفنها ") ىڡإثر كل اتفاق. ولربما تتأزم المشكلة أكرى من الحرب الكالمية واالتهامات المتبادلة ب)ںى الطرف)ںى المتناحرين عىل صفحات الجرائد ووسائل التواصل االجتماعي، لدرجة أن العالم الخارجي بات يرى الموضوع مثرىاً للملل وي#رىاهن حول نهاية الموضوع: حرب أم اتفاق.

)X ومع إنىى أستبعد حدوث حرب ") ىڡظل وجود قوى عسكرية أجنبية عىل االراىص القطرية ولديها اتفاقيات دفاع ثنائية مع قطر وهي ") ىڡ الوقت عينه حليفة للدول الثالث، وأعىى بذلك الواليات المتحدة االمرىكية، إال إنىى ال أستطيع أن أجزم ىسء ") ىڡهذا الرسق االوسط

العظيم حيث التحالفات المتغرىة والفوىص الخالقة هي المسيطرة. واللهم إال إذا كانت القوى العالمية تُحّرص لطبخة خاصة تجّر بها إيران )أو العكس أيضاً( نحو عمل عداىى لتفجرى الوضع. بالتاىل من المهم أن نتابع ترصفات الدول الىى أنشأت قواعد

")") عسكرية لها ىڡ قطر كرىكيا والواليات المتحدة )وهما عىل غرى وفاق حاليا ىڡ ظل االزمة الباردة بںى أنقرة وواشنطن(، ومتابعة الترصيحات االيرانية ") ىڡااليام االتية لنعرف إذا ما كانت الحروب االعالمية ستبقى هي عنوان هذه المرحلة، أم أنها ستتحول لمناوشات من نوع آخر. مبدئيا، فإن ضبط النفس ") ىڡهذه المرحلة هو االهم، الن دول المنطقة هي الوحيدة الىى لم تلحقها حروب واضطرابات الثورات والحروب والمشاكل ال"ىى لحقت بأهم الدول العربية خالل السنوات السبع الماضية كتونس ومرص وسوريا، كما وإنها غارقة ") ىڡغىى عن مزيد من المناوشات ") ىڡظل مشاركتها ") ىڡالحرب ضد الحوثيںى المدعومںى من إيران ") ىڡاليمن، ") وىڡالعمليات العسكرية “الجوية” الىى شاركت أو تشارك فيها ىڡ العراق وليبيا تحت مظلة ما يسمى بـ

#" “الحرب عىل االرهاب” الىى ترىعمها أمرىكا.

ورقة ثانية: أين فلسطںى؟

طالعىى ترصيح الرئيس الفلسطيىى محمود عباس )أبو مازن( الذي كان قد أعلن يوم االحد ٤١ يناير، أن إرسائيل “قد أنهت“اتفاقات أوسلو للسالم وملحقاتها ال"ىى كانت قد وقعتها مع الفلسطيني"ںى "ىڡ العام ٣٩٩١ و٥٩٩١، تحت وعد إعادة أراىص الضفة الغربية المحتلة للفلسطيني)ںى بحلول مايو من العام ٩٩٩١، وال#ىى بنتيجتها نشأت السلطة الفلسطينية. وطبعاً ال أرا"ىص الضفة الغربية عادت للفلسطيني)ںى، وال المبادرة العربية بقبول القدس الرسقية عاصمة لفلسطںى بدال من القدس كاملة تم تحقيقه الحقا. فإرسائيل، الىى ال ترىص بالمقاسمة الىى كان يرفضها العرب أصال، قد انرىعت من الرجل الرىتقاىل ىڡ البيت االبيض اعرىافا بالقدس كاملة عاصمة خالصة الرسائيل إزاء استنكار عىل الورق وشاشات التلفزة للدول العربية وح#ىى عالمياً. كالعادة، الحروب الكالمية ىڡ ساحات وسائل التواصل االجتماعي

X") تنجح ىڡ تسجيل بطوالت وهمية ") ىڡهذا الجزء من الكرة االرضية. لربما الن ساحات المعارك ال"ىى تغطي عدة دول عربية تضيق بمزيد من القتال الدموي، وبالتاىل فإن نزيف بضع كرامات عىل شاشات زجاجية بأسلحة الكيبورد واالقالم، غرى المحرمة دوليا، تبقى االسلم. و"ىڡ الوقت عينه، تعيش فلسط"ںى حالة انقسام حاد مستمرة بںى أقوى الفصائل ال"ىى تمسك بالقرار الفلسطيىى، وأعىى بذلك حماس وفتح. وال أعرف كيف يتوقع الفلسطينيون أن يحققوا أمورًا تفيدهم فيما هم منقسمون عىل ذاتهم، فال البيت الفلسطيىى موحد وال

ّ" كلمتهم موحدة، وقضيتهم كقضية الطفلة الفلسطينية الىى باتت اليوم إمرأة كل العصور ") ىڡصورة مراهقة وأعىى بها عهد التميمي. يجتمع المسؤولون الفلسطينيون حول مظلوميتها لكنهم لم يعملوا عىل إخراجها من السجن عرى الضغط عىل الدول القوية، ال هي وال جعابيص وال غرىها من النساء والفتيات واالطفال الفلسطينيںى الذين تعج بهم سجون إرسائيل ") ىڡخرق فاضح للقانون الدوىل وحقوق االنسان والمواثيق الدولية.

ورقة ثالثة: إيران ىڡ الداخل والخارج

ما زالت االوضاع ") ىڡإيران تغىل، عىل الرغم من تطمينات الحرس الثوري بأن االمور استتبت بعد أسبوعںى من المظاهرات العنيفة

"X# الىى لجأ إليها الشعب ") ىڡظل أزمة اقتصادية خانقة تجلت بارتفاع االسعار وإفالس بعض المصارف مقابل صمت حكومي لم يدافع عن الفقراء ممن خرسوا مدخراتهم. حصيلة هذه التظاهرات كانت، بحسب المصادر، قد انتهت إىل مئات المعتقلںى تم إطالق رساح نحو ٠٥٤ منهم خالل االسبوع الماىص، ووفاة العرسات ") ىڡمجابهات مع الرسطة ") ىڡأكرى من ٠٧ إقليما داخل البالد. ووسط ترغيبات الرئيس ا5اليرا)"ىى حسن روحا)"ىى للشعب وترهيبه لهم، يظل المواطن ا5اليرا)ىى يسأل نفسه عن جدوى الحروب بالتبعية الىى تشنها إيران ") ىڡالمنطقة وتسترىف مرىانيتها فيما الشعب ") يعاىى العوز. فيما يبدو أن الحكومة االيرانية مقتنعة أن حروب الوكالة الىى تديرها بمواجهة السعودية، تساهم ") ىڡإعطائها ورقة ضغط تلعب بها عىل

5ّ طاولة القمار العالمية مع الدول الكرىى، علها تنجح ") ىڡتحقيق ربح

ً جديد كذاك الذي حققته يوم توقيع االتفاقية النووية، والىى يحاول

#" الرئيس االمرىىك دونالد ترمب جاهدا تعديلها أو حىى إلغاؤها. وما بںى الوضع الخارجي المقلق، والوضع الداخىل المضطرب، يبقى السؤال: إىل مىى ستستمر المواجهة االيرانية-السعودية قبل أن تجلس الدولتان إىل طاولة حوار لتهدئة أوضاع المنطقة كلها؟ أم أن الطبخة الىى ذكرتها ") ىڡالورقة الثانية ستحرق تلك الطاولة؟

اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺮﻛﻲ رﺟﺐ أردوﻏﺎن ﻣﻊ أﻣﻴﺮ ﻗﻄﺮ ﺗﻤﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ ﻟﻴﻠﻰ ﺣﺎﻃﻮم ﺑﻘﻠﻢ

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.