ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻘﻄﺔ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ

ﻛﺎن ﻣﺎرﺳﻴﻠﺠﻲ ﻗﺪ ﺗﻮﻟﻰ اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻮاﻟﺪﺗﻪ ﻗﺒﻞ وﻓﺎﺗﻬﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎن اﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎس، ﻛﻤﺎ ﻋﺎﻳﺶ ﻧﻀﺎل اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ أﻓﺮاد أﺳﺮﺗﻪ ﺿﺪ ﻣﺮض اﻟﺴﺮﻃﺎن.

Newsweek Middle East - - اﻟﺴﺮﻃﺎن - ﺑﻘﻠﻢ / ﺳﺘﺎف زﻳﻒ

كان توم يعلم أنه سيلجأ ىڡ نهاية المطاف إىل تجربة رسيرية. تقوم هذه التجارب عىل اختبار سالمة وفعالية عالجات تجريبية جديدة مقارنة بالعالج التقليدي، ولكن هذا النوع غرى متاح لجميع المر"ىص؛ بسبب توفر فرص عالج جيدة لبعض أنواع الرسطان، يحتمل أن تساهم ىڡ تحقيق نتائج قوية. وقد أظهرت النتائج االولية للتجارب الرسيرية الىى أجراها مارسيلىى 1,200 نتيجة. يقول مارسيلىى: ”مع االمال الىى كان يعلقها المر"ىص، لم يكن لدَّي أد"ىى فكرة من أين يجب أن أبدأ. أؤكد

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎود اﻟﺴﺮﻃﺎن ﻫﺠﻮﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪ ﺗﻮم ﻣﺎرﺳﻴﻠﻴﻲ -وﻟﻜﻦ ﺑﺼﻮرة أ ﻛﺜﺮ ﺿﺮاروة- ﻋﺎم ٣١٠٢،

لكم أنه ال يوجد 1200 تجربة رسيرية ”تستحُّق أن تؤخذ بع"ںى االعتبار“. أدركت كم كنت محظوظاً للغاية من ناحية الخلفية العلمية الخاصة ىى، وال أعرف كيف يمكن لشخص ال يتمتع بخلفية علمية أن يقدم عىل فعل أمر كهذا. إن االمر ىڡ غاية التعقيد“. كان مارسيلىى قد توىل العناية بوالدته قبل وفاتها نتيجة االصابة برسطان البنكرياس، كما عايش نضال العديد من أفراد أرسته ضد مرض الرسطان. وقد درس الكيمياء الطبية، وأصبح باحثا ىڡ علم االورام واكتشاف العقاقرى برسكة نوفارتس، وكان عمله االساىس يتعلق برسطان الرئة؛ حيث ساعد مارسيلىى ىڡ تصميم وتركيب عالج لرسطان الرئة. وىڡ حزيران/يوينو ،2012 قدم زمالؤه بياناتهم الخاصة ىڡ المرحلة االوىل من التجارب الرسيرية ىڡ االجتماع السنوي للجمعية االمريكية لعلم االورام الرسيرية. يقول مارسيلىى: ”لقد بدا االمر كأننا وَّجهنا صفعًة للرسطان“. ولكن بعد مرور ست ساعات، عاد المرض ليهجم من جديد! كان مارسيلىى، البالغ من العمر 40 عاما، قد خضع لتنظرى القولون، وتم تشخيص حالته بأنه مصاب بالمرحلة الثالثة من رسطان القولون والمستقيم. وبعد يومںى، خضع مارسيلىى لجراحة؛ فقد تحول ِ" المعتىى بمرىص الرسطان إىل باحث رسطان، ثم فجأًة صار مريض رسطان. وبعد ذلك بفرىة وجرىة، سيصبح أيضا ناشطا ىڡ مجال الرسطان، فسيساهم ىڡ واحد من أكرى الحلول للتحدي المثرى الذي يواجهه العديد من المرىص، وهو العثور عىل التجربة الرسيرية الىى تتيح لهم أمالً حقيقّياً. لقد بدأ مرسوعه بجدول بيانات وضعه لتقليل قائمة توقعاته إىل قائمة ذات حجم معقول، وعمل عىل تحليل البيانات وإجراء البحوث االسبوعية للتجارب الرسيرية الجديدة. ولقد تطور مرسوعه ليتحول إىل مكان مخصص الجراء التجارب الرسيرية، وهو ‪Late-stage MSS-CRC‬ ‪،Trial Finder‬ الذي ُِ افتتحىڡ أيار/مارس بالرساكة مع المنظمة المنارصة فايت ىس آر ىس ‪،(Fight CRC)‬ ورسكة الرعاية الصحية التكنولوجية فالترىون هيلث ‪.(Flatiron Health)‬ ويقدم المكان للمر"ىص ومقدمي الرعاية الصحية قائمة محددًة للتجارب الىى قد يكونون مؤهلںى لالشرىاك بها، بناًء عىل المعايرى نفسها الىى استخدمها مارسيلىى لوضع جدول بياناته، مثل: هل هذه التجربة متاحة للتطوع بها، وما إذا كان يمكن تطبيقها عىل مرىص رسطان القولون والمستقيم، واحتمالية إفادتها لمر"ىص المرحلة المتأخرة، وأيضاً مخاطر فشلها. إن هذه التجارب مخصصة الشخاص مثل أم مارسيلىى وأي شخص آخر ال يخضع للعالج بمركز رسطان رئيىس؛ فالمكان يتمرى بإجراء مطابقة ب"ںى المر"ىص وأحدث التجارب أو أي شخص يجد المصطلحات الطبية

ً" لمعلومات التجارب الرسيرية مبهمة وغامضة. وتحتفظ المكتبة الوطنية لعلم الطب، التابعة للمعهد الوطىى، بقاعدة البيانات االشمل عن التجارب الرسيرية عىل موقع ،Clinicaltrials.gov وأصبح الموقع متاحاً للعموم ىڡ 29 شباط/فرىاير عام .2000 ووصفت قاعدة البيانات حينها

"ِ بأنها: ”قاعدة البيانات الصديقة للمستهلكںى“، وفازت بجائزة الحكومة االمريكية ىڡ االبتكارات ىڡ عام .2004 تقول أنجيليكا دبفيس، رئيسة منظمة فايت ىس آر ىس، إنه بالرغم من أن قاعدة البيانات ال تزال تشِّكل ”موردا شامال وضخما، ال يزال االمر صعبا عىل المرىص، وذلك يرجع إىل صعوبة فهم الفروق الدقيقة بںى التجارب الرسيرية، وخاصة ىڡ أثناء العالج“؛ فاالمر قد يشِّكل رصاعاً لمجرد معرفة ما إذا كانت التجربة متاحة للتطوع بها، ناهيك عن ثقل جميع العوامل االخرى. وطوال العقدين الماضيںى، أطلقت الهيئات الحكومية والمجموعات المنارصة، وغرىها من الرسكات الربحية وغرى الربحية، خدمات وأدوات تالئم التجارب الرسيرية؛ لمحاولة تحس"ںى التجربة الىى يخوضها جميع المر"ىص، أو من أجل المجموعات الفرعية المشخصة بأمراض ُمحَّددة. ويتوفر لدى آي ىى إم برنامج واتسون لمطابقة العالجات الرسيرية. كما تحظى رسكة باشينس اليك مي -شبكة صحية شخصية ورسكة بحوث أبرمت }رساكات مع }رسكات أدوية ومؤسسات أكاديمية وجهات غرى ربحيةبأداة بحث. أما مؤسسة مايكل جاي فوكس البحاث مرض باركنسن، فلديها برنامج فوكس ترايل فايندر. وهذا باالضافة إىل قيام الجمعية االمريكية للرسطان وستاند أب تو كانرس بتقديم خدمات مماثلة، وهناك عدد كبرى من تلك الخدمات مخصص النواع محددة من الرسطان. وال يزال أقل من 5% من مرىص الرسطان البالغںى يشاركون ىڡ التجارب. ورصح بول ويكس، نائب رئيس باشينس اليك مي لالبتكار، بأن هناك

ًَّ عددا من الحواجز، منها نقص الوعي والفهم، وبعد المسافة الجغرافية عن مراكز التجارب، إىل جانب الرسوط الصعبة وااللرىام بوقت طويل

}" للغاية. وقد توصلت دراسة أجريت ىڡ عام 2008 إىل أن أكرى من 20% من التجارب الىى يرعاها المعهد الوطىى للرسطان فشلت ىڡ ضم أي مشارك، ولم تجد سوى نصف عدد المرىص المطلوبںى لتحقيق نتائج مجدية. ولسنوات، لم يجد المرىص أو يشاركوا ىڡ التجارب الىى قد تساهم ىڡ مساعدتهم، كما صارع الباحثون ىڡ استقدامهم. يقول وارن كيب، مدير مركز معهد الرسطان الوطىى للطب االحياىى وتكنولوجيا المعلومات: ”من الصعب وضع أداة عامة تسهل عىل الجميع العثور عىل ما يبحثون عنه“. لقد استمر معهد الرسطان الوطىى طويالً ىڡ جمع المعلومات عن التجارب الرسيرية الخاصة بالرسطان. وىڡ هذا الصدد، أعلن جو بادين، نائب الرئيس االمريىك آنذاك، ىڡ قمة مونشوت للرسطان الصيف الما"ىص أن معهد الرسطان الوط"ىى لم يطلق فقط أداة بحث، بل أطلق أيضا واجهة برمجة بإمكان أي شخص أن يستخدمها لبناء تطبيقات جديدة، ولتحقيق التكامل، ولبناء أدوات بحث ومنصات رقمية: ”أعتقد أن هناك قيمة حقيقية ىڡ تخصيص تلك التجربة“. والن مارسيلىى يجمع بںى صفة المريض والعالم، فإن ذلك يؤهله ليكون ىڡ مكانة مثالية لتأدية هذا العمل لصالح مرىص رسطان القولون والمستقيم؛ ولكنه لم يتحول عىل الفور إىل ذلك الناشط الذي هو عليه حالّياً. وطوال السنوات القليلة االوىل بعد تشخيصه االَّوىل، لم تظهر عىل مارسيلىى أي أعراض؛ النه كان يمارس وظيفته بدوام كامل،

ً" ويخضع للعالج والفحص، وكان ال يزال يجري حواىل 20 ميال أسبوعيا. ولكن ىڡ عام ،2015 بدأت االعراض لديه تظهر وتتطور، وبدأ حينها ىڡ االنضمام إىل مجموعات الدعم عرى االنرىنت، الىى شارك فيها بجدول بياناته. ثم أطلق مدونته الخاصة، الىى كان يهدف منها إىل إتاحة آخر المستجدات المحمية بكلمة مرور أمام العائلة واالصدقاء، لكن بينما كان يعمل عىل أول إدخاالته، فَّكر ىڡ المدونة الىى ساعدته بعد تشخيص إصابته بالمرض، وفَّكر أيضا ىڡ منظوره باعتباره يجمع بںى كونه مريضاً وباحثاً. يقول مارسيلىى: ”لقد قَّررت ىڡ قلق بالغ أن أجعل مدونىى متاحًة للجميع“. وعَّلل ذلك بأنه كان ُمنطِوياً عىل نفسه معظم حياته، فيقول: ”من السهل أن تكون منطويا خلف لوحة المفاتيح“. وتتضمن المدونة الىى تحمل اسم ”مغامرات ىڡ العيش متفائال وأنت َمْيُؤوس من شفاءك“منشورات شخصية وأخرى علمية. وقد حققت

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.