أﻫﻤﻴﺔ ﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﺒﻠﻮﻛﺸﻴﻦ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ

ﻫﻞ ُﺗﺴﺎﻫﻢ ﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﺒﻠﻮﻛﺸﻴﻦ ﺑﺨﻠﻖ ﻓﺮص ﻋﻤﻞ أﻛﺜﺮ أو إﻟﻐﺎء ﺗﻠﻚ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ؟

Newsweek Middle East - - News Week - ﺑﻘﻠﻢ / ﻟﻴﻠﻰ ﺣﺎﻃﻮم

ﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﺒﻠﻮﻛﺸﻴﻦ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﺘﺠﺎر اﻟﺼﻐﺎر واﻟﻤﺰارﻋﻴﻦ اﻟﻔﻘﺮاء ﺑﺎﻟﻮﺻﻮل ﻟﻸﺳﻮاق اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ

ىڡ لقاء سابق لم يتسن ىل نرسه، مع أرفيند كريشنا، مدير أبحاث رسكة آي šىى إم، ونائب الرئيس لقسم السحابة الهجينة، دار نقاش بي!ىى وبينه حول تقنية البلوكشںى وتطبيقاتها. لعل السبب كان القفزة المخيفة للعملة الرقمية بيتكوين وغرىهما من العمالت الرقمية وصوال إىل االيثرىيوم. وكان بداية حديثنا عن انعدام الثقة ىڡ تقنيات مجهولة المصدر وال نعرف من يُحّركها وال من يقف وراء انتشارها، وارتفاع مخاطر رسقتها دون إمكانية للوصول إىل الفاعل، مما يُعّرض المستثمر لخسائر هو بغىى عنها. يومها قال ىل أرفيند: ”إسمحي ىل، أود التفريق بںى البيتكوين وااليثرىيوم من جهة وبںى البلوكشںى. هناك ىڡ علم الحاسوب مبدأ )تقنية يعتمدون عليها( اسمه بلوكش!ںى يستخدمونه. لكن البلوكش!ںى هو مختلف عن االثنںى. ففي بلوكشںى ال يوجد أحد من االطراف المتعاملة مجهول الهوية، وتحتاج لموافقة الطرفںى لحصول الصفقة، والبضائع ال تحتاج للتعدين“. ولمعرفة ما يقوله أرفيند، سآخذكم ىڡ رحلة قصرىة إىل العام 2009 وهو العام الذي قام فيه ساتوىس ناكاموتو )وهو شخصية ال يعرف أحد بعد ما إذا ما كانت فرداً حقيقياً أو مجرد إسم وهمي وواجهة لرسكة أو دولة أو عصابة( بإطالق عملة بيتكوين ليحدث نقلة نوعية وثورة ىڡ عالم العمالت والتعامالت المالية الرقمية، والىى تعتمد عىل تقنية البلوكشںى، أو حرفيا سلسلة الكتل، واستخدام رموزها ىڡ عمليات البيع والرساء لالصول عرى الحاسوب ىڡ نظام مشفر والمركزي يتحكم به طرفا العالقة، إىل حد كبرى وبدون وسيط، مما يسمح بتخفيض وقت المعامالت. ومنذ ذلك الحںى والعالم بات يريد معرفة المزيد عن التقنية الىى استندت إليها العملة )الرقمية( االغىل ىڡ التاريخ الحديث، والىى وصلت إىل مشارف العرسين ألف دوالر منذ بضعة أشهر قبل أن تعود وتهبط لما دون النصف، بعدما كانت قد بدأت بالتداول عىل الشبكة العنكبوتية ببضعة بنسات. لكن المشكلة كانت دوما تكمن ىڡ أن مصدرها مجهول، وال تجدها ىڡ أي مكان بسهولة وبالتاىل، للوصول إليها، عليك تعدينها. وفيما أبقى مخرىع البيتكوين رمز العملة حرصًا, فإن التجارة باستخدام تقنية البلوكشںى الىى تستخدمها عدة رسكات ىڡ العالم وحىى بعض الدول، )كهيرى ليدجر( تجعل المصدر/ الرمز مفتوحا للمشاركںى بطريقة تسمح الن يساهم فيها المجتمع مما يحد من العمليات المجهولة المصدر.

ZZ !Z والبلوكشںى يدعم شبكة من المتعاملںى يبيعون أو يشرىون أصوال، بما معناه أن كل ما يتوافق عليه طرفان عرى هذه التقنية الىى تستخدمها الشبكة الىى انضموا إليها هو مجموعة من الرموز ال يريان منها إال ما توافقوا عليه، وليس التعقيدات والتفاصيل االخرى. وتعتمد الشبكة ىڡ هذه الحالة عىل المشغل االساىس للبلوكشںى، وبالتاىل ال يمكن خرقها بسهولة، كحالة عمالقة التكنولوجيا آي ىى إم، الىى يشدد أرفيند عىل أنه إذا كان هناك ترمرى (encryption) لمعاملة ما وأرادت الدول الحصول عىل معلومات عن متعاملںى يستخدمونه، ”نحن لدينا رسط مكتوب ومبدأ واضح، نقول للدولة الرجاء أطلبيها من العميل وليس منا نحن، وبالتاىل مبدأ عدم خرق الخصوصية ىڡ الشبكة تلك موجود“.

كيف تساعد تقنية البلوكشںى %6 ىڡاالقتصاد العالمي؟

تقلل هذه التقنية من المصاريف عرى تقليص حجم المعامالت الورقية والحاجة للعودة لعدة مصادر للتأكد من البضائع وأصلها وشهاداتها؛5 بما معناه أنها قادرة عىل تعويض المعامالت الورقية بأخرى رقمية أكرى سالسة وأك5رى أمنا وشفافية. كما وتقلل من عمليات النصب عšرى االنرىنت؛ وتسمح بفتح االبواب للتجار الصغار باالستفادة من هذا النظام. وإليكم كيف يتم هذا االمر: تخيلوا معنا شحنة فواكه آتية من الهند… يجب أن تكون هناك أوراق تحدد من أي مزرعة أتت وما هي مواصفاتها، وبعدما تصل من بلد المنشأ لبلد آخر يقوم بعرصها العادة تصديرها وغرىها من االمور الىى تعتمد عىل االوراق، كل هذا االمر يسمح بتضييع الوقت لملء االوراق الالزمة. البلوكشںى تساهم ىڡ أتمتت العملية والتقليل من االعتماد عىل االوراق. وإذا تطلعنا عىل المالحة الجوية والبحرية العالمية فإن المصاريف الىى تدخل فيها وىڡ التعامل الورىڡ تقدر بعرسات المليارات من الدوالرات سنويا ويمكن خفضها لنحو النصف تقريبا عرى البلوكشںى، وهذا رقم هائل. وبالنسبة لعامل الوقت كنا قد عملنا مع رسكة تنقل بضائع من الشاطىء الرسىڡ ىڡ الجزء الجنوىى الفريقيا إىل أوروبا وهي بضائع معرضة للهالك برسعة )فواكه(؛ يحتاج المستوعب لخمسة أيام من أجل شحنه إىل روتردام ىڡ أوروبا، واذا انتظرت يومںى إضافيںى فإن السلطات ىڡ المرفأ المستورد ستعلن أن الطعام قد فسد وال تريده أن يدخل البلد. وىڡ 10% اىل 20% من الحاالت ال تصل البضاعة ىڡ الوقت المحدد

وبالتاىل يتم التخلص من البضاعة بسبب االعمال الورقية وتعقيداتها )يريدون معرفة من هو المزارع مثال وورقة صحية تشرى إىل أن الفواكه ال تحوي عىل فطريات، وورقة تتعلق بالرصائب للتصدير ويريدون أوراقاً تتعلق بالسفينة الىى تحمل الشحنة مما يؤدي للتأخرى الن المعلومات لو أدخلها المصدر مبا5رسة عىل الشبكة الىى تعتمد البلوكش!ںى لما احتاجت السلطات ىڡ المرفأ المستورد إىل انتظار الوسيط ليجمع االوراق ويمىلء المعامالت. فإذا تمكنا من إقناع سنغافورة ودىى مثال )من أكرى مراكز التجارة العالمية( باالضافة لرسكات المالحة الجوية والبحرية باالنضمام لشبكة تعتمد البلوكشںى، سنقلل من الحاجة لالعتماد عىل هذه االوراق الىى تمّكن للمنتج والمستورد من أن يضيفان المعلومات عىل الشبكة بشكل رسيع ودون الحاجة للجوء إىل وسيط. وىڡ حال التأخرى وتلف البضاعة، فإن المزارع ال يقبض أجره النه لم يتم تسليم البضاعة للمستورد النهاىى عىل الوقت وبالتاىل، فهذه التقنية تشجع أيضا، وتفتح الباب الناس اكرى ىڡ المشاركة ليكونوا جزءا من التبادل التجاري العالمي. فالمزارع الحاىل ال يعرف من هم الرساة والمستهلكںى، ىڡ المقابل سيتواصل معهم مبارسة عرى تقنية البلوكشںى. كما وأن تسهيل الوضع بواسطة هذه التكنولوجيا يسمح بزيادة حجم التجارة حيث أن تقنية البلوكشںى تساعد أيضا ىڡ رفع حجم التعامالت. وبالنسبة للتقليل من عمليات النصب، فقد تم إغالق مركز أغذية ىڡ الص!ںى منذ وقت ليس ببعيد كان يّدعي انه يبيع منتجات ولحوم عضوية لكنه لم يكن كذلك، واستطاعت السلطات الوصول إليه وإغالقه بعد اشتكاء المستورد. ىڡ البلوكشںى المزارع معروف، والمصدر معروف، وبالتاىل فهي تقلل من

Zُ كمية االحتيال الىى قد تخضع لها البضائع وتعليبها بشكل مضلل. كما ان تقنية بلوكشںى تسمح بتقليل احتمال غسيل االموال. الن سلسلة من تعاملوا بالبضاعة هو واضح ومعروف وال يمكن خرقه.

!ُ مثال آخر عىل قدرة تقنية البلوكشںى ىڡ حماية المستوردين والمصدرين هو رسكة أقمشة هندية إدعت أنها تصدر قطن مرصي لرسكة والمارت والقطن المرصي سعره أعىل من القطن العادي. ويبدو أن القطن لم يكن من نوعية القطن المرصي غرى أن التعامل والشكاوى أخذ وقتاً للتأكد منه قبل أن يتم إغالق الرسكة، ولو كانت المعاملة عىل شبكة تعتمد البلوكش!ںى، لكانت ال5رسكة قد أدخلت البيانات المتعلقة بمن أين أتت البضاعة عرى التاجر االساىس او المزارع الرئيىس إلخ.

هل تحرم البلوكش6ںى الوسطاء ومخل%ىص المعامالت من وظائفهم؟

يقول أرفيند إنه ىڡ العام 1900 كان 90% من العالم يعتمد عىل الزراعة… أما اليوم، انخفض الرقم ىڡ الغرب اىل .2% لكن ال يعىى هذا أن 88% من العالم بات عاطال عن العمل، بل تم خلق وظائف جديدة تناسب العرص الجديد ومتطلباته. واالهتمام بتقنية البلوكشںى ىڡ تزايد من الحكومات والرسكات حول

ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺒﻠﻮﻛﺸﻴﻦ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺨﺪﻣﺎت، وﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﻮض اﻷوراق ﻏﻴﺮ اﻵﻣﻨﺔ ﺑﺴﺠﻼت رﻗﻤﻴﺔ آﻣﻨﺔ وﺷﻔﺎﻓﺔ.

العالم. فقد تعاونت رسكة سوىى اليابانية لاللكرىونيات مع رسكة ”آي ىى ام“عمالقة التكنولوجيا االمرىكية ىڡ أغسطس ٧١٠٢ لتطوير منصة تعليمية جديدة تستخدم تقنية ”البلوكشںى“ىڡ تأمںى وتبادل سجالت الطالب وتمّكن المعلمںى من تبادل المعلومات حول تقدم الطالب وانجازاتهم. كما وقد قامت آي šىى إم و5رسكة ماريسك للنقل بالتعاون النشاء م5رسوع شحن وتوريد قائم عىل تكنولوجيا البلوكشںى، ومن المتوقع أن يبدأ المرسوع ىڡ طرح حلوله الرىمجية ىڡ الربع الثالث من العام الحاىل.

تُساعد تقنية البلوكش !ںى أو سلسلة التكتل، عىل خلق جرس مبا5رس ب !ںى مصدر البضائع وبںى المستورد النهاىى.

تختلف البيتكوين، وهي عملة رقمية، عن البلوكشںى رغم استخدامهما لنفس العلم، لناحية أن العملة الرقمية تسمح لمجهول!ںى بالتداول فيما أن تطبيق البلوكش!ںى مكشوف المصدر لجميع المتعامل!ںى

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.