” إن ﺣﺎول أﺣﺪﻫﻢ إ ﻛﻤﺎل اﻟﺠﻤﻠﺔ ﻧﻴﺎﺑًﺔ ﻋﻨﻪ، ﻓﺴﻴﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻﺣﺘﻘﺎر اﻟﺼﺎﻣﺖ ﻟﺬﻟﻚ اﻹﺻﺒﻊ اﻟﺬي ﻳﻨﻘﺮ ﺑﻬﺪوء.“

Newsweek Middle East - - ﻓﻀﺎء -

ىڡ أنحاء كاليفورنيا، وإجراء أكرى من اثنىى عرسة محادثة، وفق جدول زمىى مرهق حىى بالنسبة الي شخص سليم الُبنيان“. لكن هوكينغ لم يكن دائما عىل هذا القدر من الحيوية. فعندما كان طالباً جامعياً ىڡ جامعة أكسفورد، عمل بجٍد لرىى أساتذة الجامعة مدى ذكائه، حيث يتذكر معلمه ىڡ مجال الفرىياء، باتريك سانداردز، أنه كان ذلك النوع من الطالب الذي دائما ما يبحث عن االخطاء ىڡ كتبه المدرسية واستنتاج حلول لها بنهاية الفصل. وكان هذا االمر عىل مدى العامںى التاليںى اللذين قضاهما ىڡ كامرىيدج، غايًة ىڡ السهولة بالنسبة له. وازدادت االعراض الىى الحظها الول مرة ىڡ أكسفورد سوءا، مثل: كالم غرى واضح، وصعوبة ربط الحذاء ، وأخرىه االطباء أن لديه ما يسمى باالنجلرىية المرض العصىى الحرىك. فصار يقىص وقته ىڡ غرفته يستمع إىل واغرى، ويقرأ قصص الخيال العلمي ويرسب الخمور. كما يتذكر دينيس ساياما، الذي أرسف عىل مرسوع تخرج هوكينج، وجود مشكلٍة أُخرى، قائالً: ”لم تكن المسائل الرياضية المتاحة تناسب شخصا بمثل قدرته“. وحںى وجد أخرىا واحدة تناسب قدراته، ىڡ بحث كتبه برىوز عن الثقوب السوداء، بدأت االمور ىڡ التغرى برسعة. وبدأ يعمل بجد الول مرة ىڡ حياته، مما أبطأ من تقدم المرض بشكل كبرى، ثم وقع ىڡ حب طالبة من قسم اللغات تدعى جںى وايلد. وتزوجوا ىڡ عام 1965 ولديهم االن ثالثة أطفال، ولدان وبنت، ولد أصغرهم عام .1979 وعىل الرغم من المرض ومخاطر الشهرة المحتملة، استطاع هوكينغ الحفاظ عىل حياة عائلية كريمة وسعيدة. وقالت جاين: ”ال يقدم ستيفن أي تنازالت لمرضه، وأنا ال أقدم أي تنازالت له“. عىل الرغم من أن هوكينغ يُعترى وريثاً لدور نيوتن وآينشتاين المهم، إال أنه ال يحظى بالكثرى من االمتيازات. فمكتبه عبارة عن حجرة ضيقة ومزدحمة بقسم الرياضيات التطبيقية والفرىياء النظرية ىڡ الجامعة، الىى تقع ىڡ مبىى يتمرى بأنه غرى جّذاب لكن عمىل مثل اسمه. حيث يقىص أيامه ىڡ هذا المكان ىڡ الكتابة، ورؤية الطالب أو احتساء الشاي معهم ىڡ تلك الغرفة العادية المملة. وعادة ما يتنقل بكرسيه المتحرك الذي يعمل بموتور خاص، والذي يتحكم فيه من خالل عصا التحكم ليقطع مسافة نصف ميل من مرىله ىڡ وقت متأخر من الصباح، ويظل ىڡ العمل حىى الساعة السابعة مساء. وىڡ يوم جمعة تقليدي ىڡ الشهر الماىص، بدأ يومه ىڡ وقت الغداء بإلقاء ندوة عن النسبية. امتالت الغرفة بأكرى من عرسين طالباً، وتشاركوا ىڡ صناديق الكوكرى وحزم من اللحم للغداء، بينما تنقل هوكينغ بهدوٍء ىڡ المكان ُمعايناً المشهد. ارتعشت أصابعه، وأومضت الشاشة المثبتة عىل كرسيه المتحرك، وجاء صوت غريب من مكرى الصوت خلف مقعده. ”كما كنت ىڡ السابق“. تم تصميم أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهوكينغ بذكاٍء شديد لتتناسب مع شخٍص ال يستطيع تأدية سوى حركة واحدة. وعىل الشاشة الىى أمامه، يتحرك المؤرس بںى حروف االبجدية، ويتوقف عند حرف منها عندما يضغط المفتاح. مما يفتح أمامه شاشة مليئة بالكلمات المرىمجة سابقاً تبدأ بالحرف الذي اختاره. هناك 2600 كلمة مسجلة عىل الجهاز، وهي خليط من المفردات الُمستخدمة ىڡ مجاله مع الُمفردات اليومية الىى يحتاجها االنسان للتعبرى عن نفسه ىڡ الحياة اليومية، مثل: الحرارة، والنظرية، والطوبولوجيا، وشكرا، ويوم الخميس،

”أﺗﺠﻨﺐ اﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎل ﻣﻌﺎدﻻت ﻛﺜﻴﺮة، ﻷﻧﻨﻲ ﻻ أﺳﺘﻄﻴﻊ إﺟﺮاءﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻲ“.

والشاي. يتحرك المؤرس عرى القوائم حىى يُحدد هوكينج اختياره، لتتم إضافة الكلمة إىل الجملة ىڡ أسفل الشاشة، وتكون جاهزة للنطق -ويتم عرضها عىل شاشة مكتبية إذا كان ىڡ مقابلة رسمية لتسهيل تدوين أيضاً هجاء الكلمات المالحظات بدقة.. يمكنه الجديدة، وهو االمر الذي يقوم بها بدون اختصارات ىڡ لوحة المفاتيح. وإن حاول أحد إكمال الجملة نيابًة عنه سيشعر باالحتقار الصامت لذلك االصبع الذي ينقر بهدوء. تألفت الندوة من زميل بحث، بيرى روباك، وهو يقرأ بحث عن ”نظريات التفرد الجديد للثقوب السوداء المشحونة“. وبينما كان روباك يمال االلواح بالمعادالت، راقبه هوكينغ، وهو يبتلع عددا من اللقيمات من طعام الغداء الذي قدمته له الممرضة. وبعد ساعة ونصف، كانت هناك موجة قصرىة من التصفيق، تبعها صمت، وصوت نقر منذر بالسوء الصبع هوكينغ عىل الجهاز. وأىى الصوت المعدىى قائالً: ”سأكون مهتماً إن استطعت العثور عىل ثقب دودي مختلف ذي بنية مختلفة“. وسئل روباك فيما بعد عن رأيه ىڡ رد فعل هوكينغ، فأجاب قائال: ”أعتقد أنه ظن أن االمر واضح للغاية، وهو قد يكون كذلك بالفعل بالنسبة له.“يُمكن أن تُمثل عائقة هوكينغ ُمشكلًة مثرىة للسخط بالنسبة الي شخص يسعى للحصول عىل تأييده، الن صوته االصطناعي خال تماما من التعبرىات، وال يظهر عليه أي تعابرى سوى ابتسامة طفيفة عىل الوجه، وقد تحمل العديد من المشاعر. لكن مالحظاته المخترصة تكون ذات جودة عالية ويستحيل بعدها االختالف. يالحظ برىوز أن: ”عىل الطالب أخذ ما يقوله ويذهبون للبحث عن المقصود من ذلك الكالم“. كما يتذكر نقاشاً قويا استمر لمدة ثالثة أيام حول الثقوب السوداء ولم يتم حله بالكامل، بسبب ”أنه إذا أراد هوكينغ التكلم كان يصدر ضجة، فكان عّىل أن أتوقف وأستمع،. مما أفقدىى حبل أفكاري. وقد كان هذا االمر محبطاً للغاية“. يعتقد برىوز أن حالة هوكينغ أجرىته عىل العمل بشكل أكرى إبداعا، الخذ قفزات مبدعة حيث أن أي أحد لديه مستقبل مبهم قد يرغب ىڡ أن يُمعن التفكرى ىڡ عمله لفرىة أطول. ولكن هوكينغ يرفض هذه الفكرة تماما. التأثرى الوحيد للتصلب العضىل الضموري والذي يقبله ىڡ عمله يظهر ىڡ قوله: ”أتجنب المسائل باستعمال معادالت كثرىة، النىى ال أستطيع إجراءها ىڡ عقىل“. ويضيف: ”لكن هذه هي أكرى المسائل الحسابية ملال“. هناك معضلة حسابية واحدة مثرىة لالهتمام، وهي ُمعضلة كل ىسء؛ حيث قال هوكينغ: ”هدىڡ، هو فهم الكون بأكمله، وفهم لما هو هكذا وفهم سبب وجوده أيضا“.

ﺳـﺘﻴﻔﻦ ﻫﻮﻛﻴﻨـﻎ، وﻗﺒـﻞ زواﺟـﻪ اﻟﺜﺎـﻧﻲ ـﻲ اﻟﻌـﺎم 1995 ﻣــﻦ إﻳﻼﻳــﻦ )ﻳﺴــﺎر(، ﻛﺎن ﻗــﺪ وﻗــﻊ ــﻓﻲ ﺣــﺐ ﻃﺎﻟﺒــﺔ ﻣــﻦ ﻗﺴــﻢ اﻟﻠﻐــﺎت ﺗﺪﻋــﻰ ﺟﻴــﻦ واﻳﻠـﺪ. وﺗﺰوﺟﻬـﺎ ﻋـﺎم 1965 وﻟﺪﻳﻬﻤـﺎ 3 أﻃﻔـﺎل، وﻟــﺪان وﺑﻨــﺖ، ُوﻟِــَﺪ أﺻﻐﺮﻫــﻢ ــﻓﻲ اﻟﻌــﺎم .1979

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.