اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ واﻹﺻﻼح

ﻣﻘﺎل رأي ﻋﻦ اﻹﺻﻼح ﻓﻲ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، وﻣﻦ ﻳﻬﺎﺟﻤﻪ؟

Newsweek Middle East - - Content -

تنشغل بالتنمية وبتحسںى حياة مواطنيها، التزال إيران تعيش ىڡ العام 1979 )الثورة االسالمية(، وهي منشغلة بفكرة تصدير الثورة، كما أن تمددها يزداد دموية ىڡ الدول العربية. وهذا التمدد كان السبب الرئيىس النتشار االرهاب ىڡ المنطقة، والذي لم يستهدف المصالح االيرانية بتاتاً وهو أمر مثرى للريبة. هذا االرهاب أدى لهجرة جماعية، وحركات نزوح عالية وانتشار ماليںى الالجئںى، وتدمرى البىى التحتية، وتغيرىات ديموغرافية خصوصا ىڡ سوريا والعراق. وبالتاىل يبقى التوجه االمريىك االكرى حزما ىڡ الملف االيراىى من نظرائه االوروبيںى. وهو يعمل نحو تعديل االتفاق النووي وربما االنسحاب منه. ومن المتوقع أن يدرس الكونغرس هذا االمر بتاريخ 12 مايو المقبل. وتجدر االشارة هنا إىل أنه وإن كانت المواقف مرور البضائع من أوروبا والرسق االوسط إىل آسيا وجنوب-رسق أفريقيا، وهو مكان تمر من خالله 12% من حركة التجارة الدولية. وعىل ما يبدو، فإن الهدف من خلق الميليشيات الموالية اليران ىڡ عدة دول عربية، هو الحفاظ عىل المكتسبات االيرانية وعىل رأسها االتفاق النووي، إضافة الستعمال هذه الميليشيات كأدوات الب'رىاز الغرب والعرب. ولعل وىل العهد ذّكر ىڡ أحد لقاءاته، بحادثة اختطاف رهائن من عدة دول غربية ىڡ برىوت من قبل عنارص موالية اليران ”حزب الله“، كانوا ىڡ نهاية االمر أداة للتفاوض مع دولهم من أجل مصالح إيرانية. وبالحديث عن االتفاق النووي، تظهر الزيارة تقاربا بںى السعودية والواليات المتحدة حول عدم جدوى الصيغة الحالية لهذا االتفاق. فبعد ثالث سنوات، وعوضا عن إنضمامها للمجتمع الدوىل، وتحولها لدولة طبيعية الماىص، الجزاء من بقايا صاروخ كان قد استهدف العاصمة الرياض، وأكدت عىل أن الصاروخ صنع ىڡ إيران الىى أرسلته للحوثيںى، وهو ما عادت لتؤكد عليه فرنسا بحسب معلوماتها االستخبارية. mv وحققت اسرىاتيجية عرض الدالئل والحجج جدوى كبرىة، حيث رد الكونغرس قرار تقدم إىل المجلس بهدف وقف الدعم للمملكة ىڡ معركتها ضمن التحالف العرىى، لدعم الرسعية ىڡ اليمن. صحيح أن الطريق السياىس اصطدم بالفيتو الروىس قبل بضعة أشهر، حںى كانت بريطانيا قد قدمت قرارا يدين إيران بسبب تزويدها الحوثيںى بالسالح، إال أن التواصل السعودي الروىس المستمر، باالضافة للضغوط عىل موسكو، قد تؤدي لدفع إيران للتخىل عن دعم الحوثي'ںى. وخرى شاهد عىل الموضوع أن الجهود الدبلوماسية السعودية قد نجحت بالفعل ىڡ تمرير عدة قرارات أهمها القرار .2216 وىڡ إطار جولته، كان لوىل العهد السعودي عدة لقاءات إعالمية، لعل أبرزها كان مع مجلة التايم االمريكية، عن رصورة بقاء القوات االمريكية ىڡ سوريا، حيث أن الوجود االمرىىك ىڡ سوريا هو السبيل الوحيد اليقاف تمدد النفوذ االيراىى ىڡ المنطقة، وهو أخطر مشاريع إيران لالرصار باالمن العرىى، عرى خط يربط طهران ببرىوت مرورا بالعراق وسوريا. كما كان توضيح الخطر الحقيقي الذي يمثله السماح ببقاء الحوثيںى كقوة عسكرية تتفوق عىل اليمنيںى بواسطة السالح، وهو ما يمثل vً خطرا عىل المستوى االسرىاتيجي، النه يمثل ىڡ حقيقة االمر استنساخا لنموذج حزب الله اللبناىى ىڡ اليمن، مما يمثل أداة تتحرك بحسب مصالح طهران، وحاجتها البرىاز القوى الدولية واالقليمية. ويتمثل خطر ”أنصار الله“الحوثيںى ىڡ اليمن، فيما لو استمر وجودهم بهذا الشكل، ىڡ تهديد المالحة البحرية الىى تربط البحرين المتوسط واالحمر بالمحيط الهادىء وبحركة

االوروبية مغايرة بعض الىسء للتوجه االمرىىك الحاىل حيث تبدو أكرى تمسكا باالتفاق النووي بسبب المصالح االقتصادية مع إيران، إال أنها أصبحت أكرى شدة ىڡ خطابها حول االعتداءات االيرانية، وحول الصواريخ البالستية الىى استهدفت المملكة، وهو أمر ىڡ مجمله يحسب للدبلوماسية السعودية. كما تكتسب زيارة وىل العهد أهمية اقتصادية، مما يضيف لثقلها السياىس إقليميا وعالميا. فزيارة وىل العهد أتت بعد تنسيق كبرى بںى الدول المنتجة والمصدرة للنفط أوبك وأكرى المصدرين خارج أوبك ”روسيا“، والذي أدى بالنتيجة إىل استقرار ىڡ أسواق النفط وأسعاره، بعد الرىام معظم الدول بخفض االنتاج. لكن الالفت أكرى أن االمرى محمد تحدث من واشنطن، عن محادثات مع موسكو لتحقيق توازن ىڡ أسعار النفط، عىل مدى زمىى طويل يمتد من عرسة إىل عرسين عاماً. وتركزت معظم االتفاقيات االقتصادية بںى السعودية والرسكات االمريكية وقبلها الرىيطانية، عىل توطںى التقنية ىڡ المملكة وزيادة المحتوى المحىل، باالضافة إىل االستفادة من موقع المملكة الممرى جغرافيا، بںى ثالث قارات، وهو ما يسمح بالقيام بمشاريع ىڡ مجاالت التقنية والبحث العلمي والطاقة، يكون مركزها المملكة والسوق المستهدف هو الرسق االوسط. وتهدف زيارة وىل العهد أيضا إىل جذب استثمارات أجنبية إىل مشاريع واعدة داخل المملكة، ومنها مدينة نيوم والبحر االحمر والقدية، والىى يسميها السعوديون مشاريع المستقبل. هذه المشاريع تحقق مصالح مشرىكة، ع?رى تحقيق هامش ربح جيد للمستثمرين، وتحقق تنمية وتخلق وظائف ىڡ المملكة، والىى أغلب سكانها من الشباب. كما تصل منفعة المشاريع إىل المحيط العر?ىى للسعودية أيضا ومنها مرص. االهمية االقتصادية االخرى للمملكة، والىى تثرى شهية الدول والمستثمرين والصحفيںى عىل حد سواء، تتعلق باكتتاب أرامكو، والذي من المتوقع أن يكون االكرى ىڡ تاريخ االكتتابات. ويبںى التناول الصحفي ىڡ عدة دول غربية لهذا الموضوع، إىل نظرة المستثمرين لهذا االكتتاب ببالغ االهمية، وكيف تتنافس أسواق المال عىل إطالق هذا االكتتاب، وهو ما يشكل قفزة إيجابية ىڡ المصالح االقتصادية بںى المستثمرين االجانب والمملكة. وينظر للسعودية من خالل زيارة وىل العهد لرىيطانيا والواليات المتحدة ولقاءاته، كرأس حربة ىڡ التصدي لالرهاب، خاصة بالنسبة الرصار االمرى الشاب عىل تعزيز االمن ىڡ المملكة والمنطقة ونرس ثقافة االسالم الوسطي المعتدل الىى يركز عليها االمرى محمد بن سلمان، والىى عرفتها المملكة قبل أن تقوم ثورة الخميىى ىڡ إيران وحادثة احتالل جهيمان للحرم. الجولة السعودية الىى بدأت من مرص مروراً ب?رىيطانيا، ثم أمرىكا، تشمل أيضاً فرنسا وأسبانيا. ولعل وىل العهد يركز ىڡ لقاءاته عىل المبادئ الثابتة والتحالفات الراسخة الىى تستند إليها المملكة، وهو ما يجعل االخرين ينظرون لها كحليف موثوق. أصبحت السعودية اليوم، بوجهها الشباىى، أكرى طموحاً وإرصارًا عىل العبور نحو المستقبل، وخلق فرص تنمية ىڡ الرسق االوسط. كما وتعمل قياداتها عىل جعلها محورا هاماً ىڡ قضايا االمن والتنوع االقتصادي والثقاىڡ ليس فقط ىڡ المنطقة، بل والعالم أجمع.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.