ﻻﺟﺌﻮن

أﺳﻤﺎء ﻃﻔﻠﺔ ﺳﻮرﻳﺔ ُﺗﻌﺎﻧﻲ اﻟﻤﺮض

Newsweek Middle East - - Content -

شهدت نهاية عام 2017 توافقاً عالمياً حول مفهوم ‘النمو/االنكماش العالمي المرىامن’، وبعد مىص ثالثة أشهر، ال يزال المحللون يسعون جهدهم لتحديد االسباب الىى أوجبت ارتفاع معدالت التضخم، وبدؤوا يدركون أن النمو العالمي المرىامن وهم لن يتحقق. ولم تدم آمال االنكماش طويال بالرغم من مخاوف اندالع حرب تجارية. وبالنسبة لدول مجموعة السبع الكبار، فقد استقرت معدالت التضخم عند 1.7% عىل مدار العام الماىص؛ بينما شهدت مجموعة دول ‘بريكس’ )الرىازيل والهند والصںى وروسيا وجنوب أفريقيا( وإندونيسيا - والىى تشهد عادًة قدرًا أك?رى من الضغوطات التضخمية - تقارباً واضحاً لمعدالت تضخمها مع الدول المتقدمة. ويشهد التضخم ىڡ البلدان الناشئة أدىى مستوياته منذ االزمة المالية العالمية بمعدل لم يتخط 3.2% عىل أساس سنوي. من ناحيٍة أخرى، تظهر العديد من المؤرسات أن النمو العالمي ربما وصل إىل ذروته. وإذ بدأت حركة التباطؤ بالفعل ىڡ الصںى، مع تراجع الدافع االئتماىى منذ بداية عام ؛2017 فقد بلغت نسبتها حاليا -2.11% من الناتج المحىل االجماىل، بعد أن بلغت أدىى مستوياتها منذ 2010 ىڡ الربع االول من العام الماىص. ونعتقد بأن تخفيض االعتماد عىل الدين ىڡ الصںى خطوة متعمدة ستخضع ىڡ المستقبل لمراقبة وانغ كيشان، وهو من الحلفاء المقربںى للرئيس الصيىى ىس جںى بينغ، وتم تعيينه ىڡ منصب نائب الرئيس خالل مارس بعد نجاح حملته الىى شنها ضد الفساد. وبالرغم من أن مؤهالته فوق مستوى التساؤالت، إال أن جدار الدين الصيىى قادر عىل تحويل مسار عملية تخفيض االعتماد عىل الدين ىڡ أي وقت. وتتمثل أبرز نقاط الضعف ىڡ القطاع العقاري الذي تمت تغذيته بشكل غرى متناسب من تدفق القروض عىل مدى السنوات القليلة الماضية. ونظرا لدور الدوافع االئتمانية الصينية ىڡ قيادة أسعار المنازل بنسبة ثالثة أرباع عىل النحو الذي يظهر أدناه، يمكننا توقع المزيد من الضغط الهبوطي عىل االسعار خالل العام. وتتجىل المهمة الصعبة للصںى ىڡ تخفيض االسعار دون أن يؤدي ذلك إىل انهيار االسواق، مما قد يدفع نحو إضعاف النظام المرصىڡ والماىل بالكامل. ويشهد اعتماد البنوك عىل القروض العقارية مستويات مرتفعة بشكل خطرى: عىل مدى السنوات العرسين الماضية، ارتبطت العقارات والمصارف بعالقات وطيدة قاربت .0.90 وﰲ أﺟﺰاء أﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﻌﺎمل، مل ﺗﻜﻦ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ أﻛرث ﺗﻔﺎؤﻻً. وﻫﻨﺎك ﻣﺆﴍات ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻋﲆ أن إﺻﻼﺣﺎت ﺗﺮﻣﺐ اﻟﴬﻳﺒﻴﺔ ﺳﺘﻤﺘﺪ ﻟﻔﱰة أﻃﻮل ﺧﻼل دورة اﻷﻋامل. وﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، ﻻ ﺗﻨﻈﺮ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت ﺑﺘﻔﺎؤل ﺣﻴﺎل ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﳌﺤﲇ اﻹﺟامﱄ ﻟﻠﺮﺑﻊ اﻷول: ﺣﻴﺚ ﺷﻬﺪت ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﻌﺎم اﻧﺨﻔﺎض اﻟﺴﻠﻊ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﳌﻌﻤﺮة وﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺒﻴﻊ ﺑﺎﻟﺘﺠﺰﺋﺔ، ومل ﻳﻈﻬﺮ أي ﻣﺆﴍ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻋﲆ ازدﻫﺎر اﻹﻧﻔﺎق اﻟﺮأﺳامﱄ ﻧﺘﻴﺠﺔ اﻟﻔﺎﺗﻮرة اﻟﴬﻳﺒﻴﺔ. وﻳﺘﻤﺜﻞ اﻷﻣﻞ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﰲ ﺣﺼﻮل ﻣﻌﺠﺰة ﰲ اﻹﻧﺘﺎج، وﻫﻮ أﻣﺮ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪ متﺎﻣﺎً. وﺗﺸري ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺆﴍاﺗﻨﺎ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ - ﻣﻦ اﻻﻧﻜامش ﰲ اﻟﺪاﻓﻊ اﻻﺋﺘامين ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ؛ واﻟﻨﻤﻮ اﳌﻨﺨﻔﺾ ﻟﻠﻘﺮوض اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ دون أن ﻳﺼﻞ ﺑﻌﺪ إﱃ اﳌﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ؛ وﺗﺴﻄﺢ ﻣﻨﺤﻨﻰ اﻟﻌﺎﺋﺪات )ﻣﻊ ﺷﺒﻪ اﻧﻘﻼب ﻓﺮق اﻟﺴﻌﺮ ﺑني اﻟﻘﺮوض اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ اﳌﺴﺘﺤﻘﺔ ﺑﻌﺪ ٠١ ﺳﻨﻮات و٠٣ ﺳﻨﺔ( - إﱃ اﻗﱰاب اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﺪورة. وﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﺗﺄيت أﻛرث اﳌﻔﺎﺟﺂت ﻏري اﻟﺴﺎرة ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو. ومتﺘﺎز ﺗﻠﻚ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﺑﺰﺧﻢ منﻮ أﻛرث ﻗﻮة ووﺿﻮﺣﺎً ﻗﻴﺎﺳﺎً مبﻌﻈﻢ اﻟﺪول اﻷﺧﺮى ﰲ اﳌﻨﻄﻘﺔ؛ وﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪو أن اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻣﻦ ‘ﻣﺎرﻛﻴﺖ’ و‘اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ’ ﺗﺸري إﱃ اﺣﺘامل أن ﻳﻜﻮن اﻟﻨﻤﻮ ﻗﺪ وﺻﻞ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ إﱃ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﺳﺘﻘﺮار. وﺗﻌﺮض ﻣﺆﴍ ﺳﻴﺘﻲ ﻟﻠﻤﻔﺎﺟﺂت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﰲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو إﱃ اﻧﻬﻴﺎر ﺧﻼل اﻟﺮﺑﻊ اﻷول، ﻣام أﺿﺎف ﻣﺰﻳﺪاً ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮﻃﺎت اﻟﻬﺒﻮﻃﻴﺔ ﻋﲆ اﻷﺳﻬﻢ اﻷوروﺑﻴﺔ. ووﺻﻞ ﺣﺎﻟﻴﺎً إﱃ أدىن ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﺑني اﻟﺪول اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ اﻟﻜﱪى اﻟﻌﴩ ﻋﻨﺪ -٩٫٧٥. وﻻ ﺗﺰال ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو ﺷﺪﻳﺪة اﻻﻋﺘامد ﻋﲆ اﻟﺘﺼﺪﻳﺮ، ﻓﻴام ﻻ ﺗﺰال ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﻄﻠﺐ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺟﺪاً. وﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﱃ ذﻟﻚ، ﻣﺎ زاﻟﺖ اﻷزﻣﺔ ﺟﺎمثﺔ ﻋﲆ ﺻﺪر ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو ومل ﺗﻨﺘﻪ ﺑﻌﺪ: وﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﱃ اﳌﻴﺰان اﻟﺘﺠﺎري ﻟﻜﻞ ﻣﻦ إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ، ﻧﻼﺣﻆ أن ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﺤﺴﻦ ﺗﻌﻮد ﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻄﻠﺐ ﰲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻴﻮرو اﻹﺿﺎﻓﻴﺔ وﺿﻌﻒ اﻟﻌﻤﻠﺔ. وﻣﺎ زاﻟﺖ اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﻘﺪرة اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻋﻤﻼً ﻗﻴﺪ اﻹﻧﺠﺎز ﰲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪول اﻷوروﺑﻴﺔ. وﺗﻘﻊ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﻨﻤﻮ اﻷﺿﻌﻒ ﰲ أﺳﻮأ اﻷوﻗﺎت ﻷن اﳌﺨﺎﻃﺮ ﺗﻜﺸﻒ ﻛﻞ ﳾء. وﻧﻮاﺟﻪ ﻣﺰﻳﺠﺎً ﻓﺮﻳﺪاً ﻣﻦ اﳌﺨﺎﻃﺮ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ، وارﺗﻔﺎع ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺤامﺋﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺗﻀﻴﻴﻖ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ. وﺗﻌﺘﱪ اﻟﺤامﺋﻴﺔ ﻣﺴﺄﻟﺔ أﻛرث ﺗﻌﻘﻴﺪاً ﻣام ﻳﺒﺪو ﻋﻠﻴﻪ اﻷﻣﺮ إذ ﺗﻌﻴﺶ اﻷﺳﻮاق ﺣﺎﻟﺔ ﻧﻔﻮر ﻣﻦ اﳌﺨﺎﻃﺮ ﻣﻨﺬ أن أﻋﻠﻦ ﺗﺮﻣﺐ ﻷول ﻣﺮة ﻋﻦ ﻓﺮض رﺳﻮم ﺟﻤﺮﻛﻴﺔ ﻋﲆ اﻟﻔﻮﻻذ واﻷﳌﻨﻴﻮم ﰲ ١ ﻣﺎرس. ووﺻﻞ ﻣﺆﴍ اﳌﺨﺎﻃﺮ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ إﱃ أﻋﲆ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ اﻟﺸﻬﺮﻳﺔ ﰲ ﻣﺎرس ﻋﻨﺪ ٦٨٢ ﻣﻨﺬ ﺣﺮب اﻟﻌﺮاق ﻋﺎم ٣٠٠٢. وﻓﻀﻞ اﳌﺴﺘﺜﻤﺮون اﳌﻼذات اﻵﻣﻨﺔ ﻣﺜﻞ

38

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.