ﺗﺎرﻳﺦ

ﺣﺪث ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻴﻮم

Newsweek Middle East - - Content - ﺑﻘﻠﻢ أﻟﻜﺴــﻨﺪر ﻧﺎزارﻳــﺎن

لطالما كان الُمحافظون عىل يقںى من أنهم ُُمحتقرون ىڡ وادي السيليكون )سيليكون فاىل(، وأن كوادرها من المهندسںى المدربںى ىڡ جامعة ستانفورد تعاملوا مع حزب اليمںى بالسخرية واالشمرىاز. وىڡ ربيع عام ،2016 وجدوا شيئا بدا أنه دليل عىل هذا الشك؛ فقبل ستة أشهر من االنتخابات الرئاسية، ن_رس موقع أخبار التكنولوجيا ”غرىمودو“سبقاً صحفياً يقول: إن القائمںى عىل االخبار ىڡ فيسبوك، قاموا بقمع قصص من المصادر التابعة لحزب اليمںى، مما ”أثر سلبيا“عىل التواصل االجتماعي المحافظ، بحسب ما زعمه أحد القيمںى السابقںى عىل االخبار ىڡ فيسبوك. وردا عىل ذلك االحتجاج، قام موقع الفيسبوك بطرد بعض محرريه، من الذين يملكون القدرة عىل توسيع أو تقليص مدى وصول أي خرى. وىڡ غضون أيام، غمرت الشبكة موجة من االخبار المزورة، وهي من النوع الذي كان من المفرىض أن يقوم المحررون البرسيون بتصفيته عىل وجه التحديد. فقد يكون من الصعب عىل الخوارزمية معرفة ما إذا كانت هيالري كلينتون قد عملت ذات مرة عىل تحرير أعضاء حزب ”الفهود السود“المتهمںى بالقتل، ولكن المحرر البرسي كان يحتاج ربما إىل 30 ثانية للتأكيد عىل أنها لم تفعل ذلك -وأن السماح لهذه القصة باالنتشار سُيسبب رصراً عاماً. وكان هذا تغيرىًا حاسماً؛ إذ يُعد الفيسبوك من أكرى منصات التواصل االجتماعي شعبية ىڡ العالم. وهو بمثابة منفذ إخباري لـ 45 بالمائة من البالغںى االمريكيںى، وذلك وفقا لما ورد عن مركز بيو لالبحاث. حينها، وقبل 74 يوماً فقط من االنتخابات الرئاسية، أعاد الفيسبوك بشكل جذري صياغة ما يقرأه جمهوره. وىڡ حںى أن التأثرى الحقيقي لالخبار المزيفة عىل االنتخابات ال يزال محل نزاع، فإن الماليںى من االمريكيںى يشاهدون بال شك أخباراً مزيفة عىل الفيسبوك، مثل المقال الفرىوىس التاىل القادم من مصدر زائف يطلق عىل نفسه دنفر جارديان وهو أحد عمالء مكتب التحقيق الفيدراىل وهو المشتبه به ىڡ ترسيب الرىيد االلكرىوىى لهيالري، وجد ميتا ىڡ جريمة قتل وانتحار“. وبعد أكرى من عام، تظل قضية فيسبوك هي لحظة الحقيقة ىڡ تسييس وسائل التواصل االجتماعي. وبالنسبة لليرىاليںى، فقد أشار هذا االمر إىل االذعان الُمفرط من جانب سيليكون فاىل، ليس فقط للمحافظںى بل أيضا للشخصيات اليمينية المتطرفة ووجهات نظرهم. من خالل إعالن أنفسهم منصات محايدة، يقول الكثرىون من حزب اليسار: إن _رسكات التواصل االجتماعي قد تخّلت عن مسؤوليتها تجاه الجمهور. كما قام أحد موظفي الفيسبوك السابقںى )عىل فيسبوك( ىڡ يوم االنتخابات 2016 بكتابة: ”لقد أصبح االن واضحا أن الديمقراطية تعاىى إذا كانت

ﻳﺘﺨﻴﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮون ﻣﻦ ﺣﺰب اﻟﻴﻤﻴﻦ أن ﺧﺮﻳﺠﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ أوﺑﺮﻟﻴﻦ ﺗﺘﺴﻜﻊ ﻋﻠﻰ اﻷرﻳﻜﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺤﻴﻞ ﻣﻘﺎﻻت ﺑﺮﻳﺘﺒﺎرت إﻟﻰ ﻃﻲ اﻟﻨﺴﻴﺎن ﺑﺴﻬﻮﻟٍﺔ وﺳﻌﺎدة.

بيئتنا االخبارية تحّفز الهراء“. عىل الرغم من أن المحافظںى فازوا ظاهرياً بمعركة الفيسبوك -وتغريدات دونالد ترمب االن تتطلب منهم تغطية جميع االحداث الخاصة بهم- إال أن اليمںى ال يزال مقتنعا بأن رسكات التكنولوجيا الىى نعتمد عليها االن من أجل االخبار هي معادية بشكل أساىس لقناعات الحزب. فإذا كان الفيسبوك مذنباً بالتحّرى ىڡ عام ،2016 فإن هذا التفكرى بالتاىل سيتوجه إىل المقيمںى االجانب ىڡ كل حرم تكنولوجي ىڡ مدينة سانيفال وكوبرىتينو. وقد بدأت القضية ضد رسكات وادي سليكون التقنية ىڡ التصاعد منذ االنتخابات. ومن بںى الُجناة المزعومںى، موقع توي+رى الذي انتقدته مجموعة ”اليف اكشن“المناهضة لالجهاض ىڡ الصيف الماىص لعرقلة االعالنات المعارضة لالجهاض والقتل الرحيم باعتبارها ”محتوى حساسا“)نفى تويرى استهداف منظمة ”اليف أكشن“(. وموقع ”إير ىى إن ىى“الذي ألغى بعد عدة أسابيع حسابات مرتبطة بالتجمع القومي االبيض ”توحيد اليمںى“ىڡ أغسطس/ آب الماىص ىڡ شارلوتسفيل بوالية فرجينيا. وموقع غوغل، الىى ذكرت إحدى الدراسات أنه يقوم ”بتخفيض رتبة“المواقع المتعلقة بالمحافظںى ىڡ نتائج البحث، وهو ما أنكرته الرسكة بشدة. أدى المزاج السائد المتعلق بادعاء أن يكون المرء ضحية، إىل أن يستنتج المحافظون أنهم بحاجة إىل إنشاء وادي سيليكون خاص بهم، حيث ال تثرى القمصان الىى تحمل شعار حملة الرئيس ترمب ”اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى“أي استهزاء. ”يحتاج العالم إىل منصات وسائل التواصل االجتماعي حرة بصدق، أو حىى هذا الميل ىڡ االتجاه المحافظ، المؤيد للمسيحية“، وهذا ما حث عليه الكاتب المحافظ جون زمرىاك بعد ظهور مجموعة ”اليف أكشن“الىى كشفت للعلن شكاويها حول توي+رى. ”فكر ىڡ االختالف الذي أحدثته قناة فوكس نيوز ىڡ السياسة االمريكية. نحن بحاجة إىل ىسء مماثل، مثل منصة وسائل التواصل االجتماعي، قبل أن نجد أنفسنا مقموعںى ُكليا“. كما أيد أشخاص تابعون لحزب اليمںى بشكل م+رىايد هذا الرأي، وكان هذا واضحاً ىڡ مؤتمر العمل السياىس المحافظ الذي أُقيم ىڡ فرىاير/ شباط ىڡ ناشونال هاربور، مرىيالند. فبعد ساعات من الخطاب الرئيىس الذي ألقاه ترمب، تجمع جمهور صغرى ولكن متيقظ للجنة بعنوان ”قمع وجهات النظر المحافظة عىل وسائل التواصل االجتماعي: قضية يرفضها التعديل االول“. وزع شاب قبعات بيسبول مطبوع عليها شعار توي+رى، عدا أن الطائر االزرق مقلوباً، وكانت عالمة “x” تقبع حيث من المفرىض أن توجد عںى الطائر. تكون الجمهور من مزيج من المراسلںى العاملںى ىڡ تيار وسائل التواصل االجتماعي مع الشخصيات الهامشية الذين أصبحوا، من خالل استخدام وسائل التواصل االجتماعي، من المشاهرى ىڡ النظام التواصل االجتماعىى اليميىى الذي يدين بالوالء ل+رىمب ويستفّز الليرىاليںى كأنها فضائل صحافية رئيسية للفت االنتباه. وبالتاىل، سمحت لهم شهرتهم المستحدثة بانتقاد المنصات نفسها الىى جعلتهم مشهورين، أو متحرىين. وكان جاك بوسوبيك، وهو محقق مزعوم، يستخدم خدمة بث الفيديو ىڡ تويرى وبريسكوب، لن_رس نظرية المؤامرة بي+رىاغايت“، الىى اتهمت حملة كلينتون بإدارة عملية اتجار جنىس باالطفال من أحد مطاعم العاصمة واشنطن. وكان من أحد دعامات تلك المؤامرة لوسيان وينترىك بمظهره االنيق الزائف، مراسل البيت االبيض للموقع التآمري المؤيد لرىمب ”غايتوي باندت“، والذي تعرض لالنتقاد مؤخرا البتكاره شائعات حول وجود ناجںى من حادث إطالق النار ىڡ أحد المدارس ىڡ باركالند، فلوريدا. وأيضا ”كاساندرا فرىبانكس“، الصحفية المؤيدة ل+رىمب ال+ىى تم تعيينها الحقاً للعمل ىڡ موقع الدعاية الروىس ”سبوتنيك“. وكان الحديث الذي تىل ذلك -الذي يتكون من بعض الرثاء، واالتهامات، والعديد من التحذيرات الحادة وطبعاً دون أي ُفكاهة- عبارة عن سلسلة من الشهادات ضد رسكات وادي السليكون، إىل جانب بعض االعرىاف بأن االستغناء عن منتجاته الىى غرىت العالم يكاد يكون مستحيال. لقد بدا االمر توقيتا مثاليا ومرىامنا مع العديد من التطورات الجديدة الىى جعلت هذا الموضوع غاضباً وعاجالً، وأمر بحاجة للتخلص منه. قبل أيام فقط من بدء ”مؤتمر العمل السياىس المحافظ“، قام تويرى بإجراء ما وصفه موقع ”غرىمودو“”بالتطهرى الشامل للحسابات المشتبه أن تكون طفيليات روسية“. وقد تّم اتخاذ هذه الخطوة للحّد من انتشار هذه الحسابات، ال+ىى يُعتقد أنها أثّرت ىڡ االنتخابات الرئاسية ىڡ العام 2016 من خالل ن_رس معلوماٍت مضللة. لكن حزب اليمںى، الذي كان يعّج سابقاً بمشجعي الحرب الباردة، اشتىك من هذه الخطوة )عىل تويرى(، حيث يبدو أن وسم Twitterlockout# يؤثر بشكل كبرى عىل حسابات المحافظںى. ومن بںى الذين فقدوا أتباعهم، منارص أيدلوجية القومية البيضاء ”ريتشارد سبنرس“والناشط ىڡ مجال السالح ”دان بونغينو“. وىڡ الوقت نفسه تقريبا، انتقل موقع يوتيوب، الذي تملكه رسكة غوغل، إىل إغالق القنوات الشائعة باعتبار ذلك جزءا من جهوده ضد االخبار المزيفة والمحتوى ”الضار أو الخطرى“، بما ىڡ ذلك المحتوى المرتبط بموقع ”إنفاورز“، وهو موقع المؤامرات المؤيد لرىمب الذي يديره أليكس جونز. واعتذر موقع اليوتيوب عما أسماه ”عمليات االزالة الخاطئة“وأعاد تلك القنوات. مر هذا التنازل الضمىى بسبب الموقف الصعب الذي وضع فيه المحافظون رسكات التكنولوجيا الرائدة عن طريق ُمعاملة كل محاولة لمراقبة النشاط الرقمي باعتبار ذلك محاولة السكات حزب

اليمںى. قال المتحدث الرئيىس ىڡ ”مؤتمر العمل السياىس المحافظ“بأنهم شعروا بأذى بالغ، بسبب أن _رسكات وادي السليكون أصبحت معاديًة للُمحافظںى تماماً مثل استوديوهات هوليوود وغرف االخبار ىڡ مانهاتن. حيث قال المتحدث الرئيىس جيمس أوكيف: ”إنهم يستهدفون الناس السباب أيديولوجية“. لقد صنع مسرىته المهنية عىل هذه الشكوك، الىى طبقها عىل أي مؤسسة تحتوي عىل نفحة من الليرىالية. وخالل حديثه، قدم أوكيف فيديو مسجال بشكل رسي )وهذه هي طريقة عمله( لحفل عطلة عىل تويرى؛ حيث وجد محققوه امرأة واحدة تعمل ىڡ فريق ”الثقة واالمن“، تقول: ”إننا نحاول أن نمنع االشخاص االغبياء من الظهور عىل تويرى“، مشرىًة إىل الصحفي والناشط المحافظ المؤيد لرىمب ”مايك سرىنوفيتش“، الذي ن_رس معلوماٍت خاطئة خالل االنتخابات الرئاسية عن صحة كلينتون. )كما شارك سرىنوفيتش ىڡ نظرية ”بيرىاغايت“، عىل الرغم من أنه قد حدث تقارب مؤخرا من التيار السياىس والصحاىڡ(. ربما كان تعبرى ”االشخاص االغبياء“قاسيا، لكنه لم يكن مفاجئاً، بما أن المؤسس الُمشارك والرئيس التنفيذي لتويرى ”جاك دورىس“يتأسف عىل أن االحاديث أصبحت أكرى سمية عىل هذه المنصة. يقول ديفيد كارول، المحلل التواصل االجتماعي ىڡ مدرسة بارسونز للتصميم ىڡ مدينة نيويورك: إن المخاوف من التحرى الليرىاىل من جانب ال_رسكات التقنية ىڡ وادي سليكون مبالٌغ فيها إىل حٍد كبرى. كما يضيف: ”إن خوارزميات منصة التكنولوجيا تبدو مصممة لتوفرى فرص متساوية من ال+رىكرى والمشاركة ىڡ كل الموضوعات؛ فإن لعبت عىل الموضوع بالطريقة الصحيحة، فسينترس عىل الشبكة“، بينما قد يكون المعلنون قلقںى بشأن محتوى موقع سياىس معںى من ”قضايا سالمة العالمات التجارية“، ويضيف: ولكن هذا االمر يمثل ”السوق الحرة وحرية التعبرى ىڡ العمل“. قد ال يوجد دليل ملموس عىل التحرى، ولكن ذلك لن يمنع الكثرىين من حزب اليمںى من تخيل خريجة جامعة أوبرلںى تتسكع عىل االريكة وتنظر خارج النافذة عىل تالل بالو ألتو، بينما تُحيل مقاالت بريتبارت إىل طي النسيان بسهولٍة وسعادة. تقول جوان دونوفان، وهي باحثة ىڡ مجال التالعب بوسائل التواصل االجتماعي ىڡ مؤسسة ”البيانات والُمجتمع“، وهي مؤسسة أبحاث ثقافية رقمية تمول جزئياً من _رسكة مايكروسوفت: ”يقلق المحافظون من أن المزيد من االعتدال البرسي سيؤدي إىل فرض رقابة عىل المحتوى. ولكن ىڡ الوقت الحاىل، ال يوجد أي دليل أو عملية تدقيق لمعرفة من أو ماذا أو كيف تترصف منصات الرسكات الرائدة فيما يتعلق بالمحتوى الحزىى“. يشرى المحافظون المتشككون إىل قضية موظف غوغل ”جيمس دامور“باعتبارها دليالً عىل وجود تعصب مؤسىس ضد اليمںى. وغوغل، بطبيعة الحال، هي منظمة وال تحتاج إىل االجابة عىل أي شخص عدا مساهميها. ورأى المسؤولون التنفيذيون ىڡ الرسكة الصيف الماىص رفض دامور بسبب مذكرته سيئة السمعة، الىى أعلنت -من بںى المزيد من محتوياتها االخرى المتنازع عليها عىل نطاق واسع- أن النساء غرى مؤهالت من الناحية النفسية لبعض المناصب القيادية. حيث كتب ساندر بيتشاي الرئيس التنفيذي لرسكة غوغل ىڡ ذلك الوقت ”أن اعتبار أن مجموعة من زمالئنا لديهم سمات تجعلهم أقل مالءمة بيولوجياً للعمل هو أمٌر مىسء وليس مقبوالً“. أزعج رد الفعل هذا ترىي شيلينغ، رئيس مرسوع

المبادئ االمريكية المحافظة ومدير لجنة وسائل التواصل االجتماعي ىڡ ”مؤتمر العمل السياىس المحافظ“. وقال ىڡ محادثة الحقة: إن ”اليسار يتناقض مع نفسه“. واستحرص قضية محل الكعك ”ماسرىبيس كيك شو“ضد لجنة كولورادو للحقوق المدنية، الىى مثلت أمام المحكمة العليا بدعوى قضائية من زوجںى مثليںى ىڡ كولورادو ضد خباز ادعى أن قناعاته المسيحية منعته من خرى كعكة زفاف مخصصة لهما. وغالباً ما يستشهد الليرىاليون بقضية بمحل ”ماسرى بيس“باعتبارها مثاال عىل التعصب _ً الديىى؛ فيقول شيلينغ: إن رسكة غوغل وأقرانها يظهرون بالضبط التعصب نفسه تجاه المحافظںى مثل دامور. اق+رىح شيلينغ أيضاً أن _رسكة التكنولوجيا قد اقرىضت بعض السلوكيات االجتماعية من حرم الجامعات؛ حيث تكرى المساحات االمنة وإثارة الكثرى من التحذيرات، حيث تكون السياسة ”الرىمبية“موضع ترحيب كمنهج الرياضيات االلزامي. جعل دامور هذا التواصل أكرى وضوحا خالل حديثه ىڡ ”مؤتمر العمل السياىس المحافظ“. حيث ادعى أن: ”معظم العاملںى ىڡ مجال التكنولوجيا هم من الشباب حديىى التخرج، وقد عاشوا ىڡ فقاعاٍت ليرىالية طوال حياتهم“. كما قال: ”ويتم تعزيز هذه الُفقاعة عندما ينتقلون إىل سان فرانسيسكو“. وأضاف: إن المسؤولںى التنفيذيںى ىڡ غوغل قد ”بكوا عىل خشبة المرسح“بعد انتخاب ترمب. وجزء من المشكلة هو أنه ال أحد يعرف حقا كم يجب تنظيم التكنولوجيا، أو من يجب أن يقوم بهذا التنظيم. وقد تبىى المحافظون نهج عدم التدخل ىڡ االعمال التجارية، ووعدوا بتخفيض الرصائب واللوائح، واالحتجاج ضد ما يسمونه بالحمايات المرهقة ىڡ أماكن العمل للمجموعات المحمية مثل النساء واالشخاص ذوو البرسة السوداء. لكن ىڡ نهجهم تجاه االمر الخاص برسكات وادي سليكون التقنية، أصبحت الحكومة فجأة هي الحل وليست المشكلة. لقد رفع دامور بعد طرده شكوى إىل المجلس الوطىى للعالقات الُعّمالية، الذي تأسس خالل ”الصفقة الجديدة“وكثرىا ما استهزأ به حزب اليمںى باعتبارهم مجموعة من البرىوقراطيںى الناشطںى. وعىل الرغم من تعيينهم من قبل االشخاص المعينںى من ترمب، إال أن مجلس االدارة أيد قرار غوغل بطرد دامور. وىڡ الوقت نفسه، قد تكون رسكات وادي سليكون التقنية ُمعارضاً إيديولوجياً لليمںى مثلها مثل تلك المعاقل النخبوية الساحلية، ”مانهاتن وهوليوود“. ورفعت هارميت ديلون، وهي عضو جمهوري بارز ىڡ سان فرانسيسكو وممثلة دامور، القضية. ووفقا للسجالت الىى حصلت عليها أثناء مقاضاة غوغل، هناك 74000 موظف ىڡ رسكة ”ألفابيت“، ال_رسكة االم ل_رسكة غوغل، وأسهم فقط 39 من

”أﺻﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أن اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ُﺗﻌﺎﻧﻲ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﺌﺘﻨﺎ اﻹﺧﺒﺎرﻳﺔ ُﺗﺤّﻔﺰ اﻟﻬﺮاء“.

بينهم ىڡ حملة ترمب. بينما أعطى موظفو غوغل حملة هيالري كلينتون ما مجموعه 1،559،861 دوالرًا أمريكياً ىڡ حںى أغدقوا عىل مرشحة الحزب االخرص ”جيل ستاين“بـ 40،813 دوالر، وهذا ضعف ما أعطوه للرجل الذي أصبح رئيساً ىڡ النهاية: 24،423 دوالرًا. وقال ديلون: ”من المرجح أن تموت قتالً بالرصاص عىل أن تكون موظفا ىڡ غوغل أسهم ىڡ ترشيح مرشح تابع للحزب الجمهوري“. ىڡ حںى أن االحصاءات ليست دليالً قاطعاً عىل االنحياز ضد اليمںى )لم يكن الكثرى من الجمهوريںى يدعمون ترمب أيضا(، فهم بالتأكيد ال يدعمون القضية ال+ىى تقول: إن _رسكات وادي سليكون التقنية هي _رسكاٌت تكنوقراطية موضوعية. ومع ذلك لم تتمكن من االثبات بشكل قاطع أن التحرى بںى العاملںى ىڡ مجال التكنولوجيا قد تحول إىل تحرى ىڡ الخدمات ال+ىى تُقدمها ال_رسكات التقنية ىڡ وادي سليكون. وبينما يشتىك المحافظون من الرقابة، فقد فشلوا بشكل عام ىڡ االع+رىاف بأن المواقع اليمينية أك_رى ترجيحا لنرس االخبار مزيفة من نظرائها الليرىالية، مثلما اكتشف معهد أكسفورد لالنرىنت، وهو جزء من الجامعة الرىيطانية. وهذا النه، كما ت_رسح كارول العاملة ىڡ مدرسة بارسونز، وبرصف النظر عن المنصات الثابتة مثل وول سرىيت جورنال، وناشيونال ريفيو، وفوكس نيوز، فإن المشهد التواصل االجتماعي اليميىى هو مزيج فوضوي من القنوات عىل يوتيوب، والتغريدات عىل تويرى، والمنشورات والمدونات عىل ريديت. ىڡ الوقت الذي نحتفل فيه بزوال ما اعتادت سارة بالںى، وهي المحافظ السابق لوالية أالسكا، أن تسمية ”التواصل االجتماعي الهزيل“، يبدو أن بعض التابعںى للتيار اليميىى قد نسوا أن المعايرى والممارسات الصحفية من: اتباع التقارير االصلية، وتقىص الحقائق، وجدار الحماية بںى االخبار والرأي، كان يتم تزويرها إىل حٍد كبرى ىڡ غرف االخبار التقليدية. +رىضة قد تكون أك_رى من مجرد إن+ أي ”رقابة“مف اعرىاف بأن المشهد الرقمي ليس بال قوانںى وأن المعايرى تنطبق عىل كل من المستخدمںى الفرديںى والمؤسسات التواصل االجتماعية. حيث يعتقد كارول أن فرض قدر من اللياقة ال يرىڡ إىل أي _ىسء أكرى أو أك_رى قتامة. ويُجادل قائالً: ”يتم إخراج الناس من المنصات، حيث يتم نبذهم خارج المجموعات بسبب سلوكهم البغيض وليس بسبب أي تحرى نظامي مناهض للمحافظة“. فعىل سبيل المثال، لم يتم طرد مستشار ترمب ”روجر ستون“من توي+رى بسبب آرائه المحافظة، بل بسبب االدالء بترصيحاٍت ُمهددة ومهينة عن مذيع الـ“ىس أن أن“دون ليمون. ومع ذلك ال يزال المحافظون يرون أن هناك حرب أيديولوجية. ومع اق+رىاب نهاية ”مؤتمر العمل السياىس المحافظ“، استضاف سرىنوفيتش حفلة ىڡ واشنطن. ويبدو أن النشطاء اليساريںى يستمتعون بالمواجهة، واع+رىضوا عىل الحدث. نرس سرىنوفيتش فيديو للمتظاهرين - الذين يقول عنهم: إنهم ينتسبون إىل االلوية اليسارية المنظمة بشكل جماعي والمعروفة باسم ”أنتيفا“، ”لمناهضة الفاشية“- لكن موقع يوتيوب أزال المنشور، مستشهدا بالمبادئ التوجيهية للمجتمع بخصوص ”خطاب الكراهية“. وكتب سرىنوفيتش عىل تويرى، دون أي محاوالت واضحة السكاته: ”إن يوتيوب يمارس الرقابة عىل تقارير صادقة وغرى محررة حول ترصفات أنتيفا، وهذا يمكن أن يعىى شيئاً واحدًا فقط - أنهم يؤيدون العنف اليساري المتطرف“. ثم اعتذر موقع اليوتيوب وأعاد رسيط الفيديو الخاص باالحتجاج، لكن الوقت كان قد مر وفات االوان. تمت مشاهدة الفيديو الذي قام به سرىنوفيتش لنفسه وهو يقوم بقراءة الرىيد االلكرىوىى من اليوتيوب - والذي نرسه بالطبع عىل نفس الوسيلة، أي اليوتيوب- أكرى من 100,000 مرة.

ﻟﻄﺎﻟﻤـﺎ ﺛﻤـﻦ اﻹﻋﻼﻣﻴﻮن اﻟﻴﻤﻴﻨﻴــﻮن اﻟﺪﻓــﺎع ﻋــﻦ ﺗﺮﻣـﺐ. ﻣـﻦ ﻓـﻮق ﺑﺎﺗﺠﺎه ﻋﻘــﺎرب اﻟﺴــﺎﻋﺔ: ﺟﻮﻧــﺰ، دورﺳـﻲ و ﺑﻮﺳـﻮﺑﻴﻚ.

اﻟﻴﻤﻴﻦ ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﺄن ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻣﻌﺎدﻳﺔ ﻟﻘﻨﺎﻋﺎت اﻟﺤﺰب. ﻳﺴـﺎر: ﻣﻤﺜﻠﻮن ﻋﻦ ﻓﻴﺴـﺒﻮك، ﺗﻮﻳﺘــﺮ وﻏﻮوﻏــﻞ ﺧــﻼل ﺟﻠﺴــﺔ اﺳــﺘﻤﺎع ــﻓﻲ ﻣﺠﻠــﺲ اﻟﺸــﻴﻮخ اﻷﻣﻴﺮﻛــﻲ. ﻓــﻮق: ﻫﺎرﻣﻴــﺖ دﻳﻠــﻮن ﻧﺎﺷــﻄﺔ ﻣــﻦ اﻟﺤــﺰب اﻟﺠﻤﻬــﻮري.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.