ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ٥٠٠٢، أﻣﺮ ﺷﺎﻓﻴﺰ ﺑﺈﻏﺮاق أﺳﻮاق أﻣﻴﺮﻛﺎ وأوروﺑﺎ ﺑﺎﻟﻜﻮﻛﺎﻳﻴﻦ... ﻓﻤﺎ ﻋﻼﻗﺔ إﻳﺮان وﺣﺰب ﷲ ﺑﺬﻟﻚ؟

Newsweek Middle East - - اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ - ﺑﻘﻠﻢ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻮض و ﻟﻴﻠﻰ ﺣﺎﻃﻮم

ىڡ العام ٧٠٠٢، سمع أحد المسؤولںى الحكوميںى ىڡ فرىويال محادثة بںى هيوغو شافرى، الرئيس الفرىويىل آنذاك ووزير العدل ميغال شافںى كانت كفيلة بتغيرى مسار خطوط تجارة الكوكايںى ىڡ العالم إىل حد كبرى، وتقاطعت عملياتها مع مصالح دول مرسقية كإيران، بحسب مصادر أمنية وحكومية ىڡ أمرىكا الجنوبية. “كما تقوم وكالة االستخبارات االمرىكية CIA بإيذاء* )إستخدم كلمة بذيئة( الجميع عرى عمليات علنية، سنقوم نحن بنفس الىسء لالمرىاطورية االمرىكية”، قال شافرى بحسب كارلوس، المسؤول الفرىويىل الذي رفض استعمال اسمه الحقيقي ىڡ مقابلة حرصية مع نيوزويك الرسق االوسط. يقول كارلوس إن شافرى قام بإعطاء “تعليمات محددة القامة عالقات مع كارتيالت )مافيات( المخدرات الكولومبية بمباركة الحكومة الفرىويلية، لدعم تجارة المخدرات”، بهدف إغراق االسواق االمرىكية. وبحسب يوهان أوبدوال، رئيس المنظمة الدولية لالمن واالستخبارات IOSO وهو كان عضوا ىڡ فريق مكافحة المخدرات ىڡ كولومبيا قبل ذلك، فإن شافرى ”ىڡ العام 2005 بدأ بعملية كبرىة، وتحت جناح الحكومة ىڡ فرىويال، تتعلق باالتجار بالمخدرات عىل نطاق دوىل. لقد أمر ميغال شافںى، بإغراق أمرىكا وأوروبا بالكوكايںى“. شافرى، الذي كان قد تعرض لمحاولة انقالب فاشلة ىڡ العام ٢٠٠٢، بات منذ ذلك الوقت ولغاية وفاته ىڡ العام ١١٠٢، شخصا يرتاب ىڡ أي ىسء و ”متطرفاً ىڡ أفكاره” بحسب المسؤول الذي كان يعرفه حق المعرفة. “ىڡ أثر تلك المحاولة باتت العالقة بںى شافرى وكوبا أكرى قربا، كما وتعّمقت عالقاته مع )محمود( أحمدي نجاد )الرئيس االيراىى السابق(. كان أحمدي نجاد من اقرىح عىل شافرى مهاجمة الدول االم?رىيالية،” يقول كارلوس، قبل أن يضيف أن الرئيس االيراىى السابق طرح إسم وسيط بںى إيران وفرىويال ويمثل حزب الله اللبناىى ىڡ أمرىكا الالتينية، وكان هذا االسم هو طارق العيسمي. أما عن العالقة بںى شافرى والعيسمي، فقد كانا متقاربںى، فقد كان شقيق شافرى معلم العيسمي ىڡ الجامعة ىڡ والية ماريدا. خلية?حزب الله النائمة الىى أيقظتها\إيران. ويعترى كارلوس أن العيسمي، ذو االصول السورية-اللبنانية، هو وىڡ العام ٧٠٠٢، بات العيسمي بںى ليلة وضحاها نائب الرئيس المسؤول عن العالقات الداخلية ىڡ فرىويال قبل أن يتم تعيينه وزيرًا للداخلية الحقاً. ىڡ تلك الفرىة كان للحكومة الفرىويلية تاجر مخدرات فرىويىل إسمه “وليد ماكليد” )وليد مقلد(، الذي لعب دور همزة الوصل بںى الحكومة وتجار المخدرات، وعمل عىل تصدير المخدرات للخارج، منطلقا من بويرتو كابيللو بحسب أوبدوال. “ىڡ العام ٨٠٠٢، بات ماكليد مزعجا للحكومة وتوقف عن االستجابة لمطالب الرئيس ولمصالح الدولة، فتم إخراجه من اللعبة عرى إدخاله إىل السجن”، وتوىل العيسمي مكانه ليصبح مسؤوال عن كل ما له عالقة بالمخدرات بالتعاون مع نستور ريديرول”، يقول كارلوس قبل أن يضيف بضحكة استهزاء، أن ريديرول كان مدير مكتب الوطىى لمكافحة المخدرات ىڡ فرىويال. ويؤكد أوبدوال هذه المعلومة لنيوزويك الرسق االوسط، مضيفا أن شافرى هو من أمر بسجن ماكليد الذي هرب إىل كولومبيا، ووضع العيسمي مكانه، وقام بإقصاء شافںى وتعيںى العيسمي وزيراً للداخلية والعدل، ليصبح العيسمي ”المسؤول عن جميع العمليات المتعلقة بالمخدرات“، بحسب أوبدوال. وبحسب وزارة الخزانة االمريكية فإن العيسمي سهل نقل شحنات ضخمة من المخدرات من فرىويال عن طريق الجو والبحر. وتتهم الحكومة االمرىكية العيسمي بالضلوع ىڡ تجارة المخدرات وبتلقيه االموال من ماكليد، مقابل توفرى الحماية لشحنات المخدرات المتعلقة بماكليد”.

حضور إيراىى قوي ىڡ فرىويال

تتقاطع المصادر االمنية مع إدعاء كارلوس بالنسبة للحضور االيراىى ىڡ فرىويال. وبحسب كارلوس، عندما كان أحمدي نجاد ىڡ السلطة ىڡ إيران، كان للجيش االيراىى حضور قوي ىڡ فرىويال. لكن هذا الحضور قل مع الوقت وانتهى االمر بوجود العسكر الروىس والفرىويىل، وهو أمر معتاد لناحية العالقات الوطيدة بںى روسيا وفرىويال. ويّدعي كارلوس بأن إيران مّولت فرىويال بالمال ىڡ وقت ما. “كان أعضاء من الجيش االيراىى متواجدين ىڡ فرىويال. لم يكونوا هناك للتدريب بل العطاء االستشارات العسكرية بحسب علمي. كان االيرانيون يعطوننا االستشارات والدعم االسرىاتيجي والماىل”.

مخدرات وميليشيات

قبيل سقوط ماكليد، كان يوجد ىڡ فرىويال عصابتںى رئيسيتںى للمخدرات هما كارتيل ديل سول، وكارتيل بوليفيارانا؛ ويقول البعض إن الكارتيلںى هما ىڡ الحقيقة كيان واحد. وبعد سقوط ماكليد، وهو من كبار تجار المخدرات ىڡ فرىويال، تم تقسيم إدارة الكارتيلںى بںى العيسمي ورجل أعمال فرىويىل يدعى “سامارك بيللو”، حيث توىل هذا االخرى إدارة كارتيل ديل سول، وهو االكرى، بمساعدة أعضاء من الجيش الفرىويىل. ىڡ المقابل توىل ريديرول والعيسمي، الذي أصبح منذ مطلع العام الماىص نائبا للرئيس الفرىويىل الحاىل نيكوالس مادورو، إدارة كارتيل بوليفيارانا. والمخدرات كانت تخرج علناً من مواىىء الدولة إىل العالم وكأنها كأي بضاعة ثانية، وكان للعيسمي ضابط كولونيل يدعى خيمينرى داخل المواىىء يهتم له بموضوع المخدرات، وتم تعيينه مديرا بدال من الشخص الذي كان يدير المواىىء لرفض هذا االخرى االنخراط ىڡ لعبة المخدرات. وبحسب إدعاء كارلوس، فإن المخدرات الىى كانت تخرج من فرىويال كانت تتجه المرىكا وأفريقيا، وتحديدا غامبيا، قبل أن يصار لتوزيعها عىل دول أخرى منها الدوحة )قطر(. أما السعودية فقد كان من الصعب إدخال الكوكايںى إليها بسبب تشديد الرقابة. ”إن االتجار بالمخدرات هو أفضل وسيلة للتمويل لدى حزب الله، فيما تشّكل سالحا بيد إيران وورقة ضغط“، يقول أوبدوال. ويضيف أن ”حزب الله بات تاجر المخدرات االول ىڡ القارة االمرىكية“. ويشرى أوبدوال إىل أن تواجد حزب الله وإيران ىڡ فرىويال وأمرىكا الالتينية بشكل عام هو تواجد غرى بريء ويرتكز عىل تدريب كارتيالت المخدرات، وتجارة المخدرات وتبييض االموال الناجمة عنها لصالح تمويل العمليات االرهابية ىڡ العالم. ”إن حزب الله كان يقدم التدريب العسكري لكارتيل لوس زيتاس ىڡ المكسيك“، والذي تم االمساك ببعض أعضائه ىڡ العام 2011 من جملة من تم القبض عليهم باالضافة لرجل أعمال إيراىى-أمرىىك كما قامت الواليات المتحدة االمرىكية ىڡ 13 فرىاير 2017 بإدراج إسم العيسمي ىڡ قائمة العقوبات المتعلقة بتجارة المخدرات بسبب ما وصفته بتسهيل العيسمي “لتهريب المخدرات عىل المستوى الدوىل” وبالتاىل تجميد أمالكه ىڡ الواليات المتحدة ومنعه من دخول أراضيها. والعيسمي، المولود ىڡ فرىويال ىڡ العام ،1974 ينحدر من أب سوري من منطقة جبل الدروز وأم لبنانية، ودوما ما ينفي عالقته بأي نشاط إجرامي. ففي رسالة لصحيفة نيويورك تايمز ىڡ العام ،2017 كتب العيسمي: ”ليس لدي أي أمالك أو حسابات ىڡ الواليات المتحدة أو أية دولة ىڡ العالم. إنه من المثرى للشفقة ومن الغباء أن تقوم االدارة االمرىكية –ومن دون تقديم أي دليل—بتبىى إجراءات لتجميد أصول وأمالك ال أملكها عىل االطالق“. كما وأن مادورو دافع عدة مرات عن العيسمي قائال إن االتهام غرى rv صحيح ومشبوه خاصة أن العيسمي ساهم ىڡ اعتقال عرسات تجار المخدرات ىڡ فرىويال ومن بينهم أشخاص تم تسليمهم للواليات المتحدة. يجدر التنويه أن أيا من المصادر الفرىويلية والكولومبية واالمرىكية الذين تحدثت إليهم نيوزويك الرسق االوسط ىڡ هذا المقال، لم يقدموا دالئل حسية أو وثائق ىڡ وقت إرسال المقال للنرس، والىى كان من شأنها تأكيد المعلومات الواردة ىڡ هذا التقرير فيما خال شهادتهم خالل توليهم مناصبهم الرسمية. ىڡ المقابل، لم تنجح المحاوالت للتواصل مع السفارة الفرىويلية أو مع المسؤولںى االيرانيںى حىى موعد نرس هذا المقال.

اﻟﺮﺟﻞ اﻷﻗﻮى ﻓﻲ ﻓﻨﺰوﻳﻼ: )ﻓﻮق( ﻃﺎرق اﻟﻌﻴﺴﻤﻲ ﻣﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺎدورو. )ﻳﺴﺎر( ﻣﺤﻤﻮد أﺣﻤﺪي ﻧﺠﺎد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.