ﻟﻜـﻦ ﻟﻤـﺎذا ﺗﻬﺘـﻢ ﻣﻮﺳـﻜﻮ ﺑﻬـﺬهه اﻟﻤﻘﺒـﺮة اﻟﺴـﻮﻓﻴﺘﻴﺔ اﻟﻤﺠﻤـﺪة؟

Newsweek Middle East - - ﺑﻴﺮ ا ﻣﻴﺪ ن -

سار إيفان ببقية المجموعة إىل الحافلة، وبقيت أنا. وجدىى عىل االريكة وطلب مىى عىل الفور أن أغادر. احتفظ بيديه بقوة عىل بندقيته بينما كان يتكلم، وأوضح أن القارب التاىل ليس من المقرر له أن يصل إال بعد عدة أيام. قلُت: ”ال، شكرًا، أعتقد أّىى سأبقى“. صاح قائال: ”ماذا؟“. ”ال يمكنك البقاء. ال يوجد أحد هنا غرىنا نحن السوفيت الثالثة، ويوجد إمدادات محدودة وال اتصال بالعالم الخارجي. أنا أتكلم االنجلرىية بعض الىسء، لكن رفاىڡ ال يستطيعون فهم كلمة واحدة. ال يوجد ىسء هنا لتبقى من أجله“. لم أهتم، وغادرت الحافلة بدوىى. تمتم إيفان بالروسية ونظر إىل بازدراء. كانت الكلمة الوحيدة الىى أمكنىى فهمها Jid ، وهي إهانة روسية قديمة معادية للسامية. عالقاً ىڡ موقٍع ناٍء ىڡ القطب الشماىل، معتمدًا بالكامل عىل رجال مسلحںى رأوىى ىڡ أحسن االحوال إزعاجا غرى مرغوب فيه؛ قمت بفعل الىسء المعقول الوحيد الذي يمكن أن أفكر فيه: لقد طلبت عدة جرعات من خمر الفجل حىى نفدت الزجاجة، وابتسم إيفان الول مرة. قال: ”هناك عادة ىڡ معظم االجزاء الشمالية من العالم“. ”عليك أن ترسب جرعة بمستوى قوة كحول مساٍو للحرى الخاص بك، كلما كان أعىل وأبرد، كانت الجرعة أقوى، ولن يكون المكان أعىل من هنا“. لذا، قلُت لتوم أن يصّب ىل جرعة القطب الشماىل، والمعروف باسم كوكتيل“أراك غدا“. أطاع توم كروز ما قلته وخلط بعض المرسوبات الروحية الزرقاء والخرصاء والحمراء. بالكاد أستطيع تذكر الساعات الىى تلت ذلك. استيقظت ىڡ الظالم، ىڡ غرفة غريبة، مع صداع قوي جدا. ال يوجد هاتف ىڡ غرفىى، وكانت النوافذ مغطاة. كان الجو باردًا، وشعرُت وكأنىى محارص ىڡ حلم صاٍف غريب لم أستطع أن أستيقظ منه. خرجت إىل الممر وبدأت أطرق االبواب عىل طول ممر قرمزي محاوالً العثور عىل مضيفّي السوفييت. تحول االرتباك إىل الهلع، كلما ذهبت من طابق إىل طابق. البد من أنىى طرقت مئات االبواب. كان المكان مهجورا تماما )نام رفيقاي الجدد عىل ما يبدو ىڡ مكان آخر(. ىڡ النهاية، وصلت إىل الردهة واقرىبت من الحانة، عىل أمل أن يشعرىى جلد الدب القطىى بالدفء ويعالج صداع الكحول الذي أصابىى. وهناك رأيت بندقية ومجموعة من المفاتيح، تغريىى الستكشاف أرسار برىاميدن بحرية، ودون قيود أو رقابة أو حماية أو منطق. كان استكشاف البلدة بمفردي خطرا عىل السالمة ومخالفة قانونية عىل حد سواء، وبدا ىل أن قضاء بقية حياىى ىڡ أحد السجون الروسية ليس أقل فظاعة من انتهائها كحساء للدب القطّىى.

أﺷﺒﺎح: إن أﻫﻞ ﺑﻴﺮاﻣﻴﺪن ﻫﺠﺮوﻫﺎ، ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎﺗﻬﻢ ﻻ ﺗﺰال ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.

أمسكت بالمفاتيح والبندقية، وأغلقت سحاب معطف الثلج الخاص ىى وخرجُت إىل السهول الجليدية المتجمدة. عىل الفور، بدأ صقيع القطب الشماىل القارص يبتلعىى بالكامل. مشيت عىل الطريق المؤدي إىل ”مستشفى المجانںى“، حيث زينت جدران الممر بملصقات لشخصيات ديزىى الروسية المقلدة، وعرضت الغرف صورا عائلية الطفال يدورون عىل أرجوحة دوارة، أو بطاقات لعب للبالغںى، أو أزواج يرقصون أو يلعبون ىڡ بطوالت الهوىك. حىى إنىى وجدت بعض مجالت البالي بوي مخبأة ىڡ خزائن خشبية مؤقتة. كان كل ىسء بمثابة تذكرى عن الحياة ال]ىى كانت موجودة ىڡ هذه القاعات المهجورة االن. كنت مفتوناً للغاية بالمبىى الذي شككُت ىڡ أنه كان مقر المخابرات الروسية المحىل، لذلك بدأت ىڡ عبور الشارع الرئيىس باتجاه تمثال لينںى. فجأًة، اخرىق شعاع قوي الظالم، وظهرت االضواء الشمالية، وحلقت عرسات الشهب أفقيا تجاه بعضهم البعض، حىى توهجت شبكة خرصاء ىڡ الظالم. تالالت برىاميدن بالفرحة، وحىى لينںى بدا مرسورا. شعرت بالوحدة الرائعة، وكأن الكون قد منحىى عرضاً خاصاً. ومع ذلك، رسعان ما اكتشفت أىى لم أكن وحدي. خلف ظهر لينںى عندما تالشت االضواء الخرصاء، اخرىق الزئرى االول جدار الصمت. لقد كان قريبا بشكل مخيف، لكن لم أستطع أن أعرف مصدره بالضبط. كنت عالقاً ىڡ نهاية العالم، ارتعد خوفاً خلف لينںى، آمالً أن يعمل هذا التمثال العظيم كفزاعة. تذكرت برسعة أن هذا غرى مجد. يمكن للدببة القطبية أن تشم رائحة الشخص بدقة بالغة. ويمكنهم العدو برسعة تصل إىل 25 ميال ىڡ الساعة، والطريقة الوحيدة للنجاة من هجماتهم هي إطالق النار عليهم أو العثور عىل مأوى برسعة. حاولت تذكر تدريىى العسكري.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.