”ﻧﺤﻦ ﻟﺴﻨﺎ وﺣﺪﻧﺎ. ﻫﻨﺎك اﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﺪﺑﺒﺔ اﻟﻘﻄﺒﻴﺔ اﻟﻐﺎﺿﺒﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن“. ﻛﻨﺖ ﻋﺎﻟﻘﺎً ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎﻟﻢ أرﺗﻌﺪ ﺧﻮﻓﺎً ﺧﻠﻒ ﻟﻴﻨﻴﻦ، آﻣﻼً أن ﻳﻌﻤﻞ ﻫﺬا اﻟﺘﻤﺜﺎل اﻟﻌﻈﻴﻢ ﻛﻔﺰاﻋﺔ.

Newsweek Middle East - - ﺑﻴﺮ ا ﻣﻴﺪ ن -

كان هناك أيضاً مدرسة، وملعب هوىك وحمام سباحة داخىل. ىڡ مكان قريب، كانت سكة حديد قطار منجم الفحم تربط قاعدة المستوطنة بقمة الجبل الجليدي الشماىل الغرىى. ىڡ وسط المدينة كان هناك تمثال لفالديمرى لينںى، محدقا بعينيه اللتںى تتفحصان بقوة هذه المنطقة القطبية الشمالية. خلف تمثال لينںى كان هناك مبىى ضخم، وهو مقر حكومي قديم، شككت ىڡ أنه كان يستخدم الغراض استخباراتية. واصل إيفان حديثه، وربما كان تأثرى ويسىك ماكاالن قد بدأ بالزوال، لكنىى بدأت أفهم ببطء ما كان يقوله. وقال: ”كان من المفرىض أن تكون برىاميدن مجتمع المدينة الفاضلة السوفيىى“، وهو مكان ”يمكن الي أجنىى أن يأىى إليه دون تأشرىة، ويكون مثل معرض لالتحاد السوفييىى ىڡ أفضل حاالته، وال يثبت جدوى الشيوعية فحسب، بل يثبت أنها من الممكن أن تكون جنة حقيقية عىل االرض“. أخذت المجموعة صورًا شخصية مع لينںى، لكنىى لم أستطع أن أكبت ضحك]ىى. وبخىى إيفان: ”لماذا تضحك؟ هذه ثقافتنا العظيمة“. طمأنته قائالً ”أوه، ال، يا رفيق!“. ”قيل ىل: إنه إذا سافرت بعيدًا إىل الشمال، فقد أقابل سانتا كلوز وحيوان الَّرنة الخاص به. لكن يبدو أن العكس هو الصحيح. إذا كان بابا نويل رمزًا لالستهالك الرأسماىل المفرط، فإن تمثال لينںى هو بالتأكيد الرىياق!“لم يكن إيفان مستمتعا، واستعجلنا طوال الوقت المتبقي من الجولة. إذا كانت المباىى من الخارج بدت وكأنها متحف شيوعي جذاب، إال أنها من الداخل بدت وكأنها مجموعة من أفالم الرعب السوفيتية؛ كانت هناك حضانة لالطفال تحتوي عىل صفوف من االرسة، ووعاء للتبول تحت كل منها، وأزواج صغرىة للغاية من أحذية االطفال المرتبة بشكل مثاىل. كانت مكاتب الفصول الدراسية مكدسة بالكتب واالقالم، والقصص المصورة السوفيتية، وتمارين الرياضيات نصف المكتملة، كما لو كان إنذار الحريق قد قاطعها ىڡ منتصف الفصل، وفر الجميع. سألت إيفان: ”لماذا كنت تعيش ىڡ هذا المكان المتجمد وحيدا عىل هذه االرض الخالية من البرس؟“أجاب: ”نحن لسنا وحدنا، هناك االالف من الدببة القطبية الغاضبة ىڡ كل مكان حولنا“. انتهت جولتنا ىڡ فندق برىاميدن، وهو مبىى أنيق مع ردهة مطلية بالستالںى االحمر. يوجد حانة صغرىة وفخمة هنا، وال]ىى جددها إيفان وجماعة معه مؤخرًا بعد أن اقتحم دب قطىى المكان وأفرغ إمدادات البرىة. أو هكذا قال. كان من يعمل ىڡ الحانة روسّياً يبلغ من العمر 19 عاماً، يرتدي ربطة عنق سوداء وس]رىة، وكان إيفان يشرى إليه بحرارة باسم توم كروز.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.