ﺣﻴﻞ اﻟﺘﺠﺎرة

اﻟﺼﻴﻦ وﺗﺮﻣﺐ

Newsweek Middle East - - News - ﺑﻘﻠﻢ ﺑﻴــﻞ ﺑــﺎول

لقد كان درساً متقدماً ىڡ العالقات العامة، كان درسا من الممكن أن يوقف .حربا تجارية بصفة مؤقتة ىڡ الوقت الذي كان الرئيس االمريىك دونالد ترمب يدمر فيه بكںى عىل تويرى، لعب الرئيس الصيىى ”ىس جںى بينغ“دور الشخص الناضج، وتحدث بلهجة أقل حدة. ىڡ 10 أبريل/ نيسان، قال ىس: إن بالده ملرىمة بأن تصبح سوقا أكرى ”انفتاحا“. وكدليل، عرض تخفيض التعريفة الجمركية، وال سيما الرصيبة الىى تفرضها الصںى بنسبة ٪52 عىل السيارات المستوردة، فضال عن القيود المفروضة عىل الملكية االجنبية لمصانع .السيارات أحب الرئيس االمريىك ما سمع؛ إذ كتب ع‹رى تويرى: ”أنا شاكر جدًا لكلمات الرئيس [ىس الطيبة بشأن التعريفات الجمركية وقيود السيارات“، فارتفعت أسعار االسهم االمريكية بشكل كبرى .بعد أسابيع من الرىاجع قد يكون ”[ىس“قد شعر باالرتياح أيضاً؛ فالحكمة التقليدية تقول أن أي حرب تجارية بںى أكرى كيانںى اقتصاديںى ىڡ العالم ستؤدي إىل خسارة الطرفںى بشكل كبرى؛ فالمواجهة، وفقا لهذا الرأي، تشبه إىل حد كبرى قيام شخصںى بتصويب مسدساتهما عىل رأسيهما، وهما يرصخان: ”افعل ”!ما أقول، وإال فاالحمق سيموت الحقيقة أك[رى تعقيدًا بعض ال[ىسء؛ ففي حال قيام حرب تجارية مع الصںى، يمكن للواليات المتحدة، إذا كانت ذكية ىڡ ذلك، أن ”تفوز“، أو عىل االقل أن تتأكد من أن الصںى ستخرس أك[رى. ىڡ الواقع، كما ي[رسح مايكل بيتيس، أستاذ العلوم المالية ىڡ جامعة بكںى النخبوية ىڡ بكںى، ”الرس القذر الصغرى للتجارة هو أنه بالنسبة لالقتصاديات المتنوعة الىى لديها عجز كبرى )مثل الواليات المتحدة(، يمكن للحرب التجارية ىڡ الحقيقة أن تكون إيجابية للنمو، عىل المدى القصرى عىل االقل، طالما يتم التدخل بشكل صحيح.“)ويؤكد هو وآخرون أنه ينبغي للواليات المتحدة أن تركز عىل خفض مقدار االموال الخارجية الىى تصب ىڡ البالد لتصحيح االختالالت .)ىڡ المرىان التجاري عندما يتعلق االمر بالحروب التجارية، يستحرص الكثرىون بشكل عقالىى تعريفة سموتهاوىل الشائنة ىڡ عام ؛1930 فقد ساعد هذا االجراء عىل جلب الكساد العظيم عن طريق ترسيع انكماش التجارة العالمية. والسبب ىڡ أن هذه التعريفة كانت غبية للغاية: أن الواليات المتحدة كانت لديها فوائض تجارية ضخمة – تماماً كالىى لدى الصںى اليوم؛ فاقتصادها الداخىل لم يكن باستطاعته استيعاب كل ما كانت تنتجه. لذلك قامت بتصدير الفارق. ىڡ ذلك الوقت، يشرى بيتيس إىل أن ”وقتها كانت لدى الواليات المتحدة أعىل فائض تجاري مطلق ىڡ .”التاريخ واليوم، انتهى هذا الفائض منذ زمن طويل، والواليات المتحدة هي ”ممتص صدمات“اقتصاد العالم، كما يرسح بيتيس؛ فهي تودع لديها نصف المدخرات الفائضة للعالم. إنه االقتصاد الوحيد ىڡ العالم، الكبرى بما يكفي، والذي لديه أسواق مالية كافية، الستيعاب تلك التدفقات. كل ذلك

إّن اﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﺗﺸﺒﻪ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻗﻴﺎم ﺷﺨﺼﻴﻦﺑﺘﺼﻮﻳﺐﻣﺴﺪﺳﻴﻬﻤﺎ إﻟﻰ رأﺳﻴﻬﻤﺎ، وﻫﻤﺎ ﻳﺼﺮﺧﺎن: ”إﻓﻌﻞ ﻣﺎ أﻗﻮل، وإﻻ ﻓﺴﻴﻤﻮت اﻷﺣﻤﻖ!”

المال االجنىى يجب أن يذهب إىل مكان ما، وجزء معترى منه ينتهي به المطاف ىڡ العقارات أو سوق االوراق المالية، مما يجعل االمريكيںى يشعرون فجأة بأنهم أك[رى ثراًء وأكرى استعدادًا لالنفاق مما كانوا ينفقون بخالف ذلك. ويساعد هذا االستهالك .االضاىڡ ىڡ تغذية العجز التجاري يمكن أن تستجيب الواليات المتحدة بطريقتںى؛ إما أن تسمح بزيادة البطالة؛ حيث يأخذ المنتجون االجانب حصة السوق بعيدا عن الرسكات المحلية، إال أن هذا، بالطبع، سيخلق مشاكل سياسية. أو أن ترفع االنفاق الحكومي للحفاظ عىل الطلب الكىل مرتفعا والبطالة منخفضة نسبيا. خمن أيهما تختار الواليات !المتحدة؟ هل يمكن للتعريفات من النوع الذي اقرىحه ترمب - عىل عكس ما يعتقد بيتيس وآخرون أنه سيكون أك[رى فعالية - أن تقّلل ىڡ الواقع من العجز التجاري؟ عىل االرجح ال. لكن إذا اختارت الواليات المتحدة ذلك المسار عىل أي حال - وقد عّرى ترمب منذ زمن طويل عن انجذابه للتعريفات الجمركية - فإن الحكمة التقليدية تقول: إن الصںى ستنتقم. من المفرىض عىل نطاق واسع أن بكںى تمتلك أسلحة كبرىة للقيام بذلك - أسلحة يمكن أن ترص بشكل خطرى الواليات المتحدة واالقتصاد .العالمي لكن ”ىس“أذىك من أن يقوم بذلك؛ فقدرته عىل االنتقام محدودة، وىسء واحد يمكن أن تفعله بكںى هو التوقف عن رساء ديون خزانة الواليات المتحدة. استفادت هيالري كلينتون من هذا االحتمال ىڡ الحملة االنتخابية عند رسح سبب عدم قدرة الواليات المتحدة عىل استعمال الحزم مع الصںى. لكن هذه النتيجة غرى محتملة. وإذا لم تشرى الصںى الديون االمريكية، فسيتعںى عليها أن تستعيد االموال الىى تجنيها من التجارة الىى تتقاضاها بالدوالر. ولىك تقوم الصںى بذلك فعليها أن تبيع تلك الدوالرات و[رساء الرنمين‹ىى )العملة الصينية(. وهذا من شأنه أن يرفع قيمة العملة الصينية بشكل كبرى، مما يعرض الُمصّدرين - الذين يحققون تلك الفوائض التجارية للدولة - للخطر. وكما يقول بيتيس: فإن .”بيع الديون االمريكية ”يشكل تهديدا فارغا تماماً بالطبع، لدى ”ىس“مصلحة واحدة ىڡ الحرب التجارية: فهو ليس عليه أن يقلق بشأن الناخبںى، بعكس ترمب، فالعديد من ناخبيه يعيشون ىڡ واليات يمكن أن تتأثر بالتعريفات الصينية عىل المنتجات الزراعية أو طائرات البوينغ. بكںى .يمكنها أن تحاول ترهيب ترمب وتأمل أن ينهار بيد أن الخطأ الذي ترتكبه ليس لديها قدرة اليذاء االقتصاد االمرىىك بشكل كبرى كما تعتقد. نعم، قد يكون فرض قيود االسترىاد عىل رسكات أمريكية محددة مؤلمة لهم ولمورديهم وحملة أسهمهم. فعىل سبيل المثال، بوينغ ضعيفة للغاية. وحظر البيع عىل المنتجات االمريكية الىى تم تجميعها ثم بيعها ىڡ الصںى سيرص الرسكات مثل رسكة أبل أيضا. غرى أن بعض المحللںى يعتقدون أن قدرة بكںى عىل إلحاق االذى باالقتصاد االمريىك كله محدودة. فمثال، قد يعاىى منتجو فول الصويا ىڡ الواليات المتحدة، لكننا ال .نتحدث هنا عن كساد عظيم آخر من ناحية أخرى، يمكن أن تعاىى بكںى بشكل كبرى بسبب فوائضها التجارية. ”إىل حد أن االنتقام الصيىى يشجع عىل تدخل تجاري أكرى من قبل الواليات المتحدة وبقية العالم،“يقول بيتيس: ”الصںى معرضة للخطر بشكل كبرى. أي انكماش قرسي ىڡ فوائضها يتطلب إما المزيد من “. الديون أو المزيد من البطالة وعىل الرغم من أن ”ىس“ليس عليه أن يقلق بشأن الناخبںى، فإنه يجب عليه القلق بشأن المتظاهرين ىڡ الشوارع. لقد بدا عقالنيا ىڡ أوائل أبريل/ نيسان؛ النه ال يستطيع أن يكون حقا جزءاً من لعبة االنسحاب أو الفشل. وهذا يعىى أنه من الممكن ىڡ النهاية أن يتالىس شبح الحرب التجارية .ويتوقف عن مطاردة االقتصاد العالمي

ﺻﻔﻘﺔ ﻃﺎﺋﺮة: ﻓﻲ ﺣﺎل ﺗﻀﺮرت اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ-اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻓﺈّن ذﻟﻚ ﺳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻷﻣﻴﻴﺮﻛﻴﺔ وﻣﻨﻬﺎ ﺷﺮﻛﺔ ﺑﻮﻳﻨﻎ اﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﺮي ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺼﻴﻦ ﻃﺎﺋﺮات أﺳﻄﻮﻟﻬﺎ اﻟﺠﻮي.

ﺗﺒﺎدل اﻟﻀﺮﺑﺎت: ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪون أن ﻗﺪرة ﺑﻜﻴﻦ ﻋﻠﻰ إﻟﺤﺎق اﻷذى ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎد اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﻠﻪ ﻣﺤﺪودة. ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﺤﺪث ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻋﻦ ﻛﺴﺎد ﻋﻈﻴﻢ آﺧﺮ. وﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ أﺧﺮى، ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺑﻜﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﻓﻮاﺋﻀﻬﺎ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ. ﻓﺎﻟﺼﻴﻦ ﻣﻌﺮﺿﺔ ﻟﻠﺨﻄﺮ، وأي اﻧﻜﻤﺎش ﻗﺴﺮي ﻓﻲ...

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.