اﻟﻴﺎﺑﺎن واﻹﺳﻼم

ﺣﻴﺎة اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻴﺎﺑﺎن

Newsweek Middle East - - News -

ﺣﺎول اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻣﻨﻊ دﺧﻮل ﻣﻮاﻃﻨﻲ دول إﺳﻼﻣﻴﺔ إﻟﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻗﺎﺋﻼ “ﻟﻦ ﻧﺴﻤﺢ ﺑﺪﺧﻮل اﻹرﻫﺎﺑﻴﻴﻦ”. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﻀﺖ اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة أن “ﻫﺬا ﻳﻌﺪ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻋﻨﺼﺮي ﺿﺪ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ” وﻗﺎﻣﺖ ﺑﺈﻳﻘﺎف ﻫﺬا اﻟﻘﺮار. وﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ أﺛﺮ ﺗﻮاﻟﻲ اﻷﻋﻤﺎل اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺪول اﻷوروﺑﻴﺔ، ﻳﻌﺎﻧﻲ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻣﻦ ﺗﻀﻴﻴﻖ ﻓﻲ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ. وﻻ ﺑﺪ أن أﻏﻠﺐ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮن ﻓﻲ اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﻢ “ﻟﻴﺴﻮا داﻋﺶ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻲ”. وﻫﻞ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك أﻋﻤﺎل “ﻣﻌﺎدﻳﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ” ﺣﺘﻰ ﺑﺎﻟﻴﺎﺑﺎن؟

زﻳﺎدة ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻴﺎﺑﺎن

ﻳﻘﻮل اﻷﺳﺘﺎذ ﺗﺎﻧﺎدا ﻫﻴﺮوﻓﻮﻣﻲ اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ اﻟﺸﺆون اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ واﺳﻴﺪا: “ﺗﺘﻮارد اﻷﻧﺒﺎء ﻋﻦ ﻣﻀﺎﻳﻘﺎت ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺟﺪا ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﻲ اﻟﻴﺎﺑﺎن. وﻟﻜﻦ ﻟﻢ أﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻘﻴﺎم أﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮش ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﺄي ﻣﻦ اﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻴﺎﺑﺎن. ورﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻳﻌﻮد ﻟﻌﺪم ﺗﻌﻮد اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ وﺟﻮد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻨﻬﻢ ﺑﻌﺪ”. وﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ 1,6 ﻣﻠﻴﺎر ﻓﺮد ﻛﺜﺎﻧﻲ أﻛﺒﺮ دﻳﺎﻧﺔ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺑﻌﺪد 2,2 ﻣﻠﻴﺎر ﻓﺮد. ﻓﻮﻓﻘﺎ ﻟﺘﻮﻗﻌﺎت ﻣﺮﻛﺰ اﻷﺑﺤﺎث ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﺳﻴﻠﺤﻖ ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺎم ،2070 ﻟﻴﺼﺒﺤﻮا أﻛﺒﺮ ﻗﻮة دﻳﻨﻴﺔ ﻋﺎم .2100 ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻠﺘﻮزﻳﻊ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻲ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻧﺠﺪ أن اﻟﻨﺴﺐ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻓﻲ أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ وآﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎرﻧﺔ ﺑـ 6,1% ﻓﻲ أوروﺑﺎ 1,6%و ﻓﻲ أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ. وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، وﻓﻘﺎً ﻟﺘﻮﻗﻌﺎت اﻷﺳﺘﺎذﻓ ﺗﺎﻧﺎدا، ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻴﺎﺑﺎن ﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﺿﺮ ﻣﻦ 140 أﻟﻒ إﻟﻰ 150 أﻟﻒ ﻧﺴﻤﺔ، ﺑﻨﺴﺒﺔ 0,1% ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن. وﻫﻲ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﺘﺪﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ أﺟﻤﻊ. وﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﻟ ﻰدول ﻧﺸﺄة اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻧﺠﺪ دول أﺧﺮى ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت اﻷﻋﻠﻰ ﺑﺨﻼف اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﺎدة ﻣﺎ ﻳﺮﺗﺒﻂ اﺳﻤﻬﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ اﻹﺳﻼم. ﻓﻔﻲ أﺣﺪث أﺑﺤﺎث اﻷﺳﺘﺎذ ﺗﺎﻧﺎدا )ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﺎم ،(2010 ﻧﺠﺪ أن ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻴﺎﺑﺎن اﻟـ 110 أﻟﻒ، ﻫﻨﺎﻟﻚ 20 أﻟﻒ ﻣﻦ إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ، 10 آﻻف ﻣﻦ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎن، و9 آﻻف ﻣﻦ ﺑﻨﻐﻼدﻳﺶ، و5 آﻻف ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ وإﻳﺮان. وﻻ ﻳﺘﻌﺪى ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺪول ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ اﻟـ4 آﻻف ﺷﺨﺺ. ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻌﺘﻘﺪ أن ﻋﺪد اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ أﺳﻠﻤﻮا ﻟﺰواﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﻮاﻟﻲ 10 آﻻف ﻓﺮد. وﻳﻘﺎل إن ﻫﻨﺎك اﺗﺠﺎه ﻟﺰﻳﺎدة ﻋﺪد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ واﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺧﻼل اﻟـ 5 إﻟﻰ 6 ﺳﻨﻮات اﻷﺧﻴﺮة. ﻛﻤﺎ ﻧﺠﺪ أﻳﻀﺎ اﺗﺠﺎه ﻟﺘﺤﻮل ﺟﻤﻌﻴﺎت اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ إﻟﻰ ﻛﻴﺎﻧﺎت دﻳﻨﻴﺔ اﻋﺘﺒﺎرﻳﺔ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ اﻟﻤﺰاﻳﺎ اﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎن اﺳﺘﻘﺮار إدارة اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻟﺬا ﺗﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ 17 ﻛﻴﺎﻧﺎت دﻳﻨﻴﺔ اﻋﺘﺒﺎرﻳﺔ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ/ ﺣﺰﻳﺮان 2014 ﺣﺘﻰ اﻵن. وﻳﺒﺪو أن ﻋﺪد اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ اﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻛـ “ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ” ﻓﻲ ﺗﺰاﻳﺪ، ﻓﻌﺪد زاﺋﺮي ﺟﺎﻣﻊ ﻃﻮﻛﻴﻮ اﻟﻤﻮﺟﻮد ﻓﻲ ﻳﻮﻳﻮﻏﻲ أوﺋﻴﻬﺎرا ﻓﻲ ﺗﺰاﻳﺪ ﻣﻄﺮد، وذﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﻔﻀﻞ أﻋﺪاد اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﻘﺎدﻣﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺨﺎرج وﻟﻜﻦ أﻳﻀﺎ اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ. وﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻳﺼﻌﺐ اﻟﻘﻮل إن اﻟﺘﻔﺎﻫﻢ اﻟﻤﺘﺒﺎدل ﻗﺪ وﺟﺪ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﻴﺎﺑﺎن واﻟﻌﺎﻟﻢ اﻹﺳﻼﻣﻲ. اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺨﻴﺮﻳﺔ واﻟﺘﻜﺎﻓﻞ وﺑﺤﺴﺐ اﺳﺘﻄﻼع ﻟﺮأي ﺑﻌﺾ اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻜﻨﻮن ﺑﺠﻮار اﻟﺠﺎﻣﻊ، ﻳﻮﺟﺪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ أن “اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﺨﻴﻔﻴﻦ”. ﻳﻘﻮل اﻷﺳﺘﺎذ ﺗﺎﻧﺎدا “ﻳﺨﻄﺊ اﻟﻜﺜﻴﺮون ﻓﻬﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ اﻹرﻫﺎﺑﻲ. ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﺜﺮة اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﺄﺧﺮون أﺑﺪا ﻋﻦ أداء اﻟﺰﻛﺎة وﻣﻤﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ روح اﻟﺘﻜﺎﻓﻞ”. وﻗﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻳﻖ 40) ﻋﺎﻣﺎ( ﻣﻦ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎن واﻟﺬي ﻳﻘﻮم ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﺧﻼل ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن: “ﻳﺴﺘﺨﺪم ﻫﺆﻻء اﻹﺳﻼم ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﺄﻋﻤﺎل ﺗﻤﺜﻞ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮ إﻟﻴﻪ اﻟﺪﻳﻦ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺤﻨﻴﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎ. وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﺄي ﺣﺎل ﻣﻦ اﻷﺣﻮال ﺗﺼﻮر ﻗﺘﻞ اﻷﺷﺨﺎص ﻫﻜﺬا وﺑﺘﻠﻚ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻮﺣﺸﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﻫﺬا اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻲ اﻟﻤﺘﻄﺮف. ﻓﺎﻟﻤﺴﻠﻢ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻘﻮم ﺑﻔﻌﻞ اﻟﺨﻴﺮ اﺑﺘﻐﺎء ﻣﺮﺿﺎة ﷲ”.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.