ﺿﺤﺎﻳﺎ اﻟﺼﻤﺖ

اﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ اﻟﻤﺮأة

Newsweek Middle East - - News - ﻧﻮره اﻟﺸـﺤﻲ ﺑﻘﻠﻢ

“المرأة نصف المجتمع، وهي المربية الحاضنة لنصفه االخر”، هي المقولة الىى لطالما سمعناها عند كل نقاش يخص المرأة ودورها ىڡ المجتمع. ولكن أشنع ما قد تواجهه المرأة ىڡ حياتها هو العنف واالنتقاص من دورها وخاصة من أقرب الناس إليها. وعىل الرغم من أن هناك العديد من الدول الىى تسعى جاهدة إىل تمكںى المرأة إال أن هناك الكثرى من القضايا المخفية تحت عباءة الخوف والعيب. وال يزال العنف ضد المرأة وصمة عار عىل جبںى االنسانية، حيث تشرى االحصائيات إىل تعرض إمرأة من بںى كل ثالث نساء حول العالم للعنف ولمرة واحدة عىل االقل ىڡ حياتها. فإذا ما اعترىنا أنه يوجد ٧ مليارات نسمة عىل أقل تقدير حول العالم، نصفهن من النساء، هذا يعىى أنه يوجد نحو ٦١,١ مليار إمرأة قد تعرضن للعنف مرة. كما أنه توجد ٠٦ مليون إمرأة حرمت من الحياة بسبب عمليات االجهاض االنتقائية الرامية إىل التخلص منهن ومن أجنتهن بحسب االحصاءات العالمية. حرصت مؤخرا مؤتمرا إقليميا عقد الول مرة ىڡ إمارة رأس الخيمة تحت عنوان » االسرىاتيجيات العربية ىڡ مناهضة العنف ضد المرأة” من تنظيم مركز “أمان” اليواء النساء واالطفال، والذي استعرض التجارب العربية ىڡ مكافحة العنف ضد المرأة ودور مؤسسات المجتمع المدىى العربية ىڡ مكافحة العنف؛ باالضافة إىل مناقشة تحديات مكافحة العنف ضد =المرأة وسبل بناء اس(رىاتيجية إقليمية لمكافحة العنف والحلول المق(رىحة لتعزيز التمتع بهذا الحق. وعىل الرغم من تنبه المجتمعات حول العالم إىل رصورة إرساك المرأة ىڡ الحياة العامة وعدم اضهادها نفسياً أو جسدياً، إال (أن النساء ىڡ العالم، والمنطقة العربية وحىى بعضهن ىڡ االمارات، ال زلن يتعرضن للعنف من أرسهن أو مجتمعاتهن لفظياً أو مادياً. ففي أحدث إحصائية لمركز الديرة للدراسات واستطالعات الرأي بالتعاون مع مؤسسة دˆىى لرعاية النساء، تبںى أن النساء كن هن ضحايا ّG العنف االرسي االكرى تعرضا لالساءة كزوجة أو إبنة أو عاملة مرىلية. وىڡ إحصائية أخرى يتبںى أن سبعة من أصل ٠١ فتيات يعتقدن أنهن دون المستوى المطلوب، وهذا بمثابة عنف نفىس.

تقول خديجة العاجل، مديرة مركز “أمان”: “بالرغم من أننا ىڡ دولة االمارات ننعم باالمن واالمان واالستقرار والرفاه إال أننا نشعر دوما بوجع ألم ما يدور ىڡ منطقتنا العربية ونسعى لنكون فاعلںى ىڡ التخفيف من آالم ومعاناة الضحايا”. وبرأىى، فإن المرأة هي الرس الكامن وراء نجاح الرجل، إن كانت أمه أو شقيقته أو زوجته بل وحىى ابنته. وكما يقول المثل “وراء كل رجل عظيم إمرأة”. والمرأة عىل مر العصور تحملت وتتحمل عبء الوالدة وتربية االبناء ومساندة الرجل إن ىڡ الكواليس أو ىڡ العمل جنبا إىل جنب ىڡ مختلف الميادين كالتعليم والصحة… باالضافة إىل دورها االساىس كأم وزوجة وإبنة وشقيقة. بالتاىل المرأة هنا تصبح المجتمع بأكمله وروح الحياة. لكن، وبالرغم من كل تلك االدوار الىى تقوم بها المرأة، إال أن هناك بعض الرجال، وحىى النساء والمجتمعات ممن يتحججون بالعادات والتقاليد ىڡ نظرتهم الدونية للمرأة. فهي بنظرهم الحلقة االضعف، متناسںى عن قصد أو جهل، أهمية ما تقدمه من دور ىڡ المجتمع. ويرى البعض أن دور المرأة يقترص عىل تربية االبناء وتلبية احتياجات الزوج فقط، بينما نرى أكرى الشخصيات المؤثرة ىڡ العالم نىى االسالم محمد )صلعم(، قد أمر بتقدير المرأة واحرىامها، ودعم كيانها المنفصل الذي يتمتع بحقوق كانت محرومة منها، وأقر لها االسالم بأمور كانت العادات قد منعتها عنها كاالرث وحق الترصف بأموالها الخاصة. والخروج للعمل ال يقترص عىل الرجال فقط وأكرى مثال عىل ذلك أن زوجة النىى محمد)صلعم( السيدة خديجة كانت لها أعمالها الخاصة وكانت واحدة من أكرى تجار قريش. وعىل الرغم مما نالته المرأة من حقوق، إال أن هناك بعض المجتمعات الىى تهضم حقها ىڡ التعليم والعمل والتعبرى عن رأيها، وقد تتعرض للعنف الجسدي والمعنوي والنفىس فيما إذا طالبت بحقوقها، مما قد يؤثر سلبا عىل عطائها. والسبب برأي تلك الفئة يرتبط بالضوابط االجتماعية، مسلطںى الضوء عىل االثار السلبية، ومتجاهلںى أن هناك أثار إيجابية أكرى تعود عىل المجتمع، تفوق السلبيات بشكل كبرى، الىى ما إن نرجع لها نرى أن السبب ىڡ منعها هو الرجل. وختاما، ال بد من التنويه بما قاله حاكم رأس الخيمة، الشيخ سعود بن صقر القاسمي، خالل المؤتمر من أن دولة ا=المارات اع(رىفت بأهمية المرأة ودورها ىڡ بناء المجتمعات والتطور الثقاىڡ واالقتصادي واالجتماعي بل وحىى السياىس. فهو قد أكد أن االمارات قد تخطت مرحلة تمكںى المرأة االماراتية إىل مرحلة القيادة التنفيذية ىڡ القطاعںى الحكومي والخاص لتواصل بذلك دورها الوطىى بجانب الرجل ىڡ عملية البناء واالزدهار.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.