المﺆﺛرون المﺰيفون مقال ﺧاص ﺑقﻠﻢ أﻧﺲ ﺑوﺧﺶ

ﻫﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺆﺛﺮًا ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ؟

Newsweek Middle East - - Newsweek -

يواجه المؤثرون )* ىڡصناعة التسويق حاليا تحديا كان قد بدأ منذ فرىة.

ًً وقبل أن نتطرق إىل المشكلة بشكل أكرى تفصيال، من المهم ذكر وفهم أساس الموضوع.

ما هو »التسويق من خالل الشخص المؤثر«؟ كيف يتم ذلك؟ ومن هو »الشخص المؤثر«؟

»الشخص المؤثر« هو الشخص الذي يمكنه ممارسة التأثرى عىل سلوك الفرد )* ىڡالمجتمع من خالل توصية يعطيها أو التعبرى عن وجهة نظره الخاصة حول مجموعة واسعة من الموضوعات أو المنتجات؛ حيث يمكنك التأثرى عىل عائلتك وأصدقائك فيما يتعلق بقرار ذهابهم لمشاهدة فيلم ما عىل سبيل المثال. ولكن ما نسميه اليوم »بالشخص المؤثر« هو شخص يمكنه التأثرى عىل نطاق أوسع باعتباره وسيطاً يرّوج لعالمة تجارية أو منتجاً أو خدمة إىل متابعيه. ويرىكز التسويق من خالل الشخص المؤثر )ىڡ الغالب عŸرى االنرىنت عىل مواقع التواصل االجتماعّي وذلك من خالل المنصات ال)ىى يستخدمها، كمواقع إنستغرام وتوي[رى وفيسبوك وسناب شات ويوتيوب. وبما أن االشخاص المؤثرين أصبحوا شخصيات إعالمية »رقمية« شه)رىة، فيمكن أيضاً أن نجدهم )ىڡ وسائل االعالم التقليديّة مثل التلفزيون واالعالنات الخارجّية. وقد أصبح التسويق من خالل االشخاص المؤثرين االن جزءا أساسياً

)** ىڡ معظم إسرىاتيجيات التسويق، كما أن تأثرىه عىل صناعة االعالنات ىڡ جميع أنحاء العالم واسع النطاق، وهو ما يرفع قيمة االعمال الحقيقية. ىڡ العام الماىص، حقق التسويق عرى االشخاص المؤثرين عىل تطبيق إنستغرام لوحده نحو مليار دوالر، ومن المتوقع أن يصل إىل ٣٫٢ مليار دوالر بحلول العام ٩١٠٢. ويحقق التسويق من خالل الشخص المؤثر نتائج جيدة النه مرتبط بكل المجاالت. فاالشخاص المؤثرون هم أشخاص مثىل ومثلك؛ معظمهم من الموظفںى ممن يعملون ىڡ وظائف بدوام كامل )وبعضهم قد خصص نفسه ووقته كامالً ليكون مؤثرًا( وهؤالء لديهم شغف مشاركة حياتهم واهتماماتهم ومعرفتهم مع االفراد ذوي التفكرى المماثل )* ىڡ جميع أنحاء العالم مقارنة بغ)رىهم. والتسويق من خالل االشخاص المؤثرين هو تسويق أكرى قابلية للقياس واالستهداف والمشاركة بالمقارنة مع التسويق التقليدي. باالضافة إىل ذلك، تحظى العالمات التجاريّة بفرصة أكŸرى للوصول إىل جمهورها المستهدف من خالل اختيار المؤثرين »المناسبںى«لحملتهم التسويقية؛ لذلك فإن اختيار »المؤثر« االمثل ليمدح العالمة التجارية ويروج لمنتجاتها، هو أمر دقيق. وتُجَمع االحصاءات مثل عدد مشاهدات المنشور وإبداء االعجاب وكتابة التعليقات ومعدالت المشاركة وغ)رىها، وتُحَسب برسعة أكŸرى لتقييم أداء الحمالت االعالنّية. ومن هنا، فإن اختيار الشخص المؤثر الصحيح للمنتج المناسب، باالضافة إىل جودة المحتوى والرسالة، هي العنارص الذي تلعب فيها الوكاالت ومكاتب االستشارات دورًا مهماً.

مشكلة التسويق من خالل الشخص المؤثر

إن رسعية ومصداقية هذا النوع من االعمال، والمتنامي سوقه بشكل رسيع، هي مسؤولية مهمة للغاية بالنسبة إىل. إنىى آخذ هذا االمر بجدية، ليس فقط بسبب نوع عمىل، ولكن باعتبارها مسألة مبدأ. فنحن ىڡ بوخش براذرز ‪،Bukhash Brothers‬ وهي من أوائل الرسكات االستشارية المتخصصة )* ىڡموضوع التسويق عرى المشاهرى والمؤثرين )ىڡ المنطقة، نستخدم أدوات متنوعة توفر إحصائّيات حول النمط السلوىك لحسابات وسائل التواصل االجتماعي المؤثرة.

ّ* كما أن دراسة هذه البيانات من حيث زيادة عدد المتابعںى، وأنواع المتابع*ںى، ومتابعة النشاط، ومعدالت المشاركة وغ)رىها، تُظهر بوضوح مدى مصداقية دور »الشخص المؤثر«. كما وتساعدنا هذه االدوات )* ىڡتحديد الفرق بںى المؤثرين الحقيقيںى

ّ) والزائفںى عرى االنرىنت. وصدمت حقا عندما رأيت النتائج! لقد وجدنا عدد كبرى من االشخاص الذين يطلقون عىل أنفسهم

»مؤثرين« يعملون من وراء واجهة مقنعة زائفة )أو هكذا يعتقدون(.

[* ويعد رساء المتابعںى واستخدام المشاركات القائمة عىل الروبوتات أسلوبا ذو تأثرى )* ىڡالرىويج للعالمات التجارية والخدمات وأنماط الحياة لجماه)رىهم المزيّفة. لقد كان من الصادم أن نكتشف أن هؤالء المؤثرين، الذين كنا نعتقد )أو أغلبية الناس تعتقد( أنهم حقيقيون، هم )* ىڡالواقع مجرد أفراد يائسون للحصول عىل الشهرة حىى ولو كانت وهمية. فهم كالواجهات المزيفة ال)ىى تخدع جمهورها وعمالءها مقابل الشهرة والمال. إنه أمر سىى بما فيه الكفاية أن تخدع نفسك وتزيد من غرورك عن طريق رساء متابعںى وإعجابات وتعليقات مزيفة؛ قد أترك االمر لك النه يمكن وصفه خيارا شخصيا، تماما مثل شخص مزيف يرتدي ساعة مزيفة. ومع ذلك، فإن االمر مختلف تماما عندما تقبض المال من الحكومة والقطاع الخاص والعالمات التجارية عن طريق الخداع والكذب عىل جمهور والرىويج لجماهرى تتضمن كما كبرىا من الحسابات المزيفة؛ أناس ليس لهم وجود )* ىڡالواقع! إن المؤثرين المزيف*ںى يمارسون الغش والخداع ويكذبون ويحتالون من خالل كسب المال غرى المستحق و »الترصف« كما لو كانوا يؤثرون ىڡ الواقع يروجون لمنتج / خدمة. أنحىى احرىاما لالشخاص الذين عملوا بجد عىل حساباتهم وقاموا بزيادة أعداد متابعيهم بشكل طبيعي. لقد استثمروا الوقت والجهد والعالقات الثبات مصداقّيتهم من خالل المحتوى الخاص بهم. لذلك، فمن غ)رى الالئق والعادل أن يقوم شخص متقلقل وكسول بالجلوس عىل االريكة، وأن ينىس قاعدة متابعںى مزيفة )* ىڡدقائق و»يترصف« مثل االشخاص المؤثرين. لسوء الحظ، ال يزال الوعي بمثل هؤالء المؤثرين المزيفںى )* ىڡهذه الصناعة ضعيفا.

حجم المتابع5ںى ال يعكس بال5رصورة أرقاماً حقيقية

وحىى اليوم، التزال العالمات التجارية مفتونة ومنجذبة نحو الحسابات »الكبرىة« الىى تضم عددا كبرىا من المتابعںى، وتتوهم أن

)ّ كل المحتوى يصل إىل كل متابع. ومن المهم للغاية أن تضمن العالمات التجاريّة والرسكات مصداقّية وحقيقة كل مؤثر يقررون التعاون معه. ويجب أن يعوا أن حجم جمهور االشخاص المؤثرين ال يعكس بدقة تأث)رى ذلك المؤثر ومشاركته. هناك اعتقاد خاطئ آخر مفاده أن وجود شارة التحقق وتوثيق الحساب )* ىڡمواقع التواصل االجتماعي باللون االزرق، هي دليل عىل مصداقية الحساب. )* ىڡالحقيقة أن ذلك االمر ليس له عالقة بالمصداقية الن هذا التوثيق ال يضمن وجود متابعںى ّ) حقيقيںى. وهنا يقع اللوم عىل عاتق الجميع؛ وبالطبع تتحمل منصات التطبيقات جزءا من ذلك. تحتاج منصات التواصل االجتماعّي إىل إرساف أكرى رصامة عىل هؤالء المؤثرين المزيفںى والمخادعںى واستئصال المتابعںى واالعجابات والتعليقات المزيفة، وإزالة الحسابات الىى تظل خاملة لفرىة طويلة،

واالهم من ذلك إغالق الرسكات الىى تقدم هذه الخدمات. لقد قام إنستغرام بحملة إزالة كثيفة منذ بضع سنوات، وقد ترصرت بعض الحسابات الهامة بشكل خاص، مما أدى إىل تغيرى جذري )* ىڡحجم جمهورهم. وكان البحث عن متابع*ںى مزيّف*ںى جزءًا من إس[رىاتيجية إنستغرام للحفاظ عىل منصة التطبيق خالية من الحسابات المزيفة والŸرىيد االحتيا)ىل، والذي هو تحٍّد مستمر. بيد أن الŸرىيد االحتيا)ىل والحسابات المزيفة ليسا المشكلة الوحيدة، حيث تعترى المشاركة الوهمية أيضاً مشكلة أخرى. يمكن للعديد من االدوات المدفوعة-المشاركة )إعجاب أو تعليق( نيابًة عنك، أن تقوم بمتابعات جماعّية عنك أو عدم متابعة حسابات بالنيابة عنك؛ ويمكنك الحصول عىل المئات من االعجابات الجديدة بنقرة واحدة إذا كنت عىل استعداد لدفع رسوم قليلة للغاية. )* ىڡالعام الماىص، فاجأ تطبيق إنستغرام الكثرىين من خالل خاصية تغي )رى الخوارزم ّيات الحساب ّية. فقد تم »حظر« بعض الهاشتاغات، وهو ما ساعد )* ىڡالتخفيف من أثر هذه االس[رىاتيجيات الخادعة فيما نعتقد بأنها محاولة للتصدي للروبوتات والخدمات االتوماتيكية.

†* االن، نحن بحاجة إىل المزيد من هذه االجراءات، أكرى من أي وقت

Xّ مىص. ويجب أن تكون العالمات التجارية والرسكات أكرى إداركا ووعياً بخصوص هذه المسألة. وعالوًة عىل ذلك، يجب عىل الوكاالت الىى تقف خلف مثل هذه الحمالت والمؤثرين أن تكون حذرة للغاية وأن تتوقف عن التوقيع والعمل مع المؤثرين المزيف*ںى. وأخ)رىًا، فإن أهم عنرص هو الجمهور! فكلما زاد وعي الجمهور، قل خداعهم من قبل هؤالء االشخاص. يجب أن نضمن التخلص من الرغبة )* ىڡاالحتيال. وأنا متأكد )وآمل( من أن صناعة التسويق الرقمّي هذه، ستطور

هو عمل قوانںى*)للحد من مثل هذا السلوك. هذا العمل المشںى فاسد ىڡ وضح النهار. إن هؤالء المؤثرين المزيفںى يكذبون عىل الرسكات والعالمات التجارية الدولية، وهذا يندرج )* ىڡبند االحتيال الذي سيجر بالتأكيد عليهم مشاكل قانونية خاصة )* ىڡحال قررت الرسكات الىى وظفتهم رفع دعاوى قضائية بحقهم. وهم يستحقون أن تُفرض عليهم غرامة وعقاب وأن تقام ضدهم الدعاوى لىك يتعلموا الدرس. لقد تناولت هذه المشكلة مؤخرا )* ىڡفيديو نرسته عىل إنستغرام )* ىڡ ملفيالشخّىص *ںى«.

[بعنوان »المؤثرين المزيف وكانت الردود ال)ىى تلقيتها كث)رىة، سواء من الجمهور أو وكاالت االعالم. إنه موضوع مهم وشائك ويحتاج ليس فقط الن أتكلم عنه أنا وإثارته، بل يحتاج إىل العديد من الناس االخرين لفعل هذا االمر للحصول عىل نتائج جيدة. يجب أن أنّوه بأن التسويق عŸرى أشخاص مؤثرين يتصدر المشهد التسويق ّي الحا )ىل. ويجب أن نتأكد من أننا نعمل جنبا إىل جنب مع أشخاص مؤثرين حقيقّي*ںى وموثوق فيهم وأن نقوم بعملنا بشكٍل »صحيح«. كما تحتاج هذه الصناعة إىل مزيد من الوعي والمصداقية، وهذا أمر يمكننا القيام به.

أﻧﺲ ﻣﻊ ﻣﺆﺛﺮﻳﻦ ﻓﺎﻋﻠني ﻳﺘﻤﺘﻌﻮن ﺑﺸﻬﺮة ﻛﺒرية ﻣﺜﻞ داين ﻧﻴﻔﻴﻞ، أﺳﻴﻞ ﻋﻤﺮان، ﻣﺎﻛﺲ أوف آراﺑﻴﺎ

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.