ﻧازح، الجﻰء، إﻧﺴان

اﻟﻨﺰوح اﻟﻘﺴﺮي ﻳﺴﺠﻞ رﻗﻤﺎً ﻗﻴﺎﺳﻴﺎً ﻳﺼﻞ إﻟﻰ 68.5 ﻣﻠﻴﻮن، واﻟﺒﻠﺪان اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻫﻲ اﻷﻛﺜﺮ ﺗﺄﺛﺮاً ﻧﻘﻼ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻊ UNHCR

Newsweek Middle East - - Newsweek -

ىڡ تقريرها السنوي الذي يحمل عنوان ”االتجاهات العالمية“والصادر اليوم، قالت المفوضية السامية لالمم المتحدة لشؤون الالجئںى بأن هناك 68.5 مليون شخص ىڡ عداد الالجئںى والنازحںى مع نهاية عام ،2017 من بينهم 16.2 مليون شخص نزحوا خالل عام 2017 نفسه.

أشخاص وأرقام

ويظهر تقرير االتجاهات العالمية السنوي للمفوضية بأن ما معدله شخص واحد قد نزح كل ثانيتںى ىڡ العام 2017 مما يجعل من اعتماد اتفاق عالمي جديد بشأن الالجئ$ںى $رصورياً. ووفقا لتقرير نرسته المفوضية ىڡ منتصف يونيو ٨١٠٢، أدت الحروب وأعمال العنف واالضطهاد إىل تهجرى عدد كبرى من الرجال والنساء واالطفال حول العالم العام الماىص، مما يجعل من اعتماد اتفاق عالمي جديد بشأن الالجئںى أكرى رصورة من أي وقت مىص. وقد وجدت دراسة االتجاهات العالمية السنوية للمفوضية بأن 68.5 مليون شخص أُج…رىوا عىل مغادرة منازلهم حول العالم ىڡ نهاية عام ،2017 وهو رقم يفوق عدد سكان تايالند. ويبلغ عدد الالجئںى الذين فروا من بلدانهم هربا من الرصاع واالضطهاد 25.4 مليون شخص، وهو رقم يفوق ما تم تسجيله ىڡ العام 2016 بـ 2.9 مليون شخص ويشكل أيضا أكرى ارتفاع شهدته المفوضية ىڡ عام واحد. ويرتفع مستوى ال$رىوح الجديد أيضاً حيث نزح 16.2 مليون شخص خالل عام 2017 وحده وذلك إما للمرة االوىل أو بصورة متكررة. ويع$ىى ذلك بأن ما معدله شخص واحد نزح كل ثانيت$ںى. ً` كما أن البلدان النامية هي االكرى ترصرا بشكل ساحق. وكان الرىوح خالل العام ناتجا بشكل أساىس عن االزمة ىڡ جمهورية الكونغو الديمقراطية والحرب ىڡ جنوب السودان وفرار مئات آالف الالجئںى الروهينغا من ميانمار إىل بنغالديش. ً] من بںى هؤالء الجدة موتايباتو، البالغة من العمر 55 عاما، والىى فرت سرىا عىل االقدام. وقالتىڡمخيملالجئںىىڡبنغالديش:”مشينا قارب.كانترحلةصعبة ّلعرسة أيام ثم 8ع…رىنا عىل مںى ولم يكن لدينا الطعام، كنا نأكل أحيانا ما تمّكنا من إيجاده كاالعشاب والحشائش وأوراق الشجر“. وارتفع عدد طالىى اللجوء الذي ينتظرون نتيجة طلباتهم للحصول عىل صفة اللجوء بحواىل 300,000 شخص، ووصل إىل 3.1 مليون شخص مع نهاية ديسمرى من العام .2017 وبلغ عدد النازحںى داخل بلدانهم 40 مليونا من العدد االجماىل وهو عدد أقل بقليل من العدد المسجل ىڡ العام 2016 والبالغ 40.3 مليون.

نقطة تحول

وقال المفوض السامي لالمم المتحدة لشؤون الالجئںى، فيليبو غراندي: ”نحن أمام نقطة تحول فاصلة، إذ يتطلب النجاح ىڡ إدارة ال$رىوح القرسي عىل مستوى العالم اعتماد نهج جديد وأكرى شمولية، من أجل عدم ترك البلدان والمجتمعات تتعامل مع هذا االمر بمفردها“. تصدر المفوضية تقرير االتجاهات العالمية حول العالم ىڡ كل عام قبل يوم الالجئ العالمي 20) يونيو(، وهو تقرير يتعقب ال$رىوح القرسي استنادًا إىل البيانات ال]ىى تجمعها المفوضية والحكومات و`رسكاء آخرون. …$ ولكن غراندي رأى أمال ىڡ خطة جديدة لالستجابة الوضاع الالجئںى تقودها 14 دولة. وسيساهم الميثاق العالمي الجديد بشأن الالجئںى ىڡ السعي لتحقيق تعاون دوىل أكرى استجابة الزمات الالجئںى، وسيكون جاهزا العتماده من قبل الجمعية العامة لالمم المتحدة ىڡ غضون أشهر. وقال: ” واليوم، عشية يوم الالجئ العالمي، فإنىى أوجه رسالة للدول االعضاء أرجوهم فيها لتقديم الدعم. ال أحد يصبح الجئا باختياره؛ ولكننا نملك الخيار حول كيفية تقديم المساعدة“. $ً ويظهر تقرير االتجاهات العالمية نتائج متناقضة مع بعض التصورات بشأن الرىوح القرسي، مقارنة بالواقع، من بںى ذلك، فكرة أن الالجئںى هم ىڡ المقام االول ىڡ دول شمال الكرة االرضية. ولكن البيانات تظهر عكس ذلك مع وجود 85% من الالجئںى ىڡ البلدان النامية، والكثرى منها شديد الفقر وال يتلقى إال القليل من الدعم لرعاية هذه الجموع، إذ أن أربعة الجئںى من أصل خمسة يقيمون ىڡ بلدان مجاورة لبلدانهم.

معاناة

فر ديناي بات رواش، البالغ من العمر 18 عاماً، من بلده جنوب السودان إىل إثيوبيا المجاورة ىڡ العام ،2017 وهو من بںى 5,000 الجئ يعيشون ىڡ مخيم غوري شومبوال، وهو موقع جديد افتتح خالل العام الستيعاب التدفقات. يقول: ”حياتنا ىڡ جنوب السودان ليست جيدة. كان هناك قتال وإطالق للنار وكان االطفال يتعرضون لالختطاف. وقد تم تدمرى المنازل، بما ىڡ ذلك مرىىل“. كما أن ال$رىوح عىل نطاق واسع ع…رى الحدود هو أقل شيوعاً مما يمكن أن يصوره الرقم العالمي لل$رىوح والبالغ 68 مليوناً، حيث أن ثلثا الذين أُج…رىوا عىل الفرار تقريباً هم من النازح$ںى داخلياً الذين

لم يغادروا بلدانهم. ومن ب$ںى الالجئ$ںى البالغ عددهم 25.4 مليون الجئ، فإن ما يزيد قليال عن الخمس هم فلسطينيون ينضوون تحت والية االونروا. أما الباقون الذين يقعون عىل عاتق المفوضية، فإَّن ثلثيهم يأتون من خمسة بلدان فقط، وهي سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وميانمار والصومال. ويمكن أن تؤدي نهاية الرىاع ىڡ أي من هذه البلدان إىل التأثرى بشكل كبرى عىل صورة الرىوح العالمي االوسع نطاقا.وكما هو الحال مع عدد البلدان ال]ىى تصّدر أعدادًا من حاالت ال$رىوح الواسع النطاق، فإن مجموع البلدان الىى تستضيف أعدادا كبرىة كان أيضا قليل نسبيا، حيث بقيت تركيا تتصدر دول العالم االكرى استضافة لالجئںى من حيث االعداد المطلقة إذ يبلغ عدد جموع الالجئںى فيها 3.5 مليون، معظمهم من السوريںى. ىڡ الوقت نفسه، استقبل لبنان أكرى عدد من الالجئںى نسبة إىل مجموع سكانه. وىڡ االجمال، فإن 63% من جميع الالجئںى المنضوين تحت والية المفوضية يقيمون ىڡ 10 بلدان فقط.

هل من حلول؟

مع االسف، ال تزال الحلول لكل ذلك غرى متوفرة. فقد ظلت الحروب والرصاعات الدوافع الرئيسية وراء ذلك، مع إحراز تقدم واضح لكنه بسيط نحو تحقيق السالم. وقد تمكن حواىل خمسة ماليںى شخص من العودة إىل منازلهم ىڡ عام ،2017 حيث عاد معظمهم من أوضاع ال$رىوح الداخىل، ولكن كان من ب$ںى هؤالء أشخاص عادوا باالكراه أو عادوا إىل أوضاع هشة. تقول موتايباتو ال]ىى فرت بعد أعوام من االضطهاد انتهت بمقتل

زوجها: ”أقول للعالم بأنىى ال أريد أن أكون الجئة. أريد أن نتمكن من العودة إىل مرىلنا ىڡ ميانمار ولكنىى أريد التأكد من وجود االمان والعيش بسالم... وليس العيش دائما ىڡ خوف من الهجوم التاىل“.

ساهم ىڡ كتابة الخرى فراس الخطيب ىڡ بنغالديش وديانا دياز ىڡ إثيوبيا.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.