16

اﻟﻤﺮأة اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﺗﺤﻘﻖ اﻧﺘﺼﺎرا ﻣﻊ رﻓﻊ ﺣﻈﺮ ﻗﻴﺎدﺗﻬﺎ ﻟﻠﺴﻴﺎرة

Newsweek Middle East - - Newsweek -

انطلقت النساء بسياراتهن ىڡ شوارع السعودية منذ الساعات االوىل من يوم االحد إيذانا برفع آخر حظر مفروض ىڡ العالم عىل قيادة المرأة ويعترىه كثرىون منذ وقت طويل رمزا لقمع المرأة ىڡ المملكة. وقالت سيدة االعمال سماح القصيىى وهي تقود ىڡ شوارع مدينة الخ`رى ب„رسق المملكة بعد منتصف الليل “اليوم يوم تاريخي.. شكرا للقيادة وشكرا لهذا القرار... يوم جميل... فرق بںى االمس واليوم... نحن اليوم هنا )مقعد السائق( وأمس كنا نجلس هنا” بينما كانت تشرى إىل المقاعد الخلفية. وهذه الخطوة، الىى صدر بها أمر ملىك من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ىڡ سبتم`رى أيلول الماىص، تأ<ىى ىڡ إطار إصالحات واسعة النطاق يقودها وىل العهد االمرى محمد بن سلمان الذي يسعى لتنويع اقتصاد أكرى مصدر للنفط ىڡ العالم وتحقيق انفتاح ىڡ مجتمع شديد التحفظ. وقالت سمرىة الغامدي 47) عاما( وهي من مدينة جدة وتعمل أخصائية نفسية وقادت السيارة متوجهة إىل العمل “إنه حقنا وأخرىا أخذناه. وتقبل المجتمع لالمر بشكل عام مسألة وقت”. وكانت سمرىة من بںى مجموعة صغرىة من النساء استصدرن رخصة قيادة قبل رفع الحظر. ورحب حلفاء غربيون للسعودية برفع الحظر ووصفوه بأنه دليل عىل اتجاه تقدمي جديد ىڡ المملكة بعد أن كان سببا ىڡ انتقادات عالمية ومقارنات مع حكم حركة طالبان ىڡ أفغانستان عىل مدى أعوام. لكن رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة تزامن مع حملة قوية عىل المعارضںى ومنهم بعض النشطاء الذين بذلوا جهودا ىڡ السابق ضد الحظر. وبينما يقبع هؤالء ىڡ السجن تقود النساء السيارات بشكل قانوىى الول مرة ىڡ المملكة. ويظل عدد السائقات منخفضا إذ بدأت سعوديات حائزات عىل رخص قيادة أجنبية ىڡ تحويلها إىل محلية الشهر الجاري فقط. وامتنع متحدث باسم وزارة الداخلية عن تحديد عدد الرخص الىى تم إصدارها، لكنه قال إن 120 ألف امرأة تقدمت بطلب الستصدار الرخصة، من بںى حواىل تسعة ماليںى امرأة مؤهلة للحصول عىل الرخصة ىڡ المملكة. وسيتعںى عىل معظم هؤالء النساء التدرب عىل القيادة ىڡ مدارس جديدة تديرها الدولة، ومن المتوقع أن يصل عدد من يقدن السيارات منهن إىل ثالثة ماليںى بحلول عام .2020 وما زالت بعض النساء يواجهن ممانعة من أقاربهن ىڡ المجتمع المحافظ. كما ال تميل كثرىات ممن اعتدن عىل توظيف سائق خاص للقيادة عىل الطرق الرسيعة ىڡ المملكة. وتقول فايزة الشمري 22) عاما( “أكيد أنا مو حابة أسوق طبعا، حابة أكون أمرىة حد يسوقىل يفتحىل الباب ويشوف أغراىص”. ازدهار اقتصادي صدر قانون ىڡ الشهر الماىص يقىص بالحبس ودفع غرامة ضخمة كعقوبة لجريمة التحرش الجنىس بسبب مخاوف من تعرض النساء أثناء القيادة لاليذاء ىڡ بلد يطبق قواعد صارمة ىڡ الفصل بںى الجنسںى حيث تمنع النساء عادة من التواصل مع رجال من غرى االقارب. وتع<رىم وزارة الداخلية تعيںى نساء ىڡ „رسطة المرور الول مرة لكن لم يتضح مىى سيتم ذلك. وقال مسؤول برسطة المرور إنه لم يتم تسجيل أي حوادث غرى عادية حىى بعد ظهر يوم االحد. وقال أحد سكان الرياض إن النساء ىڡ عائلته سينتظرن الستكشاف كيف يعمل النظام قبل أن تبدأن ىڡ القيادة. من المتوقع أن يؤدي قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات إىل انتعاش اقتصادي ىڡ المملكة، الىى كانت تحظر وجود دور سينما وإقامة الحفالت الموسيقية من قبل لكنها باتت تسمح بوجودها االن. وارتفع مؤرس سوق االسهم السعودية نحو اثنںى بالمئة يوم االحد وحققت أسهم رسكات تأمںى مكاسب قوية مع توقعات بأن الطلب من النساء سيعزز قطاع السيارات. كما ستوفر هذه الخطوة مليارات من الدوالرات تنفقها االرس عىل السائقںى وستشجع المزيد من النساء عىل االنضمام للقوة العاملة وزيادة االنتاجية وإن كان ذلك عىل نحو متواضع ىڡ البداية. واغتنمت رسكات السيارات الفرصة بنرس إعالنات بمناسبة انتهاء الحظر كما خصصت أماكن خاصة ىڡ ساحات االنتظار “للسيدات” تتمرى بالفتات وردية اللون. وكان العنوان الرئيىس لصحيفة )أراب نيوز(، وهي أبرز صحيفة تصدر باالنجلرىية ىڡ المملكة، هو “يوم االستقالل”. وظهر احتفاء واسع النطاق عىل مواقع التواصل االجتماعي برفع الحظر لكن بعض ردود الفعل كانت تهكمية بينما عكست أخرى القلق بشأن االثار االجتماعية للقرار. وقال مستخدم عىل تويرى إنه لن يسمح لزوجته بالقيادة “والله لن تقود وهي عىل ذمىى.. إذا بغت تقود تروح البوها وإن شاء الله تسوق تريالت... قرارات مثل هذي تعتمد عىل الحريات الشخصية #لن_تقودي”. وتلقى االصالحات تأييد كثرى من جيل الشباب ىڡ المملكة، الذين يطغون عىل الرىكيبة السكانية، لكن يخىس كثرىون من وترىتها ويخشون أن تثرى رد فعل معاكسا من المحافظںى الذين كانوا يهيمنون يوما عىل المشهد. وأيدت المؤسسة الدينية أرسة آل سعود I„ الحاكمة، حيث نرست هيئة كبار العلماء تغريدة عىل تويرى يوم االحد تدعم فيها ما سنته الدولة من أنظمة تكفل “المحافظة عىل قيمنا االسالمية”.

رويﺘﺮز ســﺘيفن ﻛاليــن وســارة دﻋـﺪوش

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.